بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 349


عسلوج . والافنان : جمع فنن وهى : الغصون . والأكمام : جمع كمامة بكسر الكاف ، وهى : غلاف الطلع . والمصفّق : المصفّى .
165 - ومن كلام له عليه السّلام ليتأسّ صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ولا تكونوا كجفاة الجاهليّة : لا فى الدّين يتفقّهون ، ولا عن اللَّه يعقلون ، كقيض بيض فى أداح : يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرّا أقول : قيض البيضة : قشرها الأعلى . والاداح جمع ادحى : افعول من الدحو ، وهو : الموضع الذى تفرخ به النعامة وشبّههم على تقدير كونهم كجفاة الجاهلية ، بقشر البيضة من الأفعى ونحوه ، ووجه الشبه انّها ان كسرها كاسر اثم لتأذّى الحيوان به . وقيل : لانّه يظَّن بيض القطا فيأثم كاسره ، وان لم يكسر يخرج حضانها افعى قاتلا وهو شرّ ، فكذلك هؤلاء لا تحل لأحد اذاهم لحرمة ظاهر الاسلام عليهم ، وان هم تركوا على ما هم عليه من الجهل وقلة الأدب خرجوا شياطين .
ومنه : افترقوا بعد الفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم : فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه ، على أنّ اللَّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبنى أميّة كما تجتمع قزع الخريف ، يؤلَّف اللَّه بينهم ثمّ يجعلهم ركاما كركام السّحاب ، ثمّ يفتح اللَّه لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين حيث لم تسلم عليه قارّة ، ولم تثبت عليه أكمة ، ولم يردّ سننه رصّ طود ، ولا حداب أرض ، يذعذعهم اللَّه فى بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع فى الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكَّن لقوم فى ديار قوم ، وايم اللَّه ليذوبنّ ما فى أيديهم بعد العلوّ والتّمكين ، كما تذوب الألية على النّار . أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع


صفحه 350


فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوى عليكم ، لكنّكم يهتم متاه بنى إسرائيل ولعمرى ليضعّفنّ لكم التّيه من بعدى أضعافا بما خلَّفتم الحقّ وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى ، ووصلتم الأبعد واعلموا أنّكم إن اتّبعتم الدّاعى لكم سلك بكم منهاج الرّسول ، وكفيتم مئونة الاعتساف ونبذتم الثّقل الفادح عن الأعناق .
اقول : الاشارة الى أصحابه ، واصلهم : هو عليه السلام اذ افترقوا عنه الى خوارج وغيرهم . واستعار لفظ الغصن : لمن يخلفه من ولده : « الائمة عليه السلام » والاخذ به : لزوم هديه ، الآخذون به هم : الشيعة ، وان افترقوا فرقا . والقزع : قطع السحاب المتفرّقة ، واراد انّ اللَّه سيجمعهم بعد تفرّقهم لشّر يوم لبنى اميّة لازالة ملكهم وقتلهم . وانما خصّ الخريف ، لسرعة تألَّف سحابه وامطاره . والركام : المتراكم ، والأبواب الذى يفتحها لهم : كوجوه الآراء التي يجتمعون بها ، وسائر اسباب الغلبة . وشبّه خروجهم من مستثارهم ومكامنهم : بسيل جنّتى مأرب وهو : سيل العرم المشار اليه فى القرآن الكريم[1]. ووجه الشبه : شدّة خروجهم ، وسرعة افساد ما يأتون عليه ، حتى لا يسلم منهم أحد ، كما لم يسلم على ذلك السيل قارة اى : اكمه ، سننه : قصده . وحداب الأرض جمع حدب وهو : المرتفع منها . والذعذعة بالذال المعجمة : التفريق .
وقد كان من أمر الشيعة الهاشمية ، واجتماعها على ملك بنى اميّة ، من كان منهم على ولاء عليّ واهل بيته ، ومن حاد منهم عن ذلك فى اواخر ايّام مروان الحمار عند ظهور دعوة الهاشمية ما هو معلوم مشهور[2]فى التواريخ . وتهنوا : تضعفوا . وتوهين الباطل : اضعافه . والداعى : هو عليه السلام . وكفيتم مئونة الاعتساف اى : فى طرق الضلال .
والفادح : المثقل ، وهو ثقل الأوزار عن اعناق نفوسهم .


[1]سورة سبأ - 16
[2]في نسخة ش : ما هو مشهور معلوم .


صفحه 351


166 - ومن خطبة له عليه السّلام فى أول خلافته إنّ اللَّه تعالى أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير والشّرّ ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشّرّ تقصدوا ، الفرائض الفرائض أدّوها إلى اللَّه تؤدّكم إلى الجنّة . إنّ اللَّه حرّم حراما غير مجهول ، وأحلّ حلالا غير مدخول ، وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلَّها ، وشدّ بالإخلاص والتّوحيد حقوق المسلمين فى معاقدها ، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلَّا بالحقّ . ولا يحلّ أذى المسلم إلَّا بما يجب ، بادروا أمر العامّة وخاصّة أحدكم وهو الموت ، فإنّ النّاس أمامكم ، وإنّ السّاعة تحدوكم من خلفكم . تخفّفوا تلحقوا فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم . اتّقوا اللَّه فى عباده وبلاده فإنّكم مسئولون حتّى عن البقاع والبهائم ، وأطيعوا اللَّه ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشّرّ فأعرضوا عنه .
اقول : أصدفوا : أعرضوا . والمدخول : المعيوب . وقوله : وفضل ، الى قوله : معاقدها ، اى : اوجب على الموحّدين المحافظة على حقوق المسلمين ، ومراعاة مواضعها وربط توحيده بذلك ، حتى صار فضله كفضل التوحيد ، فمن قتل مسلما بغير حقّ فكأنما سلب توحيد اللَّه . ومعاقدها : مواضع عقد وجوبها ، ومناقشة الحساب عن البقاع كما روى انّه يقال : لم استوطنتم هذا المكان وزهدتم فى ذلك وعن البهائم : لم ضربتم هذه وقتلتم هذه ولم او جعتموها وهو داخل فى قوله تعالى : * ( ( ولَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ) *[1].


[1]سورة النحل - 93 .


صفحه 352


167 - ومن كلام له عليه السّلام بعد ما بويع بالخلافة وقد قال له قوم من الصحابه : لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان فقال عليه السلام : يا إخوتاه ، إنّى لست أجهل ما تعلمون ، ولكن كيف لى بقوّة والقوم المجلبون على حدّ شوكتهم يملكوننا ولا نملكهم وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفّت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم ، يسومونكم ما شاؤا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه وإنّ هذا الأمر أمر جاهليّة ، وإنّ لهؤلاء القوم مادّة ، إنّ النّاس من هذا الأمر - إذا حرّك - على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى مالا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك . فاصبروا حتّى يهدأ النّاس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق مسمحة ، فاهدؤا عنّى ، وانظروا ما ذا يأتيكم به أمرى ، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوّة وتسقط منّة وتورث وهنا وذلَّة ، وسأمسك الأمر ما استمسك ، وإذا لم أجد بدّا فآخر الدّواء الكىّ .
أقول : الألف فى « يا إخوتاه » هى : المنقلبة عن ياء النفس . وأجلب عليه جمع . وشوكتهم قوّتهم . والعبدان بتشديد الدال . وتخفيفها وكسر العين وضمّها : جمع عبد .
والتفت : انضمتّ ويسومونكم : يكلَّفونكم . ومسمحة : مسهلة . والفصل يدلّ على انّه عليه السلام كان مترصّدا للفرصة ، والتمكَّن من القصاص على وجه الشرع فلم يمهل .
وروى : انّه عليه السلام جمع الناس ووعظهم ، ثم قال : ليقم قتلة عثمان ، فقاموا بأسرهم الَّا القليل ، وكان ذلك استشهادا منه على صدق قوله ، والناس على حدّ شوكتهم ، وعلى انّه لا قدرة له على القصاص حينئذ . وقوله : فاذا لم أجد بدّا ، الى قوله : الكى ، اى : اذا لم يكن بدّا من القتال قاتلت ، وكنّى عنه : بالكى .


صفحه 353


< فهرس الموضوعات > من خطبة له عليه السلام عند مسيره إلى البصرة لقتال أصحاب الجمل < / فهرس الموضوعات > 168 - ومن خطبة له عليه السّلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة إنّ اللَّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلَّا هالك ، وإنّ المبتدعات المشبّهات هنّ المهلكات ، إلَّا ما حفظ اللَّه منها ، وإنّ فى سلطان اللَّه عصمة لأمركم فأعطوه طاعتكم غير ملوّمة ولا مستكره بها . واللَّه لتفعلنّ أو لينقلنّ اللَّه عنكم سلطان الإسلام ، ثمّ لا ينقله إليكم أبدا حتّى يأرز الأمر إلى غيركم . إنّ هؤلاء قد تمالئوا على سخطة إمارتى ، وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم ، فإنّهم إن تمّموا على فيالة هذا الرّأى ، انقطع نظام المسلمين ، وإنّما طلبوا هذه الدّنيا حسدا لمن أفاءها اللَّه عليه ، فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها ، ولكم علينا العمل بكتاب اللَّه تعالى وسيرة رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والقيام بحقّه ، والنّعش لسنّته .
أقول : قوله : لا يهلك عنه الَّا هالك اى : لا يهلك عن مخالفته الَّا اعظم هالك ، كما تقول : لا يعلم هذا الفن الَّا عالم اى : بالغ فى العلم ، والمبتدعات : المشتبهات ما ابتدع فى الدين مشتبها بالسنّة وليس منها . وروى : المشبّهات اى : للسنّة . وروى : المشتبهات وهو : ما أشتبه على الناس ، ولبس عليهم وهى : المهلكات اى : فى الآخرة ، الَّا ما عصم اللَّه اى : حفظه من الوقوع فيها . وسلطان اللَّه : القائم بدينه وأمره ، وهو اشارة : الى نفسه . وغيره ملومة : اى غير ملوم صاحبها بالغش فيها . وروى : غير ملويّة اى : معوجّة ، وأرز الأمر يأرز : انجاز وانقبض . وهؤلاء : اشارة الى طلحة ، والزبير ، وعائشة ، واتباعهم . وتمالئوا : اجتمعوا . وفيالة الرأى : ضعفه . والنعش : الرفع . وباقى الفصل ظاهر .
< فهرس الموضوعات > من كلام له عليه السلام مخاطبا للذي أرسله أهل البصرة يعلموا حاله < / فهرس الموضوعات > 169 - ومن كلام له عليه السّلام لما قال لكليب الجرميّ قبل وقعة الجمل : بايع . فقال : إنّي رسول قوم ولا أحدث حدثا دونهم حتى أرجع اليهم . فقال - عليه السلام - : أرأيت لو أنّ الَّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغى لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم


صفحه 354


وأخبرتهم عن الكلاء والماء فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما كنت صانعا قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلأ والماء . فقال عليه السلام : فامدد إذا يدك فقال الرجل : فو اللَّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة على ، فبايعته عليه السلام .
اقول : « الجرمى » منسوب الى بنى جرم قبيلة ، وكان قوم من أهل البصرة بعثوه اليه عليه السلام ليستعلم حاله ، أهو على حجة ، ام هو على شبهة فلما رآه وسمع لفظه لم يتخالجه شك فى صدقه ، فبايعه وكان بينهما الكلام المنقول . ولا الطف من التمثيل الذى جذبه به عليه السلام ، ولذلك اقسم انّه لم يتمكَّن من مخالفته .
170 - ومن كلام له عليه السّلام لما عزم على لقاء القوم بصفين اللَّهمّ ربّ السّقف المرفوع ، والجوّ المكفوف ، الَّذى جعلته مغيضا للَّيل والنّهار ، ومجرى للشّمس والقمر ، ومختلفا للنّجوم السّيّارة ، وجعلت سكَّانه سبطا من ملائكتك ، لا يسأمون من عبادتك ، وربّ هذه الأرض الَّتى جعلتها قرارا للأنام ، ومدرجا للهوامّ والأنعام ، وما لا يحصى ممّا يرى وممّا لا يرى ، وربّ الجبال الرّواسى الَّتى جعلتها للأرض أوتادا وللخلق اعتمادا - إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا البغى ، وسدّدنا للحقّ ، وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشّهادة واعصمنا من الفتنة . أين المانع للذّمار ، والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ العار وراءكم ، والجنّة أمامكم .
أقول : كون الفلك مغيضا لليل والنهار باعتبار حركته المستلزمة بحركة الشمس عن وجه الارض ، والى وجهها فبالاعتبار الاوّل يكون : كالمغيض للنهار ، وبالاعتبار الثاني يكون : كالمغيض لليل . واستعار له لذينك الاعتبارين لفظ : المغيض . والسبط : القبيلة .
وكون الجبال اعتمادا للخلق : لما فيها من المرافق لهم . وقوله : فجنبنا البغى ، وسدّدنا


صفحه 355


للحق : طلب للوقوف على حدّ الفضيلة فى الجهاد ، من طرفى الافراط والتفريط ، والعصمة من الفتنة وهى : الابتلاء بالمعصية فى طرفى الغلب والانغلاب . والذمار : ما لزمك حفظه . والحقائق : ما يقع من عظائم الأمور . وقوله : النار الى قوله : أمامكم اى : فى رجوعكم عن الحرب دخول النار ، وفى اقدامكم عليها دخول الجنّة .
171 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الَّذى لا توارى عنه سماء سماء ، ولا أرض أرضا منها : وقد قال قائل : إنّك على هذا الأمر يا ابن أبى طالب لحريص فقلت : بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب وإنّما طلبت حقّا لى وأنتم تحولون بينى وبينه ، وتضربون وجهى دونه ، فلمّا قرعته بالحجّة فى الملأ الحاضرين هبّ كأنّه [ بهت ] لا يدرى ما يجيبني به اللَّهمّ إنّى أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمى ، وصغّروا عظيم منزلتى ، وأجمعوا على منازعتى أمرا هولى ، ثمّ قالوا : ألا إنّ فى الحقّ أن تأخذه وفى الحقّ أن تتركه .
أقول : روى انّ القائل له كان سعد بن ابى وقّاص ، فى ايام الشورى ، بعد مقتل عمر ، وقوله : هب ، اى : استيقظ من غفلته ، وروى بهت . وقوله : وقالوا الى آخره ، اى : انّهم لم يقتصروا على أخذ حقّى ساكتين عن دعوى كفّه حقالهم ، بل اخذوه مع دعواهم انّه حق لهم يجب علىّ ترك المنازعة فيه ، وهو أصعب . وروى : « نأخذه ، ونتركه » بالنونين فى الموضعين ، اى : نتصرّف فيه بالأخذ والترك ، وكيف شئنا ، وهذه شكاية ظاهرة .
منها فى ذكر أصحاب الجمل : فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وآله ، كما تجرّ الأمة عند شرائها ،


صفحه 356


متوجّهين بها إلى البصرة : فحبسا نساء هما فى بيوتهما وأبرزا حبيس رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لهما ولغيرهما ، فى جيش ما منهم رجل إلَّا وقد أعطانى الطَّاعة ، وسمح لى بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملى بها وخزّان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها : فقتلوا طائفة صبرا ، وطائفة غدرا فو اللَّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلَّا رجلا واحدا معتمدين لقتله ، بلا جرم جرّه ، لحلّ لى قتل ذلك الجيش كلَّه : إذ حضروه فلم ينكروا ، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد . دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الَّتى دخلوا بها عليهم .
اقول : غرض الفصل اظهار عذره فى قتال اهل الجمل ، وذكر لهم ثلاث كبائر تستلزم إباحة قتالهم ، وقتلهم وهى : خروجهم بحرمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( وحبيسه مع حبسهما لنسائهما وذلك انتهاك لحرمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله )[1]وضمير التثنيه : لطلحة ، والزبير .
الثانية ، نكثهما البيعة .
الثالثة : اقدامهم على عامله بالبصرة وتعذيبهم له ، وقتلهم للجماعة المسلمة منهم صبرا ، أى : بعد الاسر ، وبعض غدرا ، اى : بعد الأمان . وكان عامله يومئذ عليها ، عثمان ابن حنيف الانصارى ، وقصّتهم فى ذلك مشهورة ، وقد نبّهنا عليها فى الأصل[2]فامّا جواز قتالهم فلقوله تعالى : * ( ( وإِنْ طائِفَتانِ ) ) * الآية[3]واما تعليله جواز قتل الجيش بما ذكر : فلعموم قوله تعالى : * ( ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ) ) * الآية[4]و « ما » بعد دع زائدة . والفصل واضح .


[1]الجملة بين القوسين غير موجودة في نسخة ش
[2]الشرح الكبير 3 - 337
[3]سورة الحجرات - 9
[4]سورة المائدة - 33 .