العلة و المعلول مختلفان في الرتبة و مع ذلك يستحيل اجتماعهما في الوجود الخارجي، و صفوة القول انه لا تعتبر فى التناقض وحدة الرتبة فلا مانع من كون الضدين في مرتبة واحدة و عدم احدهما في رتبة متقدمة على الضد الآخر فهذا الايراد لا اساس له.
ثم انه نسب الى المحقق الخوانساري(قدس سره)، التفصيل بين الضد الموجود و الضد المعدوم بأن يقول المحل القابل لعروض الضدين كالجسم القابل للسواد و البياض اذا كان خاليا و قابلا لعروض كل من السواد و البياض فعروض كل واحد من العرضين يتوقف على مقتضيه و شرطه و لا يتوقف على شيء آخر و اذا فرض عروض احدهما كما لو اسود الجسم فعروض البياض يتوقف على عدم السواد الموجود اذ المفروض ان المحل مشغول بالضد و لا يمكن اجتماع الضدين فالضد الموجود مانع عن الضد الآخر و أما الضد المعدوم فلا يكون مانعا كى يكون عدمه دخيلا في وجود الضد.
و رد هذا التفصيل بأن هذا التقريب انما يتم على القول بأن الممكن في بقائه لا يحتاج الى المؤثر اذ على هذا المسلك ان الممكن بعد تحققه و وجوده يبقى بلا علة و لكن هذا المسلك فاسد اذ مناط الاحتياج الى المؤثر ليس هو الحدوث كى يقال الشيء بعد حدوثه غير محتاج و اذا كان مناط الاحتياج الحدوث يلزم عدم احتياج كل موجود ممكن قديم فيلزم أن يكون الممكن واجبا اذ فرض عدم احتياجه الى العلة فلا يكون مناط الاحتياج الحدوث.
و بعبارة واضحة: لو فرضنا كون بعض الموجودات قديما و لم يكن حادثا فلا يكون محتاجا فيكون واجبا و الحال انه فرض كونه ممكنا فالنتيجة ان مناط الاحتياج ليس حدوث الاشياء، بل المناط في الاحتياج هو الامكان و عليه كل ممكن كما يكون محتاجا فى حدوثه الى العلة كذلك يكون محتاجا في بقائه اليها فعلى
ذلك لا فرق بين الضد الموجود و المعدوم فان الضد الموجود يتوقف على عدم المانع سيما في الأفعال الاختيارية لأن الفعل الاختياري الذي هو محل الكلام معلول للارادة فما دام تكون الارادة باقية يكون الفعل باقيا و في كل ان فرض انعدام الارادة ينعدم الفعل بلا كلام و لا اشكال و من الظاهر ان ارادة كل من الضدين تتوقف على عدم تعلق الارادة بالضد الآخر.
و صفوة القول: انه لا فرق بين الحدوث و البقاء بل يمكن أن يقال: ان ما أفاده غير تام حتى على القول بعدم احتياج الممكن الى المؤثر في البقاء و احتياجه اليه في الحدوث فقط و ذلك لأنه على هذا القول ايضا يتوقف كل من الضدين في حدوثه على عدم الآخر فلا فرق بين الضد الموجود و المعدوم و على الجملة لم يظهر لنا وجه التفصيل، فتحصل مما تقدم عدم تمامية الاستدلال و ظهر بطلان المقدمة الاولى و هي ان عدم احد الضدين مانع عن الضد الآخر فعدمه واجب بالمقدمة الثانية و هي وجوب مقدمة الواجب فانه قد ظهر بما ذكرنا بطلان المقدمة الاولى و أما المقدمة الثانية فقد تقدم بطلانها و قلنا انه لا دليل على وجوب مقدمة الواجب بل ايجابها محال عقلا فراجع ما ذكرنا هناك هذا تمام الكلام في الوجه الاول.
الوجه الثاني: انه لا اشكال في التلازم بين كل ضد و عدم الضد الآخر هذا من ناحية و من ناحية اخرى يجب أن لا يكون المتلازمان مختلفين في الحكم فلو كانت الازالة واجبة يجب أن يكون ترك الصلاة ايضا واجبا فاذا وجب ترك الصلاة يكون فعلها حراما و هذا هو المطلوب و يرد عليه انه لا اشكال في التلازم بين كل ضد و عدم الضد الآخر، و أما وجوب التوافق بين المتلازمين في الحكم فلا دليل عليه، نعم لا يمكن أن يأمر المولى بشيء و ينهى عن ملازمه لرجوعه الى التكليف بما لا يطاق لكن يمكن أن يحكم بشيء و لا يحكم بذلك الحكم على ملازم ذلك الشىء و بعبارة اخرى: الذي لا يمكن، التخالف في الحكم بين المتلازمين و أما التوافق فلا دليل عليه
فلا مانع من تعلق الوجوب بشيء و عدم كون ملازمه محكوما بحكم بل يمكن أن يقال انه لا مانع عن كون احد المتلازمين محكوما بالوجوب و الملازم الآخر محكوما بالاباحة مثلا يمكن أن يكون الاستقبال واجبا و الاستدبار عن الجدي مباحا و العقل لا يرى محذورا فيه و بعبارة واضحة: لا دليل على عدم امكان اختلاف المتلازمين في الحكم، و ان شئت قلت: ان الأحكام الشرعية في نظر العدلية تابعة للمصالح و المفاسد في متعلقاتها فكل واجب تابع للمصلحة التي في الفعل الواجب فلو أوجب الشارع استقبال القبلة لا يمكن ايجاب استدبار الجدي لعدم ملاك لايجابه، نعم لا يمكن كون الاستدبار محكوما بحكم يكون معجزا للعبد كالحرمة و أما الحكم عليه بالحلية فلا مانع منه، فالنتيجة ان عدم الضد للواجب لا دليل على وجوبه لا من باب المقدمة و لا من باب التلازم.
و في المقام كلام عن الكعبي و هو نفي المباح، بتقريب ان المكلف لا يخلو من فعل من الأفعال و من ناحية اخرى يحرم عليه بعض الأفعال فيجب عليه ترك ذلك الفعل و ترك الحرام يتوقف على الفعل المضاد للحرام فيجب ذلك الفعل فالفعل الاختياري للمكلف اما واجب و اما حرام.
و يرد عليه: اولا انه قد تقدم عدم امكان كون احد الضدين مانعا عن الضد الآخر كى يقال بأن الترك واجب فيجب مقدمة بالوجوب المقدمي.
و ثانيا: انه قد مر عدم دليل على وجوب المقدمة شرعا بل الدليل قائم على عدمه و أما التلازم بين فعلين فلا يقتضي توافقهما في الحكم كى يقال اذا وجب ترك الحرام يجب ملازمه فيجب ضد الحرام.
و ثالثا: ان ما أفاده مبني على الالتزام بكون ترك الحرام واجبا شرعا كى يتم استدلاله على زعمه و الحال ان كل حكم لا ينحل الى حكمين فان الحرام له حكم واحد و هي الحرمة كما ان الواجب له حكم و هو الوجوب و لا معنى لأن يقال ان الصلاة يجب فعلها و يحرم تركها و ان شرب الخمر يحرم فعله و يجب تركه و لو كان
مرجع كل حكم الزامي الى حكمين يلزم ترتب العقابين على العاصي و من لم يمتثل و الحال ان الأمر ليس كذلك قطعا فتحصل مما تقدم عدم دليل على كون الأمر بشيء مقتضيا للنهي عن ضده، هذا تمام الكلام في الموضع الأول.
و أما الكلام في الموضع الثاني و هو اقتضاء الامر بشيء النهي عن ضده العام، فالقائل بهذا القول اما قائل بأن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده و اما يقول بأن الأمر بالشيء مركب من الأمر بشيء و النهي عن تركه و اما يقول بأن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن تركه.
فنقول: أما القول الاول فبمراحل عن الواقع فان الأمر بالشيء ناش عن المصلحة في ذلك الشىء و النهي عن شيء ناش عن المفسدة في ذلك الشيء فمتعلق الأمر ذو مصلحة و متعلق النهي ذو مفسدة و ايضا متعلق الأمر محبوب للمولى و متعلق النهي مبغوض له و ايضا بعد تمامية الاقتضاء في متعلق الأمر و وجود الشرط و عدم المانع يعتبر المولى ذلك الفعل في ذمة المكلف و في مورد النهي بعد تمامية مقدماته يعتبر المولى الحريم بين المكلف و ذلك الفعل و يفترق الأمر عن النهي في ناحية المنتهى ايضا فان مقتضى العبودية في مورد الأمر الاتيان بمتعلقه و مقتضى العبودية في طرف النهى الاجتناب عن المنهي عنه فكيف يمكن أن يقال ان الامر بالشيء عين النهي عنه فالقول الاول باطل.
و أما القول الثاني، فقد ظهر فساده مما ذكرنا في رد القول الاول اذ على ما ذكرنا لا يعقل تركب الأمر من الأمر و النهي و ما يقال من أن الامر بالشيء عبارة عن طلب الفعل مع المنع من الترك مسامحة في التعبير و إلّا فلا يعقل تركب الأمر من الطلب و المنع فالقول الثاني ايضا فاسد.
و اما القول الثالث، فائضا لا يدل الأمر على النهي عن الترك بالالتزام لا باللزوم البين بالمعنى الاخص و لا بالمعنى الاعم اما الاول: فظاهر اذ ربما يتصور الانسان
وجوب شيء و يكون غافلا عن ترك ذلك الشيء، و أما الثاني، فأيضا لا دليل عليه لا بالنهي النفسي و لا بالنهي الغيري أما النهي النفسي فهو تابع لملاكه في المتعلق و المفروض انه لا مفسدة في الترك كما انه لا مصلحة في ترك الحرام و لذا لا يكون الحكم الالزامي وجوبيا كان أو تحريميا مركبا من حكمين فالمصلحة في متعلق الوجوب بلا مفسدة في ترك متعلقه و المفسدة في فعل الحرام بلا مصلحة في تركه، و لذا لا يترتب على فعل الحرام و لا على ترك الواجب الاعقاب واحد، و أما الحرمة الغيرية فأيضا لا وجه لها لانتفاء ملاك الغيرية و هي المقدمية مضافا الى أنه قد ثبت في بحث وجوب المقدمة انكار الوجوب الغيري و كذلك الحرمة الغيرية، فالنتيجة انه لا دليل على كون الأمر بشيء مقتضيا للنهي عن ضده العام فلا يدل الأمر بالشيء على النهي عن الضد على الاطلاق.
ثم انه قد ذكر ان ثمرة هذا البحث انه لو تعلق الأمر بالازالة مثلا و قلنا بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده تكون الصلاة منهيا عنها هذا من ناحية و من ناحية اخرى قد ثبت في محله ان النهي عن العبادة يقتضي الفساد فلو عصى المكلف و لم يمتثل الأمر المتعلق بالازالة و صلى تكون صلاته باطلة و أما لو لم نقل بهذه المقالة تكون صلاته صحيحة لعدم ما يقتضي فسادها.
و يرد عليه: اولا: أنه لو اغمض عما تقدم و قلنا بأن الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص لا يترتب على البحث هذا الأثر و لا تتحقق هذه الثمرة اذ مناط الفساد في المنهي بالنهي النفسي ان النهي النفسي ناش عن مفسدة في المتعلق و كيف يمكن أن يقع الفرد الواجد للمفسدة مصداقا للواجب و ان شئت قلت:
المنهي عنه بالنهي النفسي مبغوض للمولى و الحال ان المصداق للمأمور به محبوب له و هل يمكن اجتماع الحب و البغض في الخارج بالنسبة الى شيء واحد من شخص واحد و كيف يمكن اجتماع الحب و البغض مع كونهما ضدين و أما
النهي الغيري فلا يكون ناشيا عن المفسدة في المتعلق فلا يكون متعلق النهي مبغوضا للمولى فلا مانع من أن يقع مصداقا للمأمور به.
و بعبارة اخرى يكون محبوبا فقط فلا مقتضي للفساد هذا اولا.
و ثانيا: ان الامر بالشيء على فرض تسليم الاستدلال و تماميته يكون مقتضيا للأمر بعدم الضد لا للنهي عن الضد و كم فرق بين الأمرين و بعبارة واضحة: لو سلمنا استدلال الخصم و قلنا ان عدم احد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر يكون الامر بالضد مقتضيا لوجوب مقدمته و هو عدم الضد الآخر إلّا أن نقول بأن الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام فلو أمر المولى بترك شيء ينهى بالملازمة عن ترك تركه و حيث ان الضد مصداق لترك الترك يكون حراما فلاحظ ما ذكرناه و اغتنم.
هذا على ما هو التحقيق بأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده و أما لو سلم و التزم بأن الفرد المزاحم للواجب منهي عنه فيشكل اذ عليه يلزم اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد و اجتماعهما و ان لم يقتض اشكالا في المبدا لعدم كون النهي ناشيا عن المفسدة لكن يشكل من ناحية المنتهى فان المكلف كيف يمكنه الجمع بين الامتثال و الانزجار فان مقتضى الأمر بالصلاة الاتيان بها و مقتضى النهي عنها على الفرض الانزجار و لا يمكن الجمع بين الأمرين فما الحيلة؟ و الذي يمكن أن يقال في هذا المقام أنه تارة يقع التزاحم بين الواجب المضيق و الواجب الموسع كما لو تنجس المسجد في اول الزوال فان الأمر بالازالة مضيق و وجوب الصلاة موسع و لا تزاحم بين المضيق و الموسع اذ مقتضى اطلاق الأمر بالموسع تسوية جميع الافراد العرضية و الطولية في الوفاء بالغرض فالأمر بالصلاة لا يقتضي الاتيان فورا و أما الأمر بالازالة ففوري و لا تزاحم بين المقتضي و ما لا اقتضاء له.
ان قلت: مقتضى الاطلاق جواز تطبيق الكلي على فرده و مقتضى النهي عن
الضد حرمته و الاحكام بأسرها متضادة، قلت: مقتضى الاطلاق التسوية بين الافراد في أن كل واحد منها قابل لأن يقع مصداقا للكلي و ان شئت قلت: المصداق الخارجي للكلي اما يكون متحدا مع الكلي في الوجود الخارجي بحيث لا يكون في الخارج الا وجود واحد و اما لا يكون متحدا معه بحيث يكون في الخارج وجودان أما على الثاني فلا مجمع بين الأمر و النهي و أما على الأول فيشكل حتى مع عدم النهي اذ كيف يمكن أن يكون الوجود الواحد مجمعا للاباحة و الوجوب فان مقتضى كونه مصداقا للواجب أن يكون محبوبا للمولى و مقتضى كونه مصداقا للمباح عدم كونه محبوبا و الجمع بين العدم و الوجود محال.
و صفوة القول انه لا تنافي بين النهي الغيري المتعلق بفرد من الواجب و ترخيص المولى تطبيق الكلي على ذلك الفرد المنهي عنه بمعنى التسوية بين الأفراد و عدم ترجيح بعض على البعض الآخر هذا على تقدير كون أحد الواجبين موسعا و الواجب الآخر مضيقا و أما لو كان كلاهما مضيقين و كان أحدهما أهم من الآخر فمقتضى القول بالاقتضاء يكون الأمر المتعلق بالأهم مقتضيا للنهي عن المهم و يسقط الأمر عن المهم بلا اشكال.
و ربما يقال- كما عن البهائى- عدم ترتب الثمرة المذكورة بتقريب ان النهي عن فرد يقتضي عدم الأمر بضده كى لا يلزم اجتماع الضدين و مع عدم الأمر لا تصح العبادة فان العبادة متقومة بتعلق الأمر بها و اتيانها بداعي الأمر المتعلق بها و مع عدم تعلق الأمر بها لا تكون صحيحة فلا ثمرة للبحث و أفاد سيدنا الاستاد في هذا المقام أنه يكفي لتحقق العبادية كون العمل قابلا للاضافة الى المولى و لا يختص قصد القربة بقصد الأمر.
و يرد عليه: ان العلم بكون العمل ذا مصلحة يتوقف على الدليل و مع عدم
شمول الأمر اياه بأى نحو يمكن احراز المطلوب فلا بد في قصد القربة من احراز قابلية العمل له و ربما يقال لا يختص الأمر الصادر عن المولى بخصوص المقدور بل يعمه غاية الامر بحكم العقل يختص بالمقدور و كل فرد يشمله الأمر نفهم كونه ذا مصلحة و بعبارة واضحة: الامر بشيء بالمطابقة يدل على البعث نحوه و بالدلالة الالتزامية يدل على كون المتعلق ذا مصلحة و الدلالة الالتزامية تابعة لدلالة المطابقة حدوثا و أما بقاء فلا تكون تابعة لها، و ان شئت قلت: بعد تحقق الدلالة الالتزامية بتبع دلالة المطابقة تبقى على اعتبارها و لا تكون تابعة لدلالة المطابقة في الحجية و الاعتبار فعلى هذا نفرض أن الضد للواجب الاهم مثلا لا يكون مشمولا للامر لكن بمقتضى الدلالة الالتزامية نحكم بكونه ذا مصلحة و ملاك فتصح العبادة.
و يرد عليه: ان الدلالة الالتزامية تابعة لدلالة المطابقة حدوثا و بقاء مثلا اذا قامت بينة على اصابة البول الثوب الفلانى نستفيد امرين: أحدهما اصابة البول للثوب، ثانيهما تنجس الثوب بالنجاسة البولية، فاذا علم كذب البينة لا يمكن الحكم بنجاسة الثوب لأن النجاسة علمت من الطريق الخاص و قد علم فساد الطريق و بعبارة واضحة: لا طريق لنا بقاء الى احراز النجاسة فلا مانع من جريان اصل الطهارة.
و صفوة القول: انه لا مجال للالتزام باعتبار الدلالة الالتزامية مع سقوط دلالة المطابقة عن الاعتبار مثلا لو كانت دار في يد زيد و اقام كل واحد من بكر و خالد البينة على كون الدار له و بالتعارض سقط كلا البينتين فهل يمكن الالتزام بعدم كون الدار لزيد الذي يكون ذو اليد؟ كلا.
اضف الى ذلك ان شمول دليل الواجب لغير المقدور انما يتصور في غير العبادات و توضيح المدعى: ان ايجاب الفعل عبارة عن اعتبار الفعل في ذمة المكلف و ابرازه بمبرز خارجي من لفظ أو فعل و حيث انه لا دليل على لزوم كون