كالولد لأمّه ، وأمرهم ان يكونوا من أهل الآخرة لأنّها افضل ، وهو ناصح مشفق ، ونبّه على ذلك بضمير صغراه قوله : فانّ الى قوله : القيامة .
ولما كانت الدّنيا يومئذ بمعزل[1]عن الخلق : كان اختيارها سفها لاستلزام ذلك عزبة أهلها ، وشقاؤهم ببعدها ، وتقدير الكبرى وكلّ من سيلحق بأمّه يوم القيامة فلا بدّ أن يستعدّ لها بما يقرّبه منها ، ويصلح حاله معها ليأمن سوء الحضن[2]ويزول عنه بؤس الغربة .
وكنّى باليوم : عن مدّة الحياة ، وبغد : عمّا بعدها . واليوم اسم انّ وخبرها محذوف اقيم عمل مقامه اى : وقت العمل . وكذلك قوله : وغدا حساب : وفائدتهما التّنبيه على وقتى العمل وعدمه لغاية المبادرة اليه وقت امكانه .
42 - ومن كلام له عليه السّلام وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد إرساله جرير بن عبد اللَّه البجلى إلى معاوية إنّ استعدادى لحرب أهل الشّام وجرير عندهم إغلاق للشّام ، وصرف لأهله عن خير إن أرادوه . ولكن قدوقّت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلَّا مخدوعا أو عاصيا . والرّأى عندى مع الأناة فأرودوا ، ولا أكره لكم الإعداد ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه ، وقلَّبت ظهره ، وبطنه ، فلم أرلى إلَّا القتال أو الكفر ، إنّه قد كان على النّاس وال أحدث أحداثا ، وأوجد للنّاس مقالا ، فقالوا ، ثمّ نقموا فغيّروا .
أقول : انّما كان استعداده إغلاقا للشّام حينئذ ، لأنّ اهل الشّام حين كان جرير عندهم في مقام التروّى في اتباعه او مخالفته ، فلو دهمهم بالاستعداد لبلغهم ذلك واصرّوا على الخلاف ، وذلك مضادّ للحزم ، وانّما حصر تاخّر جرير في المانعين المذكورين لأنّ الموانع الاختيارية إمّا منهم وغالب الظنّ هو خداعه حتى يستحكم امرهم ، وإمّا منه و
[1]عبارة ، في نسخة ش
[2]في ش : الظن .
غالب الظنّ عصيانه اذ لا يتصوّر من جرير في مثل هذا الأمر المهمّ ان يعدل عنه الى شغل اختيارى لنفسه او لغيره الَّا أن يكون عاصيا . وقوله : والرأى ، مع الأناة : لأنّها مظنّة الفكر فى الاهتداء الى وجوه المصالح . وارودوا : امهلوا ، ونبه بقوله : ولا اكره لكم الإعداد ، على ان يكونوا في يقظة من هذا الأمر او على الاستعداد الباطن . واستعار لفظ العين ، والانف ، والظهر ، والبطن : لوجوه الاراء اللَّائقة بحاله معهم في الحرب والسّلم ، وانّما يلزم من ترك قتالهم الكفر لأنّه حينئذ يكون راضيا بوقوع المنكرات مع قدرته على انكارها ومتهاونا بأمر اللَّه ورسوله فيها وذلك كفر .
وقيل : لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان أمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، فكان تركه مخالفة لما علمه بالضرورة من أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو كفر . وقوله : إنّه قد كان ، الى آخره : تنبيه على وجه عذره عمّا نسبه اليه معاوية من دم عثمان ، واراد بالوالى : عثمان والاحداث الَّتى كان احدثها هى ما نسب اليه من الامور الَّتى انكروها . وأوجد للناس مقالا اى : جعل لهم بتلك الاحداث محل قول في حقه ، فقالوا ثم انكروا ما فعل فغيّروه ، والمشهور من تلك الاحداث عشرة ذكرناها في الاصل[1].
43 - ومن كلام له عليه السّلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيبانى إلى معاوية ، وكان قد ابتاع سبى بنى ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السّلام وأعتقه ، فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام : - قبّح اللَّه مصقلة فعل فعل السّادات ، وفرّ فرار العبيد ، فما أنطق مادحه حتّى أسكته ، ولا صدّق واصفه حتّى بكَّته ، ولو أقام لأخذنا ميسوره وانتظرنا بماله وفوره .
أقول : مصقلة هذا : كان عاملا لعليّ عليه السّلام على اردشير خرة[2]. وبنو ناجية :
[1]الشرح الكبير 2 - 144
[2]معجم البلدان 1 - 146 .
قبيلة كانوا على دين النصرانيّة فأسلم كثير منهم : ثم ارتدّوا عن الاسلام فقتل منهم معقل ابن قيس وكان بعثه عليه السّلام اليهم في الفى فارس ، وسبى بعضهم فاجتاز بالسبى على مصقلة فاستغاثوا اليه ، فاشتراهم بخمسمائة الف درهم ، ونفذ بعض المال ، ثم خاس ببعضه اى : لم يف به فبعث عليه السّلام يتهدّده ويطالبه فهرب الى معاوية . وقبّحه اللَّه : نحّاه عن الخير . وفعله فعل السادة : نخوته على الاسارى وشراؤهم . وفراره فرار العبيد : هربه . وقوله : فما انطق مادحه حتى اسكته : تبكيت له بسرعة الحاقه الفضيلة بالرذيلة حتى كانّه جمع بينهما ، وهما انطاق مادحه بفدائه الاسرى مع هربه قبل تمام انطاقه ، وتصديقه لواصفه : بفعل الجميل مع فعل القبيح الَّذى كان كذّبه به ولامه على مدحه .
والتبكيت : كالتقريع والتعنيف . ووفوره : زيادته .
44 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف من عبادته ، الَّذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة . والدّنيا دار منى لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهى حلوة خضرة ، وقد عجلت للطَّالب ، والتبست بقلب النّاظر ، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد : ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ .
أقول : القنوط : اليأس . والاستنكاف : الاستكبار . ومنى : قدّر . وكنى بحلاوتها وخضرتها عن زينتها بمتاعها . والتبست بقلب الناظر ، اى : خالطت قلبه بمحبتها . واحسن ما بحضرتكم من الزاد : التقوى والاعمال الصالحة . والكفاف : ما كف عن المسألة .
والبلاغ : ما بلغ مدّة الحياة . والفصل ظاهر .
< فهرس الموضوعات > من كلام له عليه السّلام عند عزمه على المسير إلى الشام < / فهرس الموضوعات > 45 - ومن كلام له عليه السّلام عند عزمه على المسير إلى الشام اللَّهمّ إنّى أعوذ بك من وعثاء السّفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال . اللَّهمّ أنت الصّاحب في السّفر ، وأنت الخليفة في الأهل ولا يجمعهما غيرك ، لأنّ المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا .
أقول : وعثاء السفر : مشقّته وتعبه . والكآبة : الحزن ، وفي قوله : ولا يجمعهما غيرك : تنزيه اللَّه عن الجهة ، والجسمية اذ كان اجتماع الامرين في الجسم الواحد محال كما علَّله عليه السّلام .
< فهرس الموضوعات > من كلام له عليه السّلام فى ذكر الكوفة < / فهرس الموضوعات > 46 - ومن كلام له عليه السّلام فى ذكر الكوفة كأنّى بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظىّ ، تعركين بالنّوازل ، وتركبين بالزّلازل ، وإنّى لأعلم أنّه ما أراد بك جبّار سوءا إلَّا ابتلاه اللَّه بشاغل ، ورماه بقاتل .
اقول : الخطاب لشاهد الحال الكوفة اى : كأنّى حاضر بك ومشاهد لك . وتمدّين وتعركين وتركبين أحوال . واستعار وصف المدّ والعرك لفعل الظلمة بأهلها كفعل دابغ الأديم من مدّه وعركه ووجه الشبه شدّة المدّ . وعكاظ : اسم موضع بناحية مكة كانت العرب تجتمع به كلّ سنة ويقيمون به سوقا مدّة شهر ، ويتناشدون الاشعار ويتفاخرون وفي ذلك يقول ابو ذويب :
< شعر > اذا بني القباب على عكاظ وقام البيع واجتمع الألوف < / شعر > ورفع ذلك بالاسلام ، والمصائب والفتن الَّتى وقعت بالكوفة مشهورة ، والجبابرة الذين ارادوا بها سوءا مثل زياد بن ابيه ، روى انّه كان جمعهم في المسجد لسبّ
عليّ والبراءة منه ، يبتليهم بذلك ويقتل من يعصيه فيه ، فبيناهم مجتمعون اذ خرج حاجبه فأمرهم بالانصراف وقال : إنّ الامير مشغول عنكم ، وكان قد رمى في تلك الحال بالفالج . ومنهم ابنه عبيد اللَّه ، وأصابه الجذام . ومنهم الحجّاج وتولَّدت في بطنه الحيات واحترق دبره حتى هلك . ومنهم عمرو بن هبيرة ، وابنه يوسف ورميا بالبرص . ومنهم خالد القسرى وضرب وحبس حتى مات جوعا . وممن رمى بالقتل عبيد اللَّه بن زياد لعنه اللَّه ، ومصعب بن الزبير ، ويزيد بن المهلَّب ، والمختار بن ابى عبيدة الثقفى ، وأحوالهم مشهورة .
47 - ومن خطبة له عليه السّلام عند المسير إلى الشام الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق ، والحمد للَّه كلَّما لاح نجم وخفق ، والحمد للَّه غير مفقود الإنعام ولا مكافىء الإفضال . أمّا بعد ، فقد بعثت مقدّمتى ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتّى يأتيهم أمرى ، وقد أردت أن أقطع هذه النّطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوّكم ، وأجعلهم من أمداد القوّة لكم .
قال الشريف : أقول : يعنى عليه السّلام بالملطاط السمت الذى أمرهم بنزوله وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض . ويعنى بالنطفة ماء الفرات . وهو من غريب العبارات وعجيبها .
اقول : حمد اللَّه تعالى باعتبار تكرر وقتين ودوام حالين . ووقب اللَّيل : دخل . وو غسق : اظلم . وخفق النجم : غاب . ومقدّمته التي بعثها هى زياد بن النضر ، وشريح بن هانى ، فى اثنى عشر ألف فارس . والشرذمة : النفر اليسير . والاكناف : النواحى . وموطنين بكسر الطاء : مستوطنين واراد اهل المدائن .
48 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الَّذى بطن خفيّات الأمور ، ودلَّت عليه أعلام الظَّهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره : سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه . وقرب فى الدّنوّ فلا شيء أقرب منه . فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به ، لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الَّذى تشهد له أعلام الوجود ، على إقرار قلب ذى الجحود - تعالى اللَّه عمّا يقول المشبّهون به ، والجاحدون له - علوّا كبيرا .
اقول : بطونه لخفيّات الأمور : نفوذ علمه تعالى فيها ، يقال : بطنت الامر اذا علمت باطنه . واعلام ظهوره : آياته وآثاره الظَّاهرة في العالم الدالَّة على وجوده الظاهر في كل صورة منها كقوله تعالى : * ( ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآْفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ ) ) *[1]الآية . وكونه لا ينكره عين من لا يبصره لشهادته فطرته بحاجته الى مدبّر حكيم ، وكذلك لا يبصره قلب من اثبته اى : لا يبصره بعين حسّه او لا تدرك حقيقته ، وفي هذين السّلبين : تنبيه على الفرق بين مدركات العقل ، ومدركات الحسّ ، إذ ليس كلّ معقول يجب أن يكون محسوسا ، والسلبان : متلازمان متعاكسان ، وسبقه للاشياء في العلوّ هو : السبق بالشرف والعلَّيّة دون المكان والجهة والزمان ، وقربه لها من دنوّه منها قربه بعلمه وجوده ، وتصريفه لها بخفىّ لطفه ، وهو اقرب الى العبد من نفسه لعلمه بهادونه ، ولم يباعده عن شيء من خلقه استعلاؤه عنه ، إذ ليس علوا مكانيا ولا قربهم يساواهم في المكان به اذ ليس قربا حسيّا ، وعدم اطَّلاع العقول على تحديد صفته إمّا لأنّه لا صفة له فيحدّ ، او لأنّه لا يتناهى اعتبار صفاته ، وقد سبق بيانه ، ولم يحجب العقول عن واجب معرفته ، لشهادة فطرها بوجود صانعها وهو : القدر الواجب الضّرورى لها . ولفظ اعلام الوجود مستعار لآثاره الموجودة الدّالة على وجوده ، وكمال قدرته وعلمه .
وانّما قال : على اقرار قلب ذى الجحود : لانّ كثيرا من الناس ربما جحده بطريق
[1]سورة فصلت - 53 .
عادته او تربيته ، كالمعطَّلة ، وعبدة الاصنام ، فاذا راجع قلبه او نبّه عليه عاد معترفا بوجوده .
وروى انّ زنديقا دخل على الصّادق عليه السّلام فسأله عن دليل اثبات الصّانع فأعرض عليه السّلام عنه ، ثمّ التفت إليه وسأله من أين اقبلت وما قصّتك فقال الزنديق : انّى كنت مسافرا في البحر فعصفت علينا الريح وتلعّبت بنا الامواج فانكسرت سفينتنا فتعلَّقت بساحة منها ، ولم يزل الموج تقلَّبها حتى قذفت بى الى الساحل فنجوت عليها ، فقال له عليه السّلام : أرأيت الَّذى كان قلبك اذا انكسرت السفينة وتلاطمت عليكم الامواج فزعا اليه مخلصا له في التضرّع طالبا منه النجاة فهو إلهك ، فاعترف الزنديق بذلك ، وحسن اعتقاده وذلك من قوله تعالى : * ( ( وإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ) ) *[1]الآية . وباللَّه التوفيق .
49 - ومن خطبة له عليه السّلام إنّما بدؤ وقوع الفتن أهواء تتّبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللَّه ، ويتولَّى عليها رجال رجالا على غير دين اللَّه ، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم يخف على المرتادين ، ولو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ، ومن هذا ضغث فيمزجان فهنالك يستولى الشّيطان على أوليائه ، وينجو الَّذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى .
اقول : لما كان نظام العالم انّما هو بوجود الشرائع والسنن الالهية ، وكانت هى مبادئ نظامه لزم فيما خالفها من الآراء المبتدعة والاهواء المتّبعة ان يكون اسبابا لحراب العالم ، ومبدءا للفتن كآراء البغاة والخوارج . وقوله : فلو ، الى آخر قوله : المرتادين : اشارة الى سبب اتّباع الناس للآراء الفاسدة وهو امتزاج الباطل بالحق ، فانّ المقدّمات اذا كانت كلها باطلة تبيّن فساد الحجة بأدنى سعي ، ولم يخف على الطالبين فسادها ، ولو انّ الحق ، الى قوله : المعاندين : وذلك لوضوح الحق حينئذ . والضغث : القيضة
[1]سورة الاسراء - 67 .
من الحشيش ونحوه ، فاستعير لفظه ، للنصيب من الحق والباطل ، وذلك كشبهة قتل عثمان التي تمسّك بها الناكثون ، والقاسطون ، فانّ فيها مقدّمة صادقة هى : كون امام المسلمين قتل مظلوما ، ومقدّمة كاذبة وهى : نسبة ذلك القتل اليه عليه السلام ، تارة بأنّه اجلب عليه ، وتارة بأنّه خذله ، وهنا لك اى : عند امتزاج الحق والباطل فيستولى الشّيطان على أوليائه ، فيزيّن لهم اتباع من ينعق بتلك الشبهة ونحوها ، وينجو من سبقت عناية اللَّه له بتمييز الحق من الباطل ، وباللَّه التوفيق .
50 - ومن كلام له عليه السّلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم الماء قد استطعموكم القتال فأقرّوا على مذلَّة ، وتأخير محلَّة ، أو روّوا السّيوف من الدّماء ترووا من الماء ، فالموت في حياتكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين . ألا وإنّ معاوية قاد لمّة من الغواة . وعمس عليهم الخبر ، حتّى جعلوا نحورهم أغراض المنيّة .
اقول : استعار وصف الاستطعام لطلبهم القتال بالتحرّش بهم ، والمحلَّة : المنزلة وتأخيرها عن رتبة اهل الشرف والشجاعة . ونفّر عن ترك القتال بضمير صغراه قوله : فالموت ، الى قوله : مقهورين : واراد موت الذّلّ والقهر وتقدير كبراه ، وكلّ من كان فيه الموت فينبغى أن يهرب منه ، ورغَّب فيه بضمير صغراه ، قوله : والحياة في موتكم قاهرين : واراد حياة العزّبين العرب والذّكر الجميل بالحميّة للَّه ، وتقدير الكبرى وكلّ من كانت فيه الحياة فينبغى ان يرغَّب فيه . واللمة بالتخفيف : الجماعة القليلة . وعمس بالتخفيف والتشديد : عمّى ولبّس ، والخبر شبهة عثمان وقتله .