عُمَر بْن عامر السلمي
قَالَ: أَبُو عبيدة: لما عزل سليمان بْن علي الحجاج بْن أرطاة، أعاد عباد بْن منصور، على قضاء البصرة، ثم عزله في سنة سبع وثلاثين ومائة وولى عُمَر بْن عامر السلمي، وسوار بْن عَبْد اللهِ، فكانا يجلسان جميعاً. وكان عُمَر بْن عامر يكلم الخصوم، وسوار ساكت.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن أبي زيد، عَن أخيه معاذ، عَن قريش؛ قَالَ: أنس! ستقضى سليمان بْن علي سواراً، وعُمَر بْن عامر جميعاً، فتنازع إليهما رجل في جارية إشتراها، فردها بعيب فقضى عُمَر بْن عامر بقضاء أهل المدينة، أن الخراج بالضمان، وقضى سوار أن يردها وما استغل منها، فلما اختلفا عزل سليمان سواراً، وأقر عُمَر بْن عامر.
وقَالَ: أَبُو بكر بْن خلاد: حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الربيع قال: شهدت عند عُمَر بْن عامر على وصية مختومة. قال: أتدري ما فيها ? قلت لا، فأطرق طويلاً ثم قال: أعوذ بالسميع العليم، وما شهدنا إِلَّا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.
وذكروا أن عُمَر بْن عامر نوزغ إليه في جارية ليس على ركبتها شعر، فثقل بها ولم يدر ما يحكم به، ثم قال: يسأل عَن ذاك أصحاب الرقيق، فإن كان غشا عندهم رددت به. ويقال: أن سواراً قال: كل أمر خالف أمر العامة فهو عيب يرد به.
وقَالَ: عُمَر بْن شيبة: سمعت أبي يقول تقدم خالد بْن يوسف التميمي إِلَى عُمَر بْن عامر في منازعة وكان رجلاً بادئاً، فأمر بإقامته فعنف به الذي أقامه فأظهر من جسده شيئاً فأصبح ميتاً، فخرج بجنازته وتبعه صوارخ يصرخن، واقتيل عُمَراه، فجزع من ذاك جزعاً فاحشاً فجعل يدعو بالموت والراحة من القضاء فلم ينشب أن مات فجأة. قَالَ: أَبُو بكر: ولِعُمَرَ بْن عامر حديث صالح، وروى عنه الناس.
طلحة بْن إياس بْن زهير بْن حيان العدوي
أَخْبَرَنِي زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا ناهض بْن سالم؛ قال: كان طلحة بْن إياس على قضاء البصرة وذلك بعد عُمَر بْن عامر.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الحسين، عَن النميري، عَن خلاد بْن يزيد؛ قال: لما مات عُمَر بْن عامر شاور سليمان بْن علي البتي في قاض يوليه فاستعفاه من المشورة، فأعفاه ثم بلغ البتي أن سليمان يميل في وهب بْن سوار بْن زهدم الجرمي، وفي آخر، فأتاه: إنك كنت شاورتني في رجل توليه فاستعفيتك من ذلك، وكان واسعاً لي وخيل لي أنه لا يسعني اليوم، وذلك أنه بلغني أنك تميل في فلان وفلان فإن كنت لا بد مولياً فعليك بطلحة بْن إياس العدوي فإنه رجل قد ولي فحمد، فلما كان بعد ذلك كلمه معروف بْن سويد، أو بعض خاصة سليمان، في أمر من الحكم فخالفه فأتى البتي فقال: ما رأيت مثل ما لقيت منك لقيه جليس من جليس، قال: وما ذاك ? قال: أتخطى القبايل والمساجد، وأتخطى حلق المسجد حتى أجلس إليك، فأشرت فوليت ثم سلت ما لا يحل لي قال: فما منعك أن تفعل ? قال: الله يمنعني ومخافته، قال: الله! فوالله لا يزيدونك على أن عزلوك فتعود إِلَى ما كنت عليه، قال: فوالله لكأنما كشف عَن وجهي غطاء، فمضى لرأيه يعدل.
وكان طلحة بْن إياس قد تولى قضاء اليمامة للمثنى بْن يزيد بْن عُمَر ابن هبيرة مُحَمَّد. ثم ولي عباد بْن منصور الثانية بسبب ما ذكرنا من أمر حمادة الهرمزية. ومعروف بْن سويد، فلم يزل قاضياً إِلَى أن قام أَبُو جعفر، فأقر سليمان بْن علي على البصرة، وعزل عباداً عَن القضاء، وولي سوار بْن عَبْد اللهِ في سنة أربعين ويقال: في سنة ثمان وثلاثين.
سوار بْن عَبْد اللهِ بْن قدامة
بن عنزة بْن الحارث بْن عَمْرو بْن الحارث بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر بْن عَمْرو بْن تميم
أملى علي معاذ بْن المثنى بْن معاذ بْن معاذ العنبري نسب سوار بْن عَبْد اللهِ على هَذَا النسب.
وأَخْبَرَنِي زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: شهد أَبُو عَمْرو بْن العلاء عند سوار على نسب رجل؛ فَقَالَ لَهُ: كيف عرفته ? قال: كما علمت أنك سوار بْن عَبْد اللهِ بْن قدامة بْن عنزة بْن نقب هو الحارث ابن عَمْرو بْن الحرث، وزادني غير معاذ في نسبه أنه نقب بْن عَمْرو بْن الحرث ابن خلف بْن الحارث بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر بْن عَمْرو بْن تميم، يكنى سوار أبا عَبْد اللهِ. وقد روى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن قدامة أبي سوار توبة العنبري.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب، وعباس الدوري؛ قالا: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُمَر؛ قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن توبة العنبري، عَن أبي سوار، وهو عَبْد اللهِ بْن قدامة، كذا قَالَ: المخرمي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن الصباح، عَن شعبة، عَن أبي بردة؛ قال: سب أبا بكر رجل فقلت له: ألا أضرب عينه يا خليفة رسول الله، فقال: لا ليست هذه لأحد بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وسوار أول من ولى القضاء قبل الخلفاء منذ لدن عُثْمَان بْن عفان إِلَى وقته.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: خرج الزنج بباب دوما بفرات البصرة ? في أيام الحجاج، وزِيَاد بْن عُمَر العتكي على البصرة، خليفة الحجاج ثم خرج الزنج في خلافة أبي جعفر، وسوار بْن عَبْد اللهِ على قضاء البصرة، وتجمعوا عند دار عقبة بْن سلم، ونهر سليمان، فوجه إليهم سوار جماعة فيهم شهاب بْن عَبْد الملك، فَقَالَ: بعض الناس: قاتلهم، وقَالَ: بعض: أخرجهم الجوع، إِلَى أن تركوا قليلاً تفرقوا، فدعا سوار الحمس بْن السري الباهلي،
وكلثوم بْن عَبْد اللهِ بْن يحيى بْن الحضين الرقاشي، في جماعة من الجند، فتلقوهم عند دار عقبة بْن سلم، فقتل من الزنج دون العشرة، وحملت رؤوسهم إِلَى سوار، وذلك في سنة ثلاث وأربعين ومائة.
فأَخْبَرَنِي أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن سوار، أن سواراً كان يتصدق في كل سنة بقيمة أثمان الزنج الذين قتلوا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن سوار القاضي؛ قال: قلت لأبي: يا أبت أينا أغنى نحن، أو أمير المؤمنين؛ قال: أمير المؤمنين أكثر مالاً ونحن أغنى أنفساً. وكان سوار أول من تشدد في القضاء، وعظم أمره، واتخذ الأمناء، وأجرى عليهم الأرزاق، وقدم على القرعة، وقبض الوقوف، وأدخل على الأوصياء الأمناء، وطول السجلات، ودعا الناس بأسمائهم لم يكنهم، فضم الأموال المجهول أربابها، وسماها الحشريه، وكان حليماً بطيىء الغضب متحرياً للخير. وكان أَبُو جعفر المنصوري قد عرفه قبل أن يوليه، وذلك أن المنصور هم أن يسكر نهر ابن عُمَر، فوفد إليه وفد من أهل البصرة، فيهم سار، وداود بْن أبي هند، وسعيد بْن أبي عَمْرويه، فكلموه فَقَالَ: سوار: يا أمير المؤمنين إني أحذرك أهل البصرة، فَقَالَ: يا سوار: أتخونني بأهل البصرة ? لهممت أن أوجه إليهم بقائد يجثم على أكبادهم، حتى يأتي على آخرهم؛ قال: يا أمير المؤمنين. لم أذهب حَيْثُ ذهبت، ولكن خوفتك دعوة اليتيم، والأرملة، ومن لا حيلة له فأحسن الرجوع وأضرب عما كان عزم عليه. وقال: اكتبوا عهد الأحمر على القضاء.
وأَخْبَرَنِي أَبُو إبراهيم الزهري، أَحْمَد بْن سعيد بْن إبراهيم بْن سعد؛ قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن عَبْد اللهِ بْن بكير؛ قال: حَدَّثَنِي ابن وهب، قال: سمعت
مالك بْن أنس يقول: كتب أَبُو جعفر إِلَى قاضي له يُقَالُ لَهُ: سوار، وكان صالحاً يطعم الناس، فعمد إِلَى ذلك الذي أمره أن يطعم الناس ففرقه في القبائل، فقيل له: لو أطعمت الناس كان أجمل بك يا سيد الناس؛ فقال: لا أريد أن يذهب رجل إِلَى أهله وبيده ريح الغمر ولم يطعم أهله شيئاً.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي أن عقبة بْن سلم الهنائي، عامل أَبُو جعفر على معونة البصرة، وذكر من عتوه واجترائه على الله وإقدامه على دماء المسلمين وأموالهم أمراً منكراً، وأنه أخذ رجلاً قدم بجوهرة من البحر، فأخذ منه الجوهرة، وحبسه في السجن فجاءت زوجته إِلَى سوار بْن عَبْد اللهِ، وهو قاضي أهل البصرة، فقالت: أنا بالله ثم بالقاضي؛ أن الأمير عقبة بْن سلم أخذ زوجي، وقدم بجوهرة فاغتصبه إياها، وحبسه في السجن، فبعث إليه سوار يخبره بما رفعت المرأة عليه عنده، فإن كان حقاً فأطلق الرجل ورد جوهرته، فلما أخبر عقبة ابن سلم برسالة سوار زجرهم، وشتم سواراً شتماً قبيحاً، فجاء الرسول إِلَى سوار فأخبره بجوا به، فوجه إليه سوار بأمنائه ليسمعوا منه قوله، وما يرد من الجواب، فأعوه فرد عليهم من الرد والشتم أمراً قبيحاً، فأتوه فأخبرهم فأرسل إليه سوار، فقال: والله لئن لم تطلق الرجل وترد عليه جوهرته لأتينك في ثياب بياض ماشياً، ولأدمرن عليك بغير سلاح ولا رجال، ولأقتلنك قتلة يتحدث الناس بها، فلما سمع من بحضرته رسالة سوار قالوا له: أيها الأمير إنه يفعل بك ما أرسل به إليك، وهو سوار قاضي أمير المؤمنين؛ وهو تميم ومضر، وبلعنبر، وكلها مسلحة له، وأنت رجل من أهل اليمن، وليس بالبصرة من كبير أحد، فافعل
أمرك به فوجه إليه بالرجل وبالجوهرة، ووجه إليه رجالاً يشهدون عليه بقبض الرجل والجوهرة، فصاح بهم سوار وقال: يا أبا عَبْد اللهِ يشهدون على ماذا ? يطلق الرجل وترد عليه جوهرته.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنِي الأصمعي؛ قال: كتب أَبُو جعفر أمير المؤمنين إِلَى سوار في شيء كان عنده خلاف الحق فلم ينفذ سرار كتابه، وأمضى الحكم عليه، فاغتاظ أمير المؤمنين عليه وتوعده، فقيل له: يا أمير المؤمنين إنما عدل سوار مصاف إليك وتزيين خلافتك، فأمسك.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن مهرويه، عَن علي بْن مُحَمَّد بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنِي أبي وعمي، قالا: كتب أَبُو جعفر إِلَى سوار أن يوليه صلاة البصرة، وشرطتها مع القضاء فحول إِلَى دار الامارة وجعل على شرطته شبيب بْن شيبة، وكان شبيب فصيحاً من أخطر الناس فولى تسعة أيام خرج فيها عبيد من عبيد من أهل البصرة نحواً من عشرين عَبْداً، وركبوا من دواب مواليهم وأتوا حوض داود، ? وأجلبوا وأظهروا الخلع وإنما أرادوا أن يعفوا، فأرادوا أن يخلطوا طمعاً في ذلك، فجلس سوار وأرسل إِلَى وجوه أهل البصرة، فحضروه فأرسل إلينا، وإِلَى أهلها فحضرناه، وأمر الناس أن يجلسوا في المقصورة، وقَالَ: لشبيب: اجلس في المقصورة مع الناس في السلاح، ولا تحدثن شيئاً حتى يأتيك أمري، وبعث يسأل عَن العبيد فبينما نحن إِذ جاءه شبيب مسرعاً حتى وقف بين يديه، فقال: أيها الأمير جاء من يخبر أنهم بلغوا مكان كذا وكذا، وهو مرعوب: فَقَالَ: يا شبيب أما أمرتك أن تقعد، ولا تحدث شيئاً حتى يأتيك أمري ففعل ذلك ثلاثاً، فلما كان في الثالثة، وأمر من كان بحضرته في السلاح أن يمضوا إليهم فيقاتلوا من غير أن يسألهم عَن شيء، ولا شيئاً منهم، فمضوا ونحن جلوس فما شعرنا إِلَّا بتسعة رءوس، قد أتى بها من رءوس العبيد، وخبر أن باقيهم هرب فلم يكتب بذلك فتحاً، فبلغ ذلك المنصور، فاستحسنه من
فعله ولم يلبث قبل ورود الخبر على المنصور أن أتاه العزل.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن شيخ من بني تميم، يُقَالُ: له يحيى، قال: دخل سوار على المنصور؛ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته؛ قال: وعليك السلام ورحمة الله ادن أبا عَبْد اللهِ، فقال: يا أمير المؤمنين أدنو على ما مضى عليه الناس أو ما أحدثوا ? قال: بل على ما مضى عليه الناس، فدنا فصافحه، ثم جلس، فقال: أبا عَبْد اللهِ قد عزمت على أن أدعو أهل البصرة بسجلاتهم، وأسرتهم فانظر فيها، فقال: يا أمير المؤمنين أناشدك الله أن تعرض لأهل البصرة، فقال: أيا سوار أباهل البصرة تهددني ? والله لهممت أن أوجه إليهم من يأخذ بأفواه سككهم وطرقهم ثم يضع فيهم السيف حتى يفنيهم، فقال: يا أمير المؤمنين ذهبت إِلَى غير ما ذهبت إليه، إنما كرهت أن تعرض للأرملة واليتيم والشيخ الفاني، والحدث الضعيف، فقال: يا أبا عَبْد اللهِ أنا للأرمل بعل، ولليتيم أب، وللشيخ أخ، وللضعيف عم، وإنما أريد أن أنظر في سجلاتهم وأسرتهم ليستخرج ما في أيدي الأغنياء مما أخذوه بقوتهم وجاههم من حقوق الضعفاء، والفقراء، فقال: وفقك الله لما يحب يا أمير المؤمنين وأرشدك لما يرضى.
أَخْبَرَنَا أَبُو خالد يزيد بْن مُحَمَّد بْن المهلب، قال: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: قدم سوار ابن عَبْد اللهِ على المنصور، فخلع عليه جبة وشى وطيلسان أربا، فقدم البصرة فقعد إِلَى مجلس القضاء ثلاثة أيام متوالية في الجبة الوشى ظاهرة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي النضر بْن عُمَر، قال: دخل سوار على أبي جعفر المنصور، فجلس ولم يقبل يده، وعطس أَبُو جعفر فلم يحمد الله، فلم يشمته، ثم عطس فحمد الله فشمته، ثم نهض سوار فأتبعه أَبُو جعفر بصره
فقال: أتزعمون أن هَذَا يحابى ? والله ما حابى في عطسة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الحارثي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: بشر بْن المفضل، قال: حَدَّثَنَا سوار بْن عَبْد اللهِ، قال: ما تركت في نفسي شيئاً إِلَّا كلمت به أبا جعفر، قال: قلت له: يا أمير المؤمنين إن الْحَسَن كان يقول: إن تصديق القول العمل، فمن صدق عمله قوله فذاك، ومن لا فقد هلك أو كما قَالَ: الْحَسَن؛ فَقَالَ: أَبُو جعفر؛ صدق الْحَسَن.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن القسم بْن مهرويه، عَن علي بْن مُحَمَّد، قال: سمعت جعفر ابن مُحَمَّد الهاشمي يقول: كان خلف بْن عقبة العدوي له ضياع بالأهواز، وكان يغيب فيها كثيراً فخاصمه رجل في شيء فقدمه إِلَى سوار، فذكر أنه على عجل قال: حر حر ما يلزمك ما لزمه من الحق ? وذلك بعد قتل سوار العبيد، فكتب إليه جريه يخبره أن خصمه قد بيت عنده شيئاً، وأن سواراً أمره بتسليمه إليه يستأذنه في ذلك فكتب إليه: أما بعد فقد فهمت كتابك تذكر لي ما ألزمك سوار، وإن سواراً أحمر مشفى الدم ولي جمعة فحس تسعة فإذا ورد كتابي فأعطه ما سأل.
واستعدى نبطي على زينب بنت سليمان، فأرسل سوار إليها يعلمها لتخضر، فامتنعت فكتب إِلَى الهيثم بْن معاوية فأمره بإحضارها، فكتب إليه الهيثم: إنها بنت سليمان بْن علي، فكتب إليه سوار: فهي أولى من أعطى الحق من نفسه إِذ كانت بهَذَا الموضع السني، فلما ولي إسماعيل على البصرة أتاه سوار مسلماً، فعظمه إسماعيل، ورفعه في المجلس، فأقبل جعفر بْن سليمان على إسماعيل، فَقَالَ: الأبن التركية تعظم وترفع، وقد أراد إثبات ? أختك على كذا وكذا وآذى سواراً، فأقبل سوار على إسماعيل؛ فقال: أصلح الله