بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 8

كلمة المؤلف


صفحه 9

صفحه 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله ربّ العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبباء والمرسلين محّمد بن عبد الله خاتم النبييّن المبعوث رحمة وهداية لكافة الخلائق أجمعين ، وعلى عترته البررة الميامين ، الطيّبين الطاهرين ، وصحابته الأخيار الأطياب ، المنتجبين.

وبعد فقد صدر في أوائل هذا القرن ـ الخامس عشر الهجري ـ كتاب طبع في مصر باسم : ( الشيعة وتحريف القرآن ) بقلم محمد مال الله البحريني ، وأعيد طبعه في بيروت.

وقبل سبعة أعوام رأيت مقالا نشر عنه في مجلة سعودية وهابيّة تصدرعن الآمانة العامة للمجلس الأعلى للمساجد برابطة العالم الأسلامي في مكة المكرّمة والمقال منشور في ص (١٤٢) في العدد الثامن من السنة السادسة الصادر في شهر ذي الحجة عام (١٤٠٣هـ) فرأيت من الأجدر الرد على الكتاب المذكور عملا بقولهعليه‌السلام: الساكت عن الحق شيطان أخرس.

وكتبت الرد وطبع باسم : ( البرهان على عدم تحريف القرآن ) بعد النصف الثاني من عام ١٤١١هـ نشرته : الإرشاد للطباعة والنشر بيروت ـ لندن.


صفحه 11

وحيث أن هذا الكتاب يضم مواضيع عديدة إخترت منها :

التقية ـ الصحابة ـ عدم تحريف القرآن ـ وقد طبع هذا المختصر لأوّل مرة في مدينة بمبيء ـ الهند باسم آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم نشرته إشاعة تبليغات إيماني هند عام ١٤٠٩هـ وتمتاز هذه الطبعه على ما فاتها لما فيها من زيادات مهمة وسيقدّم الى القاري العزيز بحلّة قشيبة وأخراج جميل.

نسأل الله أن يُخلص لنا النيات ويوفّقنا للقيام بما يحب ويرضي انه سميع الدعاء قريب مجيب.

* * *


صفحه 12

من هم خير البرية؟

اخرج ابن مردويه عن عائشة قالت :

قلت يا رسول الله : من أكرم الخلق على الله؟

قال يا عائشة : أما تقرئين :(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية).

واخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال :

كنّا عند النبي صلّى الله عليه وسلام فأقبل عليّ فقال النبي صلّي الله عليه وسلم :

والذي نفسي بيده : ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت :

(ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية). فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البريّة[١]

وأخرج ابن عدي ، وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعاً : علي خير البرية.

[١]الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٦ | ٣٧٩ طبعه مصر.


صفحه 13

نُبذة من معتقدات الشيعة الأماميّة

قال الأمام كاشف الغطاء طاب ثراه :

إنّ الدّين ينحصر في قضايا خمس :

١ـ معرفة الخالق.

٢ـ معرفةالمُبلَّغ عنه.

٣ـ معرفة ما تَعبّد به والعمل به.

٤ـ الأخذ بالفضيلة ، وترك الرذيلة.

٥ـ الاعتقاد بالمعاد والدينونة. فالدين علم وعمل ، و(إن الدين عند الله الإسلام)والإسلام والإيمان مترادفان ، ويُطلقان على معنىَ أعم يعتمد على ثلاثة أركان :

التوحيد والنُبّوة والمعاد.

فلو انكر الرجال واحداً منحا فليس بمسلم ، ولا مؤمن ، وإذا دان بتوحيد الله ، ونبوَّة سيّد الأنبياء محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، واعتقد بيوم الجزاء من آمن بالله ورسوله فهو مسلم حقاً ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم دمه ، وماله حرام ، ويطلقان ايضاً على معنى أخص يعتمد على تلك الأركان الثلاثة. وركن رابع وهو :


صفحه 14

العمل بالدعائم التي بُني الإسلام عليها وهي خمس :

الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد.

وبالنظر ألى هذا قالوا :

الإيمان اعتقاد بالجَنان ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان.

(من آمن بالله وعمل صالحاً)

فكل مورد في القرآن اقتصر على ذكر الإيمان بالله ورسوله ، واليوم الآخر.

وكل مورد أُضيف أليه العمل الصالح يراد به المعنى الثاني.

والأصل في هذا التقسيم قوله تعالى :

(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ، ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم)(٤٩ | ١٤) وزاده أيضاحا ًبقوله بعدها :

(انما المؤمنون الذين آمنو بالله ورسوله ثم لم يرتاُبوا ، وجاهدوا بأموالهم ، وانفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون)( ٤٩|١٥).

يعني : أن الإيمان قول ويقين وعمل. فهذه ألاربعة هي أُصول الإسلام والإيمان بالمعنى الأخص عند جمهور المسلمين.

ولكن الشيعة الإمامية زادوا « ركناُ خامسا ُ» وهو : الاعتقاد بالإمامة.

يعني : أن يعتقد أنَّ الإمامة منصب إلهي كالنبوة ، فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة ، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنصّ من الله عليه.

(وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم)(٢٨| ٦٨ ).

فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيَّه بالَّنص عليه ، وأن


صفحه 15

ينصبه أماماُ للناس من بعده للقيام بالوظائف التي كان على النبي أن يقوم بها سوى أنَّ الإمام لا يوحى أليه كالنّبي ، وانّما يتلقى الأحكام منه مع تسديد ألهي.

فالنّبي مبلَّغ عن الله ، والإمام مبلغ عن النّبي. والإمامة متسلسلة في اثني عشر ، كُلّ سابق يُنصّ على الّلاحق.

ويشترطون ، أن يكون معصوماُ كالّنبي عن الخطأ والخطية. وإلاّ زالت الثقة به والآية الكريمة من قوله تعالى :

(أني جاعلك للناس إماماُ قال ومن ذريَّتي قال لا ينال عهدي الظالمين)( ٢|١٢٤ ).

صريحة في لزوم العصمة في الإمام لمن تدبّرها جيداَ.

وأن يكون أفضل أهل زمانه في كلّ فضيلة ، وأعلمهم بكلّ علم ، لأنَّ الغرض منه تكميل البشر ، وتزكية النّفوس ، ووتهذيبها بالعلم ، والعمل الصالح.

(هو الَّذي بعث في الأمييّن رسولاً يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمه)(٦٢| ٢ ).

والناقص لا يكون مكمَّلاّ َ ، والفاقد لا يكون معطياً.

فالإمام في الكمالات دون النّبي ، وفوق البشر.

فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الّذي ذكرناه فهو عندهم مؤمن بالمعنى الأخص.

واذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة فهو مسلم ومؤمن بالمعنى الأعم. تترب عليه جميع أحكام الإسلام : من حرمة دمه ، وماله ، وعرضه ، ووجوب حفظه ، وحرمة غيبتة وغير ذلك. لا أنّه بعدم الاعتقاد