بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 248

ابن أبي قباحة الزهري؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو سعيد العقيلي، وكان من ظرفاء الناس، وشعرائهم؛ قال: لما قدم الرشيد المدينة أعظم أن يرقى منبر النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قباء أسود، ومنطقة؛ فَقَالَ لَهُ أَبُو البختري: حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبيه؛ قال: نزل جبريل على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه قباء ومنطقة محتجزاً فيها بخنجر؛ فَقَالَ: المعافي التيمي.
ويل وعول لأبي البختري ... إِذَا توافى الناس في المحشر
من قوله الزور وإعلانه ... بالكذب في الناس على جعفر
والله ما جالسه ساعة ... للفقه في بدو ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره ... يمر بين القبر والمنبر
يا قاتل الله ابن وهب لقد ... أعلن بالزّور وبالمنكر
يزعم أن المصطفى أَحْمَداً ... أتاه جبريل التّقي السّري
عليه خف وقباء أسود ... محتجزاً في الحقو بالخنجر
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الحارثي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن يحيى العذري؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد اللهِ الِعُمَرَي، الذي كان قاضي المدينة؛ قال: أرسل إِلَى هارون أمير المؤمنين،


صفحه 249

وإِلَى يحيى بْن عَبْد اللهِ بْن حسن، فجاء به مسرور، وقد دعا هارون بأمانه، وأنا حاضر، وعَبْد اللهِ بْن مُحَمَّدبْن عِمْرَان الطلحي، ومُحَمَّد بْن الْحَسَن الكوفي، وقاضي الجزيرة عَبْد الرحمن بْن صخر، ويحيى بْن خالد قائم عَن يمين هارون؛ قال: يا هؤلاء هَذَا يحيى بْن عَبْد اللهِ بْن حسن، وهَذَا أمانه الذي كتب له، إِلَّا أنه قد أحدث ما نقضه؛ زعم أن يحيى بْن خالد هَذَا أنه قد دس رجالاً ببغداد، فأخبروه أن عامة أهل بغداد قد بايعوا يحيى بْن عَبْد اللهِ على خلافي، وجاءني بصحائف له وجدها مع رجل قد توجه بها إِلَى بلخ، يدعو أهل خراسان إِلَى خلافي؛ فرجل قد حفر تحت رجلي، والتمس أن يزيلني عَن مكاني، أليس قد نقض ما كان بيني وبينه ? قال: فَقَالَ: يحيى بْن خالد: نعم يا أمير المؤمنين؛ فنبذ هارون الأمان بقصبته إِلَى أبي البختري، فتناوله؛ فأقبل على يحيى بْن عَبْد اللهِ؛ فقال: اصدق أمير المؤمنين، وسله العفو؛ فَقَالَ لَهُ يحيى: لعنك الله؛ ومن أنت؛ لا أم لك حَيْثُ تقول لي: اصدق أمير المؤمنين ? والله ما علم مني كذباً منذ حلفني؛ فَقَالَ: هارون: خرق أمانه؛ قال: فوضع السكين فيه، فولي يحيى بْن عَبْد اللهِ منصرفاً وهو يقول والله ما جعل الله لكم أماناً ولا وفاء.
أَخْبَرَنِي


صفحه 250

أَبُو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم؛ قال: حَدَّثَنِي ابن أبي البختري، عَن أبيه؛ قال: كنا مع الرشيد في سفر له إِلَى الروم، وقد تقدمت حمولة الثلج، فاستسقى فبعثت الخيل في طلب الثلج فجعلت الخيل تحصف الجبل، وقد اشتد عطشه، فقال: اسقني من ماء الرحل، فلما أقره في فِيْهِ مجه؛ فَقَالَ لَهُ أَبُو البختري: يا أمير المؤمنين قد كنت ألتمس موضعاً لوعظك فلا أجد، وقد أمكنني الآن، أفتأذن ? قال: نعم؛ قال: فقلت يا أمير المؤمنين لو شربت الحار والقار، ولبست اللين والخشن، وأكلت الطيب والخبيث، فإنك لا تدري ما يكون من تصرف الدهر؛ فانتفخ في ثوبه حتى ظننته سينماز عنه ثم انحمص، وعاد لونه، وقال: يا أبا البختري إنا نلبس هذه النعمة ما أعطتنا فإذا، وأعوذ بالله، فارقتنا، رجعنا إِلَى عود غير خوار. وذكر أَبُو زيد عَن أبي غسان؛ قال: كلمت أبا البختري في يتيم عندي يثيبه، فوعدني مراراً، فشكوت ذلك إِلَى كاتب له، فقال: أنت لا تحسن أن تسأل أبا البختري؛ إِذَا صلى فمر اليتيم فليصح به من وراء المقصورة: يا أبا البختري؛ قال: قلت: أفعل؛ فجئت باليتيم، فأقمته من وراء المقصورة، فلما صلى قال: يا أبا البختري؛ قال: لبيك، وأقبل عليه، وقال: مالك ? قال: أنا غلام يتيم، قال: در إِلَى الباب فأتيته.


صفحه 251

أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعيد بْن الْحَسَن السامي؛ قال: حَدَّثَنَا سهل بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: قَالَ لي: الفضل بْن الربيع: أين قبر أبي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ? قلت: بالمدينة في دار النابغة؛ فقال: يا غلام اكتب إِلَى أبي البختري فاسأله؛ فَقَالَ: أَبُو البختري: سبحان الله! بمكة، فقلت للفضل: لا تسأل عَن هَذَا العلماء، ابعث الساعة إِلَى ابن بشير، وابن أشعث، وابن فروح، وابن فم الحوت، وابن دحيم المغنين، فسلهم فسئلوا، فقالوا: بالمدينة في دار النابغة في بني مالك بْن النجار.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: أَبُو البختري القاضي كذاب.
حدث عَن هشام بْن عروة، عَن أبيه، عَن عَائِشَة، وعن ثور، عَن خالد بْن معدان، عَن معاذ بْن جبل أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عَن الخبز والخمير يقرض الجيران فيردون أكثر أو أقل؛ قال: لا بأس بذلك.


صفحه 252

قَالَ: عباس الدوري: قلت ليحيى: رحم الله أبا البختري؛ قال: رحم الله أبا البختري.
أَخْبَرَنَا أَبُو علي القوهستاني؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن المنذر الحزامي؛ قال: سمعت أبا البختري بالمدينة قدم علينا فأتيناه، فسألناه عَن أهل العراق فقال: إني رفعت أهل العراق هكذا؛ فوضعوني هكذا.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي؛ حَدَّثَنَا علي بْن منصور العطار أَبُو خليد؛ قال: قَالَ: مالك بْن أنس: ما بال أقوام إِذَا خرجوا من المدينة يقولون: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد؛ حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد فإذا قدموا المدينة انجحروا في البيوت يريد بذلك أبا البختري.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: أَخْبَرَنِي مصعب؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو البختري؛ قال: كنت آتي جدك مصعب بْن ثابت؛ فَقَالَ لي: من أنت ? قلت وهب بْن وهب بْن عَبْد كثير؛ فَقَالَ لي: أنت وهب بْن وهب بْن كثير؛ تدري من سماه كثيراً ? أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنِي هارون بْن مُحَمَّد، عَن زبير؛ قال: أكره أَبُو البختري سعيد بْن عُمَر الزبيري على أن يعمل له؛ فأبى؛ فقال:
أظنّ وهب بْن وهب أن أكون له ... لما تغطرس في سلطانه تبعا
حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنِي إبراهيم الأصبهاني، عَن نصر بْن علي، عَن مُحَمَّد بْن عباد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مالك؛ قال: كنت عند هارون


صفحه 253

ودخل أَبُو البختري، فقال: يا أمير المؤمنين حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبيه عَن آبائه رفعه؛ قال: إِذَا كان يوم القيامة يؤخذ للناس القصاص إِلَّا من بني هاشم، فلما خرج قَالَ: هارون: لولا أن هَذَا قد كفانا بعض ما يهمنا من أمر المدينة لم أكن أقبله يكذب عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مجلسي.
حَدَّثَنِي ابن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنِي علي بْن أبي مريم، قال: قيل لأبي البختري: ألا تتخذ ترسا ? قال: ترسي الصنائع.
وزعم النميري، عَن أبي يحيى الزهري، قال: أراد أَبُو البختري تولية سعيد بْن عَمْرو الزبيري شرطه فأبى عليه، فأكرهه فامتنع، فقال: قد وليت شرط عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم؛ فإن قلت: إنه عباسي، فإن لي قرابتي وسني، فلان له، فألبسه السواد في مقعده، وقلده سيفاً، وقال: صلى بالناس العتمة، ففعل فانصرف إِلَى أهله فندم، وأراد أَبُو البختري أن يؤكد عليه، فأرسل إليه: أن صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ بالناس الصبح، فإني عليل، فأبى أن يفعل، وغدا حين أصبح إِلَى مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجلس به، وأرسل إِلَى مطرف بْن عَبْد اللهِ اليساري، وعَبْد الملك بْن الماجشون


صفحه 254

ولأبي غزية الأنصاري؛ وعَبْد اللهِ بْن نافع الصائغ؛ فَقَالَ: لمطرف: قد وليتك السجن، وقَالَ: لأبي غزية: قد وليتك السور، وقَالَ: لابن رافع: قد وليتك كذا، وقَالَ: لعَبْد الملك: قد وليتك كتابتي، فأَبُوا عليه فَقَالَ: إن كان لأبي البختري أن يكرهني، فلي أن أكرهكم فبلغ أبا البختري، فقال: ترسل إِلَى أعلام الناس، ورؤسائهم تريد أن تشاكل بهم الناس؛ اخلع سوادنا، واردد ما أعطيناك، فانتزع سيفه، وأخذ مائة دينار كان وهبها له، وأمر به فجعل يدفع في قفاه، وهو يكبر وقَالَ: في ذلك:
أراد وهب بْن وهب أن أكون له ... لما تغطرس في سلطانه تبعا
فلولا مخافة هارون وصولته ... إذاً قمعت اللئيم العَبْد فانقمعا
قد قلت حين هذي هَذَا به عنه ... أم ذا به طمع بل جاوز الطّمعا
بل قلت عَبْد تمنّى عقد بيعته ... والعَبْد يبطر أحياناً إِذَا شبعا
لمّا تغطرس وهب في عمايته ... وازداد أبّهة واحتال وابتدعا
خرجت منها خروج القدح لا وكلا ... وجلّل العَبْد فيها اللؤم والطمعا
يروى أحاديث من إفك مجمّعة ... أُف لوهب وما روى وما جمعا
ثم
موسى بْن مُحَمَّد
عزل مُحَمَّد بْن هارون الأمين أبا البختري عَن المدينة، واستقضى موسى


صفحه 255

ابن مُحَمَّد بْن طلحة بْن عُمَر بْن عبيد الله بْن مَعْمَر التيمي، فلم يزل قاضياً حتى وثب أهل المدينة على إسماعيل بْن العباس بْن مُحَمَّد، فنحوه، وبايعوا للمأمون واجتمعوا على جعفر بْن حسن؛ فنحى موسى عَن القضاء.
قَالَ: مصعب، فيما أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن جعفر عنه: أم موسى بْن مُحَمَّد: عَائِشَة بنت موسى بْن طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن أبي بكر الصديق. ثم ولي بعد ذلك جعفر بْن حسن بكتاب من المأمون؛ فاستقضى عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ عَبْد العزيز بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن الخطاب، فكان قاضياً أياماً يسيرة، ثم استقضى مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن القاسم بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر الصديق.
أَخْبَرَنِي هارون بْن مُحَمَّد، عَن زبير؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن معاوية بْن أبي عثمان؛ قال: كنت بالعقيق في قصر ابن بكير، أنا ومُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ ابن عَبْد الرحمن بْن القاسم البكري الذي كان قاضياً على البصرة، فأخذ مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ فحمة فكتب بها في جدار القصر.
أين أهل العقيق أين قريش ... أين عَبْد العزيز إبن بكير
ولو أن الزمان أخلد حيّاً ... .......................
وكتب تحته: من أتم البيت فله سبق؛ فدخل بعد ذلك عُمَر بْن عَبْد اللهِ بْن نافع بْن ثابت، فقرأ الكتاب، وكتب تحته:
كان فِيْهِ مخلد بْن الزّبير