عَبْد اللهِ؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن عون، عَن عيسى بْن الحارث؛ قَالَ: كانت لأخ شريح بْن الحارث جارية، فولدت جارية فشبت فزوجها، فولدت غلاماً، وماتت الجدة، فاختصم أخو شريح، والغلام إِلَى شريح القاضي، فجعل شريح يقول: ليس له ميراث في كتاب الله، إنما هو ابن بنت؛ فقضى للغلام، وقال: {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ [الأنفال: 75} قال: فركب ميسرة بْن يزيد، إِلَى ابن الزبير، فحدثه بالذي قضى شريح، قال: فكتب ابن الزبير إِلَى شريح: إن ميسرة حَدَّثَنِي أنك قضيت كذا وكذا، وقلت: كذا وكذا، وقرأت عند ذلك: {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ [الأنفال: 75} وإنما كانت الآيات بالعصبات، في الجاهلية، يعاقد الرجل الرجل فيقول ترثني وأرثك، فأنزلت هذه الآية في ذلك، فقدم الكتاب على شريح فقرأه، فقال: إنما أعتقها جنان بطنها وأبى أن يرجع عَن قضائه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد أَبُو الجواب قال: حَدَّثَنَا عمار، عَن أشعث بْن أبي الشعثاء؛ قال: شهدت شريحاً وأتاه رجلان؛ فَقَالَ: أحدهما: كنت أسوق غنماً لي عظيمة، وكنت في آخرها، والله ما كان أولها يدري وإن شاة منها دخلت بيت هَذَا، فقطعت غزله، فَقَالَ: شريح: بهيمة عجماء جبار؛ ثم قال: {إِذْ نَفَشَتْ
فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ [الأنبياء:78} قَالَ: نفشت فِيْهِ ليلاً، ولم يضمنه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق قال: حَدَّثَنَا أَبُو الجواب، قال: حَدَّثَنَا عِمْرَان، عَن الأشعث؛ قال: كنت جالساً عند شريح فجاءه رجلان يختصمان في دابة استكراها أحدهما من صاحبه، فعطبت، فَقَالَ: شريح: بينتك أنه استكراها إِلَى وقت، فجاوزه، أو خالفه إِلَى غيره، أو بغى عليها.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المسروقي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يعيش، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا قيس،، وإسرائيل، عَن أشعث
ابن أبي الشعثاء، عَن شريح، فيمن بنى في أرض بإذنهم، فله قيمة بنائه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شاذان؛ قال: حَدَّثَنَا المعلى؛ قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن أشعث بْن سليمان؛ قال: اشترى ابن عُمَر عَبْداً له؛ قال: فاختصما إِلَى شريح فانطلقت معه فقضى بالمال للبائع.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حدثن عفان؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن زياد؛ قال: حَدَّثَنَا العلاء بْن المسيب، قال: حَدَّثَنَا خالد بْن دينار، قال: قَالَ: رجل لشريح: إني تزوجت امرأة سراً ولم أشهد عليها؛ فَقَالَ: شريح: أما كانت ترفية، قلت: لا، قال: أما كانت دفوف ? قلت: لا؛ قال: أما كان سكر وريحان ? قلت: لا؛ قال: هَذَا الذي يقول الناس هو زنا. قال: أَخْبَرَنِي عنك ما تقول ? قال: ما أنا إِلَّا من الناس.
حَدَّثَنَا: أَبُو بكر بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا الفريابي، عَن سُفْيَان، عَن واصل الأسدي، عَن رجل، عَن شريح، في رجل ابتاع وقراً من حناء جزافاً، فوجد فِيْهِ أقداحاً، فقضى بوزن الأقداح.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التميمي، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن حاتم، أَبُو حاتم؛ قَالَ: ابن عون حَدَّثَنَا، عن مُحَمَّد، قال: عرف رجل حماراً في يد رجل يشيات وكان فِيْهِ حصر فجعل يقول: حماري هو أذن في بيعه، فَقَالَ: شريح: شهودك أنه أذن في بيعه.
وأَخْبَرَنِي الحرث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا أشهل، عَن ابن عون. عَن مُحَمَّد؛ قال: قضى شريح في عين الدابة بالشروى، فإن ضربها صاحبها فإن له ربع الثمن.
وعن مُحَمَّد؛ قال: أتى شريحاً رجل فقال: إن هَذَا كسر بعيري؛ فَقَالَ: لآخر: كنت واقفاً بالكناسة، فمر بعيران مقرونان؛ فقالوا: لو رددتهما فخرجت على فرسي لأردهما، فكسر أحدهما، فقال: إنما أراد أن يحبس، لا يغرم إِلَّا قائد أم راكب، إنما أراد أن يحبس.
وعن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: شريح، في الرجل يشتري العَبْد وعليه دين، فقال: دينه على من أذن له في البيع، وأكل ثمنه.
وعن مُحَمَّد، قال: سألت شريحاً عما يشترط أهل البحر بينهم؛ فقال: إِذَا كان أول البيع حلالاً فسنتهم بينهم.
وعن مُحَمَّد، قَالَ: ? سألت شريحاً، عَن الرجل يقول: اشتر متاعاً، فأشركى؛ قال: فإن اشتراه فأشركه، ثم أقاله، قبل أن يعلمه. فهو جائز، وإن اشتراه، فأشركه ثم أعلمه، ثم أقاله فلا يجوز.
وعن مُحَمَّد، قال: أتى شريحاً رجل؛ فقال: أنا أقيم البينة أنه ولي وباع على جارية لها، وأنها رضيت وطيبت، وأخذت الدراهم، فجعلها في حجرها، فجاء رجل فشهد بهَذَا، وجاء رجل آخر، فَقَالَ: أشهد أنها سخطت ونكرت، وظلت عام يومها في الشمس؛ ولكنه باع نظراً لها؛ فَقَالَ: شريح: شهودك أنه باع عليها مجبرة.
وعن مُحَمَّد، قال: أتى شريح بصبية فيهم جارية كعاب، فأراد الوصي أن يقبضهم، قال: وجعلوا ينزعون إِلَى أهل بيت كانوا عندهم؛ فَقَالَ: شريح: هم هم مع من ينفعهم من مالهم ما يصلحهم.
وعن مُحَمَّد، قال: قَالَ: شريح في هذه الآية: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [البقرة:237} قال: إن شاء الزوج عفا، أو أعطاها الصداق كله، وإن شاءت المرأة عفت، وتركت له الصداق كله.
وسأل رجل شريحاً عَن امرأة نذرت أن نعتكف رجب ذلك العام في المسجد؛ قال: وكان زِيَاد وابن زِيَاد نهى النِّسَاء أن يعتكفن رجب ذلك العام في المسجد، فَقَالَ: شريح: لا أقول: إنه في كتاب الله منزل أو في سيرة ماضية، إنما هو رأى تصوم رجب ذلك العام، فإذا أفطرت أفطر معها كل ليلة مسكين، أو أطعمت كل ليلة مسكيناً، ينسكان بنسك واحد، يفعل الله ما يشاء ينسكان بنسك واحد يفعل الله ما يشاء.
مُحَمَّد قال: أتى رجل شريحاً؛ فقال: إني رأيت غنمك التي اشتريتها من فلان فباعنيها، قال: وهي ليست بالغنم التي تلفت، فَقَالَ: شريح: تأمرني أن أغرمه ظناً ظننتها ?
وعن مُحَمَّد؛ قَالَ: اكترى رجل من رجل ظهراً؛ فَقَالَ: ائتني به يوم كذا وكذا، فإن لم أخرج معك، فلك ما تشاء دراهم، فأتاه بالظهر فلم يخرج معه فأتى شريحاً، فقال: من شرط على نفسه شرطاً غير مكره، فهو عليه.
وعن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: رجل لرجل: إن لم آتك يوم كذا وكذا فداري لك، فأتى شريحاً؛ فقال: إن أخطأت يده رحله غرم. وعن مُحَمَّد، قال: قَالَ: شريح لولد المكاتبة ترق مارق منها.
ما رواه البصريون عَن شريح
مُحَمَّد بْن سيرين
حَدَّثَنَا: علي بْن إشكاب؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن يوسف الزرقي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عون، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، قال: اختصم إِلَى شريح في عُمَرى، فقضى بها شريح للذي أعُمَر، فكأن الرجل لم يفهم، فقال: كيف قضيت يا أبا أمية، فَقَالَ: لم أقض لك، ولكن قضى به رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ملك شيئاً حياته فهو لوارثه من بعده.
حَدَّثَنَا علي بْن إشكاب، قال: حَدَّثَنَا إسحاق الأزرق عَن ابن عون، أنه سئل عَن رجل يقبل وهو صائم، قال: يتقي الله ولا يعود.
حَدَّثَنَا علي بْن إشكاب؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق الأزرق، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، عَن عِمْرَان بْن حصين، وشريح، قَالَ: أحدهما: أن أضحى بجذعة أحب إلى من أضحى بهرم، الله أحق بالغنا والكرم، وقَالَ: الآخر: أحبه إلى أن أضحى به أحبه إلى أن أقتنى.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، عَن هشام وابن عون جميعاً، عَن ابن سيرين، أن رجلاً اشترى عكة من سمن، فوجد فيها ربا؛ فخاصمه إِلَى شريح، فقضى له بكيل الرب سمناً؛ فَقَالَ لَهُ الرجل: إنما اشتراها حكرة؛ فَقَالَ: شريح وإن كان اشتراها حكرة فإن له بكيل الرب سمناً.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي أشهل بْن حاتم، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: شريح في هذه الآية " وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة: 241] قال: لا تأب، أن تكون من المحسنين، لا تأب أن تكون من المتقين.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة، قال: حَدَّثَنَا علي بْن المسعد؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة عَن ابن عون، وحبيب بْن الشهيد، عَن ابن سيرين، عَن شريح، قَالَ: لا تأب أن تكون من المتقين، لا تأب أن تكون من المحسنين.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد الحنفي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَان؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا ابن عون، وهشام. عَن ابن سيرين، عَن شريح، من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا.
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن عَبْد اللهِ بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عون، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه قال: في رجل نزع في قوس فكسرها، فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ: من كسر عوداً فهو له، وعليه مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد العوفي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو يونس الحفري، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد، عَن ابن عون، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه كان يرد من الكذب.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عرفة، قال: حَدَّثَنَا يعقوب بْن إسحاق، أَبُو عمارة الرازي، عَن ابن عون، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أن رجلاً خاصم رجلاً دعى عليه، وأقام البينة، فَقَالَ: ذاك الرجل: استحلفه على ما يقول، فأبى أن يحلف، فَقَالَ لَهُ شريح بئسما تثني على شهودك.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق والصغاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب بْن عطاء، عَن ابن عون، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه قال: إِلَّا أن تعفو المرأة فتدع بعض نصف صداقها، أو يعفو الزوج فيكمل لها الصداق.
أَخْبَرَنِي الحرث بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أشهل بْن حاتم، عَن ابن عون