بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 406

حَدَّثَنَا يحيى ابن آدم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مبارك، عَن مَعْمَر؛ عَن الزهري، عَن السائب عَن ابن يزيد، قال: كنت أعشر مع عَبْد اللهِ بْن عتبة زمن عُمَر، فكان يأخذ من أهل الذمة أنصاف عشور أموالهم.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شاذان الجوهري؛ قال: حَدَّثَنَا معلى بْن منصور، قال: حَدَّثَنَا ابن مهدي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن زِيَاد بْن وقاص، قال: سمعت عَبْد اللهِ بْن عتبة يقول: شر النكاح نكاح السر، وشر البيع بيع السر.
وعن مُحَمَّد، قال: رفع إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة رجل حكم بين اثنين فتكلم أحدهما، فقال: نرد حكمك، وأنت أسعد بذلك.
وقَالَ: رفع إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة وصية غلام حقروه وصغروه؛ فَقَالَ: من أصاب الحق أجزناه.
وعن مُحَمَّد، قال: كنا عند عَبْد اللهِ بْن عتبة، وبين يديه كانون، وعليه جمر؛ فجاء رجل يساره، فَقَالَ لَهُ عَبْد اللهِ: إن لي إليك حاجة؛ قال: ما هي ? قال: تضع أصبعك في هَذَا الجمر، فقال: سبحان الله! قال: تبخل علي بإصبع من أصابعك في دار الدنيا، وتسألني جثماني كله في نار جهنم ? فظننا أنه كلمه في شيء من أمر الحكم.
عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى
وقد قيل إن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى استقضاه الحجاج لما قدم من الكوفة قبل أبي بردة بْن أبي بردة بْن أبي موسى.


صفحه 407

أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن رجاء بْن سلمة، عَن أبيه، عَن قيس عَن أبي حصين، قال: لما قدم الحجاج الكوفة وولي عَبْد الرحمن ابن أبي ليلى القضاء قَالَ: له حوشب بْن يزيد بْن زريق: إن أردت أن ترى أبا تراب فول هَذَا؛ فعزله.
حَدَّثَنِيه أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي رجاء بْن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن قيس بْن الربيع، عَن أبي حصين، قال: لما قدم الحجاج العراق استعمل عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى على القضاء، ثم عزله واستعمل أبا بردة بْن أبي موسى، وأقعد معه سعيد بْن جبير.
قَالَ: أَبُو بكر: وآل عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى ينسبون إِلَى أحيحة بْن الجلاح، ويكنى عَبْد الرحمن بْن عيسى.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن زِيَاد الثقفي، عَن أخيه، يحيى بْن زِيَاد قال: قرأت في ديوان الحجاج فيمن قتل مع ابن الأشعث


صفحه 408

عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى مولى الأنصار.
أَبُو بردة بْن أبي موسى
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، عَن سليمان بْن أبي شيح، قال: ولي الحجاج أبا بردة بْن أبي موسى، عامر بْن عَبْد اللهِ بْن قيس.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح؛ قال: أتاه رجل فَقَالَ: أيها القاضي كبرت سنك، ورق عظمك، وقل فهمك وارتشى ابنك، فدخل على الحجاج، فقال: أيها الأمير اعفني، قال: لم ? قَالَ: كبرت سني، ورق عظمي، وارتشى ابني، فعزله، وولي أبا بردة بْن أبي موسى، وأقعد معه سعيد بْن جبير.
أخبرت، عَن أبي بكر بْن أبي الأسود، عَن الهيثم بْن عدي، عَن أبي بردة قال: اسم أبي بردة بْن عَبْد اللهِ بْن قيس: عامر بْن عَبْد اللهِ بْن قيس، قتل يوم اليمامة، وسمي أَبُو بردة بْن أبي موسى عامراً، باسم عمه.
فزعم المدائني أن الحجاج قال: لدعون رجلاً لا يعرفه الناس ابن عامر ابن عَبْد اللهِ، فقام أَبُو بردة بْن أبي موسى وإنما كناه أَبُوه أبا بردة لأن الفرق كساه بردين، فلما رآه أَبُوه قال: أنت أَبُو بردة، وكان أَبُو موسى استرضع له في بني نعم في آل الفرق.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: سمعت أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى ابن معين؛ يقولان: اسم أبي بردة بْن أبي موسى: عامر.


صفحه 409

أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أَحْمَد بْن معاوية؛ قال: كان عُمَر بْن السائب بْن الأقرع الثقفي، وأَبُو بردة بْن أبي موسى في الحمام، فتفاخروا، فلطمه عُمَر، فأمر غلامه فشجه، فتنافر قيس واليماني، ثم اصطلحوا، فَقَالَ: عتيبة الأسدي:
لا يضرب الله اليمين التي لها ... بوجهك يا بْن الأشعري ندوب
تناولها من قيس عيلان ماجد ... طويل نجاد السيف غير هيوب
فما أنا من حداث أمك في الضحى ... ولا من يزكيها بظهر مغيب
وأنت امرؤ في الأشعرين مقاتل ... وفي البيت والبطحاء أنت غريب
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن خلف أَبُو بكر الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا هيثم بْن عدي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عباس المشرف، والهمذاني، عَن أبيه؛ قال: دخل أَبُو بردة بْن أبي موسى إِلَى معاوية؛ فقال: إن عتيبة الأسدي آذاني وهجاني، وطردني كل مطرد؛ فَقَالَ لَهُ معاوية: ماذا قَالَ: ? قال:
تنحى عَن البطحاء لست من أهلها
فَقَالَ: صدق؛ أنت رجل من أهل اليمن، مالك وللبطحاء ? قَالَ: إن أبي هاجر إِلَى البطحاء، ومن هاجر إِلَى أرض فهو منها، قال: ما أعلم عليه في هَذَا شيئاً، هَلْ قَالَ: غير هَذَا شيئاً ?قال: نعم، قال:
وما أنا من حداث أمك في الضحى ... ولا من يزكيها بظهر مغيب
قَالَ: وما عليه ألا يزكيها؛ فإنك تصيب غيره؛ هَلْ قَالَ: غير هَذَا ? قال: لا أفيذهب سفري خائباً؛ قَالَ: معاوية: فما قَالَ لي: أسد ? قال:


صفحه 410

وما قَالَ: لك ? قال:
معاوي إننا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديد
أخذتم أرضنا فجردتموها ... فهل من قائم أو من حصيد
فهيها أمة ذهبت ضياعاً ... يزيد أميرها وأَبُو يزيد
قَالَ: فكما صنعت به. قال: هَلْ لك أن نرفع أيدينا فندعو عليه ? قال: لو أردت هَذَا دعوت عليه في بيتي، ولم أرحل إليك مسيرة شهرين.
أخبرت عَن يعقوب الحضرمي، عَن أبي عوانة، عَن مهاجر؛ قَالَ: كان أَبُو وائل وأَبُو بردة، على بيت المال، وقَالَ: أَبُو نعيم مات أَبُو بردة سنة أربع ومائة.
فذكر العباس بْن مُحَمَّد السامعاني عَن علي بْن الصباح، عَن هشام ابن الكلبي، قَالَ: سمعت غير واحد قال: قاسم الأفسر الأسدي امرأته إِلَى أبي بردة فقضى لها، فقال:
قل لأبي موسى على نأي داره ... رميت أبا موسى بداهية الدهر
رميت بعضو من لؤي بْن غالب ... ففعلك في تيار ذي حدث غمر
أليس عجيباً لم ير الناس مثله ... أخو أشعر يدعي ليحكم في الأمر
وهل كنت إِلَّا فقع وفاع بقرقر ... حليف رباع لا يريش ولا يبري
فأصبحت قياد الجيوش كأنما ... يرى بك فينا حاجباً أو بني بدر
أَخْبَرَنِي أَبُو إبراهيم الزهري، قَالَ: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن زياد، قَالَ: حَدَّثَنَا النعمان بْن بشير، قال: خاصمت إياساً إِلَى أبي بردة


صفحه 411

وكانت امرأة توفي عنها زوجها، وترك متاعاً كثيراً في البيت، قال: وكان أَبُو بردة قال: ما كان في بيتها وعلى عقدها، فهو لها، قلت: أصلحك الله إن صاحبتنا كانت تتحرج من الكثير، وأنه جعل جل ماله في المتاع والآنية، وهَذَا المقر، فَقَالَ: أَبُو بردة: ما أقامت عليه البينة، أنه جعله لها فهو لها وما سوى ذلك ميراث.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي الطائي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَن يزيد بْن مردابنه، قَالَ: رأيت أبا بردة على دابة في رحاله عليها قطيفة ومعه المصحف لا يكاد يفارقه.
سعيد بْن جبير يكنى أبا عَبْد اللهِ
كذا أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير، عَن موسى بْن إسماعيل، عَن ربيعة ابن كلثوم، عَن أبيه: قال: قلت لسعيد بْن جبير، يا أبا عَبْد اللهِ.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد أيضاً؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن الأصفهاني، قال: حَدَّثَنَا يحيى ابن يمان، قال: حَدَّثَنَا علي بْن أسلم المنقري، عَن سعيد بْن جبير، أن ابن عُمَر سئل عَن فريضة، فقال: سلوا سعيد بْن جبير فإنه أعلم مني.
حَدَّثَنِي أَبُو البختري العنبري، قال: حَدَّثَنَا حسين الجعفي، عَنْ عَبْدِ الملك ابن أبجر؛ قال: دخل سعيد بْن جبير على الحجاج، فقال: أنت شقي ابن كسير؛ فقال: أنا سعيد بْن جبير؛ قال: إني قاتلك؛ قال: قد أصابت أمي إذاً اسمي.


صفحه 412

حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن زياد، عَن أخيه يحيى بْن زياد؛ قال: قدم سعيد بْن جبير في شعبان فقتله، ومات الحجاج في شهر رمضان، يعني سنة خمس وستين.
حَدَّثَنِي ابن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا حرب، عَن واصل بْن سليم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن سعيد بْن جبير، قال: قتل سعيد بْن جبير، وهو ابن تسع وأربعين.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد، عَن هيثم بْن خارجة، عَن جرير، عَن واصل، عَنْ عَبْدِ الملك بْن سعيد مثله.
وقال: مات أَبُو بردة في سنة أربع ومئة. وقَالَ: ابن عيينة، قَالَ: عُمَر بْن عَبْد العزيز لأبي بردة: كم أني لك ? قال: أشدان يعني أربعين وأربعين.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: يُقَالُ: إن أبا بردة مات سنة ثلاث ومئة.
حَدَّثَنِي عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو يحيى الحماني، قال: حَدَّثَنَا يزيد أن أبا بردة كان يقضي في داره.
وقد اختلف في القاضي بعد أبي بردة؛ فأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير، عَن سليمان بْن أبي شيح؛ قال: ثم عزله الحجاج، واستعمل أبا بكر بْن أبي موسى،


صفحه 413

وكذا أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي داود، عَن سليمان ابن معاذ، عَن أبي إسحاق، أن الحجاج عزل أبا بردة، وجعل أخاه مكانه.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنِي الأخنسي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ السلام ابن حرب، قال: حَدَّثَنَا عطاء بْن السائب، قال: أتيت الشعبي، فسألته عَن شيء، فَقَالَ: ائت أبا بكر بْن أبي موسى، وهو يومئذ قاض.
عامر بْن شراحيل الشعبي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة، قال: استقضى عامر الشعبي في إمارة عُمَر بْن عَبْد العزيز فشكى.
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن سليمان بْن شيح، قال: ثم استقضى عُمَر بْن عَبْد العزيز عامر الشعبي، وقد ذكر المدائني، عَن إسماعيل بْن مجالد، عَن أبيه، أن الحجاج جعل الشعبي مكان أبي بردة وقَالَ: أَبُو حسان، عَنْ عَبْدِ العزيز بْن أبان مثل ذلك.
وقَالَ: ابن سعيد، عَن الهيثم بْن عدي، أن أبا بردة قضى ثلاث سنين، ثم استعفى الحجاج فأعفاه، واستعمل أبا بكر بْن أبي موسى، فلم يزل قاضياً، حتى ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز.
قَالَ: الهيثم فحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عباس، قَالَ: استقضى عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن ابن زيد بْن الخطاب عامراً الشعبي، فأمر عُمَر بْن عَبْد العزيز فقضى سنة، ثم استعفاه فأعفى.