أنه شج آخر، فتهددوه فأفر، فرفعوه إِلَى شريح وجاءوا عليه بالبينة بإقرار، فَقَالَ: شريح: ها هو الآن إن شاء أقر.
وعن مُحَمَّد أن شريحاً سئل عَن الرجل ينتف لحية الرجل؛ فقال: الشعر في الميزان فإن لم يف فمن الرأس.
عن مُحَمَّد، كان شريح يقول تصير لك الآن يمينه، فإذا جاءت البينة فالبينة العادلة الحق، أو خير من اليمين الفاجرة.
عن مُحَمَّد قال: قَالَ: شريح: عهدة المسلم فإن لم يشترط، لا داء ولا غائلة ولا خبثة، وقد قَالَ: مرة: ولا تنكير.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً قَالَ: لشريح امرأة مكاتبة أشتري ولدها فأعتقه ? قال: هو منها إن عتقت عتقواً، وإن رقت رقواً.
عن مُحَمَّد، أن رجلاً باع من رجل بيعاً؛ فقال: إن لم أجئ يوم كذا وكذا، فالبيع بيني وبينك، فلم يأته لذلك الوقت وجاء بعد ذلك، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: أنت أخلفته.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً كان بيده ثوب مصبوغ لون الهروي، فجاء رجل، فقال: بكم الهروية ? قال: بكذا وكذا، فباعه فوجده بعد ليس بهروي، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: لو استطاع زينه بأحسن من ذاك.
وعن مُحَمَّد، شهدت شريحاً، وأتوه في متاع؛ فَقَالَ: لا تأب أن تكون من المتقين؛ قال: إني محتاج، قال: لا تأب أن تكون من المحسنين.
وعن مُحَمَّد، سئل شريح، عَن هذه الآية: {إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [البقرة: 237} قال: إِلَّا أن تعفو المرأة فلا تأخذ شيئاً، أو يعفو الزوج، فيعطيها الصداق كله.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: من اشترط ألا عيب فهو بالخيار أيا في عيبه.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح يقول: يا هَذَا دع ما يريبك إِلَى ما لا يريبك، فوالله لا تجد فقد شيء تركته ابتغاء وجه الله.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح يقول: شاهداك على أنه كان يبيع ويبتاع،
يعلم بذلك مواليه فيقرونه، ففي رقبته، ثم يمين مواليه، بالله ما كان يبيع ويبتاع، إِلَّا أن يعطوه الدرهم، ويقولون اشتر به لنا كيت وكيت.
وعن مُحَمَّد، أن شريحاً أجاز شهادة رجل واحد، ويمين الطالب.
قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، وسليمان بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، وعن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: إن شاء رد من الزنى.
قال: وَحَدَّثَنَا حجاج، قال: حماد بْن أيوب، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن غلاماً باع من رجل ترساً بأربعة دراهم، فنقده نقداً، لم يرضه، فخاصمه إِلَى شريح، فَقَالَ: شريح: أرضه كما أرضاك.
قال: حَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح مثله ولم يقل بأربعة دراهم.
قال: وَحَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً استأجر حمالاً إِلَى مكان فجاوز به فخاصمه إِلَى شريح؛ فَقَالَ لَهُ بالذرع.
حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً أتى شريحاً وامرأته وأمها، فقال: زوجوني هذه المرأة وشرطوا أنها أحسن الناس، فأتوني بها عشاء؛ فقالت أمها: زوجتها على حكم مولاها يربوع برأس فَقَالَ: شريح: كان دلس لك ذا فلا يجوز.
وعن مُحَمَّد؛ قلت لشريح: ما يتبين الصبي من نحل أبيه، قَالَ: إن تهبه ونشهد عليه؛ قَالَ: قلت: فإن يليه، قال: هو أحق من وليه. وعن مُحَمَّد أن شريحاً قال: الرهن بما فيه.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه قَالَ: من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح ينظر ما يقول المدعي، ويقول: بينتك على ما تقول ويأخذه به.
وعن مُحَمَّد؛ قال: شهدت شريحاً وأتاه رجل وامرأته وأمها فَقَالَ: الرجل: زوجني هَذَا ابنته على ثلاثة آلاف، وترك لي منها ألفاً، فقالت المرأة: خذ لي بحقي، فَقَالَ: شريح للأب أما أنت فنجيز هبتك ومعروفك، فهي أحق بثمن رقبتها.
وعن شريح، أنه قال: إِذَا اختلف البيعان والبيع قايم بعينه، فأيهما أقام البينة، فهو أحق به، وإن لم يكن استحلفا، فإن حلف أحدهما، ونكل الآخر كان له، وإن حلفا جميعاً، ترادا البيع، وإن نكلا جميعاً، ترادا البيع.
وعن شريح في المرأة تعطي زوجها من مهرها، أو مما على ظهره من صداقها، كان يقول للرجل: شاهدان ذوا عدل أنه طابت نفسها، من غير كره ولا هوان، ثم يمينها بالله ما طابت بها نفسها، من بعد كره أو هوان ثم هو أحق به.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح أنه قال: في عين الدابة له شرواها، فإن رضي صاحبها جبرها، فله ربع ثمنها.
وعن مُحَمَّد؛ قال: بعث برذونة لي من رجل، وتكفل لي غلام، لعَبْد اللهِ بْن زياد، وأفلس المشتري، فأخذت غلام عبيد الله، فذهبت معه إِلَى عبيد الله؛ فقال: إني كنت حجرت عليه، ورفع صوته علي فرفعت صوتي عليه؛ نحراً مما رفع صوته علي، فدعا مولى له، يُقَالُ: له حديد، فساره بشيء لم أفهمه، ثم بعثنا إِلَى شريح، فانطلقت معه، فما استزدت دون أن أقص العصة؛ فقلت: كفيلي حيل دونه، فاقضي مالي مني واقتسم مالي على غريمي دوني؛ فقال شريح: إن كان مخيراً، أو تكمل به غرم، وإن كان اقتضى ماله فسمي فهو له، وإن كان قسم ماله عَن غريمي دونه، فله بحصته، فأقمت البينة أنه كان مخيراً يوم تكفل، فأخذت مالي منه.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من رجل دابة، فسافر عليها، فوجد بها عيباً، فخاصمه إِلَى شريح؛ فَقَالَ: الرجل: إنه قد سلم عليها قَالَ: أنت أذنت له في ظهرها.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً باع من رحل غلاماً وعلته كهبة وفي قصاص شعره شجة أو قَالَ: كبة فخاصمه إِلَى شريح فقال: ورأيت الشين وكتمته.
وعن مُحَمَّد أن شريحاً كان إِذَا قضى على الرجل قال: ليس أنا قضيت عليك، هَذَان الرجلان المسلمان.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً اشترى من رجل جارية، فوطئها ثم وجد بها عيباً، فخاصمه إِلَى شريح بالكوفة، فقال: ردها عليه ورد معها مائة. قَالَ: مُحَمَّد يوضع عند ما يضع العيب منها.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه قال: إِذَا اشترى الرجل الجارية فوطئها ثم وجد بها عيباً، ثم عرضها على البيع، فقد وجبت عليه بدائها.
وعن مُحَمَّد، أن قوماً زوجوا امرأة من رجل، ثم خرجوا فمروا بمجلس فِيْهِ قوم، فأخبروهم بالصهر والتزويج، فقامت البينة واحتاجت المرأة إِلَى البينة، فجاء أهل ذلك المجلس إِلَى شريح، فقالوا: مر بنا القوم فأخبرونا بالتزويج، فقضى بشهادتهم، فقالوا يقضي علينا بالنبأ، فَقَالَ: شريح: نعم القرآن نبأ: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [ص: 67} .
وعن مُحَمَّد، قال: سئل عَن بيع السنانير، فقال: كانت قضية في بيع السنانير وقضية في سوق الدجاج، فقضى فيها عريف سوق الدجاج وعريف سوق السنانير، فأصاب عريف سوق السنانير، فجمع له شريح السوقيين.
وعن مُحَمَّد؛ أن رجلاً رأى رجلاً يبيع ثوباً فَقَالَ لَهُ رجل: أنا
أبيعك مثله فاشترى ذلك الثوب، ثم أتاه به، فَقَالَ: الرجل: إنا أردت مثله، فخاصمه إِلَى شريح فقال: إنك لا تجد شيئاً أشبه به منه.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح إِذَا أتاه، فقال: اشهد بشهادة الله؛ فإن الله لا يشهد إِلَّا بالحق، ولكن اشهد بشهادتك.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً أوصى لأمه التي أرضعته بأربعين درهماً، فأجازه شريح. وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من رجل غلاماً له أبق، وقد كان علم منه علماً، فوجده بعد فعلم الرجل بعد أنه قد كان علم منه علماً، فخاصمه إِلَى شريح، فقال: لا حتى يعلم منه الذي علم. وعن مُحَمَّد أن رجلاً باع من رجل شاة بعشرين درهماً، وشاركه فيها فباعها بربح درهم، وهو شاهد، فذهب الدراهم، فخاصمه إِلَى شريح، فَقَالَ: أردت ربا فلم ترب ذلك، وإنما كان شريكاً في الدراهم.
وعن مُحَمَّد؛ قال: اختصم إِلَى شريح فريقان في غلام فجعل ينزع إِلَى أحد الفريقين؛ فقال: هو أحق بنفسه. قال: واختصم إليه في جوار جئن من السواد، فيهن جارية كعاب، فقال: خيروهن. قال: وسمعت شريحاً يقول: الأب أحق، والأم أرفق.
وعن مُحَمَّد؛ قَالَ: اختصم إِلَى شريح في يتيمة ضائعة فضمها رجل إليه، ليس بوليها، فجاء وليها، فخاصم فيها وقال: إن أمي أقسمت علي فَقَالَ: شريح: هي مع من ينفعها.
وعن مُحَمَّد؛ قال: رفع إِلَى شريح يتامى، فقال: هم مع أمهم، ومعهم من مالهم ما يعينهم، فنظروا، فإذا غنيمة يسيرة؛ فقال: ما أرى في هَذَا فضلاً عنهم؛ قالوا: إنها تنتجع بهم؛ قال: إِذَا كانت الدار واحدة.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً طلق امرأته، فخاصمها إِلَى شريح في بساط، ووسائد، فشهد لها أربع نسوة؛ فقال لواحدة منهن: يا فلانة تشهدين لأخبرن ابن زِيَاد أنك حرورية، فأمر شريح فأخذ على فيه، حتى شهدت؛ فَقَالَ: الرجل: أنا أجيء بالبينة أنه من مالي؛ قَالَ: شريح: وعقرها من مالك.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من امرأة شيئاً، فخاصمها إِلَى شريح فقال. أنها غبنتني، فَقَالَ: شريح: ذلك أرادت، قال: وأراه أراد أن يقول أني غبنت.
وعن مُحَمَّد؛ قال: أتى شريحاً قوم ومعهم رجل وامرأة، فقالوا: هذه بنت هَذَا: زوجها، وهو ابن أخيه، ثم أنه أوثقه ثم أطلقه، على أنه إن أحدث حدثاً في الإسلام اشترى بغلاً بدرهم إِلَى حمام أعين، فأتى به أصبهان، فباعه، فشرب بثمنه، فقال: يشهدون أنه طلقها ثلاثاً فلم يزدهم على ذلك.
وعن مُحَمَّد، قال: قَالَ: شريح لا يجوز لامرأة عطية حتى تلد أو تبلغ إنا
ذلك.