بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 48

يقول: إني سمعت النبي يقول: إنما القضاء أن يؤخذ للمظلوم من الظالم قال: فحدث بهَذَا الحديث سليمان الشاذكوني، فقال: صدق، ولكن ينبغي أن يعرف المظلوم من الظالم.
قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن سعيد، عَن سُفْيَان، ناظرت عباد بْن منصور بمكة فإذا هو لا يحسن من الفقه شيئاً، فقلت: كيف تصنع إن وليت ? قال: أوفق، قَالَ: سليمان: فحدثت بهَذَا الأنصاري، قال: ينبغي أن يولى قضايا شباه حتى يوفق.
قَالَ: الموصلي: تقدم مردويه ابن أبي فاطمة إِلَى عباد بْن منصور، ومعه امرأة، فخاصمه في مهرها وكانت جميلة, قال: كم مهرك ? قالت: مائة درهم، فَقَالَ: ويحك يا مردويه ما أرخص ما تزوجتها! قال: أوليتها أصلحك الله ?
معاوية بْن عَمْرو بْن غلاب البصري
ولي أياماً بعد عباد بْن منصور روى عَن معاوية بْن عُمَر، وحماد بْن سلمة، وروى عنه يحيى بْن سعيد القطان.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الحسين، قال: حثنا عَبْد الأعلى بْن حماد، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد القطان، عَن معاوية بْن عَمْرو بْن غلاب، قال: حَدَّثَنِي الحكم بْن الأعرج، قال: أتيت ابْن عَبَّاس في المسجد الحرام وهو متوسد بردائه فسألته عَن صيام عاشوراء فقال: اعدد فإذا أصبحت يوم التاسع فأصبح صائماً. قلت أكذلك كان مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصوم ? قال: نعم كذلك كان يصوم.
وحَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر، قال: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن عطاء، وزِيَاد الأعلم، عَن الْحَسَنِ، ومعاوية ابن عَمْرو ابن غلاب، عَن الشعبي في رجل. قال: قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثاً، فأبق الغلام، قالوا: هي امرأته حتى يجد الغلام فيضربه ويغشاها


صفحه 49

ويتوارثان، فإن مات العَبْد قبل أن يضربه، فقد ذهبت امرأته، قيل للشعبي: فإن مات الرجل قبل أن يضربه ? فسكت.
حَدَّثَنِي الأحوص بْن المفضل بْن غسان بْن المفضل بْن معاوية بْن عَمْرو ابن خالد بْن كلاب؛ قال: حَدَّثَنِي عمي مُحَمَّد بْن غسان؛ قال: حَدَّثَنِي خالد بْن عَمْرو، ومعاوية بْن عَمْرو، عَن أبيه، عَن جده، عَن أبيه عَمْرو بْن خالد؛ قال: قدمت البصرة في نفل أبي من أصبهان، فسمعت قوماً يقولون: كلاماً فأتيت الأحنف بْن قيس؛ فقال: من هَذَا معك ? فقال: عَمْرو بْن خالد؛ قال: ابن غلاب ? قال: نعم؛ قال: أشهدت أنت أباك بين يدي رسول الله صلى الله عليه، وقد ذكر النبي أمر الفتن؛ فقال: يا رسول الله ادع الله أن يكفيني أمر الفتن، فقال: اللهم اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
أَخْبَرَنِي هارون بْن أبي جعفر، عَن مُحَمَّد بْن صلح، عَن أبي الحسين المدائني، عَن حفص بْن عُمَر بْن ميمون، عَن معاوية بْن عَمْرو، عَن ابن سيرين، قال: كان ابن الزبير أصلب أولاد المهاجرين، وأصرمهم صرامة، فدخل مع معاوية البيت الحرام، وكانت للحسين حاجة، فأبى معاوية أن يقضيها، فأخذ ابن الزبير بيد معاوية، فغمزها فقال: خلني، فَقَالَ: لا والله تقضى حاجة حسين، أو لأكسرن يدك، قال: فقضاها، فَقَالَ لَهُ ابن الزبير: يا أمير المؤمنين أكنت تراني كاسراً يدك ? قال: ما كنت آمنك على ذلك.
حَدَّثَنِي الأحوص بْن المفضل بْن غسان بْن المفضل العلائي، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس، قال: حَدَّثَنَا ابن عون، قال: تقدمت إِلَى معاوية بْن عَمْرو بْن غلاب، وهو قاضي البصرة، في حق لي بالموصل، وكلت غلاماً لي، وثبت عنده بالبينة فكتب إِلَى قاضي الموصل،


صفحه 50

فاستحلفني على شهادة شهودين فأبيت أن أحلف، فكتب إِلَى قاضي الموصل، فاستحلفني على شهادة شهودي فأبيت أن أحلف، فكتب إِلَى قاضي الموصل؛ فإنه لم يحلف؛ وقال: فآتاني حقي ذلك.
الحجاج بْن أرطاة
قَالَ: أَبُو عبيدة: ولى أَبُو جعفر بعد عباد بْن منصور الحجاج بْن أرطاة قضاء البصرة، وأَبُو جعفر يومئذ بواسط، في خلافة أبي العباس، فقدم الحجاج، فنزل دار ابن عمير، فلم يزل على قضائها في ولاية سُفْيَان بْن معاوية، وعُمَر بْن حفص.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة الرقاشي؛ قال: سمعت أبا عاصم النبي يقول: أول من ولى القضاء لبني هاشم الحجاج بْن أرطاة، فجاء وعليه سواد إِلَى حلقة البتي؛ فقيل له: ارتفع أيها القاضي إِلَى الصدر؛ فقال: أنا صدر حيت كنت، وأنا رجل حبب إِلَى الشرف.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن عُمَر بْن عبيدة؛ أن الحجاج بْن أرطاة قَالَ: لسوار: قتلني حب الشرف؛ فَقَالَ لَهُ سوار: اتق الله تشرف.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سليمان الأشقر، قال: حَدَّثَنَا هشيم؛ قال: سمعت الحجاج بْن أرطاة يقول: استفتيت وأنا ابن ستة عشر سنة.
حَدَّثَنِي منصور بْن مُحَمَّد الأسدي؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يحيى؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: سمعت ابن أبي نجيح يقول: ما جاءنا من العراق مثل أبي أرطاة؛ زعم أَبُو أرطاة أن الحواريين هم الغسالون.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال. قَالَ لي: ابن أبي نجيح: لم يقدم علينا من كوفتكم مثل أبي أرطاة؛ يعني الحجاج بْن أبي أرطاة.


صفحه 51

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني، قال: سمعت منصور بْن أبي مزاحم يقول: سمعت أبا عبيد الله قال: قَالَ لي: الحجاج بْن أرطاة: يا أبا عبيد الله قد قتلني حب الشرف، وأحب أن تحملني على بغلتك بسرجها ولجامها، ويخرج بها رسولك إِلَى الباب فيقول: يا أبا أرطاة هذه حملان أبي عبيد الله.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن سنان الصغدي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، وَحَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، وعَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن غياث؛ قالا: حَدَّثَنَاه حماد بْن زيد؛ قال: ما رأيت كوفيا قَالَ: أحدهما: أفقه، وقَالَ: الآخر: أحفظ، من الحجاج بْن أرطاة.
حَدَّثَنَا حماد بْن مسلم بْن وارة الرازي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن المدائني، عَن ابن عيينة؛ قال: حَدَّثَنِي منصور بْن المعتمر بحديث؛ فقلت: عُمَر قَالَ: أنا أخير لك من غير من حَدَّثَنِي حجاج بْن أرطاة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب؛ قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن حفص بْن غياث؛ قال: سمعت أبي يقول: كان الحجاج بْن أرطاة لا يمل علينا، وكان يعقوب أَبُو يوسف يسأله، فإذا قام الحجاج قَالَ: الناس إِلَى يعقوب، فأملى عليهم عَن ظهر قلبه، قَالَ: حفص وكنت لا أكتب إِلَّا ما وقع في ألواحي.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري؛ قال: سمعت الأصمعي يقول: أول من أخذ الرشا بالبصرة من القضاة الحجاج بْن أرطاة.
وقَالَ: سليمان بْن عَبْد الحميد البهرائي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العظيم بْن حبيب بْن رغبان؛ قال: أول من رأيت يمشي بين يديه بالكافركونات الحجاج بْن أرطاة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القسم بْن مهرويه؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو زيد؛ قال: حَدَّثَنَا


صفحه 52

عاصم بْن مُحَمَّد بْن عمارة ابن أخي ابن شُبْرُمَةَ؛ قال: كتب ابن شُبْرُمَةَ إِلَى الحجاج ابن أرطاة؛ ينادي له هَلْ من خصم، ودونه خصم كثير والربا قبيح.
قَالَ: أَبُو عاصم: وكان الحجاج: ينادي من له حاجة والخصوم عنده لا يقدمهم. حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، قال: قَالَ: الحجاج للأعمش: يا أبا مُحَمَّد أَحْمَد الله، يأتيك الأشراف، قال. أما مثلك من الأشراف فلا أبالي، ألا يأتيني.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن ريان الطائي، قال: جلس داود الطائي إِلَى الحجاج بْن أرطاة، فذكر أمراً من النسك، فَقَالَ: الحجاج: أضحية، فَقَالَ: داود: أما هي أضحية، فالتفت إليه الحجاج؛ فقال: أما اللسان فعربي، وأما الوجه فوجه عَبْد، فَقَالَ: داود: أني لأوسط في قومي وأن العَبْد غيري.
وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي مسلم، قال: قَالَ: ابن إدريس: سمعت الحجاج بْن أرطاة يقول: لا يقتل الرجل حتى يترك الصلاة في جماعة. أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد، قال: سمعت إدريس يقول: كنت آتي الحجاج بْن أرطاة، والمسجد على بابه، فلم يكن يخرج للصلاة فتركه.
وحدثت أيضاً أن أبا عبيد الله قَالَ: له أن لك ديناً، وأن لك علماً وفقهاً، قال: اغلا قلت إن لك الشرف أو أن لك قدراً. وفقهاً، فَقَالَ: أَبُو عبيد الله إنك لتصغر ما عظم الله، وتعظم ما صغر الله.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد الجدوعي، عَن القاضي، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن داود


صفحه 53

المنقري؛ قال: زعم أَبُو بحر البكراوي؛ قال: دنوت من الحجاج بمنى إن شاء الله فَقَالَ لي: تنح نحن قوم نجالس هؤلاء الملوك، ولا آمن أن يكون في ثوبك دابة فتقع على ثوبي.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري، وزكريا بْن يحيى بْن خلاد، قالا: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا سلمة بْن بلال، عَن مجالد بْن سعيد، قال: ولي الحجاج بْن أرطاة شرطة منصور بْن جمهور الكلبي، ثم ولي العراق عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن العزيز، فأقر الحجاج على شرطة الكوفة، ويقال: إن الحجاج بْن أرطاة إنما ولي قضاء البصرة شهراً واحداً، ثم قدم سليمان بْن علي، فاستقضى طلحة بْن إياس.
وزعم أَحْمَد بْن محمود السروي، عَن أبيه، عَن سليمان مجالد، أن الذي تولى الوقوف على خط بغداد الحجاج بْن أرطاة، وجماعة من أهل الكوفة.
أَخْبَرَنِي الحرث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، قال: الحجاج بْن إرطاة بْن ثور ابن هبيرة بْن شراحيل بْن كعب بْن سلامان بْن عامر بْن جارية بْن سعد بْن مالك من النخع. توفى بالري في خلافة أبي جعفر.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنَا مجاهد أَبُو علي، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو شهاب؛ قال: قَالَ لي: شعبة: عليك بالحجاج بْن أرطاة، ومُحَمَّد بْن إسحاق، واكتم علي في خالد، وهشام.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب، عَن ابن علية، قال: قدم الحجاج بْن أرطاة البصرة، فأتيناه فوجدناه محتبياً بحمائل سيفه، وكان متكلمنا أَبُو جرى، فقال: يا أبا أرطاة إخوانك أتوك تحدثهم، فقال: أحب الاخوان إلي لو كنت محدثاً لحدثتهم، ولم يحدثهم. قَالَ: يحيى: لم يحدث حتى خرج من البصرة.
قَالَ: يحيى: وحَدَّثَنِي أَبُو عيسى النخعي، قال: جاء سُفْيَان الثوري إِلَى الحجاج؛


صفحه 54

فسأله عَن حديثين، فحدثه بهما، ثم قام فَقَالَ: الحجاج: ما يظن أَبُو ثور إِلَّا أنه قد أجازنا بجائزة.
قَالَ: يحيى: وحَدَّثَنِي من رأى الحجاج بْن أرطاة، ركبته على ركبة أبي جعفر المنصور مستخلياً به: قَالَ: ابن أبي شيخ: ولي الحجاج بْن أرطاة شرطة الكوفة لعَبْد اللهِ بْن عُمَر ابن عَبْد العزيز.
حَدَّثَنِي أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا مجاهد، عَن يحيى بْن آدم، قال: سمعت حماد ابن زيد يقول: كان الحجاج أسرد للحديث من الثوري.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي داود المنادي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، قال: حَدَّثَنَا الحجاج، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من كان محتجماً فليحتجم يوم السبت.
فأَخْبَرَنِي أَحْمَد عَن أبي خيثمة والدوري، عَن يحيى بْن معين، عَن حفص، قال: فحدثت به سُفْيَان فدعا بالحجام فاحتجم.
قَالَ: أَحْمَد: قَالَ: يحيى بْن معين: والحجاج صدوق مدلس.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن نوفل الكوفي، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، عَن الحجاج بْن أرطاة، قال: كانوا يكرهون أن يحدث الرجل حتى يرى الشيب في لحيته. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن خلاد، قال: ما رأيت يحيى بْن سعيد أسوأ رأياً منه في حجاج، وسمعته يذكر أن حجاجاً لم ير الزهري.
حَدَّثَنَا المفضل بْن يعقوب الرخامي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن سلمة، قال: رأيت الحجاج بْن أرطاة يخضب بالسواد.


صفحه 55

عُمَر بْن عامر السلمي
قَالَ: أَبُو عبيدة: لما عزل سليمان بْن علي الحجاج بْن أرطاة، أعاد عباد بْن منصور، على قضاء البصرة، ثم عزله في سنة سبع وثلاثين ومائة وولى عُمَر بْن عامر السلمي، وسوار بْن عَبْد اللهِ، فكانا يجلسان جميعاً. وكان عُمَر بْن عامر يكلم الخصوم، وسوار ساكت.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن أبي زيد، عَن أخيه معاذ، عَن قريش؛ قَالَ: أنس! ستقضى سليمان بْن علي سواراً، وعُمَر بْن عامر جميعاً، فتنازع إليهما رجل في جارية إشتراها، فردها بعيب فقضى عُمَر بْن عامر بقضاء أهل المدينة، أن الخراج بالضمان، وقضى سوار أن يردها وما استغل منها، فلما اختلفا عزل سليمان سواراً، وأقر عُمَر بْن عامر.
وقَالَ: أَبُو بكر بْن خلاد: حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الربيع قال: شهدت عند عُمَر بْن عامر على وصية مختومة. قال: أتدري ما فيها ? قلت لا، فأطرق طويلاً ثم قال: أعوذ بالسميع العليم، وما شهدنا إِلَّا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.
وذكروا أن عُمَر بْن عامر نوزغ إليه في جارية ليس على ركبتها شعر، فثقل بها ولم يدر ما يحكم به، ثم قال: يسأل عَن ذاك أصحاب الرقيق، فإن كان غشا عندهم رددت به. ويقال: أن سواراً قال: كل أمر خالف أمر العامة فهو عيب يرد به.
وقَالَ: عُمَر بْن شيبة: سمعت أبي يقول تقدم خالد بْن يوسف التميمي إِلَى عُمَر بْن عامر في منازعة وكان رجلاً بادئاً، فأمر بإقامته فعنف به الذي أقامه فأظهر من جسده شيئاً فأصبح ميتاً، فخرج بجنازته وتبعه صوارخ يصرخن، واقتيل عُمَراه، فجزع من ذاك جزعاً فاحشاً فجعل يدعو بالموت والراحة من القضاء فلم ينشب أن مات فجأة. قَالَ: أَبُو بكر: ولِعُمَرَ بْن عامر حديث صالح، وروى عنه الناس.