عنوانا وجوديا يقتضي تعنون العام بعدم ذلك العنوان الوجودي كما لو قال المولى «اكرم العلماء» و في دليل آخر قال «لا تكرم الفساق من العلماء» أما اذا كان المخصص موجبا لتعنون العام بالعنوان الوجودي كما لو قال المولى «اكرم العلماء» ثم قال فليكونوا عدولا فلا مجال لتوهم امكان اثبات دخول الفرد المشكوك فيه تحت العام ببركة العدم الازلي كما هو ظاهر اذ مقتضى اصالة العدم الازلي بقاء العدم لا اثبات العنوان الوجودي.
نعم كما تقدم منا ان زيدا العالم لو كان عادلا في زمان ثم شك في بقاء عدالته و زوالها، يحكم باستصحاب بقاء العدالة انه باق على عدالته، اذا عرفت محل النزاع بين العلمين نقول: قد رتب المحقق النائيني مدعاه من عدم الجريان على مقدمات ثلاث: المقدمة الاولى: ان المخصص أعم من أن يكون متصلا أو منفصلا يوجب تعنون العام بخلاف عنوان المخصص فان كان المخصص عنوانا وجوديا كما لو قال المولى «المرأة تحيض إلى خمسين سنة إلّا أن تكون قرشية فانها تحيض الى ستين سنة» يتعنون العام بعنوان عدمي فيصير العنوان المأخوذ في موضوع العام المرأة التي لا تكون قرشية، و ان كان المخصص عنوانا عدميا يتعنون العام بعنوان وجودي فلو قال المولى «اكرم العلماء» ثم قال «لا تكرم العلماء الذين لا يكونون عدولا» يتعنون العام بالعنوان الوجودي فيصير العنوان في العام العلماء العدول و لا فرق فيما ذكر بين المخصص المتصل و المنفصل غاية الأمر في المخصص المتصل لا ينعقد للعام ظهور في العموم و اطلاق التخصيص في مورده يكون بالمسامحة، و أما في المخصص المنفصل فينعقد الظهور للعام في العموم و السر فيما ذكر ان كل قيد يفرض بالنسبة الى العام يكون انقسام العام قابلا بالنسبة اليه قبل تعلق الحكم به فلا بد فى مقام الحكم من الحاكم الملتفت اما تقييد الحكم بوجود ذلك القيد في الموضوع و اما تقييد الموضوع بعدم ذلك القيد و اما اخذ الموضوع
بالنسبة الى ذلك القيد لا بشرط و بعبارة واضحة: يلزم أخذ الموضوع بالنسبة الى ذلك القيد اما على نحو اللابشرط أو بشرط لا أو بشرط شيء و لا رابع لأن الاهمال غير معقول في الواقع و لا يفرق فيما ذكر بين كون التخصيص نوعيا او صنفيا أو شخصيا، فتارة يقول «يحل اكل الطير الا ما كان صفيفه اكثر من دفيفه» و اخرى يقول «اكرم العلماء الا الفلاسفة» و ثالثة يقول «اكرم جيراني الا زيدا» فعلى جميع التقادير يتعنون العام بخلاف العنوان المأخوذ في المخصص.
ان قلت: التخصيص كالموت فكما ان الموت لا يوجب تعنون العام بعنوان الخاص كذلك التخصيص لا يوجب تعنونا في موضوع العام.
قلت: القياس مع الفارق و لا ارتباط بين المقامين فانه لو اوجب المولى اكرام كل عالم في كل يوم و فرض ان زيدا العالم مات لا يؤثر موته في حكم المولى و لا في موضوعه بل ينتفي الحكم المترتب على زيد اذ كل حكم ينتفي بانتفاء موضوعه و أما التخصيص فيوجب تعنون العام بعنوان مغاير للعنوان الأول.
المقدمة الثانية: ان الوجود و العدم تارة يلاحظان بالنسبة الى الماهية فيقال مثلا «الانسان موجود او الانسان معدوم» و يعبر عنهما بمفاد كان التامة و مفاد ليس كذلك و يعبر عنهما ايضا بالوجود المحمولي و العدم المحمولي و بهذا اللحاظ اما يحمل الوجود على الماهية أو يحمل العدم عليها و إلّا يلزم ارتفاع النقيضين، و اخرى يلاحظ العرض بالنسبة الى موضوعه اي يلاحظ وجوده أو عدمه و يعبر عنهما بالوجود النعتي أو العدم النعتي و ايضا يعبر عنهما بمفاد كان الناقصة او ليس كذلك و في هذا المقام لا بد من فرض وجود الموضوع اذ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له و بعبارة اخرى: يتصف في هذا المقام الموضوع بوجود العرض أو بعدمه و الاتصاف يتوقف على وجود المتصف و لذا يصح أن يقال «زيد ليس أبيض و ليس لا أبيض» لعدم تحققه في الخارج كى يتصف باحد الطرفين.
المقدمة الثالثة: ان الموضوع المركب من شيئين على أقسام: اذ ربما يكون مركبا من جوهرين، و قد يكون مركبا من عرضين، و ثالثة مركبا من جوهر و عرض، و لا رابع، فان كان مركبا من جوهرين كما لو كان مركبا من وجودي زيد و بكر، فتارة يكون كلاهما محرزا بالوجدان و اخرى يكون كلاهما محرزا بالأصل و ثالثة يكون احدهما محرزا بالوجدان و ثانيهما محرزا بالأصل و مثله ما يكون الموضوع مركبا من عرضين فانه ربما يحرزان بالوجدان و اخرى يحرزان بالأصل و ثالثة يحرز احدهما بالوجدان و يحرز الآخر بالأصل و في هذا القسم تارة يكون العرضان عرضين لموضوع واحد كما لو كان مجموع علم زيد و عدالته موضوعا للحكم كجواز التقليد مثلا و اخرى يكون كل واحد من العرضين عرضا لموضوع كما في موت زيد و اسلام وارثه و لا فرق فيما ذكرنا بين القسمين المذكورين و أما اذا كان الموضوع مركبا من جوهر و عرض فتارة يكون مركبا من جوهر و عرض لجوهر آخر كما لو كان الموضوع مركبا من وجود زيد و عدالة بكر ففي هذه الصورة الكلام هو الكلام الجاري في سابقها، و أما ان كان الموضوع مركبا من وجود جوهر و عرض ذلك الجوهر كوجود زيد و عدالته مثلا ففي هذه الصورة ان كان الوجود النعتي له حالة سابقة يمكن ابقاء تلك الحالة بالاستصحاب و أما ان لم تكن له حالة سابقة فلا مجال لجريان الاستصحاب، و بعبارة واضحة ان كان المأخوذ في الموضوع وجود الجوهر و عرضه فيكون المأخوذ في الموضوع الوجود النعتي ان كان المأخوذ وجود النعت و يكون المأخوذ فيه العدم النعتي ان كان المأخوذ فيه العدم النعتي فان كانت لمجرى الأصل حالة سابقة يجرى الاستصحاب و أما اذا لم تكن له حالة سابقة فلا مجال لجريان الأصل و استصحاب العدم المحمولي لا يثبت العدم النعتي الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به.
اذا عرفت ما تقدم نقول: اذا قال المولى «كل مرأة تحيض الى خمسين
سنة الا ما كانت من قريش فانها تحيض الى ستين سنة» فبمقتضى المقدمة الاولى يتعنون العام بكونها غير قرشية و بمقتضى المقدمة الثانية تلاحظ القرشية و عدمها بالنسبة الى المرأة فلا بد من التحفظ عليها فيكون حمل عنوان القرشية عليها أو سلبها عنها بأن نقول المرأة الفلانية قرشية أو بأن نقول المرأة الفلانية لا تكون قرشية، مفاد كان الناقصة و مفاد ليس كذلك و لا يكون وجودا محموليا أو عدما كذلك، و بمقتضى المقدمة الثالثة حيث ان الموضوع مركب من جوهر و عرض ذلك الجوهر يكون وجود العرض ملحوظا على نحو النعت و عدمه يكون ملحوظا كذلك فالنتيجة ان المرأة على قسمين قسم منها منعوتة بالقرشية و قسم آخر منها منعوتة بعدمها فلو شككنا في مرأة انها قرشية أم لا لا يمكننا الحكم بعدم كونها قرشية بالاستصحاب اذ استصحاب عدم كونها قرشية بالعدم المحمولي لا يثبت العدم النعتي و العدم النعتي لا تكون له حالة سابقة كى تستصحب.
و الجواب عن هذا التقريب: ان المستفاد من الدليل ان كان بنحو يكون الموضوع المأخوذ لترتب الحكم عليه العدم النعتي يتم المدعى مثلا لو كان المستفاد من الدليل ان المرأة المتصفة بغير القرشية تحيض الى خمسين يتم التقريب المذكور لأن اتصاف المرأة بغير القريش لا يكون له حالة سابقة و بعبارة اخرى: استصحاب العدم المحمولي لا يثبت العدم النعتي الا على القول بالمثبت و استصحاب العدم النعتي لا يجري لعدم تحقق الحالة السابقة و لكن الذي يدفع الاشكال أن تعنون العام بالعدم النعتي يحتاج الى مئونة و عناية و لا دليل عليها فان مقتضى تخصيص حكم حيض المرأة الى خمسين بالقرشية أن يكون الموضوع المرأة التي لا تكون منسوبة الى القريش لا المتصفة بكونها غير منسوبة على نحو المعدولة و عليه لا مانع من جريان الاستصحاب فان المرأة الفلانية قبل وجودها لم تكن منسوبة الى القريش و الآن كما كان و ببيان واضح: قبل الوجود المرأة الفلانية لم يكن انتسابها الى
القريش موجودا و الأصل بقاء هذا العدم و ان شئت فقل: فرق بين كون الموضوع عدم الانتساب و كونه عبارة عن الانتساب الى العدم فان الأول لا يحتاج الى الموضوع و الثانى يحتاج.
ان قلت: بعد عدم امكان الاهمال في الواقع، نسأل ان الموضوع المأخوذ في العام كالمرأة مثلا هل يكون بالنسبة الى العدم النعتي لا بشرط أو بشرط شيء فعلى الأول يلزم التهافت حيث ان المأخوذ في الموضوع عدم كونها منسوبة الى القريش اي اخذ في موضوع العام المرأة و عدم نسبتها الى القريش فكيف يمكن لحاظ لا بشرط و على الثاني يعود المحذور فما الحيلة؟
قلت نجيب عن الاشكال المذكور نقضا و حلا، أما الأول: فبجميع موارد كون الموضوع مركبا مثلا اذا كان الموضوع مركبا من عرضين أو جوهرين فهل يكون احد الجزءين بالنسبة الى الجزء الآخر ملحوظا لا بشرط أو بشرط شيء و بعبارة اخرى: هل يكون الموضوع بالنسبة الى الوجود النعتي لا بشرط أو بشرط شيء فعلى الاول يلزم التهافت و على الثاني يعود المحذور، و أما الثاني: فنختار انه مأخوذ على نحو لا بشرط و على نحو الاطلاق فان الاطلاق عبارة عن رفض القيود و بعبارة واضحة العدم النعتي لا يكون دخيلا في الموضوع بل الدخيل في الموضوع العدم المحمولي.
و صفوة القول: ان الموضوع اذا كان مركبا من الجوهر و عرضه كما لو كان الموضوع مركبا من وجود زيد و علمه يكون وجود العرض ملحوظا على نحو النعت و على نحو مفاد كان الناقصة إلّا أن يقوم الدليل على الخلاف بأن يدل الدليل على كونه ملحوظا على نحو الاستقلال و على نحو مفاد كان التامة و أما لو كان الموضوع مركبا من وجود الجوهر و عدم الانتساب و قد اخذ فيه عدم العرض الفلاني لا يفهم من الدليل الا عدم الانتساب و أما لحاظ الانتساب الى العدم بحيث يكون
العدم نعتا فيحتاج الى الدليل و أن أبيت عما ذكرنا نقول لا يفهم من التخصيص الا هذا المقدار و ببيان واضح: اذا قال المولى «المرأة تحيض الى خمسين سنة الا المرأة القرشية فانها تحيض الى ستين» يفهم من كلامه ان كل مرأة تحيض الى خمسين و الخارج قسم خاص فقط فيكفي لدخول الفرد المشكوك فيه تحت العام عدم كونها قرشية فيكفي استصحاب عدم كونها منسوبة الى القريش، فتحصل مما تقدم انه لا مانع من جريان أصل العدم الازلي لاثبات كون الفرد من أفراد العام.
و قال السيد الحكيم(قدس سره)في هذا المقام في جملة كلام له «نعم لا مجال لجريانه في لوازم الماهية لأنها لا تنفك عنها و لو قبل وجودها فليس للعدم حالة سابقة لها كما لا مجال لجريانه في الذاتيات فان ثبوت الشيء لنفسه ضروري و لا معنى لسلبه عنه»[1].
و الذي يختلج ببالي القاصر الفاتر أن يقال انه لا اشكال في ان كل حكم شرعي مترتب على الوجود الخارجي، فما دام لم يوجد الموضوع في الخارج لا يترتب عليه الحكم فعليه يمكن أن يقال هذا العدد الخارجي المشكوك فيه قبل وجوده الخارجي لم يكن اربعة خارجا و الآن كما كان، أو ان الحيوان المشكوك في أنه مأكول اللحم أم لا، يمكن جريان الأصل فيه بأن نقول هذا الحيوان قبل أن يوجد لم يكن موجودا كذائيا و الآن كما كان و إلّا يجري الاشكال في موارد تسلم جريان الأصل فيها مثلا المرأة التي يشك في كونها قرشية أم لا متى لم تكن قرشية أما بعد وجودها فيمكن كونها قرشية و أما قبل وجودها فهي على فرض كونها قرشية بعد وجودها تكون قرشية أيضا في مقام هويتها لأن هويتها منتزعة من هويتها الخارجية و ايضا اذا شك في كرية ماء و عدمها لا يمكن جريان اصالة عدم الكرية فيه فلاحظ.
[1]حقائق الاصول، ج 1 ص 506
و لا يبعد أن يكون ما ذكرنا تاما و وافيا لبيان فساد ما أفاده السيد الحكيم(قدس سره)من التفصيل في المقام.
فائدة: [التمسك بالعام في الشبهة المصداقية]
ربما يقال انه يجوز التمسك بالعام اذا شك في فرد من غير ناحية التخصيص كما لو شك في جواز الوضوء بالمائع المضاف من جهة الاجمال في الدليل فيجوز التمسك بعموم وفاء النذر، لو نذر أن يتوضأ بالمضاف، فيقال يجب الوفاء بالنذر فيجب الوضوء بالمضاف فيصح الوضوء به، و يؤيد ما ذكر بما ورد من صحة النذر فيما اذا نذر أن يحرم قبل الميقات و فيما اذا نذر أن يصوم في السفر، و الكلام يقع في مقامين المقام الاول في صحة مثل هذا النذر المقام الثاني فى نذر الاحرام و الصوم.
أما المقام الأول فنقول: قد استفيد من الدليل اشتراط متعلق النذر بكونه راجحا و مع عدم احراز رجحانه كيف يصح النذر و كيف ينعقد و بعبارة اخرى مع الشك في تحقق الموضوع لا مجال للأخذ بعموم الدليل مضافا الى أنه اذ اجاز التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية فاي مانع من الأخذ بدليل استحباب الوضوء فان المفروض جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية، اضف الى ذلك كله ان المستفاد من الدليل الوارد في النذر ان متعلقه يلزم أن يكون راجحا و اذا شك في رجحان المتعلق يكون مقتضى الأصل الاولي عدم رجحانه فببركة الأصل يحرز عدم الرجحان فلا يبقى مجال للأخذ بدليل وجوب الوفاء بالنذر.
و أما المقام الثاني فنقول: ان الالتزام بصحة الاحرام قبل الميقات و صحة الصوم في السفر بالنذر في الموردين ليس من باب الأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية بل من باب النصوص الخاصة الدالة على المطلوب، فنقول بعد ورود النص نلتزم اما بعدم اشتراط متعلق النذر راجحا بالتخصيص الشرعي و اما بتحقق الرجحان في المتعلق مقارنا مع النذر فان تقدم رجحان متعلق النذر على النذر
ليس تقدما زمانيا بل تقدمه عليه تقدم رتبي.
بقي في المقام امران: الامر الاول انه اذا علم من الخارج خروج فرد عن تحت حكم العام و لكن شك في أن خروجه للتخصيص أو للتخصص كما لو قال المولى «اكرم العلماء» و علم عدم وجوب اكرام زيد و شك في أن زيدا عالم و خرج بالتخصيص أو جاهل و خروجه بالتخصص فهل يجوز الأخذ بعموم العام و الحكم بعدم ورود التخصيص عليه و الالتزام بكون زيد جاهلا و ترتيب أثر الجاهل عليه؟
بتقريب: ان الأصول اللفظية تثبت لوازمها الحق انه لا يجوز فان حجية العموم و الأخذ به بمقتضى السيرة العقلائية و سيرة العقلاء انما تجري في مورد العلم بفردية فرد و الشك في خروجه بالتخصيص و أما في مورد العلم بالخروج فلا سيرة من العقلاء و ان شئت قلت: كما ان اصالة الحقيقة انما تجري فيما يشك في استعمال اللفظ فى معناه و لا تجري فيما يكون المستعمل فيه معلوما و يشك في كونه حقيقيا او مجازيا كذلك اصالة العموم انما تجري في مورد الشك في التخصيص مع العلم بكون الفرد داخلا تحت عنوان العام و على هذا الاساس لا يمكن أن يحكم بطهارة ماء الاستنجاء بتقريب ان المستفاد من النص عدم تنجس ملاقي ماء الاستنجاء فيشك في كون الماء طاهرا أو يكون نجسا و انما خصص الحكم بكونه منجسا لملاقيه و مقتضى اصالة العموم و عدم التخصيص ان ماء الاستنجاء طاهر.
الامر الثاني: انه اذا قال المولى: «اكرم العلماء» و علم من الخارج ان زيدا محرم الاكرام و دار امر الخارج بين فردين احدهما عالم و الآخر جاهل فهل يجوز الأخذ بالعموم و اصالة عدم التخصيص و الحكم بكون الفرد الجاهل محرم الاكرام ام لا مقتضى حجية العموم و اعتبار اصالته عدم التخصيص و بعبارة اخرى: بمقتضى اصالة العموم نلتزم بان الفرد العالم غير خارج و لم يخصص العام به.
ان قلت: مقتضى تنجز العلم الاجمالي حرمة اكرام احد الفردين فلا بد من