بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 298

وقضايا شريح، وفتواه وأخباره في كتاب قضاة الكوفة. قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ثم ولي ابن الزبير عُمَر بْن عَبْد اللهِ بْن مَعْمَر في سنة أربع وستين، ثم عزله، وولي الحارث بْن عَبْد اللهِ بْن أبي ربيعة المخزومي، وهو القباع، في تلك السنة فولي القضاء هشام بْن هبيرة بْن فضالة الليثي.
هشام بْن هبيرة
حَدَّثَنَا مربع بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن عاصم بْن المنذر بْن الزبير؛ قال: حَدَّثَنَا سلام أَبُو المنذر الفارقي؛ قال: حَدَّثَنَا مطر الوراق، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الواحد البناني. عَن خلاس بْن عَمْرو؛ قَالَ: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح: إني استعملت على حداثة سني وقلة علمي، وإني لا بد لي إِذَا أشكل علي أمر أن أسألك، فأسألك عَن رجل طلق امرأة ثلاثاً في صحة، أو سقم، وعن امرأة تركت ابني عمها، أحدهما زوجها، وعن مكاتب مات وترك ديناً، وبقية من مكاتبته، وترك مالاً، وعن رجل شرب خمراً، لم يعلم منه بعد ذلك ألا خير، وهل تقبل شهادته؛ قال: فَقَالَ: شريح: كتبت إلي تسألني عَن رجل طلق امرأته ثلاثاً في صحة أو سقم، فإن كان طلقها في صحة منه، فقد بانت منه، ولا ميراث بينهما، وإن كان طلقها في مرضه فراراً من كتاب الله فإنها ترثه ما دامت في العدة، وكتبت إلي تسألني عَن مكاتب مات، ترك مالاً، وترك ديناً، وبقية من مكاتبته، فَقَالَ: شريح: إن كان ترك وفاء فلكل وفاء، وإن لم يكن ترك


صفحه 299

وفاء، فإن سيده غريم من الغرماء، ويأخذ بحصته، وكتبت إلي تسألني عَن رجل شرب خمراً لم يعلم منه بعد ذلك إِلَّا خير، إن الله تعالى يقول: "وهُوَ الّذي يَقْبل التَّوبةَ عنْ عِبَاده، وَيَعفُو عَن السَّيئات ويَعْلم ما تَفعَلون"، وكتبت إلي تسألني عَن الأصابع؛ هَلْ يفضل بعضها على بعض، فإني لم أسمع أحداً من أهل الحجا والراي يفضل بعضها على بعض، وكتبت إلي تسألني عَن رجل فقأ عين جارية، وإن فلان بْن فلان الهاشمي؛ يعني علياً، حَدَّثَنِي أن عُمَر بْن الخطاب قضى فيها بربع ثمنها.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن مغيرة، عَن إبراهيم؛ أن هاشم بْن هبيرة، كذا قال؛ كتب إِلَى شريح في خصلة واحدة من الخمس التي جاء بهن عروة البارقي من عند عُمَر بْن الخطاب؛ فكتب إليه شريح: إنها، في الخمس التي جاء بهن عروة البارقي من عند عُمَر؛ أن في عين الدابة ربع ثمنها، والأصابع سواء، ويستوي جراحات الرجال والنِّسَاء في الموضحة، والسن، وما دون ذلك، وأحق أخبار الرجل، أن يصدق باعترافه، ولده عند موته، وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً في مرضه ورثته ما كانت في العدة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن بقية؛ قال: أَخْبَرَنَا خالد، عَن داود بْن أبي هند، عَن عامر؛ قال: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح؛ إني استعملت على القضاء على حداثة سني، وقلة علم مني به، ولا غناء بي عَن مؤامرة مثلك فيه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن هشام بْن عَبْد الملك، عن


صفحه 300

قتادة؛ قال: قلت لسعيد بْن المسيب: إن هشام بْن هبيرة كتب إِلَى شريح في مكاتب ترك ديناً، وترك بقية من مكاتبته، ولم يدع وفاء؛ فكتب إليه: إنه بالحصص؛ فَقَالَ: سعيد: أخطأ شريح، وكان قاضياً؛ قضاء زيد بْن ثابت أن الدين أحق من المكاتبة.
وقال: حَدَّثَنَا هشام: قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن سالم بْن ثوبان، قال: جلبت بغالاً إِلَى البصرة، فعرف رجل بغلاً، أو بغلة، فخاصمني إِلَى هشام، فقضى له علي، وكتب إِلَى شريح، فقدمت صاحبي إليه؛ فقال: بعته هَذَا البغل، أو البغلة ? قال: نعم؛ قال: فقضى لي عليه.
وقال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن قتادة، أن امرأة وهبت ولاء مولى لها لزوجها؛ فَقَالَ: هشام بْن هبيرة: أما أنا فاجعله له ما عاش؛ إِذَا مات الزوج رجع الولاء إِلَى عصبته.
قال: وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد، عَن أبيه؛ قال: رفع إِلَى هشام بْن هبيرة قوم يخلطون دقيق الشعير ودقيق البر، فحلق أنصاف رؤوسهم، وأنصاف لحاهم؛ قَالَ: حماد: وأنا أراه قال: أنا رأيتهم.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن راشد؛ قال:


صفحه 301

حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم أَبُو أمية؛ أن هشام بْن هبيرة، كان لا يقضي بالشرط في الدار.
وقال: حَدَّثَنَا روح، وهوذة؛ قالا: حَدَّثَنَا عوف؛ قال: قضى هشام ابن هبيرة في رجل مات، وأوصى لأخته بمثلي نصيب أحد بنتيه، أو أحد ولده، وترك بنين وبنات، فأرادت الموصي لها أن تجعل نفسها بمنزلة الذكر، وأراد الورثة أن يجعلوها بمنزلة الأنثى، فلما تقدموا إليه قال: هي بمنزلتها إن لم تكن تبين. قال: وَحَدَّثَنَا ابن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي؛ قال: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح في ولد الزنا؛ لمن يجعل ميراثه؛ قال: ادفعه إِلَى السلطان فله حزونته وسهولته. قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: استعمل ابن الزبير أخاه مصعب بْن الزبير سنة خمس، ويُقَالُ: سنة ست وستين، فأقام يسيراً ثم خرج إِلَى المختار، واستخلف عَبْد اللهِ بْن عبيد الله بْن مَعْمَر، فكان يقضي في الخنثى.
سمعت إسماعيل بْن إسحاق يقول: هو أَبُو عبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن عبيد الله بْن مَعْمَر؛ ثلاثة؛ وهو جد التميمي القاضي.


صفحه 302

ثم عزل مصعب بْن الزبير، وولي حمزة بْن عَبْد اللهِ بْن الزبير، فأعاد هشام بْن هبيرة على القضاء؛ ثم عزل حمزة، وأعاد مصعب، فأقر هشام بْن هبيرة، حتى قتل مصعب، وبويع لعَبْد الملك بْن مروان، فولي خالد بْن عَبْد اللهِ بْن خالد بْن أسيد، فولي عبيد الله بْن أبي بكرة القضاء، ثم عزل خالد، وولي بشر بْن مروان العراق، فأقر عبيد الله بْن أبي بكرة، وكان أميراً قاضياً، وعبيد الله جواد ممدح، وقد روى أحاديث مسندة، عَن أبيه.
وزعم المدائني أن عبيد الله ابن أبي بكرة قضى لقوم من بني ضبة، من آل أسفع، وكتب لهم كتاباً وقضى لآل بكر بْن حبيب التاجي، وكتب لهم كتاباً، قَالَ: خلاد بْن عبيدة رأيت الكتاب عندهم. قال: وقَالَ: عبيد الله بْن أبي بكرة حين ولي القضاء: ما خير في الرجل إِذَا لم يقطع لأخيه قطعة من دينه. قال: وخاصم إليه رجل من آل تميم بْن نحذاو، الثقفي في أرضه الشارعة على نهر معقل ستين جريباً؛ فَقَالَ: عَبْد اللهِ بْن أبي بكرة التميمي تركت أن تخاصمه فيما مضى، حتى إِذَا وليت خاصمته؛ فضربه مائة فلم يخاصم إليه. وقال: قبح الله ولاية لا ينفع الرجل فيها صديقاً، ويضر عدواً.
حَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا همام، عَن قتادة، عَن خلاس، عَن عبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن مَعْمَر؛ أنه قضى بالخلوة.


صفحه 303

أَخْبَرَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا أشعث، وهشام، عَن مُحَمَّد، عَن عبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن مَعْمَر؛ أنه قال، في وصيته من مالي كذا وكذا: حَيْثُ أمر الله جعلناها في قرابته، ومن سمى شيئاً فحَيْثُ سمى.
أَخْبَرَنِي الصغاني قال: حَدَّثَنَا إشكاب؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن ربيع، عَن ربيع، عَن يونس، عَن ابن سيرين، عَن عبيد الله بْن مَعْمَر؛ قال: من قال: اجعلوا مالي حَيْثُ أمر الله جعلناه في الأقرب ثم الأقرب، ممن لا يرث ومن جعله في شيء أمضيناه فيما جعل.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عبيد؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل، عَن أيوب، عَن ابن سيرين؛ قال: قَالَ: عَبْد اللهِ بْن عبيد الله بْن مَعْمَر في الوصية: من سمى جعلناها حَيْثُ سمى، ومن قال: حَيْثُ أمر الله جعلناها في قرابته.
قَالَ: عبيدة: وولي الحجاج بْن يوسف العراق، فقدم الكوفة في رجب سنة أربع وسبعين، ووجه البصرة الحكم بْن أيوب عاملاً عليها، فاستقضى هشام بْن هبيرة، فلم ينشب هشام حتى مات قاضياً في أول سلطان الحجاج. وقَالَ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري: استقضى الحكم بْن أيوب النضر بْن أنس، ثم عزله، فاستقضى أخاه موسى بْن أنس بْن مالك، ولهما روايات كبيرة وقدر، ولا يعلم لهما قضايا. قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ثم وقعت فتنة ابن الأشعث، وموسى بْن أنس قاض


صفحه 304

فلزم بيته، فاستقضى الحجاج بعد الفتنة في سنة ثلاث وثمانين عَبْد الرحمن بْن أذينة بْن سلمة، من عَبْد القيس، فلم يزل قاضياً حتى مات الحجاج.
وروى الحارث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن سليمان، قال: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، عَن يحيى بْن إسحاق، قال: سمعت عَبْد الرحمن بْن أذينة يحدث، إن عَائِشَة أرادت أن تشتري بريرة، فأبى مواليها إِلَّا أن يكون الولاء لهم، فسألت عَائِشَة رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ذاك؛ فقال: اشتريها فأعتقيها فالولاء لمن أعتق؛ قال: وخيرها رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من زوجها؛ قَالَ: يحيى: ونسيت الثالثة فاشترتها، فأعتقتها.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة الرقاشي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو نعيم، وأَبُو الوليد؛ قالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص، عَن أبي إسحاق، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أذينة، عَن أبيه؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عَن يمينه.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر؛ قال: حَدَّثَنَا داود؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي؛ قال: كتب عَبْد الرحمن بْن أذينة إِلَى شريح في أناس من الأزد ادعوا دابة قبل ناس من بني أسد، وادعى الأسديون قبل الأزد سنتين، فإذا غدا هؤلاء ببينة راح أولئك بأكثر منهم، فإذا راح أولئك ببينة غدا هؤلاء بأكثر منهم، فكتب إليه شريح، إني لست من التهاتر والتكاثر في شيء؛ الدابة لمن هي في أيديهم، إِذَا أقاموا البينة أنهم أنتجوها، ولم تفارقهم؛ والأعَمْرون أولى بالشبهة.


صفحه 305

أَخْبَرَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن تمام، عَن أبي قتادة، عَن خلاس بْن أذينة؛ قالا: الكفن من الثلث. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الحكم، عَن النمري، عَن عَمْرو بْن عاصم، عَن حماد ابن سلمة، عَن خالد بْن ذكوان أبي الحسين؛ أن رجلاً يُقَالُ لَهُ: نوبخت من أهل أصبهان توفي وله أخ، فشهد أَبُو زينب، وشهدت امرأة من أهل أصبهان أنه أخوه من الأصل، وشهدت امرأة من بني تميم أنها سمعته يقول: هو أخي، فخاصم سُفْيَان الثقفي، وكان مولاه، فكتب فِيْهِ الحجاج إِلَى عَبْدِ الملك بْن مروان أن يسأله عَن ذاك، فكتب إليه عَبْد الملك: إن شهد ذو عدل أنه أخوه، فورثه فإني لا أجد في كتاب الله أحداً أحق من ميراثه من أخيه، فأمر ابن أذينة أن ينظر في أمورهم؛ فشهد أَبُو زينب، وامرأه من أصبهان، أنه أخوه، وشهدت امرأة من بني تميم: أنها سمعته يقول: إنه أخي، فورثه.
قال: وَحَدَّثَنَا معاذ بْن معاذ؛ قال: حَدَّثَنَا عوف؛ قال: اقتص عَبْد الرحمن ابن اذينة لرجل من رجل، حارصتين في رأسه، ثم جلس المقتص له حتى ينظر ما يصنع المقتص منه. قال: وَحَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا سليمان التيمي، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أذينة؛ أنه قَالَ: في رجل ظاهر من امرأته فوطئ قبل أن يكفر عَن يمينه: إنما عليه كفارة واحدة ويستغفر الله.