بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 19

حتى بلغ داره فلما دخل قال: حسبك ساير اليوم. قَالَ: سعيد: داره في مزينة دون اللحامين ببحر الطريق.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، قال: حَدَّثَنَا عارم، قال: حَدَّثَنَا حماد ابن زيد، عَنْ عَبْدِ الخالق الشيباني، أن عَبْد الملك بْن يعلى كان يقضى: إن ظهر به جنون أو جذام، أو برص قبل البينة أن يرده.
وبلغني عَنْ عَبْدِ الجليل بْن عامر بْن عبيدة الباهلي، عَن أبيه، قال: أتيت عَبْد الملك بْن يعلى، لما ولي القضاء، فوجدت بابه مغلقاً والناس مجتمعون، فاستأذنت، فأذن لي، وهو يتململ كالمرأة الماخض، فقلت له: مالك ? فَقَالَ: وليت القضاء، فلما عزل أتيته، وهو يتململ، فقال: عزلت واشماتة الأعداء!
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: حَدَّثَنَا عاصم بْن سيار، قال: سمعت موسى بْن المهاجر أبا ياسين، قال: كنت عند عَبْد الملك بْن يعلى، فجاؤ بكر فساره ثم قام فانطلق، فقال: ردوا على بكرا، فلما ردوه قال: أخبر القوم بما ساررتني، قال: سبحان الله، قال: ما أنت بقائم حتى تخبرهم بما ذكرت لي، قال: كلمته في أخي يضع عنه الحرس.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا داود بْن نوح الأشقر، قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن عَبْد الكريم، قال: رأيت قوماً شهدوا بزور، وقد ضربهم عَبْد الملك ابن يعلى، وكان قاضي البصرة، في زمن عُمَر بْن هبيرة الأكبر سنة ثلاث ومائة، فرأيته قد حلق أنصاف رءوسهم، وسود وجوههم، وضربهم ضرباً غير مبرح، قال: هؤلاء قوم شهدوا بزور. والذي شهد له معهم.
وزعم المدائني عَن جويرية بْن إسماعيل، عَن أبيه، أن ضبيعه انتقلت من البصرة إِلَى الكوفة أيام الجمل، فَقَالَ: رجل من بني ضبيعة أنزلني دارك، فأنزله قضية نزاع حول فيها، ثم رجعت ربيعة إِلَى البصرة، فكتب إِلَى الرجل أن فرغ داري، فأنني أريد الرجوع، فكلمت الساكن في الدار، وقلت له: إن صاحب الدار قد احتاج


صفحه 20

إليها، وهو قادم، فانظر منزلاً تتحول إليه، فأبى، وقال: الدار داري، وخطة جدي، وكان جده اختطها، ثم باعوها، فقلت لأخت الرجل الغايب: خاصميه، وأنا أسهل لك، فخاصمته إِلَى عَبْدِ الملك بْن يعلى، فادعى الدار وجاء بقوم يشهدون له، فشهد له أَبُو الخيرة شجة بْن عَبْد اللهِ الضبعي: أنها خطة أبيه وجده، فقلت له: اتق الله يا أبا الخيرة، قَالَ: باسماً: شهدت بباطل ? قال: لا ولكنك كتمت حقاً، وشهداهما ورجل من بني ضبيعة لصاحب الدار بالدار، وأنه اشتراها فقضى عَبْد الملك على الساكن وأخرجه من الدار.
أَخْبَرَنِي الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن قتادة، عَن الحسين، وجابر بْن زيد، وعَبْد الملك ابن يعلى، أنهم قالوا في الرجل: يوصى لغير قرابته وله ذو قرابة ممن لا ترثه، قالوا يجعل ثلثا الثلث لذوي قرابته وثلث الباقي لمن أوصى له.
أَخْبَرَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، قال: حَدَّثَنَا حماد، قال: أَخْبَرَنَا حميد، أن عَبْد الملك بْن يعلى قال، في رجل أوصى بوصية في مرضه وكتبها، فبرأ بعد ذلك، ولم يغيرها حتى مات: قال: هي جائزة. وَحَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، يقال: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، عَن حماد بْن سلمة، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى، قاضي البصرة: في الرجل يكتب وصيته، ثم يختمها، ثم يقول: اشهدوا على ما فيها، قال: جائزة.
ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس بْن مالك الأنصاري
ذكر أَبُو حسان، عَن أبي عبيدة، قال: لما ولى هشام بْن إسماعيل خالداً على العراق، وعزل ابن هبيرة في سنة ست ومائة، فأرسل إِلَى بكر بْن عَبْد اللهِ المزني ليوليه القضاء، فامتنع، فولى ثمامة بْن عَبْد اللهِ.
وروى الأنصاري، عَن أبيه قال: أرسل هشام إِلَى ثمامة، فاستقضاه على البصرة، وعليها يومئذ مالك بْن المنذر، ويقال: بل عليها أبان بْن صبارة الكلاعي.


صفحه 21

قَالَ: الأنصاري: وفد ثمامة إِلَى هشام فأجازه بستمائة درهم، ورده قاضياً. وقيل إنه لما دعي للقضاء شاور مُحَمَّد بْن سيرين، فأشار عليه ألا يقبل، قال: لا أترك قال: أخبرهم أنك لا تحسن القضاء، قال: أكذب، قال: فجعل مُحَمَّد يعجب منه ويحرك يديه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن المثنى، عَن ثمامة، قال: صحبت جدي أنس بْن مالك ثلاثين سنة.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، قال: حَدَّثَنَا فيض بْن سالم، عَن أبي بكر الهذلي، قال: كان ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس على القضاء بالبصرة، وكان به وضح، وكان مخلطاً، فاستعدت امرأة ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس على رجل، وادعت عليه شيئاً، ولم يكن لها بينة، فأراد استحلافه، فقالت إنه رجل سوء، يحلف فيذهب حقي، ولكن استحلف إسحاق بْن سويد فإنه جاره، فأرسل إِلَى إسحاق بْن سويد ليستحلفه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حميد، أن ثمامة بْن عَبْد اللهِ، كتب إِلَى خاله عَبْد اللهِ، يسأله عَن رجل أوصى بثلثه في غير قرابته، فكتب أن أمضه كما قال، قال: أمر أن يلقى في البحر، وقَالَ: ابن سيرين: أما في البحر فلا، ولكن يمضى كما قال. ويقال: إنه تنازعت إليه امرأتان، فقال: أيكما الميتة.
وقَالَ: ثمامة: وقعت على باب من القضاء جسيم، أدفع الخصوم حتى يصطلحوا، فكتب بذلك بلال بْن أبي بردة إِلَى خالد فعزله عَن القضاء في سنة عشر ومائة، وكان ولاه في سنة ست ومائة، وولى بلال القضاء مع الأحداث، فَقَالَ: خلف بْن خليفة:


صفحه 22

وكنّا قبل إمرته علينا ... من الشيخ المولّع في عناء
يعني ثمامة، وكان به وضح.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قال: أَخْبَرَنَا نوح بْن قيس قَالَ: رأيت ثمامة بْن عَبْد اللهِ يقضي في المسجد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المثنى مرحوم العطار قال: سمعت أبي يقول: ذهب رجل إِلَى ثمامة الأنصاري، وهو قاضي البصرة في قضاء قضاه الْحَسَن، فأرسل إِلَى كتب الْحَسَن فنفد قضاءه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قال: رأيت ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس يقضي ها هنا في المسجد.
بلال بْن أبي بردة بْن أبي موسى الأشعري
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن راشد، صاحب الأدم، قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن مرحوم العطار، قال: حَدَّثَنَا أبي عَن سهل الأعرابي، عَن أبي الفقماء، قال: كنت عند بلال بْن أبي بردة، فأتاه رجل، فقال: إن عاملك بالطف فعل كذا وكذا فَقَالَ: بلال: اسئلوا لي عَن بيت هَذَا، فسألوا فوجدوه مغموراً عليه، فقال. صدق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَنِي أبي عَن جدي، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه: لا يسعى على الناس إِلَّا رجل مغمور عليه في نسبه، أو ولدته أمه لغير رشدة.
حَدَّثَنَاه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم السراج، قال: حَدَّثَنَا منصور بْن أبي مزاحم، قال: حَدَّثَنَا مرحوم بْن عَبْد العزيز، عَن سهل، عَن عطية، عَن أبي الوليد، مولى لقريش، قال: كنت مع مولاي عند بلال بْن أبي بردة، فذكر نحوه.
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حرب بْن مُحَمَّد الطائي، قال: حَدَّثَنَا كريب بْن عُمَر بْن بلال بْن أبي بردة، عَن أبيه، عن


صفحه 23

جده، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
كتب إِلَى إسحاق بْن يسار النضري، قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عَبْد اللهِ أَبُو عَمْرو حلبس، أن الوليد قال: حَدَّثَنِي أبي عَبْد اللهِ بْن عَبْد اللهِ، أنه شهد بلال بْن أبي بردة في منزل الْحَسَن، فأقبل عليه الْحَسَن، فقال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا فلان إني أريد أن أبعثك على قرية، ولم يسم لي أية قرية، قال: يا رسول الله خرلي، قال: فأني أختار لك أن تجلس وهو يعمل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: بلال: حَدَّثَنِي أبي عَن جدي الأشعري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه يقول: إنه ما ن وصب يصيب العَبْد في دار الدنيا لا كان كفارة لذنب قد سلف منه، ولم يكن الله عز وجل يعود في ذنب قد عاقب به.
أَخْبَرَنِيه أَحْمَد بْن الْحَسَن، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم بْن كثير، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عاصم الكلابي، قال: حَدَّثَنَا جدي عَبْد اللهِ بْن الوازع، قال: حَدَّثَنِي شيخ من بني مرة، وأحسن إلينا، قال: قدمت الكوفة فدخلت على بلال بْن أبي بردة، فقال: من أنت ? قلت: من بني مرة، قال: مرة بْن عَبْد ? قلت: نعم، قال: حَدَّثَنِي أبي أنه سمع أباه، أنه سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما يصيب عَبْداً نكبة إِلَّا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، قال: وقرأ: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى: 30] .
حَدَّثَنِي حمدون بْن أَحْمَد بْن مسلم، وعَبْد اللهِ بْن شبيب، قال. حَدَّثَنَا إبراهيم بْن المنذر، قال. حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبي ثابت، عَن ابن أبي الريان، عَن أبيه، عَن أبي موسى، عَن أبيه، قال: ابن شبيب، عَن أبيه، عَن أبي موسى، قال. أول من قال: أما بعد، داود عليه السلام، وهو فصل الخطاب.
كتب إِلَى الْحَسَن بْن نبهان الأهوازي، قال: حَدَّثَنَا الحسين بْن كثير الطائي، قال: حَدَّثَنَا سهل بْن عَبْد المؤمن بْن يحيى بْن أبي كثير، قال: حَدَّثَنَا


صفحه 24

عبادة بْن عُمَر، عَن ثابت بْن أبي ثابت السلولي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن المهاجر قاضي اليمامة، قال: سأل أبي يحيى بْن أبي كثير، فقال: حَدَّثَنِي بلال بْن أبي بردة، عَن أبيه، عَن جده، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق إِلَّا بعد ملك.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن أبي عُثْمَان الطيالسي؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا هشام؛ قال: حَدَّثَنَا قتادة؛ قال: قلت لبلال بْن أبي بردة: إن الْحَسَن حَدَّثَنَا: أن أبا موسى كان له أخ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو رهم، وكان يسرع في الفتنة، فقال: لولا ما أفضيت إِلَى ما حدثتك هَذَا الحديث، سمعت أبي يقول: سمعت جدي يقول: سمعت رسول رسول الله صلى الله عليه يقول: ما من مسلمين تواجهاً بسيفيهما، فقتل أحدهما الآخر إِلَّا دخلا جميعاً النار، قلت: هَذَا القاتل، فما بال المقتول ? قال: إنه أراد أن يقتله.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن الحكم بْن مسلم الحيري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو غسان مالك بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال ابن أبي بردة، عَن أنس بْن مالك، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه، ومن طلب القضاء ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدده.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن ملاعب؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوغسان؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال بْن أبي موسى، عن أنس، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الحرث، قال: حَدَّثَنَا الحرث بْن منصور. قال. حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال؛ قال: سمعت أنساً عَن النبي نحوه.


صفحه 25

حَدَّثَنَا أَبُو يوسف الفلوسي يعقوب بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن غيلان؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال بْن مرداس، عَن خيثمة، عَن أنس، عَن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: من طلب القضاء، واستعان عليه وكل إليه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدده.
حَدَّثَنَا الفضل بْن سهل الأعرج، ومُحَمَّد بْن عَمْرو بْن أبي مدعور، قالا: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا أزهر بْن سنان القرشي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن واسع الأزدي، قال: دخلت على بلال بْن أبي بردة؛ فقلت له: يا بلال أن أباك حَدَّثَنِي عَن أبيه، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: إن في جهنم وادياً يُقَالُ: له هبهب، حقاً على الله أن يسكنه كل جبار، فإياك يا بلال أن تكون ممن يسكنه.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن مسلم الباهلي؛ قال: حَدَّثَنَا قتادة، أن بلال بْن أبي بردة لما ولي البصرة بلغ ذلك خالد بْن صفوان فقال: سحابة صيف عَن قليل تقشع، فدعا بلال بخالد، فقال: أنت القائل سحابة صيف عَن قليل تقشع ? إما والله لا تقشع حتى يصيبك منها شؤبوب برد، فضربه مائة سوط.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، والعلاء بْن الفضل، عَن أبيه، قال: كان خالد يأتي بلالاً في ولايته، ويغشاه في سلطانه، ويغتابه إِذَا غاب عنه، ويقول: ما في قلب بلال من الإيمان إِلَّا مثل ما في بيت أبلي الورد الحنفي، وكان أَبُو الورد الحنفي مفلساً، فأخذه بلال، وخاف أن يقتله، فسأله أن يطلقه فأبى بلال أن يطلقه، إِلَّا بعشر كفلاء منهم نعيم بْن صفوان، فكفلوا به على أنه إن غاب فعليهم مائة ألف درهم، إِلَّا نعيماً فأنه ليس عليه من المال شيء، فهرب خالد فأخبرهم، فأخذ بلال المائة ألف من التسعة الكفلاء فَقَالَ: خالد:
أتيح لنا من أرضه وسمائه ... بلال أراح الله منه فعجلا
ومثلي إذاماالدار يوما نبت به ... دعا بجمال البين ثم تحوّلا


صفحه 26

أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن يحيى بْن ثعلب، عَن عُمَر بْن عبيدة، عَن معافى بْن نعيم بْن مورع العنبري؛ قال: غضب المهدي على شبيب بْن شيبة في أمر ذكره، فأمر بهجائه، ثم رضي فأمر بالإذن له، فَقَالَ: شبيب: إنما مثلى ومثلك ما قَالَ: رؤبة لبلاد بْن أبي بردة:
إني وقد تعنى أمور تعتني ... على طريق العذر إن عذرتني
فلا ورب الآمنات القطن ... يَعْمُرن أمنا بالحرام المأمن
بمحبس الهدى ورب البدن ... وربّ وجه من حراء منحنى
ما آيب سرّك إِلَّا سرّني ... شكراً وإن عرّك أمر عرّني
ما الحفظ إما النصح إِلَّا أنني ... أخوك والراعي لما استرعيتني
إني إِذَا لم ترني كأنّني ... أراك بالغيب وإن لم ترني
قال: وكان بلال بخيلاً على المال والطعام يعمل له الطعام الكثير فإذا غرب الشمس أو تغرب وضع الموائد، فإذا مد الناس أيديهم أذن المؤذن، فقام، وقام الناس وانتهبت الموائد، فأصبح جيرانه يشترون ذلك الطعام ممن انتهبه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الهيثم بْن عُثْمَان العَبْدي؛ قال"حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: قيل لبلال بْن أبي بردة: لم لا تستعمل ابن أبي شيخ بْن الغرق ? وَحَدَّثَنَا أَبُو يعلى، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا يونس، عَن ابن عُمَر؛ قال: كان أَبُو موسى استرضع ابنه أبا بردة في بني فقيم آل الغرق، فقيل لبلال: لم لا تستعمل أبا العجوز بْن أبي شيخ بْن الغرق الفقيمي؛ قال: إني رأيت منه خلالاً ثلاثة: رأيته يحتحم في بيوت الأخوات، ورأيته يلبس المظلة في الظل، ورأيته يسرع إِلَى بيضة البقيلة؛ قَالَ: الأصمعي فحدثت به هارون الرشيد؛ فقال: ما وضعت بين يدي بقيلة إِلَّا ذكرت حديث ابن أبي شيخ الفقيمي فأحجمت عنها.