يكون سقوط التكليف من ناحية القصور في العبد بأن يعلم انه لو لم يأت بالمقدمة لا يمكنه الاتيان بالواجب في ظرفه ففي كلا الموردين يجب القيام بالأمر على العبد بحكم العقل و بعد ذلك الكلام يقع في مقامين:
المقام الأول: في غير التعلم من بقية المقدمات، المقام الثاني في التعلم اما المقام الأول فيقع الكلام فيه تارة في مقام الثبوت و اخرى في مقام الاثبات أما الكلام في مقام الثبوت فيتصور على اقسام:
القسم الأول: أن يكون الملاك تاما و لا تكون القدرة دخيلة فيه أي في الملاك و ذلك كحفظ بيضة الاسلام أو حفظ نفس محترمة فان العبد لو علم بأنه لو لم يحفظ قدرته لما تمكن من اتيان الواجب في ظرفه يجب عليه بحكم العقل أن يحفظ قدرته كى لا يفوت الملاك الملزم و من هذا القبيل انه لو لم يكن التكليف فعليا من باب عدم دخول الوقت فلو فرض العلم بأن الملاك تام في الوقت و يفوت بترك المقدمة يجب التحفظ على القدرة و ان شئت قلت: عدم الاتيان بالمقدمة يرجع الى تعجيز المولى عن الايجاب.
و يرد عليه: ان الأمر الأول من الأمرين اللذين قدمهما تام و انما الأشكال في الأمر الثاني فان المولى لو أمكنه أن يلزم العبد بحفظ القدرة و لم يلزم لا وجه لالزام العقل بالحفظ و بعبارة اخرى اللازم على العبد بحكم العقل الامتثال لدفع الضرر المحتمل و مع عدم الزام من قبل المولى مع الامكان لا وجه للعقاب كى يلزم العقل بالحفظ لدفعه فان المفروض انه يمكن للمولى أن يأمر العبد بالحفظ و لم يأمره به و لا يقاس المقام بما كان المولى عاجزا عن الالزام كما لو كان نائما و كان ابنه في معرض الهلاك فان العقلاء لا يرون العبد معذورا عن القيام فبين المقامين الفارق موجود فالنتيجة ان العقل لا يحكم بلزوم حفظ القدرة كى لا تفوت المصلحة الملزمة في وقتها، و لو سلمنا و قلنا ان العقل حاكم بلزوم التحفظ فهل يمكن استكشاف
الحكم الشرعي بوجوب التحفظ أو لا يمكن؟ الحق انه لا مجال للاستكشاف و ذلك لأن حكم الشرع لغو فان المفروض ان العقل يحكم باستحقاق العقوبة و مع هذا الحكم العقلي لا تصل النوبة الى حكم الشرع و ان شئت قلت: حكم العقل في المقام بلزوم الحفظ كحكمه بوجوب الاطاعة و قبح المعصية.
و صفوة القول: ان الحكم العقلي فى المقام واقع في سلسلة المعلول لا فى سلسلة علة الحكم بل لنا أن نقول حتى في سلسلة العلة لا يستكشف الحكم الشرعي فانه لا دليل على اثباته و بعبارة واضحة: تارة يدرك العقل الملاك التام بلا مزاحم و المولى لا يكون قادرا على الأمر أو النهي و اخرى يمكنه و لا مانع له لكن باختياره لا يأمر و لا ينهى أما في الصورة الاولى فلا اشكال في الزام العقل بمقتضى حكم العقلاء و أما في الصورة الثانية، فلا وجه لالزام العقل اذ المفروض ان الأمر ممكن للمولى و لا يأمر، و بعبارة واضحة: الواجب على العبد بحكم العقل اطاعة المولى و الاطاعة فرع الأمر فما دام لا أمر للمولى لا تصل النوبة الى مقام الاطاعة و على الجملة في استكشاف الحكم الشرعي من العقل، نقول أولا كيف يمكن للعقل درك الملاك التام بلا تزاحم كى يكشف به حكم الشرع و مع فرض امكانه لا وجه لاستكشافه كما ذكرنا.
فانقدح بما ذكرنا: عدم تمامية ما أفاده في القسم الاول، ثم قال: و أما القسم الثاني و هو ما تكون القدرة دخيلة في الملاك فهو على اقسام: الأول: أن تكون القدرة المطلقة شرطا في تحقق الملاك و حكم هذا القسم حكم القسم الأول بلا فرق الا من ناحية ان القدرة دخيلة في المقام و لا تكون دخيلة هناك الثاني: أن تكون القدرة بعد حصول شرط الوجوب دخيلة و في هذا القسم لا يكون حفظ القدرة واجبا قبل حصول الشرط و أما بعد حصول الشرط فيجب.
الثالث: أن تكون القدرة حين زمان الواجب دخيلة في الملاك و في هذا القسم
لا يجب حفظ القدرة حتى بعد حصول الشرط بل اذ احضر زمان الواجب و كان قادرا يجب عليه القيام بالعمل كما هو ظاهر و مما ذكرنا ظهر ان حكم العقل يختص بالأخيرين و بكلمة واضحة: لا حكم للعقل الا مع وجود الأمر و الالزام و إلّا فلا، هذا تمام الكلام في المقام الاول.
و أما المقام الثاني: فقد افاد سيدنا الاستاد تفصيلا فمن أراد الوقوف على ما أفاده فليراجع كلامه و الظاهر انه لا فرق بين التعلم و بقية المقدمات فيما هو المهم و الكلام فيه هو الكلام في غيره نعم يستفاد من بعض النصوص ان الحكم الالهي لو فات بواسطة جهالة العبد يخاصمه اللّه يوم القيامة لاحظ ما رواه مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد(عليه السلام)و قد سئل عن قوله تعالى:«فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ»فقال: ان اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أ كنت عالما فان قال:
نعم قال: أ فلا عملت بما علمت و ان قال: كنت جاهلا قال له: أ فلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه و ذلك الحجة البالغة للّه عزّ و جل في خلقه[1].
و لكن الظاهر انه لا ترتبط هذه الطائفة من النصوص بالمقام فان المستفاد من النصوص المذكورة ان فوت الواجب اذا استند الى جهالة العبد يؤاخذ بها يوم القيامة و لا يستفاد من هذه الروايات وجوب المقدمات المفوتة قبل زمان الواجب.
[النفسي و الغيري]
و من تلك التقسيمات تقسيم الواجب الى النفسي و الغيري: فان الواجب اذا كان وجوبه لأجل نفسه يكون واجبا نفسيا و ان كان وجوبه لأجل الوصول الى واجب آخر يكون واجبا غيريا، و ليعلم انه اذا قلنا بأن المقدمة واجبة شرعا بالملازمة تجب جميع المقدمات بالوجوب الشرعي و يكون وجوبها غيريا كما هو ظاهر و أما ان لم نقل بوجوبها شرعا لعدم المقتضي فالظاهر انه لا مصداق للواجب الغيري و أما تعلق الأمر بالمقدمة في بعض الأحيان كقوله تعالى«إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
[1]جامع الاحاديث، ج 1 ص 94، حديث: 25
وُجُوهَكُمْ»الآية[1]فيكون الأمر ارشادا الى الشرطية فلا موضوع لهذا البحث و ان شئت قلت: الواجب الغيري لا مصداق له و لو تنزلنا عن ذلك و قلنا يمكن تعلق الوجوب الغيري بفعل فلو دار أمر واجب بين كونه نفسيا او غيريا يحمل على النفسي لأن الوجوب الغيري معلق على وجوب الواجب النفسي و مقتضى الأصل اللفظي عدم كونه معلقا و مشروطا هذا مقتضى الأصل اللفظى و أما لو وصلت النوبة الى الأصل العملي ففي المقام تتصور صور:
الصورة الاولى:ما اذا علم المكلف بوجوب عمل عليه و تردد أمره بين كون وجوبه نفسيا أو غيريا و لكن يعلم بأنه اذا كان غيريا لا يكون ذو المقدمة واجبا عليه فلا مانع من اجراء البراءة عن الوجوب النفسي فان مرجع الشك المذكور الى الشك في الوجوب النفسي للفعل المذكور و مقتضاه البراءة.
الصورة الثانية:أن يعلم المكلف بوجوب شيء عليه تفصيلا بالفعل و لكن لا يعلم ان وجوبه غيري أو نفسي، كما لو علم بكون الوضوء واجبا عليه و لكن لا يعلم بأن الصلاة مع الوضوء واجبة عليه أم لا ففي مثله لا اشكال في عدم جريان اصالة البراءة عن وجوب الوضوء و ذلك لا للعلم بكون الوضوء واجبا على كل تقدير- كما في عبارة سيدنا الاستاد- بل للعلم بأن ترك الوضوء يوجب العقاب اذ تركه ترك للواجب النفسي قطعا غاية الأمر ان الواجب اذا كان نفس الوضوء، فالوضوء مصداق لذلك الواجب و ان كان الواجب الصلاة مع الوضوء فالواجب الصلاة، فعلى كلا التقديرين يترك الواجب فلا مجال لجريان الاصل فيه و أما جريان الأصل في الصلاة فالظاهر انه لا مانع منه فان العلم الاجمالي انما يكون منجزا اذا تعارض الاصول الجارية في الاطراف و أما مع عدم التعارض كما في المقام فمقتضى الأصل عدم وجوبها و المفروض عدم التعارض فيجري الأصل في بعض
[1]المائدة/ 4
الاطراف دون الآخر، و لتوضيح المدعى نقول: تارة يكون الأمر دائرا بين الاقل و الأكثر غير الارتباطيين كما لو علم بكونه مديونا لزيد و لا يدري مقدار دينه فلا اشكال في الانحلال و هذا انحلال حقيقي اذ لا يرتبط حكم الاقل بالأكثر و اخرى يعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين اي الاقل و الأكثر الارتباطيين كما لو علم بأن الصلاة لها عشرة أجزاء قطعا و يشك في الجزء الحادي عشر ففي مثله لا يعقل الانحلال الحقيقي اذ الانحلال الحقيقي ينافي الارتباطية.
و ان شئت قلت: العلم الاجمالي متعلق بالماهية المرددة بين الاطلاق و التقييد و لا يعقل فيه الانحلال اذ قوامه بالترديد المذكور فتحقق الانحلال فيه يستلزم الخلف.
و أما في المقام فأفاد سيدنا الاستاد بأن الوجه في عدم التنجيز ان المكلف يعلم بوجوب الوضوء عليه غاية الأمر لا يدري انه واجب لنفسه أو لغيره ففرق بين المقامين بتقريب ان الاقل هناك لا يعلم بكونه واجبا تفصيلا غاية الأمر حيث ان الأصل لا يجري فيه لا مانع من جريان الأصل في الأكثر و أما في المقام فيعلم المكلف بكون الاقل واجبا بالتفصيل و يشك في وجوب الصلاة فيجري الأصل ففي كلا المقامين يجري الأصل في الأكثر لكن لا بملاك واحد بل بملاكين.
و يرد عليه: ان المقدمة غير واجبة بالوجوب الشرعي و على تقدير الالتزام بالوجوب الشرعي لا فرق بين المقامين لأن الاقل هناك ايضا واجب بالوجوب الشرعي لوحدة الملاك مضافا الى أن ترك الواجب المقدمي لا يوجب العقاب بل الميزان في العقاب ترك الواجب النفسي، فالحق أن يقال انه لا فرق بين المقامين فان الاقل تركه يوجب العقاب بلا اشكال و لا كلام في كلا المقامين فعدم جريان البراءة من هذه الناحية، و صفوة القول ان الأمر دائر بين كون الوجوب متعلقا بالوضوء نفسا و بين تعلقه بالصلاة المقيدة بالوضوء، فالوضوء الاقل لا بشرط و الأكثر الصلاة مع الوضوء و هناك الاقل عشرة أجزاء من الصلاة مطلق و الأكثر المركب منها و الجزء الحادى عشر، فلا فرق بين المقامين و الحق في كلا المقامين
عدم جريان البراءة الشرعية و جريان البراءة العقلية، أما وجه عدم جريان البراءة الشرعية فلعدم انحلال العلم الاجمالي الى العلم التفصيلي و الشك البدوي.
و أما جريان البراءة العقلية فلتمامية البيان بالنسبة الى الاقل و عدم تماميته بالنسبة الى الأكثر، و على الجملة الالتزام بجريان البراءة الشرعية عن الاقل يتوقف على القول بالوجوب الضمني بأن يقال لا اشكال في أن الاقل واجب اما بالوجوب النفسي و اما بالوجوب الضمني و أما الأكثر فوجوبه مشكوك فيه فلا تعارض بين الاصلين و هذا التقريب غير تام، فان الوجوب الضمني لا يتصور بل الوجوب متعلق بالمجموع من حيث المجموع و على هذا يقع التعارض بين الأصل الجاري في كل من الطرفين مع الأصل الجاري في الطرف الآخر و يتساقطان، نعم لا مانع من جريان البراءة العقلية و بكلمة واضحة: كل من الطرفين قابل في حد نفسه لجريان البراءة الشرعية فيه فيتحقق التعارض و يتساقطان، و أما البراءة العقلية فلا تجري بالنسبة الى الاقل لتمامية البيان و اما بالنسبة الى الأكثر فتجري لعدم تمامية البيان في الأكثر و على الجملة لا اشكال في تمامية البيان في طرف الاقل و أما بالنسبة الى الأكثر فالبيان بالنسبة الى العقاب غير تام فيؤخذ بقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
الصورة الثالثة:أن يعلم المكلف بوجوب امرين كالصلاة و الوضوء مثلا و يشك في اشتراط الصلاة و عدمه و أما من بقية الجهات فلا فرق بين الواجبين اي من بقية الجهات متساويان اطلاقا و اشتراطا، فعن الميرزا(قدس سره): ان البراءة تجري من تقيد الصلاة بالوضوء، و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن البراءة الجارية عن التقييد تعارضها البراءة عن وجوب الوضوء بالوجوب النفسي فلا مناص عن الاحتياط بمقتضى تنجيز العلم الاجمالي و الظاهر ان ما أفاده الميرزا تام و ذلك لأنه لا اشكال في لزوم الاتيان بالوضوء فلا يكون العقاب على تركه عقابا بلا بيان فلا تجري فيه البراءة و أما بالنسبة الى تقيد الصلاة بالوضوء فلا مانع من جريان
البراءة.
الصورة الرابعة:ما اذا علم المكلف بوجوب كل من الفعلين و شك في اشتراط احدهما بالآخر مع عدم العلم بالتماثل بينهما في الاطلاق و الاشتراط كما لو علم بوجوب الصلاة في الوقت و شك في اشتراط الوضوء بالوقت من حيث الشك في أن وجوبه نفسي أو غيري فعلى الاول غير مشروط و على الثاني مشروط به لكونه تابعا لوجوب ذي المقدمة.
فنقول: لو شك المكلف في أن الوضوء امر به قبل الوقت بالوجوب النفسي او امر به بالوجوب الغيري بعد زمان الواجب و هي الصلاة ففي هذه الصورة لا مجرى للبراءة اذ يعلم اجمالا بأنه اما يجب عليه الوضوء قبل الوقت أو تجب الصلاة مع الوضوء بعد الوقت و مقتضى تنجز العلم الاجمالي أن يحتاط بأن يأتي بالوضوء قبل الوقت و يأتي بالصلاة مع الوضوء بعد الوقت فان العلم الاجمالي في التدريجيات منجز ايضا على ما هو المقرر عندهم.
ثم انه لا اشكال فى ان ترك الواجب النفسي يوجب العقاب و أما الواجب الغيرى فلا عقاب عليه الا من حيث ترك الواجب النفسي كما انه لا اشكال في ترتب الثواب على امتثال الواجب النفسي و وقع الكلام بين القوم في موردين:
المورد الأول: في أن الثواب للمطيع من باب التفضل أو من باب الاستحقاق و الحق ان اعطاء الثواب للمطيع تفضل من اللّه و ليس للعبد على اللّه حق بحيث يلزم الظلم لو لم يتفضل عليه ثم ان الاتيان بالواجب الغيري اذا كان بقصد الانقياد و الامتثال و الاطاعة لأمر المولى فلا اشكال في قابليته لأن يتفضل عليه من قبل المولى و هذا ظاهر واضح.
المورد الثاني: في أن الاتيان بالواجب الغيري هل يقتضي استحقاق الثواب كالاتيان بالواجب النفسي أم لا؟ أفاد في الكفاية بأن الاتيان بالمقدمات بقصد التوسل
بها الى الواجب يوجب و يقتضي أن يكون الثواب أكثر بمقتضى ما ورد في بعض الأخبار «أن افضل الاعمال أحمزها»[1]و أما المقدمة بما هي فلا توجب الثواب فان كل عمل له ثواب واحد و عقاب كذلك و لا يتعدد الثواب بلحاظ المقدمة هذا ما افاده في الكفاية.
و الحق ان يقال: ان الاتيان بالمقدمة بقصد الانقياد و الاطاعة للمولى و التوسل بها الى ذيها يقتضي التفضل بحكم العقل و لذا لو أتى المكلف بالمقدمة بهذا العنوان و لم يقدر على الاتيان بذيها يستحق المثوبة فلا تشترط المثوبة باتيان العمل، و أما الحديث المشار اليه في كلامه فلا اعتبار بسنده مضافا الى النقاش في مضمونه فلاحظ.
[في الطهارات الثلاث]
ثم: انه قد وقع الكلام بين القوم في الطهارات الثلاث من وجهين:
احدهما:انه كيف يثاب عليها مع انها واجبات غيرية و هذا الاشكال مدفوع بما تقدم حيث قلنا ان الواجب الغيرى اذا أتى به بداعي التقرب يكون الآتي به مستحقا للثواب بحكم العقل كالآتي بالواجب النفسي بلا فرق.
ثانيهما:انها واجبات غيرية و مع ذلك لا يسقط الأمر بها الا مع الاتيان بها بقصد القربة فوقع الاشكال في أن ما هو المقتضي لقربيتها و الحال ان الأمر الغيري لا يكون قربيا مضافا الى أن الامر الغيري انما يدعو الى ما يكون مقدمة و المفروض انها بما انها عبادة تكون مقدمة اضف الى جميع ذلك انه قد ثبت في محله انه لا أمر من قبل المولى بالنسبة الى المقدمة بل لا بد من الاتيان بها بحكم العقل.
و أجاب عن الاشكال المذكور صاحب الكفاية بأن المصحح لعبادية الطهارات الثلاث الأمر الاستحبابي المتعلق بها نفسا و بعبارة اخرى الطهارات الثلاث مستحبات تعبدية في حد نفسها مع قطع النظر عن كونها مقدمة لواجب و أورد عليه الميرزا
[1]بحار الانوار، ج 70 ص 237