بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 22

وكنّا قبل إمرته علينا ... من الشيخ المولّع في عناء
يعني ثمامة، وكان به وضح.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قال: أَخْبَرَنَا نوح بْن قيس قَالَ: رأيت ثمامة بْن عَبْد اللهِ يقضي في المسجد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المثنى مرحوم العطار قال: سمعت أبي يقول: ذهب رجل إِلَى ثمامة الأنصاري، وهو قاضي البصرة في قضاء قضاه الْحَسَن، فأرسل إِلَى كتب الْحَسَن فنفد قضاءه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قال: رأيت ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس يقضي ها هنا في المسجد.
بلال بْن أبي بردة بْن أبي موسى الأشعري
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن راشد، صاحب الأدم، قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن مرحوم العطار، قال: حَدَّثَنَا أبي عَن سهل الأعرابي، عَن أبي الفقماء، قال: كنت عند بلال بْن أبي بردة، فأتاه رجل، فقال: إن عاملك بالطف فعل كذا وكذا فَقَالَ: بلال: اسئلوا لي عَن بيت هَذَا، فسألوا فوجدوه مغموراً عليه، فقال. صدق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَنِي أبي عَن جدي، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه: لا يسعى على الناس إِلَّا رجل مغمور عليه في نسبه، أو ولدته أمه لغير رشدة.
حَدَّثَنَاه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم السراج، قال: حَدَّثَنَا منصور بْن أبي مزاحم، قال: حَدَّثَنَا مرحوم بْن عَبْد العزيز، عَن سهل، عَن عطية، عَن أبي الوليد، مولى لقريش، قال: كنت مع مولاي عند بلال بْن أبي بردة، فذكر نحوه.
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حرب بْن مُحَمَّد الطائي، قال: حَدَّثَنَا كريب بْن عُمَر بْن بلال بْن أبي بردة، عَن أبيه، عن


صفحه 23

جده، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
كتب إِلَى إسحاق بْن يسار النضري، قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عَبْد اللهِ أَبُو عَمْرو حلبس، أن الوليد قال: حَدَّثَنِي أبي عَبْد اللهِ بْن عَبْد اللهِ، أنه شهد بلال بْن أبي بردة في منزل الْحَسَن، فأقبل عليه الْحَسَن، فقال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا فلان إني أريد أن أبعثك على قرية، ولم يسم لي أية قرية، قال: يا رسول الله خرلي، قال: فأني أختار لك أن تجلس وهو يعمل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: بلال: حَدَّثَنِي أبي عَن جدي الأشعري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه يقول: إنه ما ن وصب يصيب العَبْد في دار الدنيا لا كان كفارة لذنب قد سلف منه، ولم يكن الله عز وجل يعود في ذنب قد عاقب به.
أَخْبَرَنِيه أَحْمَد بْن الْحَسَن، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم بْن كثير، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عاصم الكلابي، قال: حَدَّثَنَا جدي عَبْد اللهِ بْن الوازع، قال: حَدَّثَنِي شيخ من بني مرة، وأحسن إلينا، قال: قدمت الكوفة فدخلت على بلال بْن أبي بردة، فقال: من أنت ? قلت: من بني مرة، قال: مرة بْن عَبْد ? قلت: نعم، قال: حَدَّثَنِي أبي أنه سمع أباه، أنه سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما يصيب عَبْداً نكبة إِلَّا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، قال: وقرأ: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى: 30] .
حَدَّثَنِي حمدون بْن أَحْمَد بْن مسلم، وعَبْد اللهِ بْن شبيب، قال. حَدَّثَنَا إبراهيم بْن المنذر، قال. حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبي ثابت، عَن ابن أبي الريان، عَن أبيه، عَن أبي موسى، عَن أبيه، قال: ابن شبيب، عَن أبيه، عَن أبي موسى، قال. أول من قال: أما بعد، داود عليه السلام، وهو فصل الخطاب.
كتب إِلَى الْحَسَن بْن نبهان الأهوازي، قال: حَدَّثَنَا الحسين بْن كثير الطائي، قال: حَدَّثَنَا سهل بْن عَبْد المؤمن بْن يحيى بْن أبي كثير، قال: حَدَّثَنَا


صفحه 24

عبادة بْن عُمَر، عَن ثابت بْن أبي ثابت السلولي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن المهاجر قاضي اليمامة، قال: سأل أبي يحيى بْن أبي كثير، فقال: حَدَّثَنِي بلال بْن أبي بردة، عَن أبيه، عَن جده، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق إِلَّا بعد ملك.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن أبي عُثْمَان الطيالسي؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا هشام؛ قال: حَدَّثَنَا قتادة؛ قال: قلت لبلال بْن أبي بردة: إن الْحَسَن حَدَّثَنَا: أن أبا موسى كان له أخ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو رهم، وكان يسرع في الفتنة، فقال: لولا ما أفضيت إِلَى ما حدثتك هَذَا الحديث، سمعت أبي يقول: سمعت جدي يقول: سمعت رسول رسول الله صلى الله عليه يقول: ما من مسلمين تواجهاً بسيفيهما، فقتل أحدهما الآخر إِلَّا دخلا جميعاً النار، قلت: هَذَا القاتل، فما بال المقتول ? قال: إنه أراد أن يقتله.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن الحكم بْن مسلم الحيري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو غسان مالك بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال ابن أبي بردة، عَن أنس بْن مالك، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه، ومن طلب القضاء ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدده.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن ملاعب؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوغسان؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال بْن أبي موسى، عن أنس، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الحرث، قال: حَدَّثَنَا الحرث بْن منصور. قال. حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال؛ قال: سمعت أنساً عَن النبي نحوه.


صفحه 25

حَدَّثَنَا أَبُو يوسف الفلوسي يعقوب بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن غيلان؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ عَبْدِ الأعلى، عَن بلال بْن مرداس، عَن خيثمة، عَن أنس، عَن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: من طلب القضاء، واستعان عليه وكل إليه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدده.
حَدَّثَنَا الفضل بْن سهل الأعرج، ومُحَمَّد بْن عَمْرو بْن أبي مدعور، قالا: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا أزهر بْن سنان القرشي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن واسع الأزدي، قال: دخلت على بلال بْن أبي بردة؛ فقلت له: يا بلال أن أباك حَدَّثَنِي عَن أبيه، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال: إن في جهنم وادياً يُقَالُ: له هبهب، حقاً على الله أن يسكنه كل جبار، فإياك يا بلال أن تكون ممن يسكنه.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن مسلم الباهلي؛ قال: حَدَّثَنَا قتادة، أن بلال بْن أبي بردة لما ولي البصرة بلغ ذلك خالد بْن صفوان فقال: سحابة صيف عَن قليل تقشع، فدعا بلال بخالد، فقال: أنت القائل سحابة صيف عَن قليل تقشع ? إما والله لا تقشع حتى يصيبك منها شؤبوب برد، فضربه مائة سوط.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، والعلاء بْن الفضل، عَن أبيه، قال: كان خالد يأتي بلالاً في ولايته، ويغشاه في سلطانه، ويغتابه إِذَا غاب عنه، ويقول: ما في قلب بلال من الإيمان إِلَّا مثل ما في بيت أبلي الورد الحنفي، وكان أَبُو الورد الحنفي مفلساً، فأخذه بلال، وخاف أن يقتله، فسأله أن يطلقه فأبى بلال أن يطلقه، إِلَّا بعشر كفلاء منهم نعيم بْن صفوان، فكفلوا به على أنه إن غاب فعليهم مائة ألف درهم، إِلَّا نعيماً فأنه ليس عليه من المال شيء، فهرب خالد فأخبرهم، فأخذ بلال المائة ألف من التسعة الكفلاء فَقَالَ: خالد:
أتيح لنا من أرضه وسمائه ... بلال أراح الله منه فعجلا
ومثلي إذاماالدار يوما نبت به ... دعا بجمال البين ثم تحوّلا


صفحه 26

أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن يحيى بْن ثعلب، عَن عُمَر بْن عبيدة، عَن معافى بْن نعيم بْن مورع العنبري؛ قال: غضب المهدي على شبيب بْن شيبة في أمر ذكره، فأمر بهجائه، ثم رضي فأمر بالإذن له، فَقَالَ: شبيب: إنما مثلى ومثلك ما قَالَ: رؤبة لبلاد بْن أبي بردة:
إني وقد تعنى أمور تعتني ... على طريق العذر إن عذرتني
فلا ورب الآمنات القطن ... يَعْمُرن أمنا بالحرام المأمن
بمحبس الهدى ورب البدن ... وربّ وجه من حراء منحنى
ما آيب سرّك إِلَّا سرّني ... شكراً وإن عرّك أمر عرّني
ما الحفظ إما النصح إِلَّا أنني ... أخوك والراعي لما استرعيتني
إني إِذَا لم ترني كأنّني ... أراك بالغيب وإن لم ترني
قال: وكان بلال بخيلاً على المال والطعام يعمل له الطعام الكثير فإذا غرب الشمس أو تغرب وضع الموائد، فإذا مد الناس أيديهم أذن المؤذن، فقام، وقام الناس وانتهبت الموائد، فأصبح جيرانه يشترون ذلك الطعام ممن انتهبه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الهيثم بْن عُثْمَان العَبْدي؛ قال"حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: قيل لبلال بْن أبي بردة: لم لا تستعمل ابن أبي شيخ بْن الغرق ? وَحَدَّثَنَا أَبُو يعلى، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا يونس، عَن ابن عُمَر؛ قال: كان أَبُو موسى استرضع ابنه أبا بردة في بني فقيم آل الغرق، فقيل لبلال: لم لا تستعمل أبا العجوز بْن أبي شيخ بْن الغرق الفقيمي؛ قال: إني رأيت منه خلالاً ثلاثة: رأيته يحتحم في بيوت الأخوات، ورأيته يلبس المظلة في الظل، ورأيته يسرع إِلَى بيضة البقيلة؛ قَالَ: الأصمعي فحدثت به هارون الرشيد؛ فقال: ما وضعت بين يدي بقيلة إِلَّا ذكرت حديث ابن أبي شيخ الفقيمي فأحجمت عنها.


صفحه 27

حَدَّثَنَا أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا هشام بْن قحذم؛ قال: كان بلال قد خاف الجذام، فوصف له السمن يستنقع فِيْهِ فكان يفعل، ثم يأمر بذلك السمن فيباع، فتنكب الناس شراء السمن بالبصرة.
وأَخْبَرَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن إسماعيل التيمي؛ قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل بْن داود؛ قال: أَخْبَرَنِي علي بْن مُحَمَّد؛ قال: كتب خالد بْن عَبْد اللهِ القسري إِلَى بلال بْن أبي بردة يأمره بتولية رجل قد سماه، فبعث إلي بلال يدعوه فألفاه رسوله قائماً يصلي؛ فقال: أجب الأمير، فقال: أفرغ من صلاتي ثم آتيه، فجاء الرسول إِلَى بلال فأخبره، فقال: ارجع إليه فقل له: إن الأمر الذي كنت تصلي له قد أتاك فعجل المجيىء، يعني أنه كان يرائي ليولى، قَالَ: وكان بلال أحد المرائين.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْد اللهِ، عَن بكير المخزومي، عَن يعقوب بْن عَبْد الرحمن القاري، قال: قدم بلال بْن أبي بردة على عُمَر بْن عَبْد العزيز بخناصرة، وعجب به عُمَر، وبما رأى من سمته وصلاته، وكان ذا عمامة سوداء يسد لها من بين يديه، ومن خلفه، فهم عُمَر أن يستعمله ثم خشى أن يكون باطنه خلاف ظاهره، فدس إليه مزاحماً مولاه، وقَالَ لَهُ: انظر لي من أمره، واعرف خبره، فأتاه مزاحم، وأنسه، وقَالَ لَهُ: مالي عندك إن استعملك أمير المؤمنين من العراق، فأتي مزاحم عُمَر، فأخبرهم فأمر به عُمَر فنحى به من خناصرة، وقال: لا يبيتن في عسكري، وكتب إِلَى عدي أحذرك بلالاً، بلال الشر فلا تستعمله، ولا عيينة بْن أسماء، وحوشب بْن يزيد، فإنهم من بقايا الشر.
وحَدَّثَنِي أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنِي الأصمعي، قال: حَدَّثَنِي: أَبُو عاصم النبي، وكتب إِلَى إسحاق بْن يسار، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم؛ قَالَ:


صفحه 28

حَدَّثَنَا أبي، قال: كان كاتب يكتب خلف بلال بْن أبي بردة، فأقطر على ثوبه؛ فقال: أتراني أحبك بعدها أبداً ?
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن موسى السامي؛ قال: حَدَّثَنِي خلد بْن جنادة المسمعي، قال: حَدَّثَنِي جرثومة الباهلي؛ قال: رأيت بلال بْن أبي بردة يجىء إِلَى الجمعة، على عجل وحوله السمار، وعلى رأسه برطلة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنِي خلد بْن جنيدة؛ قال: حَدَّثَنِي جرثومة الباهلي؛ قال: كنا في دهليز بلال بْن أبي بردة، إِذ أتى أَبُو عون، فجاء قتادة، فدخل، فقال: يا أبا عون تزوجت إِلَى قوم من العرب، ثم لم ترض حتى بخطاب إِلَى قومي بني ثعلبة ستعلم، وصعد إِلَى بلال، ثم اصعد بإبن عون؛ فَقَالَ لَهُ بلال: طلقها؛ فَقَالَ: ابن عون: قد طلقتها تطليقة بتتها؛ فقال: تفقه على ? فأنت عندي عَبْد، وأنا قاض ابن قاض، فأمر به فضرب؛ فَقَالَ: قتادة: لو ضربته ألفاً ما طلقها إِلَّا السنة؛ إنه ابن عون؛ فقال: إني قد طلقتها طلقة لا رجعة لي فيها.
حَدَّثَنِي موسى بْن الْحَسَن بْن عباد الشيباني؛ قال: حل بنا صفوان ابن صالح؛ قال: حَدَّثَنَا خمرة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو شوذب، ورجاء بْن أبي سلمة؛ قالا: كنا، تحت ابن سيرين عربية، وتزوج ابن عون عربية، فلم نحمل له ما حمل لابن سيرين، فأرسل إليه بلال بْن أبي بردة، فقال: طلقها، قال: هي طالق، قال: ثلاثاً، قال: أصلحك الله أن واحد تبينها تغنيها، قال: تغنيني أيضاً، قال: فضربه وفرق بينهما.


صفحه 29

وأَخْبَرَنَا أَبُو خالد المهلبي يزيد بْن مُحَمَّد؛ قال: أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن زِيَاد المنقري؛ قال: لما رفع قتادة إِلَى بلال خبر ابن عون، فضربه حتى طلق السدوسية، قيل لقتادة: ضرب الأمير ابن عون؛ قال: كان ينبغي أن يجبه يحبسه.
وذكر ابْن عَبَّاس الزينبي: أن رجلاً من بني صبير قال: كنت حاضراً حين دخل قتادة إِلَى دهليز بلال، فقام إليه ابن عون؛ فقال: يا أبا الخطاب اتق الله فقال: وجدتها بدار مضيعة:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقى سورة المستنفر الحامي
ثم دخل على بلال، فأفتاه بضربه فضربه أربعة وأربعين سوطاً، ونحن نعدها، وإني لأدلي له من إزار صغير، كان عليه، والدم يسيل.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، أن قتادة لما ضرب ابن عون، قَالَ لَهُ: وأنت أيضاً، فتزوجها سدوسية، ويقال: إن بلالاً إنما يغضب لقتادة، لأن بني سدوس انتقلوا في الجاهلية إِلَى بكر بْن وائل وأصلهم من الأشعريين، وفي ذلك يقول السرادق الذهلي ينتمي، إليهم وينتفي من بكر بْن وائل
وقومي الأشعرون وإن نأوني ... أحن إِلَى لقائهم حنينا
فلو أني تطاوعني سدوسٌ ... لزرنا الأشعرين مغرّبينا
مع الضحّاك وهو إمام عدل ... تخيره أمير المؤمنينا
نكاثر حي بكر ما أتينا ... مكاشرة ونأخذ ما هوينا
وإن عرضوا لنا ضيماً أبينا ... ويممنا مناكب أولينا
ولست ببائع قومي بقوم ... ولو أنا اعترينا أو حفينا
فيا للنّاس كيف ألوم نفسي ... وأصلي من سراة الأشعرينا
فأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي صاحب الأوزان؛ قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن سنان، قال: سمعت عامر بْن سعيد الواسطي أبا إسماعيل، قَالَ: أرسل بلال بْن أبي بردة إِلَى ابن عون، فدعاه، فجعل كأنه يعتذر إليه، وقَالَ لَهُ: ما نمت الليلة، فَقَالَ لَهُ