بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 22

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 23

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 24

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 25

نص المخطوط رسالة صفى الدين بن ظافر


صفحه 26

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 27

مقدمة المؤلف‌

كتاب رسالة الشيخ الإمام العالم العارف باللّه سبحانه و تعالى: «صفى الدين المنصور فى مناقب شيخه العارف باللّه تعالى أبى العباس الحرار».

و فى مناقب أمير الأولياء سيدى «عبد الرحيم القنائى» و سيدى «أبى النجا سالم».

و فى مناقب السادة الأولياء الذين عاصرهم، رضي اللّه عنه و عنهم و عز[1].

بسم اللّه الرحمن الرحيم، و به نستعين، قال سيدنا الشيخ الإمام القدوة، العارف، شيخ الطريقة، و معدن الحقيقة، مربى المريدين، و مفيد الطالبين، و هادى الضالين إلى رب العالمين «صفى الدين أبو عبد اللّه الحسين ابن الإمام العالم العلامة الصاحب جمال الدين أبى الحسن على ابن الشيخ الإمام العالم العلامة مفتى الفرق كمال الدين أبى المنصور ظافر بن حسين الأزدى الأنصارى الخزرجى» رضي اللّه عنه و أرضاه، و جعل الجنة منقلبه و مثواه بمنه و كرمه.

أخبار الأولياء

سألنى ولدى إبراهيم: أن أجمع له شيئا من أخبار الأولياء الذين رأيتهم، فاستخرت اللّه تعالى، و كان هذا، وقد بلغت من العمر أربعا و ثمانين سنة، و وضعت ما بقى فى الذّهن مع ضعفه، و بدأت بأخبار سيدى الأستاذ الشيخ العارف المحقق «أبى العباس أحمد الحرار بن أبى بكر التجيبى» منشأه بإشبيلية من غرب الأندلس، و كان ينسج الحرير السقلاطون، فسمى بالحرار[2]، و صحب بها

[1]-بداية اللوحة الثانية.

[2]-كثير من الأولياء ينسبون إلى حرفتهم.


صفحه 28

رجالا، منهم رجل يقال له: «ابن العاص» كان فقيها محدثا وليا، خدمه الشيخ الأستاذ، و تلقف منه من الأحكام الشرعية و الأحاديث النبوية ما أغناه عن الاشتغال بالعلم على العلماء، و كان كثير الاجتهاد فى بلده إلى أن سمع بأخبار الشيخ الإمام الوحيد الفعال «أبى أحمد جعفر الأندلسى» أخص أصحاب الإمام، و قطب العارفين «أبى مدين شعيب» نفع اللّه ببركاتهم؛ فهاجر الشيخ «أبو العباس» له فى إشبيلية، غرب الأندلس.

و كان الشيخ «أبو أحمد» فى شرقيه، و خرج جماعة من المريدين من إشبيلية، و كان كل منهم له دعوى فى نفسه. فلما و صلوا لبلد الشيخ «أبى أحمد» قالت رفقته: نزور ابن المرأة شيخا و كان يدعى النبوة.

فقال لهم سيدى الأستاذ: أنا ما هاجرت إلا إلى الشيخ أبى أحمد، و لا أشرك أحدا، فوافقه الجماعة و دخلوا على أبى أحمد، قال الشيخ: فرأينا خلقا عظيما حوله، و نقباء، كل نقيب تحت يده جمع كبير، فأحضرنا بعض الخدام بين يدى الشيخ و أجلسنا صفا فنظر الشيخ إلينا من أولنا إلى آخرنا ثم قال: إذا جاء الصغير للمعلم و لوحه ممحو كتب له المعلم.

و إذا جاءه و لوحه مملوءا أين يكتب له المعلم، بالذى جاء يرجع، ثم نظر نظرة أخرى و قال: من شرب من مياه مختلفة داخل مزاجه التغيير، و من اقتصر على ماء واحد سلم مزاجه من التغير.

أشار بهاتين الإشارتين إلى الجماعة فى شغل مواطنهم بما كانوا يدعونه و كونهم قصدوا رؤيه غيره، و كان اللّه منّ علىّ بخلوّى من ذلك، فأشار الشيخ بيده إلى الخدام فأقامونا من بين يديه، و أمروا أصحابى بالانصراف، و أفردونى و ذهبونى إلى مكان فيه جماعة من خواص أصحاب الشيخ أجلسونى معهم بإشارة الشيخ.


صفحه 29

فما رأيت من بعض أصحاب الشيخ دار فيها أربعمائة شاب كلهم فى سنك، و كان سنى حينئذ خمس عشرة سنة، كلهم مكاشفون، قالوا لى: يا غربى من يوم خرجتم من إشبيلية اطلعنا عليكم و عرفنا كل واحد منكم بأى وصف جاء.

فلما كان ثانى يوم قصد جماعة من أعيان أصحاب الشيخ أن يخصصوا فى موضع يجتمعون فيه فأخذونى معهم، و قالوا: هذا الشاب ما أفرده الشيخ من أصحابه و فرقه منهم إلا و له فيه سر.

فلما اجتمعنا فى المكان أكلوا أشياء و قرأ قارئ عشر قرآن؛ فشرعوا فى سماع نشيد، و ذكر اللّه اللّه، و إذا باثنين دخلا فأخذا واحدا من الجماعة و خرجا به للباب فتركاه، و دخلا أخذا آخر كذلك إلى أن أخذانى و أخرجانى للباب.

أجد متولى المدينة قائما بالباب ظهره فى خد الباب و حربته فى خد الباب الآخر، و زبانيته قدامه، كل من يخرجونه من الجماعة يتسلمونه الزبانية و يحملونه إلى السجن؛ فبقيت واقفا قدام المتولى، لا هو يبصرنى و لا زبانيته، و إذا بالحائط الذى خلفه انشق و دخل منه رجل. عليه ثياب خضر، أخذ بيدى و أخرجنى من الشق، و عاد الحائط كما كان‌[1]، و قال: انج أنت فما عليك مما على هؤلاء، فمضيت بجامع البلد و جلست، و البلد قد ارتجت بأخذ الفقراء.

و كان السبب فى ذلك: أن الشيخ كان نهى أصحابه أن لا يجتمعوا على تلك الصورة قبل أن أجى‌ء أنا إليهم؛ فلما سمع الشيخ أمرهم بعث و حبسهم و بقيت أنا مستحى كيف أعود إليهم و قد نجوت دونهم، و إذا بخادم الشيخ و أحد بنى عمه‌

[1]-هذه أمور لا سند لها.