بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 64

الإسلام ولكنهّم مختلفون في بعض الأصول كالخوارج ، والمعتزلة ، والقدرية ، والرافضة ... فهؤلاء أقسام :

أحدها الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له فهذا لا يكفر ، ولا يفسّق ، ولا ترد شهادته ...[١].

وقال الشيخ محمد عبده : إن من أصول الدين الإسلامي : البعد عن التكفير ، وإن ممّا اشتهر بين المسلمين ، وعرف من قواعد أحكام دينهم أنّه إذا صدر قول قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ، ويحتمل الإيمان من وجه واحد حمل على الإيمان ، ولا يجوز حمله على الكفر[٢].

ونقل الشيخ محمد راغب : عن الإمام أبي حامد الغزالي عن كتابه ( التفرقة بين الإسلام والزندقة ) :

الوصيّة أن تكف لسانك عن أهل القبلة ما أمكنك ما داموا قائلين : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله غير مناقضين لها ، والمناقضة تجويزهم الكذب على الرّسول بعذر ، أو بغير عذر. إنتهى[٣].

وقال الإمام الغزالي : وكيف يقال لمن امن بالله واليوم الآخر وعبد الله بالقول الذّي ينزّه به ، والعمل الذي يقصد به المتعبد لوجهه الذي يستزيد به إيمانا ، ومعرفة له سبحانه ثم يكرمه الله تعالى على ذلك بفؤاد المزيد ، وينيله ما شرف من المخ ، ويريه إعلام الرضا ، ثم يكفّره أحد بغير شرع ، ولا قياس عليه ، والإيمان لا يخرج عنه إلاّ بنبذه واطراحه ، وتركه ، واعتقاد ما لا يتم الإيمان معه ، ولا يحصل بمقارنته[٤].

[١]الصواعق الإلهية للشيخ سليمان النجدي طبع استانبول عام ١٩٧٩ م.

[٢]الإسلام والنصرانية ص ٥٥ طبع القاهرة.

[٣]سفينة الراغب ص ٤٣ طبع بولاق القاهرة عام ١٢٥٥ هـ.

[٤]الإملاء في إشكالات الأحياء ص ٥٧ طبع مصر عام ١٣٥٧ هـ.


صفحه 65

وقال الشيخ سليمان النجدي أخو محمد بن عبدالوهاب :

إجماع أهل السنة : إن من كان مقراً بما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلم ملتزماً له إنه وإن كان فيه خصلة من الكفر الأكبر ، أو الشرك أن لا يكفر حتى تقام عليه الحجة التي يكفر تاركها ، وان الحجّة لا تقوم إلا بالإجماع القطعي لا الظني ، وإن الذي يقوم الحجة : الإمام ، أو نائبه.

وان الكفر لا يكون إلا بانكار الضروريات من دين الإسلام كالوجود ، والوحدانيّة ، والرسالة ، أو بإنكار الأمور الظاهرة كوجوب الصّلاة.

وإن المسلم المقر بالرسول إذا استند إلى نوع شبهة تخفى على مثلثه لا يكفر ، وإن مذهب أهل السنة والجماعة التحاشي عن تكفير من انتسب إلى الإسلام[١].

وقال الشيخ محمد راغب :

قال صاحب « المواقف » في آخر الكتاب :

ولا نكفر أحداً من أهل القبلة إلا بما فيه نفي الصانع ، القادر ، العليم ، أو شرك ، أو إنكار ما علم مجيئه صلّى الله عليه وسلم به ضرورة ، أو إنكار المجمع عليه كاستحلال المحرّمات.

قال السيد في الشرح : التي أجمع على حرمتها فأن ذلك المجمع عليه مما علم ضرورة من الدين فذاك ظاهر داخل فيما ذكره ، وإلا فإن كان أجماعاً ظنياً فلا كفر بمخالفته ، وإن كان قطعيّاً ففيه خلاف.

قال في المواقف :

وأما ما عداه ـ أي ما عدا ما فيه نفي الصانع ، وما عطف عليه

[١]الصواعق الإلهية ص ٣١ ط استانبول عام ١٩٧٩ م.


صفحه 66

فالقائل به مبتدع غير كافر.

وقال أبو الحسن عليّ بن محّمد بن علي الحسيني الجرجاني الحنفي في شرحه :

فإن الشيخ أبا الحسن قال في أول كتاب : « مقالات الإسلاميّين » :

اختلف المسلمون بعد نبيّهم عليه الصلاة والسلام في أشياء : ضلّل بعضهم بعضاً ، وتبرأ بعضهم من بعض ، فصاروا فرقاً متباينين إلاّ أن الإسلام يجمعهم ، ويعمهم فهذا مذهبه ، وعليه أكثر أصحابنا وقد نقل عن الشافعي أنه قال :

لا أرد شهادة أحد من أهل الأهواء ، إلا الخطابية فانهم يعتقدون حلّ الكذب.

وحكي الحاكم صاحب « المختصر » في كتاب : « المنتقى » عن أبي حنيفة (رض) أنه لم يكفر أحداً من أهل القبلة.

وحكى أبو بكر الرازي مثل ذلك عن الكرخي ، وغيره[٢].

[١]سفينة الراغب ص ٤٣ ط دار الطباعة العامرة ببولاق القاهرة ، ١٢٥٥هـ.

[٢]المصدر نفسه ص ٤٣.


صفحه 67

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 68

موقف النبي (ص) من الصحابة يوم المحشر

أخرج ابن حجر الهيثمي عن أبي الدرداء قال :

قال رسول الله صلّى عليه وسلم : لألفين ما توزعت أحداً[١]منكم عند الحوض فأقول :

هذا من أصحابي فيقول :

أنّك لاتدري ما أحدثوا بعدك[٢].

وعن أبي الدرداء قال :

قلت يارسول الله بلغني أنك تقول :

إن ناساً من أمتي سيكفرون بعد إيمانهم قال : أجل يا أبا الدرداء؟ ولست منهم[٣].

وأخرج الإمام أحمد عن أبي بكرة قال :

قال رسول الله ليردن الحوض عليّ رجال ممن صحبني ، ورآني ،

[١]في رواية « في أحدكم » كذا في مجمع الزوائد ٩ | ٣٦٧.

[٢]مجمع الزوائد ٩ | ٣٦٧.

[٣]المصدر نفسه : ٩ | ٣٦٧.


صفحه 69

فإذا رفعوا إلى ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلأقولنّ أصحابي ، أصحابي فيقال :

إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك[١].

وأخرج الإمام أحمد عن أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال :

ليردن الحوض عليّ رجال حتى إذا رأيتم رفعوا إلى ، فاختلجوا دوني فلأقولنّ :

ياربّ أصحابي ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك[٢].

وأخرج الإمام أحمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :

قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بموعظة فقال :

أنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة ، عراة ، غزلاً ، كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين.

فأول الخلايق يكسي ابراهيم خليل الرّحمن عزّوجلّ ، ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال.

قال ابن جعفر :

وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول :

يارب أصحابي قال : فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك لم يزالوا مرتدّين[٣]على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح :

[١]مسند الإمام أحمد : ٥| ٥٠ الطبعة الأولى.

[٢]المصدر نفسه : ٣ | ٢٨١.

[٣]الارتداد : الرجوع ، ومنه المرتد ، والردة ـ بالكسر ـ إسم منه ، أي الإرتداد. ( المختار من صحاح اللغة ).


صفحه 70

(وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم)الآية ، إلى(إنك أنت العزيز الحكيم)[١].

[١]مسند الإمام أحمد : ١ | ٢٣٥ طبعة مصر


صفحه 71

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة