بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 290

عميرة بْن يثربي
واستعلم معاوية على البصرة عَبْد اللهِ بْن عامر بْن كريز، فاستقضى عميرة بْن يثربي الضبي.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري؛ قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن معاذ، عَن ابن عون، عَن ابن سيرين؛ أن رجلاً استعار من قوم متاعاً فرهنه، فأتوا عميرة بْن يثربي فأمرهم أن يفتكوا متاعهم.
وروى حماد بْن سلمة، عَن ابن سيرين؛ قال: فقدت، أو أعرت قدراً لي، فوجدتها عند صناع، قد اشتراها بعشرة دراهم، فخاصمته إِلَى عميرة بْن يثربي؛ فَقَالَ: عميرة: أمينك خانك؛ أعطه الذي اشتراها به.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن سليمان الثمامي، عَن موسى بْن الفضل الربعي، عَن أيوب بْن عتبة؛ قال: كان عميرة بْن يثربي، وكان قاضياً، يقول في المكاتب إِذَا هلك وترك مالا، وعليه دين، وعليه بقية من مكاتبته, يبدأ بالمكاتبة قبل الدين.
حَدَّثَنِي موسى بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشار؛ قال: حَدَّثَنَا سهل ابن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن سيف بْن وهب، عَن أبي حرب بْن أبي الأسود، عَن عميرة بْن يثربي، عَن ابن كعب؛ قال: إِذَا التقى ملتقاهما من وراء الختان وجب الغسل.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المثنى؛ قال: حَدَّثَنَا بهز بْن أسد؛ قال: حَدَّثَنَا همام، عَن قتادة؛ أن علياً عليه السلام،


صفحه 291

وعميرة بْن أثدي، هكذا قَالَ: بهز؛ كانا يستثبتان الغلمان، يعني الشهادة.
قَالَ: أَبُو عبيدة: ولم يزل عميرة بْن يثربي على القضاء حتى عزل ابن عامر سنة خمس وأربعين، وولي الحارث بْن عُمَر الأزدي، فأقر عميرة، ثم عزل الحارث، وولي زِيَاد في بقية سنة خمس وأربعين، فعزل عميرة عَن القضاء، وولاه عِمْرَان بْن حصين يسيراً، ثم استعفى فأعفاه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنَا الوليدي سُفْيَان العطار؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قتادة، عَن معاوية بْن قرة؛ أن رجلاً قَالَ: لعِمْرَان بْن حصين: والله لقد قضيت علي بغير الحق؛ قال: الله، فأتى زياداً فاستعفاه.
حَدَّثَنِي يحيى بْن إسحاق بْن سافري؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عون الواسطي؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم، عَن منصور بْن زاذان، عَن الْحَسَنِ؛ قال: استعمل زِيَاد عِمْرَان بْن حصين على القضاء، فقضى على رجل بقضية، فاستقبله وهو خارج من المقصورة، فقال: والله لقد قضيت علي بالجور، ولم تأل عَن الحق، قال: الله: فرجع إِلَى زياد، فاستعفاه، وقال: ما أنا بالذي أقضي بين اثنين بعد يومي هَذَا.
ورواه يزيد بْن هارون، عَن إبراهيم بْن عطاء، مولى آل عِمْرَان بْن حصين، عَن أبيه؛ أن عِمْرَان بْن حصين مر وهو راكب، فقام إليه رجل، فقال: يا أبا نجيد والله لقد قضيت علي بجور، وما ألوت؛ قال: وكيف ذاك ? قال: شهد علي بزور؛ فَقَالَ لَهُ عِمْرَان: ما قضيت به عليك فهو في مالي، ووالله لا جلست هَذَا المجلس أبداً؛ قال: فركب إِلَى زِيَاد فاستعفاه.


صفحه 292

قَالَ: أَبُو بكر: وهو عِمْرَان بْن حصين بْن عبيد بْن خلف بْن عَبْد نهم بْن سالم بْن غاضرة بْن سلول، بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عَمْرو بْن ربيعة ابن خزاعة، هو وأَبُوه من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورويا جميعهما عَن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأما عِمْرَان فواسع الرواية، وله أخبار كثيرة؛ لم نكتبها ههنا داره بالبصرة في سكة اصطفابوس.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا قيس بْن حفص الدارمي؛ قال: حَدَّثَنَا مسلمة بْن علقمة؛ قال: حَدَّثَنَا داود بْن أبي هند، عَن العباس ابن عَبْد الرحمن؛ عَن عِمْرَان بْن حصين؛ أن أباه حصين بْن عبيد قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رجلاً كان يقري الضيف، ويصل الرحم، ويفك العاني، ويفعل ويفعل، فهلك في الجاهلية؛ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هو في النار؛ قال: فما أتت على عبيد ثلاثة أيام حتى مات مشركاً. قَالَ: المدائني: لما أعفى زِيَاد عِمْرَان بْن حصين، ولي عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي، ثم أخاه عاصم بْن فضالة، ثم زرارة بْن أوفى. وقَالَ: حسان: بل أعاد عميرة بْن يثربي بعد عِمْرَان، ثم مات فولي زرارة بْن أوفى. وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ولي بعد عِمْرَان بْن حصين زرارة بْن أوفى الجرشي، وكانت أخته لبابة بنت أوفى تحت زياد.
زرارة بْن أوفى الجرشي
أَخْبَرَنَا العباس بْن يزيد البحراني؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَن عميرة بْن السويد؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب بْن طهمان؛ قال: خاصمت جدتي، أم أبي، في وفي أختي، وأخي


صفحه 293

وهما أصغر مني، إِلَى زرارة بْن أوفى، فقضى بأخي وأختي لجدتي، وخيروني فاخترت والدي.
حَدَّثَنَا فضل بْن سهل الأعرج؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا عِمْرَان بْن حدير، عَن أبي خالد؛ قال: شهدت عند زرارة، فأجاز شهادتي وحدي؛ وبئس ما صنع.
حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب بْن عطاء؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو قلابة الرقاشي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس؛ قال: حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن حدير؛ قال: قَالَ لي: أَبُو مخلد: شهدت عند زرارة بْن أوفى وحدي، فأجاز شهادتي وحدي؛ وبئس ما صنع.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي داود، عَن المستمر بْن الريان؛ قال: حضرت زرارة بْن أوفى، وهو يومئذ على القضاء، وعنده جابر بْن يزيد؛ فَقَالَ: لجابر: إنه رفع إِلَى غلام أعتق، فرأيت ألا أجيز ذلك حتى يشب الغلام، ويحب المال، فإن شاء أعتق، وإن شاء أمضى، وإن شاء ترك؛ فَقَالَ: جابر: نعم ما قضيت
وقال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، عَن قتادة، عَن زرارة بْن أوفى؛ قال: لا يبلغني


صفحه 294

عن رجل يأخذ في النيروز والمهرجان شيئاً إِلَّا أبطلت شرطه الذي كان شارط عليه الغلمان.
وقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو خلدة؛ قَالَ: رأيت زرارة ابن أوفى باع حراً في دين.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام، عَن أبان بْن عثمان؛ قال: دعا الحجاج حجاماً فحجمه؛ فقال: لمن أنت يا غلام ? قال: لسيد قيس؛ قال: ومن هو ? قال: زرارة بْن أوفى؛ قال: وكيف يكون سيدها ومعه في داره التي هو فيها سكان.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الواحد بْن أبي جناب القصاب؛ قال: رأيت زرارة بْن أوفى، وهو قاضي المسلمين، خرج وعليه ثوبان أصفران إزار ورداء، وكان يصلي بالحي. قَالَ: أَبُو جناب: ورأيته يخضب بالحناء.
أَخْبَرَنَا يحيى بْن مُحَمَّد بْن أعين أَبُو عَبْد الرحمن المروزي؛ قال: حَدَّثَنَا عتاب بْن المثنى القشيري؛ قال: حَدَّثَنَا بهز بْن حكيم، قَالَ: صلى بنا زرارة ابن أوفى في يوم عيد، فقرأ: يأيها المدثر، فلما قرأ: فإذا نقر في الناقور صعق، فرفعناه ميتاً.


صفحه 295

حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا هدية بْن خالد؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جناب القصاب عون بْن ذكوان؛ قال: صليت خلف زرارة بْن أوفى؛ فذكر مثله. قَالَ: أَبُو بكر: وقد أسند زرارة بْن أوفى، عَن أبي هريرة، وسعد بْن هشام، وغيرهما حديثاً صالحاً؛ وله أخبار في غير هَذَا الفن لم أكتبها ههنا.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن خداش؛ قال: سمعت أبا جناب القصاب؛ قال: قلت لزرارة بْن أوفى: يا أبا حاجب.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جناب القصاب؛ قال: رأيت خضاب زرارة بْن أوفى بالحناء؛ وزاد خالد بْن خداش، عَن أبي جناب؛ قال: كانت لحيته هروية لا يحمرها.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: مات زرارة ابن أوفى الجرشي سنة ثمان ومائة، ويُقَالُ: سنة ست ومائة. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، عَن عوف، عَن زرارة بْن أوفى؛ قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون: أنه من أغلق باباً أو أرخى ستراً، فقد وجب المهر ووجبت العدة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن خلاد؛ قال:


صفحه 296

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، عَن المثنى بْن سعيد؛ قال: رأيت زرارة بْن أوفى يقضي في الرحبة خارجاً من المسجد.
عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي وعاصم بْن فضالة
قَالَ: أَبُو عبيدة مَعْمَر بْن المثنى: فلم يزل زرارة بْن أوفى قاضياً حتى مات زِيَاد في سنة ثلاث وخمسين، واستخلف على البصرة سمرة بْن جندب، فأقر زرارة حتى عزل سمرة في سنة خمس وخمسين. واستعمل عَبْد اللهِ بْن عَمْرو بْن غيلان الثقفي، فأقر زرارة على القضاء، فلم يزل زرارة حتى عزل عَبْد اللهِ بْن عَمْرو، وولي عَبْد اللهِ بْن زياد، فعزل زرارة بْن أوفى، وولي القضاء عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي؛ ثم عزله، فولي أخاه عاصم بْن فضالة، فلم يزل قاضياً حتى مات يزيد بْن معاوية في سنة أربع وستين، وهرب ابن زِيَاد واصطلح على عَبْد اللهِ بْن الحارث بْن نوفل، فأعاد زرارة على القضاء.
قَالَ: المدائني: ولي عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي قضاء البصرة، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
حَدَّثَنَا الفضل بْن سهل الأعرج؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عامر أَبُو عاصم الليثي؛ قال: سمعت أبا عامر موسى بْن عامر الليثي؛ قال: سمعت عاصم بْن الحدثان قال: سمعت عَبْد اللهِ بْن فضالة قال: ولدت في الجاهلية، فعق عني أبي فرساً يُقَالُ: لها بدوة.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: كان فيمن قضى


صفحه 297

على البصرة رجل يُقَالُ لَهُ: شيبان بْن زهير بْن شقيق بْن ثور بْن عفير بْن زهير بْن كعب بْن عَمْرو بْن سدوس؛ يكنى أبا العوام. روى عنه قتادة بْن دعامة؛ وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: كان زِيَاد لا يزال يقدم بشريح البصرة فيقضي بها، وزرارة على حاله؛ ويقال: إن زرارة لم يزل على القضاء، حتى هلك في آخر ولاية الحجاج، ويقال: إن زياداً استقضى على البصرة عَبْد اللهِ، وعاصماً ابني فضالة، وعَبْد الرحمن بْن أذينة، وزرارة بْن أوفى، وإن زياداً مات، وابن أذينة قاضيه، ثم قضى لابنه عبيد الله بْن زياد، حتى وقعت الفتنة، وهو من عَبْد القيس.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عباد؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بْن دينار؛ قال: قَالَ لي: أَبُو الشعثاء: أتانا زِيَاد بشريح فقضى فينا قضاء فما بعده ولا قبله مثله.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الوهاب الثقفي، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد؛ أن شريحاً قضى في البصرة، في رجل اشترى أمة، فوهبها، ثم وجد بها حبلاً، فاختصموا إِلَى شريح؛ فقال: أتحب أن أقول: إنك زنيت، قال: ثم تبينت؛ اختصم إليه فيها، أو في مثلها بعد ذلك، فردها ومعها عقرها.
قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا هشام، عَن مُحَمَّد: أن رجلاً اختط داراً في بني عدي حَيْثُ اختط الناس، فنزلها رجل، فجاء صاحبها الذي اختطها، فخاصمه، فجعل شريح يقول: يا مستعير القدر ردها، وجعل زِيَاد يقول: يا مستعير القدر لا تردها.