بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 117

أم أبي سلمة، تماضر بنت الأصبغ؛ أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر؛ قال: توفي أَبُو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة؛ قال: وهو أثبت من قول من قال: توفي سنة أربع ومائة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا مثنى بْن معاذ بْن معاذ؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن أبي إسحاق؛ قال: أَبُو سلمة في زمانه خير من ابن عُمَر في زمانه.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: سمعت مصعب بْن عَبْد اللهِ يقول: اسم أبي سلمة بْن عَبْد الرحمن: عَبْد اللهِ.
قَالَ: أَبُو بكر: وأم أبي سلمة، فيما أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن جعفر بْن مصعب، عَن جده: تماضر بنت الأصبغ بْن عَمْرو بْن ثعلبة بْن الحارث بْن حصن بْن ضمضم بْن عدي بْن كلب، وهي أول كلبية تزوجها قرشي؛ كان رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث عَبْد الرحمن بْن عوف إِلَى كلب، وأمره أن يتزوج ابنة سيدهم.
وقَالَ: مصعب، فيما أَخْبَرَنِي ابن أبي خيثمة عنه: يقال: إنه أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر، فكان يتولج على عَائِشَة.


صفحه 118

حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا الأسود النضر بْن عَبْد الجبار؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن لهيعة، عَن بكير؛ أنه سمع أبا سلمة بْن عَبْد الرحمن يستحلف صاحب الحق مع الشاهد الواحد، قَالَ: بكير: ولم يزل ذلك يقضي به عندنا. ثم
مصعب بْن عَبْد الرحمن بْن عوف
... عزل معاوية سعيد بْن العاص عَن المدينة سنة ثلاث وخمسين؛ ويقال: سنة أربع في شهر ربيع الأول، وأعاد مروان؛ فعزل مروان أبا سلمة، واستقضى أخاه مصعب بْن عوف، وضم إليه الشرط مع القضاء، وكان شديداً صليبا في ولايته؛ ولما ولي الشرط أخذ الناس بالشدة، وكانوا قبل ذلك يقتل بعضهم بعضاً، فشكوه إِلَى مروان، فكاد يعزله، فشاور المسور بْن مخرمة، فَقَالَ: المسور:


صفحه 119

ليس بهَذَا من سياق عتب ... تمشي القطوف وينام الرّكب
وأقره حتى مات معاوية. وقتل مع ابن الزبير في الحصار، وقبره دخل في المسجد الحرام لما زيد في المسجد.
قَالَ: الواقدي فيما أَخْبَرَنِي الحارث بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر، عن


صفحه 120

مُحَمَّدبْن عِمْرَان: مصعب بْن عَبْد الرحمن يكنى أبا زرارة. توفي بمكة سنة أربع وستين. ثم
عَمْرو بْن عَبْد بْن زمعة بْن الأسود من بني عامر بْن لؤي
... عزل معاوية مروان عَن المدينة في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين، واستعمل الوليد بْن عتبة بْن أبي سُفْيَان، فعزل الوليد مصعب بْن عَبْد الرحمن، واستعمل عَمْرو بْن عَبْد بْن زمعة، من بني عامر بْن لؤي، وهو ابن أخي سودة بنت زمعة، وأَبُوه عَبْد بْن زمعة الذي اختصم هو، وسعد بْن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة. ثم هلك معاوية بْن أبي سُفْيَان، واستخلف يزيد بْن معاوية؛ فاستعمل على المدينة عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أبي سُفْيَان. ثم
طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عوف
... استعمل عُثْمَان بْن مُحَمَّد على القضاء طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عوف الزهري،


صفحه 121

وهو ابن أخي عَبْد الرحمن بْن عوف، وهو أحد الأجواد؛ يُقَالُ لَهُ: طلحة الجواد، وقد حدث عنه الزهري وغيره. وقد كانت لمصعب ابن عَبْد الرحمن قصة.
أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن سعد بْن إبراهيم بْن سعد؛ قال: حَدَّثَنَا عمي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن ابن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مسلم الزهري؛ أن مصعب بْن عَبْد الرحمن بْن عوف، ومعاذ بْن عبيد الله التيمي، وأَبُو جعفويه ابن شعوب الليثي اتهموا بقتل ابن هبار، أخي بني أسد؛ وكانوا أصابوه في الفتنة في زمان عثمان؛ فلما اجتمع الناس على معاوية ركب إليه عَبْد اللهِ ابن الزبير في دم ابن هبار، وركب عَبْد الرحمن بْن أزهر في مصعب بْن عَبْد الرحمن؛ فاجتمعا عند معاوية بالشام، فدخل ابن الزبير على معاوية؛ فقام ابن أزهر فرج باب معاوية رجاً شديداً، وقال: واعجبا يا معاوية! أتخلو بابن الزبير في دمائنا ? فأذن له معاوية؛ فدخل، فقال: إني والله ما خلوت بابن الزبير في دمائكم، ولكن خلوت به أسأله عَن أموال أهل الحجاز؛ فقال: ثم تكلما في دم ابن هبار؛ قَالَ: معاوية لابن الزبير: تسمون قاتل صاحبكم، ثم تحلفون خمسين يمينا، ثم نسلمه إليكم؛ فَقَالَ: ابن الزبير: لا، لِعُمَرَ الله لا نحلف عليه، إِلَّا أنه قد عرف أنه كان معهم، وأنه قد وجد قتيلا في مكانهم الذي اجتمعوا فيه؛ فَقَالَ: معاوية لابن أزهر: فتحلفون خمسين يمينا بالله؛ أن ما ادعوا على صاحبكم من قبل هَذَا الرجل لباطل ثم


صفحه 122

تبرءون؛ فقال: لا والله ما كنا لنحلف عليه، وما لنا بذلك من علم؛ فَقَالَ: معاوية: فوالله ما أدري ما أصنع؛ أما أنت يا ابن الزبير فلا تحلف على هؤلاء النفر الذين اتهمتهم فستحق دمك؛ وأما أنت يا ابن أزهر فلا تحلف على براءة صاحبك فتبرئه، فوالله ما أجد إِلَّا أن أرد هذه الأيمان الخمسين على هؤلاء الثلاثة الذين اتهمتهم، ثم يدونه؛ قال: فردها عليهم أثلاثا؛ فكان معاوية أول من رد الأيمان، ولم يكن قبل ذلك؛ كان إِذَا نقص من


صفحه 123

الخمسين رجل واحد كرت على الآخرين؛ فإن نقص رجل واحد وضع الدية، وعقل القتيل. ثم
عَمْرو بْن عبيد
... ثم كانت الفتنة ووثب أهل المدينة على عُثْمَان بْن مُحَمَّد، فأخرجوه وبني أمية من المدينة، فكانت ولاية عُثْمَان بْن مُحَمَّد إِلَى أن خرج ثمانية أشهر، وقدم مسلم بْن عقبة؛ فكانت الحرة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا في ذي الحجة، واستخلف مسلم على المدينة عَمْرو بْن مُحَمَّد الأشجعي، ويقال: حصين بْن نمير السكوني، ويقال: روح بْن زنباع الجذامي، ومات يزيد بْن معاوية، فوثب أهل المدينة على من بها من أهل الشام، فأخرجوهم، وبويع ابن الزبير في رجب سنة أربع وستين، فولي أخاه عبيدة بْن الزبير، ثم استعمل


صفحه 124

عَبْد اللهِ بْن أبي ثور، ثم عزله، واستعمل الحارث بْن خاطب الجمحي، ثم عزله في سنة ثمان وستين، واستعمل جابر بْن الأسود بْن عوف الزهري؛ وهو الذي ضرب سعيد بْن المسيب في بيعة ابن الزبير، ثم عزله سنة إحدى وسبعين، واستعمل طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عوف، وهو آخر وال لابن الزبير؛ ولا نعلمهم استقضوا أحداً إِلَى هذه الغاية، ثم قدم طارق ابن عَمْرو مولى عُثْمَان بْن عفان سنة إحدى وسبعين، فهرب طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عوف، وأقام طارق بالمدينة، ثم خرج مع الحجاج لحصار ابن الزبير، ثم قتل ابن الزبير يوم الثلاثاء صبيحة سبع عشرة ليلة من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين. وبايع أهل مكة الحجاج لعَبْد الملك في جمادى الآخرة، وأتت طارق بْن عَمْرو مولى عُثْمَان ولايته المدينة، فوليها خمسة أشهر، فلما أقام الحجاج الحج للناس سنة ثلاث وسبعين استعمله عَبْد الملك على المدينة، وعزل طارق بْن عَمْرو، فقدمها الحجاج في صفر سنة أربع وسبعين. ثم
عَبْد اللهِ بْن قيس بْن مخرمة بْن عَبْد المطلب بْن عَبْد مناف
... استقضاه الحجاج سنة أربع وسبعين على المدينة، ثم عزل الحجاج سنة خمس وسبعين. واستعمل على العراق في جمادى الأولى، واستخلف قاضيه عَبْد اللهِ بْن قيس بْن مخرمة على القضاء، وقد روى عنه الحديث وعن أبيه.