بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 180

ففي السلم أَبُو بكر ... وفي الشرك ابن جدعان
وقاضينا أَبُو اسحا ... ق ما فيهم له ثان
وقَالَ: عَبْد الصمد بْن المعدل يهجوه:
أَبُو إسحاق صاحبه معنى ... يروح ويغتدي في غير معنى
وينظر في القضاء بغير علم ... وأجهل ما يكون إِذَا تأنى
وقَالَ: فيه:
ما لقينا من أخي تيم ... ومن إرجاف قومه
كلما جئناه قالوا ... شغل القاضي بصومه
يجلس الخصم لدي ... هـ وهو في أطيب نومه
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي قال: كنا في جنازة في بني عقيل، فحضرها شيخ كبير السن له شعر موفر فحدث بأحاديث فمنها ما حفظت.
قال: مر رجل بقبر فإذا قائل يقول من القبر:
أنعم الله بالخالين عيناً ... وبمسراك يا أميم إلينا
عجب ما عجبت من عجب الده ... ر ومغداك يا حبيب إلينا
قال: قلت: لا أبرح حتى أعلم فصليت الغداة، وأقمت حتى أصبح فإذا نفس قد طلع فسألت عنه، فقال: هذه بنت صاحب القبر.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن عباس بْن ميمون، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر الصيرفي، قال: سمعت التيمي يقول:
الخلفاء ثلاثة أَبُو بكر، وعُمَر، والمتوكل قال: فقلت: من عُمَر ? قال: عُمَر بْن عَبْد العزيز، فقلت: كيف تخطيت من أبي بكر إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز، قال: إن أبا بكر قاتل أهل الردة، وأن عُمَر بْن عَبْد العزيز رد المظالم، وأن المتوكل رد إِلَى الناس السنة، وقد بلغ من ورعه أنه صيدت سمكة، فلما ألقيت في النار، تحركت، فبعث يسأل أيحل أكلها أم لا ?
قال: وحَدَّثَنِي بعض مشيخة المسجد وأنهم سمعوا التيمي يقول: ندمت ألا أكون قلت للمتوكل: تدعو لي فإن دعاء الإمام مستجاب.


صفحه 181

ولم يزل التيمي على قضاء البصرة إِلَى أن قتل المتوكل على الله، في شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، واستخلف المنتصر بالله، فأمر بالكتاب إِلَى إبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي، يمسك عَن الحكم، فأمسك عَن الحكم، حتى توفي المنتصر بالله، واستخلف المستعين بالله، فأمر بالكتاب إِلَى إبراهيم بْن مُحَمَّد أن يجلس للحكم، فلم يزل قاضياً إِلَى أن توفي في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة خمس ومائتين.
العباس بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب
ولي القضاء في سنة اثنتين وخمسين ومائتين، استقضاه المعتز بالله وله أخبار
أَحْمَد بْن وزير
ولي القضاء في أيام المهتدي بالله في سنة خمس وخمسين ومائتين.
أَحْمَد بْن مُحَمَّد أَبُو سهل الرازي
ولي القضاء في سنة ست وخمسين ومائتين، استقضاه المعتمد على الله وكان رجلاً هيناً جميلاً سرياً، عظيم المروءة، مطعاماً للطعام، يباري في اللباس والمركب والاطعام يذهب مذاهب أهل العراق، ثم حفظ من الحديث قطعة صالحة توفي في سنة إحدى وثمانين ومائتين، وخلف عليه نحو ثلاثين ألف دينار، فتوليت أنا بيع ميراثه، ومصالحته الغرماء، فصالحتهم على العشر لأنه كل شيء خلف، فمنهم من أخذ، ومنهم من أبى أن يأخذ، ومنهم من أحله مما له عليه، ثم وقعت الفتنة بالبصرة، ودخلها الزنج في سنة ثمان وخمسين ومائتين وخربت.
ثم خرج إليها الموفق بالله، ولي العهد، فعسكر في ناحيتها، فاستقضى على من رجع من الناس، وعلى عسكره رجلاً من أهل البصرة يُقَالُ: له عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد ويلقب بنيرج، ثم توفي نيرج، فاستقضى مُحَمَّد بْن حماد بْن إسحاق بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد، وكان شاباً عفيفاً ثرياً، قد كتب علماً كثيراً، وفهماً، وضم إليه


صفحه 182

قضاء واسط، وكور دجلة وكان يلزم الموفق بالله حَيْثُ كان فيستخلف على البصرة مُحَمَّد بْن أسيد، رجلاً من أهل البصرة.
ثم توفي مُحَمَّد بْن حماد في سنة ست وسبعين ومائتين، فاستقضى على البصرة وسائر عمل مُحَمَّد بْن حماد، أَبُو مُحَمَّد يوسف بْن يعقوب بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد وكان مقيماً ببغداد، واستخلف على البصرة مُحَمَّد بْن جعفر بْن أَحْمَد بْن العباس بْن عَبْد اللهِ بْن الهيثم بْن بسام، وكان فقيهاً، ثرياً عالماً، مفتياً، وعف وحسن أثره.
ثم توفي مُحَمَّد بْن جعفر في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فاستخلف يوسف بْن يعقوب على قضاء البصرة إبراهيم بْن المنذر بْن مُحَمَّد الجارودي، ثم استخلف بعده أبا خليفة الفضل بْن الحباب الجمحي، ثم صرفه واستخلف رجلاً آخر يُقَالُ: له أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ بْن نصر بْن بحر، فلم يزل عليها إِلَى أن صرف يوسف بْن يعقوب سنة ست وتسعين ومائتين، في شهر ربيع الآخر فقلد قضاء البصرة، أَبُو أمية الأحوص بْن المفضل غسان بْن المفضل العلائي، وكان تقدم له من مدينة السلام، واستخلف على البصرة رجلاً يُقَالُ: له سعيد بْن مُحَمَّد الصفار، ثم صرف أَبُو أمية الأحوص بْن المفضل عَن البصرة في سنة تسع وأربعين ومائتين في ذي الحجة، وكان سبب صرفه أنه كان رجلاً ليس من هَذَا الشأن في شيء، فلما ولى علي بْن مُحَمَّد بْن موسى بْن الْحَسَن بْن الفرات الوزارة للمقتدر بالله عزله، حرمة بينه وبينه قديمة، فقلده البصرة، ثم قلده واسطاً وبادرانا، وباتسانا، ثم قلده الأهواز بأسرها، وكان يعادي آل أبي الشوارب، وكانوا على قضاء بغداد، فلما أخذ ابن الفرات، وولي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن يحيى بْن خاقان مال إِلَى آل أبي الشوارب لعداوته لابن الفرات، فوشوا به إليه، فصرفه وولي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب أمواله كلها وطولب الأحوص بأمواله، وبأرزاقه التي ارتزقها، وحبس فمات في الحبس بعد أشهر من صرفه وكان بليداً لا يحسن الفقه، ولكنه قد كان كتب من الحديث شيئاً وكان أَبُوه من أهل العلم وجده وأهل بيته.


صفحه 183

ولي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ قضاء البصرة، وواسط وكور دجلة، وطريق الفرات إِلَى الرقة ومكة والمدينة قبل ذلك، والأهواز وبادرايا وباكسايا، وكان يخلف أباه على قضاء بغداد، وسر من رأى وطريق الموصل، وطريق خراسان، والرادفين في سنة تسع وتسعين ومائتين، في ذي الحجة، وصرف عَن هذه الأعمال التي وليها في صفر سنة إحدى وثلاثمائة، عند قدوم أبي الْحَسَن علي بْن عيسى بْن داود بْن الجراح من مكة وتقلده الوزارة فلم يبق في يديه إِلَّا خلافة أبيه على سر من رأى وطريق الموصل وعكبرا وطريق خراسان، وأن استخلف على البصرة مولى لهم يُقَالُ لَهُ: قانع، ثم صرفه واستخلف رجلاً يُقَالُ لَهُ: عُمَر بْن زاذان.


صفحه 184

ذكر قضاة الكوفة حين مصرها عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه
قَالَ: أَبُو بكر: اختلف الناس في أول قاض على الكوفة
فَقَالَ: الشعبي فيما حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد العزيز، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الفضل بْن دكين، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صالح، عَن الأشعث بْن سليم، عَن الشعبي، قال: أول من قضى بالكوفة عروة بْن الجعد البارقي، كذا قال: عروة بْن الجعد، قَالَ: أَبُو بكر: وهو عروة بْن أبي الجعد، واسمه عياض، وسلمان بْن ربيعة.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن سعد قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عَن أبيه، ومالك بْن معول، عَن الحكم، قال: أول من قضى على الكوفة هو: سلمان بْن ربيعة الباهلي، جلس أربعين يوماً لا يأتيه خصم.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، أن عُثْمَان بْن أبي شيبة حدثهم عَن إسماعيل بْن أبان الوراق، عَن القاسم بْن معن، عَن مجالد؛ عَن الشعبي، قال: أول من قضى بالكوفة عَبْد اللهِ بْن مسعود.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن الْحَسَنِ بْن مُحَمَّد النخعي، عَن ابن الأجلح، عَن أبيه، قال: أول من قضى بين أهل الكوفة جبر بْن القشعم الكندي بالقادسية، ثم قضى بينهم بالكوفة سلمان بْن ربيعة.
جبر هو بْن القشعم بْن يزيد بْن الأرقم، وقَالَ: الهيثم بْن عدي، عَن ابْن عَبَّاس، عَن الشعبي: أن أول من قضى بالعراق سلمان بْن ربيعة الباهلي، شهد


صفحه 185

القادسية فقضى بها، ثم قضى بينهم بالمدائن، قَالَ: الشعبي: ثم عزله عُمَر، واستقضى شرحبيل بْن جبر، وجبر هو القشعم الكندي، على المدائن، ثم عزله عُمَر واستقضى أبا قرة الكندي، وهو اسمه، فاختط الناس بالكوفة، وقاضيهم أَبُو قرة.
قَالَ: ابن الأجلح عَن أبيه، أول قاض جبر بْن القشعم بالمدائن ثم أَبُو قرة، واسمه سلمة بْن معاوية بْن وهب الكندي بالقادسية ثم سلمان بْن ربيعة بالكوفة وقَالَ: عَبْد العزيز بْن أبان: من قضى بينهم بالكوفة أَبُو قرة الكندي، ثم سليمان ابن ربيعة. وقَالَ: حسان الزيادي ثم استقضى عُمَر بْن الخطاب عَبْد اللهِ بْن مسعود، فهَذَا ما جاء في أول من قضى على الكوفة.
قَالَ: أَبُو بكر: فأما
سلمان بْن ربيعة
قَالَ: مُحَمَّد بْن إشكاب: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم: قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إسحاق عَن مرة قال: جىء إِلَى سليمان بْن ربيعة فسئل عَن فريضة فأخطأ فيها، فَقَالَ لَهُ عَمْرو: والقضاء فيها كذا وكذا. قرأه كتابه فرفع ذلك إِلَى أبي موسى فقال: يا سلمان ما كان ينبغي لك أن تغضب، وقال: يا عَمْرو: ما كان ينبغي لك أن تشاوره في أذنه ?
حَدَّثَنِي علي بْن مسلم الطوسي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزهري قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب الهجيمي، عَن عمه؛ قال: شهدت سلمان بْن ربيعة أتى في حدث فضربه ثم أضجعه فجعل يضرب ساقيه.


صفحه 186

حدثت عَن إبراهيم بْن عَبْد اللهِ الهروي، عَن ابن أبي زائدة، عَن الحجاج ابن أرطاة، عَن القاسم؛ قال: ضرب رجل دابة رجل فنفحت رجلاً فقطعت أذنه، فاختصموا إِلَى سلمان بْن ربيعة، وهو على القضاء في القادسية، فقضى أن الضمان على الراكب، فبلغ ذلك ابن مسعود فقضى أن الضمان على الضارب، لأنه إنما أصابه نفحة ضربته.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن أبي نعيم، عَن إسماعيل بْن إبراهيم بْن مهاجر، عَن الشعبي قال: بعث سلمان بْن ربيعة على القضاء فمكث أربعين يوماً أعدها يوماً يوماً، ما يرد إِلَى أهلي إِلَى الظهيرة ما تقدم إليه فِيْهِ اثنان.
قَالَ: أَبُو بكر: قتل سلمان بْن ربيعة وكان على قضاء الكوفة خمسين يوماً في مجلس قضائه فلم يأته أحد.
وأما
عروة البارقي
فإنه روى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيماحَدَّثَنَا علي بْن حرب، عَن أبي فضيل، عَن حصين، عَن الشعبي، عَن عروة البارقي، عَن النبي صلى الله عليه أنه قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إِلَى يوم القيامة. وروى عَن حذيفة بْن اليمان ويقال: ابن الجعد وابن أبي الجعد وهو الصحيح واسمه عياض.


صفحه 187

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابن أيوب المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا أسباط بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا أشعث، عَن الشعبي، عَن شريح، عَن عروة البارقي، قال: كتب إِلَى عُمَر، وكنا نقضي في عين الدابة بالشطر كما نقضي في عين الإنسان، فكتب إلي إِذَا أتاك كتابي هَذَا فاقض فيها بالربع. وعروة البارقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه.
حَدَّثَنَا سعدان بْن نصر؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عينة، عَن شبيب بْن غرقدة؛ سمع قومه يحدثون عَن عروة البارقي، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطاه ديناراً يشتري له شاة للأضحية فاشترى له شاتين فباع أحدهما بدينار، فأتى به النبي صلى الله عليه بالشاة ودينار، فدعا له النبي صلى الله عليه بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه
وأما
أَبُو قرة الكندي
فإنه روى عَن سليمان حديثاً مسنداً، حَدَّثَنَا أَبُو قلابة الرقاشي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن رجاء؛ قال: أَخْبَرَنَا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عَن ابن قرة الكندي، عَن سليمان؛ قال: أتيت النبي صلى الله عليه بشيء وضعته بين يديه يعني أنه كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة.