بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 36

أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن أيوب، عَن عقيل، قال: أمر بلال بْن أبي بردة داود بْن أبي هند أن يحضره عند تقدم الخصوم إليه فإنه حكم بخطأ رمى بحصاة ليرجع، وكان داود يفعل، فإذا أخطأ رمى بحصاة ليرجع بلال عَن خطئه، وينظر حتى يصيب، فتقدم إليه مولى له ينازع رجلاً، فحكم لمولاه ظلماً، فرمى داود بحصاة، فلم يرجع، ثم عاد فرمى بحصاة حتى رمى بحصياته، فَقَالَ لَهُ بلال: قد فهمت ما تريد، ولكن ليس هَذَا مما يرمي له بالحصى هَذَا مولاي. ويقال: قدم عليه رجل بكتاب شفاعة من بعض أصحاب خالد، فحكم له على رجل بأرض واسعة، ينتزعها من يد الرجل ظلماً، فمكثت في يد الشفيع عليه زمناً، ثم أتى بلالاً فقال: خذها لي بغلاتها؛ فقال: أما ترضى أن آخذ لك منه الأرض بغير حق ثبت لك عليه، حتى تطالبه فانتزعها من يده، وردها على الأول.
وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: لما ولى خالد بلال بْن أبي بردة القضاء جعل بلال ينفذ أقضيته إِلَى سعد بْن حيان اليحمدي؛ قال: وكان بلالا ظلوماً، ما يبالي ما صنع في الحكم وغيره. قالوا وقدم رسول لخالد على بلال يريد السند، فنظر الرسول إِلَى رجل قاعد قبالة دار بلال، في ظل وعليه مظلة، فأقبل على بلال، فقال: أما ترى الرجل الجالس في الظل وعليه مظلة ? قال: بلى. قال: فإني أحب أن تأمر بحبسه، فأقام في السجن لا يسمع منه شيء حتى قدم الرسول من السند؛ فَقَالَ: لبلال: ما فعل الرجل المحبوس ? قال: على حاله، فأرسل إليه؛ فقال: علام حبستني أصلحك الله ? قال: لا أدري والله سل هَذَا؛ فَقَالَ: للرجل: لم حبستني ? قَالَ: لأنك في الظل، وعليك مظلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو خالد المهلبي يزيد بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي أبي عَن بعض شيوخنا؛ قال: كان لبلال بْن أبي بردة، وهو على البصرة، برذون، وبغل،


صفحه 37

وكان يقول: لولا أن يقتل دابة رجل فيحتاج إِلَى واحدة غيرها، ما اتخذت إِلَّا واحدة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي؛ قال: حَدَّثَنِي فضل بْن سعيد بْن سلم، قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: أَخْبَرَنِي بكر بْن حبيب الباهلي؛ قال: خاصمت إِلَى بلال، وكلمته في حاجة فغاظه ما رأى من قضاء حاجتي؛ قال: وأنت والله على فصاحتك لا تنفلت بحاجتك اليوم؛ فقلت: لو علمت أن اللحن ينفعني لكنت ألحن من ابن الغرق لرجل من بني فقيم كان لحانة، فلقيني الفقيمي بعد ذلك، فقال: ما أردت إِلَى ابن عمك فاعتذر إليه.
وأَخْبَرَنَا حماد بْن إسحاق الموصلي، عَن الأصمعي؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عيسى ابن عُمَر، أو غيره أن عيسى خاصم عند بلال فجعل لا يلحن؛ فَقَالَ: بلال: لأن يذهب حق هَذَا أحب إلي من أن يلحن.
وذكر النميري، عَن أبي عاصم؛ قال: أَخْبَرَنِي أبي، عَن مُحَمَّد بْن واسع؛ أنه قَالَ لَهُ: إن بلالاً قدم فقضى دينه، قال: ما كان قط أكثر ديناً منه الساعة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا سيار؛ قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر؛ قال: سمعت مالك بْن دينار لما ولى بلال بْن أبي بردة: يا لك من أمة هلكت ضياعاً، ولى أمرك بلال.
وأَخْبَرَنِي عَن مُحَمَّد بْن صالح العدوي قال: حَدَّثَنِي ابن داجة، قال: اجتمع الناس على باب بلال بْن أبي بردة وهو يومئذ أمير البصرة وقاضيها، وكان يجلسهم الآذن فتصيبهم الشمس، فيأتي الآذن فيقيمهم من البساط، ويحولهم إِلَى الجانب الاخر إِلَى الظل، فَقَالَ: رجل من القوم: سبحان الله أما ههنا ورع ولا حرج، فَقَالَ: خالد بْن صفوان: والله للحرج ههنا أعوز من الكبريت الأحمر في دار الورد الحنفي رجل كان مملقاً فبلغت بلالاً فتناول


صفحه 38

خالداً، وأسمعه وخاف أن يشخص فِيْهِ فحلفه، وقال: والله لا يخرج من الحبس حتى يأتيني بمن يكفل به، ثم يضمن كل واحد منهم ألفاً إن لم يأتني به ففعل، ثم عزل خالد القسري عَن العراق، وولى يوسف بْن عُمَر، فخرج خالد بْن صفوان يتظلم منه، وحمل بلال مقيداً، فاجتمعا بين يدي يوسف، فجعل خالد يتطاول عليه؛ فَقَالَ: بلال: أيها الأمير أعزك الله إن هَذَا قد اعتز علي بخلال ثلاث: هو طليق وأنا مقيد، وأميره عليه راض وهو علي ساخط، وهو بأرضه وأنا غريب. فلما قَالَ: وأنا غريب، فمضى خالد يفطن له يوسف، فقال: ماله ? ويله! هَذَا كوفي وهَذَا بصري، يقول له هَذَا بأرضه. فأَخْبَرَنَا الخبر فَقَالَ: قاتل الله بلالاً ما أخبثه، يريد إنه كان يُقَالُ: إن الأصل الحيرة وهم أدعياء، أمهم عفرة، وأنشد لقيس بْن عاصم:
جاءت بكم عفرة من أرضها ... حيرية ليس كما يزعمون
لولا دفاعي كنت أعَبْدا ... منزلها الحيرة والسيّلحون
فزعم جعفر بْن مُحَمَّد العجلي، عَن الهيثم بْن عدي، عَن ابن عياش، قال: أنا عند يوسف بْن عُمَر بالحيرة حين أتى بلال بْن أبي بردة في الحديد، ما بين عنقه إِلَى ركبتيه؛ قال: فَقَالَ لَهُ يا آلم الناس أولاً وآخراً، وأباً وأماً، ونفساً وفضيلة؛ فَقَالَ: مه: يُقَالُ: لأبي موسى هَذَا والله ما رضى من الأصهار إِلَّا بالعباس ابن عَبْد المطلب، وزيد بْن الخطاب، وقيس بْن الوليد بْن المغيرة، وأبرهة ابن الصباح، ولقد اختلفت العرب في حكم فما رضيت بحكم غيره، وإن له


صفحه 39

لسنا ما هو لأحد من الناس، قبض رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عامله، وقبض عُمَر، وهو عامله، وقبض عُثْمَان وهو عامله، قال: لست أقول هَذَا لأبي موسى، ولكني أقول لك. قال: فأنا أسير وأنت أمير، وأنا بين يديك افعل ما بدا لك، فقام خالد بْن صفوان فقال: أصلح الله الأمير، إن هَذَا حبسني وضربني، والله ما نزعت يداً من الطاعة، ولا فارقت الجماعة، ولا وليت ولاية، ولا حييت حياة. قال: فالتفت إليه كالمحتقر له؛ فقال: يابن الاهتم، إنك غلبتني بثلاث: الأمير معك وهو علي، وأنت مطلق وأنا في صفاد، وأنت في مسقط رأسك، قَالَ: فأمر به يوسف فدفع فوقع على قفاه.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر؛ أن رجلاً من العرب صك وجه الخطاب بْن قتادة، فاستعدى عليه بلال ابن أبي بردة، وهو على البصرة، فلم يعه عليه، لأن الرجل كان له صديقاً، فركب قتادة إِلَى خالد بْن عَبْد اللهِ، وهو بواسط، فذكر ذاك له، فكتب خالد إِلَى بلال بغيظ وشتمه، ويقول جاءك قتادة، فلم ترفع به، فإذا جاءك بكتابي هَذَا فأقده من صاحبه. فلما قرأ الكتاب أحضر الرجل واجتمع الناس، فكلموا قتادة فأبى، فَقَالَ لَهُ بلال: فدونك فمشى هو وابنه حتى وقف على الجبل، وقَالَ: لابنه أي بني صك واشدد، فلما رفع يده أمسكها، وقال: فدعها لله.
أَخْبَرَنَا ابن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام، قال: حَدَّثَنِي يونس؛ قال: جرد بلال عَبْد الملك بْن إسحاق بْن عَبْد اللهِ بْن عمير الليثي ليضربه، وكان عَبْد الملك جميلاً موسراً، فإذا عليه إزار ملفق الطرفين، وعَبْد الأعلى ابن عَبْد اللهِ بْن عامر بْن كريز جالس عند بلال، وأم عَبْد اللهِ بْن عامر وعَبْد اللهِ بْن عمير دجاجة بنت الصلت السلمية، فجاء عَبْد الملك ينادي عَبْد الأعلى؛ نشدتك الله يأبا عَبْد الرحمن والرحم؛ فَقَالَ: عَبْد الأعلى: ما أدري الجبة كان علي أو إزاره.


صفحه 40

قَالَ: أَبُو جعفر أَحْمَد بْن الحرث الجزار، قَالَ: أَبُو الحسين المدائني؛ قَالَ: سعد بْن ثابت التميمي: وأصاب دماً بالبصرة فهرب فهدم بلال داره؛ فقال:
عليكم بداري فاهدموها فإنها ... بلاد كريم لا يراعى العواقبا
إذا هم ألقى بين عينيه عزمه ... ونكّب عَن ذكر العواقب جانبا
سأغسل عني العار بالسيف جالباً ... عليّ قضاء الله ما كان جالبا
وذكر أَبُو مَعْمَر الباهلي؛ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن المدائني؛ قال: لما حمل بلال إِلَى يوسف بْن عُمَر فرض الرسول بالكوفة ودخل داراً لها بابان، ولحق بالشام فاختفى بها، فبعث غلاماً يشوي له دجاجة فأحرقها، فضربه أربعمائة، فعثر به فأخذ فرد إِلَى يوسف فعذبه حتى قتله.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الأزهر بْن عيسى؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو الحسين بْن عَمْرو ابن خلف الضرير؛ قال: جنت جناة من بني مازن بْن عَمْرو بْن تميم، فأخافهم بلال بْن أبي بردة، وهو على البصرة، وتوعدهم، فجاءوا فمثل بين يديه سعد بْن ناشب فقال:
فلا توعدنا يا بلال فإننا ... وإن نحن لم نشقق عصا الدين أحرار
وإن لنا ما خشيناك مذهباً ... إِلَى حين لا نخشاك والدهر أطوار
فلا تحملنا بعد سمع وطاعة ... على حالة فيها الشقاق أو العار
فإنا إِذَا ما الحرب ألقت قناعها ... بها حين يجفوها بنوها لأبرار
ولسنا بمخليين دار هضيمة ... مخافة موت إن تباينت الدار
قال: فَقَالَ لَهُ: يا بلال ليس كل ما يقوله السلطان يفعله يا سعد.


صفحه 41

أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سلام؛ عَن أبيه؛ قال: أقام رجل بباب بلال بْن أبي بردة أشهراً، حتى أضر ذلك به، فلم يمكنه ذلك، فكتب رقعة ثم سأل الآذن أن يوصلها إليه ففعل، فلما قرأها بلال استضحك ضحكاً شديداً؛ فَقَالَ: أصحابه: ما هَذَا الضحك ? قال: كتب إلينا بهذه الرقعة فيها: حسن الآمال، وثناء الرجال، أوفداني عليك، والصبر مع العدم على المطالبة لون من ألوان الحرفة، ومنتجع الكرام مراح الطالبين، فغما عطاء جزيل، أو رد جميل، فأمر له بعشرة آلاف، ووقع في رقعته: إِذَا بدت لك حاجة فاكتب بها تأتك معجلة إن شاء الله. أَخْبَرَنَا المبرد؛ قال: حَدَّثَنَا أن ذا الرمة أنشد بلال بْن أبي بردة:
سمعت الناس ينتجعون غيثاً ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا
فقال: يا غلام قرب لها قثا ونوى. يصف ذا الرمة على أنه لا يحسن يمدح.
عَبْد اللهِ بْن يزيد الأسلمي
قَالَ: أَبُو عبيد مَعْمَر بْن المثنى: عزل هشام خالد بْن عَبْد اللهِ عَن العراق في سنة عشرين ومائة، وولى يوسف بْن عُمَر، فولى يوسف أبا القارح كثير بْن عَبْد اللهِ السلمي البصرة، فاستقضى كثير عَبْد اللهِ بْن يزيد الأسلمي، فلم يزل على القضاء حتى عزل كثير. وهو عَبْد اللهِ بْن يزيد بْن شبيب بْن قيس بْن الهيثم، وداره في قبلة مسجد حميد الطويل، ويُقَالُ: إنه ضرب عَمْرو بْن عبيد الأنصاري جد عَبْد الملك ابن إسحاق العميري فقتله.
أخبرت عَن أبي عاصم النبي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن خالد بْن عبيد، قال: بعثني أبي إِلَى عَمْرو بْن عبيد الأنصاري أتعلم منه، قَالَ: أَبُو عاصم: وكان عَمْرو هَذَا يتزوج الشيماء بنت عَبْد اللهِ بْن عمير، وكانت الأنصار بقية، فضرب سبعة منهم


صفحه 42

الحد، فبهم أسعد أَبُو سعيد بْن أسعد، فنازع يوماً رجلاً من آل ابن عمير، فَقَالَ لَهُ: يابن فلان، فرفعه إِلَى كثير بْن عَبْد اللهِ السلمي، فَقَالَ لَهُ: والله لقد علمت أن هَذَا ليس يضرب الحدود، فقتله من ضربه.
ويُقَالُ: أن عُمَراً تزوج قريبة بنت عَبْد اللهِ بْن عمير، فتزاحم آل ابن عمير بالليل فجاء حجر فهشم قريبة فَقَالَ: الفرزدق:
هشمت قريبة يا أخا الأنصار ... فاغضب لعرسك أو أقر بعار
فلِعُمَرَها ثم في قريبة ظالماً ... ما خالف مولد زوجها الثرثار
متفحش در اللسان مفوه ... يهدى إليّ عوابر الأشعار
يبدي الوعيد ولا يحوط حريمه ... كالكلب ينبح من وراء جدار
فأتى الأزد فشهدوا عند بلال أن إسحاق بْن عَبْد الملك رماها، فضربه بلال.
ذكر عامر بْن عبيد الباهلي وولايته القضاء بالبصرة
قَالَ: أَبُو حسان: عَن أبي عبيدة، قال: عزل يوسف بْن عُمَر أبا العلج كثير ابن عَبْد اللهِ عَن البصرة، وولى القاسم بْن مُحَمَّد الثقفي، فولى القاسم القضاء عامر بْن عبيدة الباهلي.
قَالَ: أَبُو حسان: فحَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن قيس البكري، قال: أشهدني الأشعث الحداني على شهادة، فشهدت بها عند عامر بْن عبيدة القاضي، فأجازها وكان الأشعث أعمى.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي، قال: حَدَّثَنَا المغلس بْن زِيَاد العامري، قال: حَدَّثَنَا عامر بْن عبيدة، قال: ركبنا إِلَى أنس بْن مالك نساله عَن الحرير، فقال: ما أحد من أصحاب رسول الله قدر على الحرير إِلَّا لبسه، إِلَّا ما كان من عُمَر وابنه، ولقد خرج علينا رسول الله صلى الله عليه ذات يوم وعليه جبة ديباج، فجعل الناس يلمسونها، ويعجبون من حسنها، فقال: أتعجبون من حسن هذه ? والله لمناديل سعد بْن معاذ في الجنة ألين منها وأحسن.


صفحه 43

حَدَّثَنِي الأحوص بْن المفضل بْن حسان، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: قَالَ: أبي: كان يحيى بْن سعيد يوثق عامر بْن عبيدة الباهلي وولى البصر وولاه يوسف بْن عُمَر.
أنشدني أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بكر بْن خالد، قال: أنشدني أَبُو زيد في عامر ابن عبيدة.
متى كان في أعراب باهلة التّقى ... وفصل القضايا بعد طول التّشاجر
له لحية شابت دوائر وجهه ... كأن على أطرافه سلح طائر
وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ فلم يزل قاضياً حتى قتل الوليد، ووقعت الفتنة فلزم بيته واعتزل القضاء. وقد روى حماد بْن زيد، عَن عامر بْن عبيد.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد عَن عامر بْن عبيدة الباهلي، قال: أول ما أنكر من عُمَر ابن عَبْد العزيز أنه خرج في جنازة فجىء ببرد كان يلقى للخلفاء إِذَا خرجوا إِلَى جنازة يجلسون عليه فألقى، فضربه برجله، وقعد على الأرض.
عباد بْن منصور الناجي
قَالَ: أَبُو عبيدة: وولى يزيد بْن الوليد منصور بْن جمهور العراق، وعزل يوسف سنة عشرين، فلم يستقض أحداً، ولم يلبث أن عزله يزيد، وولى العراق عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، فولى جرير بْن يزيد البصرة، ثم لم يلبث أن عزله، وولى عَبْد اللهِ بْن أبي عثمان، فولى عَبْد اللهِ بْن أبي عُثْمَان عباد ابن منصور القضاء.
ويُقَالُ: إن ابن أبي عُثْمَان أعاد عامر بْن عبيدة فتنازع إليه رجلان في حق فحبس أحدهما لصاحبه، فأخرج عَبْد اللهِ بْن أبي عُثْمَان المحبوس، فأتى خصمه عامر بْن عبيدة فأخرج فجلس في بيته، ونزل الحكم، فأعاد عَبْد اللهِ بْن أبي عثمان