بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 85

كل واحد من هذه المذكورات و ان كان ممكنا ثبوتا لكن بدون قيام القرينة و البيان لا مجال لحمل الكلام عليه.

و ان شئت قلت ان كان احتمال الامور المذكورة مانعا عن حمل الكلام على ارادة الالزام و التحريك نحو العمل لانسد باب الافادة و الاستفادة، و بعبارة واضحة:

كل واحد من المذكورات يتوقف على البيان و صفوة القول: ان ارادة كل واحد من الامور المذكورة تحتاج الى مئونة فلو كان المولى في مقام البيان و لم ينصب قرينة على واحد من المذكورات يستفاد من كلامه ان الداعي له الزام الفعل.

الجهة الثالثة: في الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الانشاء،

لا يبعد أن يقال: ان الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الانشاء تكون مستعملة في معانيها غاية الامر الداعي فيها لا يكون الحكاية عما في الخارج، و بعبارة واضحة: الجملة الخبرية موضوعة لابراز الحكاية اي الواضع تعهد انه كلما اراد ان يبرز انه في مقام الحكاية يتلفظ بالجملة الخبرية فاستعماله الجملة دائما للابراز المذكور غاية الامر، تارة يبرز الحكاية بداعي الاخبار عما في الخارج، و اخرى يبرزها بداعي البعث و التحريك نحو العمل، و على هذا لا يكون استعمال الجملة الخبرية في مقام الانشاء مجازا بل تستعمل الجملة في الموضوع لها مع اختلاف الدواعي و لذا في الاستعمالات الكنائية تكون الهيئة مستعملة فيما وضعت له ففي قول القائل «زيد كثير الرماد او مهزول الفصيل» لا يكون الاستعمال مجازيا نعم الداعي للقائل زيد كثير الرماد لا يكون الاخبار عن كثرة رماده بل الداعي الحكاية و الاخبار عن جوده و سخائه و لذا، لا يكون الاخبار كذبا اذا لم يكن له رماد بل انما يتحقق الكذب اذا لم يكن جوادا.

الجهة الرابعة: [في التعبدي و التوصلي‌]

في أن اطلاق الصيغة هل يقتضي التوصلية، فيكفي في مقام الامتثال الاتيان بالعمل و لو مع عدم قصد القربة، أو لا يقتضي بل لا بد في مقام‌


صفحه 86

الشك في التعبدية و التوصلية الأخذ بالاصل العملي.

و ربما يراد بالتوصلي معان أخر: منها: ان الواجب التوصلي ما يسقط بفعل الغير.

و منها: ما يسقط الواجب و لو مع عدم التفات المكلف حين العمل بل يكفي و لو مع صدور الفعل لا عن اختيار، و منها: ما يسقط الواجب و لو مع اتيانه في ضمن الفرد المحرم ففي المقام فروع ثلاثة: الفرع الاول: لو شك في سقوط الوجوب بفعل الغير، فتارة يقع الكلام في مقتضى الاطلاق و اخرى فيما يقتضيه الاصل العملي فهنا مقامان:

أما المقام الاول، فربما يقال: ان مقتضى الاطلاق اللفظي التوصلية، و يشكل الالتزام به، فان صيغة الامر تدل على اعتبار المولى الفعل في ذمة المكلف و مقتضى الاطلاق بقاء الاشتغال حتى بعد الاتيان من قبل شخص آخر.

و بعبارة واضحة: مقتضى الاطلاق عموم الحكم لصورة اتيان الغير بالمكلف به فالاطلاق يقتضي عدم التوصلية، هذا فيما كانت مقدمات الحكمة تامة.

و أما لو لم تتم فما هو مقتضى الاصل العملي؟ ربما يقال ان قلنا بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي فعند الشك في بقاء الوجوب و سقوطه بفعل الغير يكون مقتضى الاستصحاب بقاء التكليف و عدم سقوطه و ان لم نقل بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي لمعارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد يكون مقتضى الاشتغال لزوم الاتيان بالمكلف به و لو بعد وجوده من قبل شخص آخر.

و فيه ان مرجع الشك في كفاية فعل الغير الى الشك في بقاء الوجوب بعد تحقق المكلف به من قبل الشخص الآخر.

و بعبارة واضحة: ان الاهمال غير معقول في الواقع، ففي الواقع اما يكون الوجوب مقيدا بعدم الاتيان من قبل شخص آخر، و اما يكون مطلقا و اما يكون‌


صفحه 87

مقيدا بوجوده فعلى تقدير تحققه من الشخص الآخر، يمكن أن لا يتعلق الوجوب به فيكون الشك في أصل توجه التكليف و مقتضى البراءة انتفاء الحكم في الصورة المفروضة فلاحظ.

الفرع الثاني: ما لو شك في سقوط الوجوب فيما يؤتى بالفعل غير الارادي و بلا اختيار ربما يقال ان مقتضى القاعدة الاولية عدم السقوط باتيانه في ضمن الفرد غير الارادي و ما يمكن أن يذكر في تقريبه وجهان و قبل بيان الوجهين، نقول:

ان الخطاب بنفسه لا يقتضي اثبات المدعى لا بمادته و لا بهيئته مثلا لو أمر المولى بضرب احد لا يقتضى الضرب بما هو الحصة الارادية و السر فيه ان الارادة لا تكون دخيلة في تحقق المراد و لذا نرى يصح أن يقال اسرع حركة نبض فلان و من الظاهر عدم كونها ارادية نعم بعض الموارد له خصوصية لا يتحقق إلّا مع الارادة كالاكرام و الاهانة.

و ايضا: الهيئة لا تقتضي الاختيارية و الارادية و لذا يصح أن يقال اسرع حركة نبض فلان كما قلنا فالمواد و الهيئات بنفسها لا تقتضي الارادة و الاختيار.

اذا عرفت ما ذكرنا نقول: الوجه الاول: لاثبات المدعى ان الغرض من الامر تحريك العبد و بعثه نحو الفعل و لا يعقل البعث نحو غير المقدور فلو شك في سقوطه يكون مقتضى الاستصحاب بقائه، و على فرض تعارض الاستصحاب بمثله في الاحكام الكلية يكون مقتضى الاشتغال لزوم الاتيان فان الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة كذلك.

و يرد عليه: ان البعث نحو غير المقدور بما هو و ان كان غير معقول و لكن البعث نحو الجامع بين المقدور و غير المقدور معقول فلو كان المولى في مقام البيان و لم ينصب القرينة على الخصوصية يكون مقتضاه عدم التقييد و كفاية كل واحد من الفردين.


صفحه 88

نعم لو قلنا بأن التقييد اذا كان محالا يكون الاطلاق كذلك، لا بد من الالتزام بعدم امكان الاطلاق لكن على هذا المسلك لو قلنا باستحالة الاطلاق لاستحالة التقييد بخصوص الاختياري و هو كما ترى، مضافا الى انه لو وصلت النوبة الى هنا يكون المرجع البراءة لا الاشتغال اذ الاهمال في الواقع محال ففي الواقع الحصة الواجبة، اما خصوص الاختيارية على نحو الاطلاق أو يكون الواجب الحصة الاختيارية بشرط لا بالنسبة الى الحصة الاخرى، أو بشرط شي‌ء و مقتضى البراءة عدم التقييد بخصوص الارادية فالنتيجة ان مقتضى الاطلاق المقامي بل اللفظي عدم التقييد و على فرض وصول النوبة الى الاصل العملي يكون مقتضاة البراءة فلاحظ.

الوجه الثاني: ان الواجب كما انه يشترط بالحسن الفعلي كذلك يشترط بالحسن الفاعلي و من الظاهر ان الفعل الصادر عن غير الارادة و الاختيار لا يوجب تحسين فاعله فلا بد من التقييد بالارادي.

و فيه: اولا انه لا دليل على هذا الاشتراط بل الدليل قائم على خلافه فان الامامية يرون ان الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد في متعلقاتها لا ازيد من هذا المقدار.

و ثانيا: لازم هذه المقالة عدم تحقق الامتثال إلّا بقصد القربة و عدم سقوط الواجبات الا بالقربة، و بعبارة اخرى يلزم كون جميع الواجبات تعبدية و هو كما ترى، إلّا ان يقال: ان الاحسان موجب لصدق عنوان الحسن على الفاعل و ان لم يأت به بقصد القربة.

الفرع الثالث: انه هل يحصل الامتثال بالفرد المحرم و هذا يتصور في موردين:

احدهما: أن يكون المحرم مصداقا للواجب كما لو غسل الميت بالماء المغصوب.

ثانيهما: أن يكون الفرد الواجب ملازما للحرام كالصلاة في الدار المغصوبة


صفحه 89

أو كالصلاة في مكان يلازم استماع الغناء أو النظر الى الاجنبية أو لمسها.

أما الصورة الاولى فمقتضى الاطلاق المقامي عدم تحقق الغرض و عدم سقوط الوجوب و ذلك لأن الحرام لا يعقل أن يكون مصداقا للواجب لاستحالة اجتماع الامر و النهي و ان شئت قلت كل واجب قابل لأن يتقرب به من المولى و كيف يعقل أن يتقرب بمبغوض المولى.

فلو شك في السقوط يكون مقتضى الاطلاق المقامي بقاء الامر و عدم حصول الامتثال، و بعبارة واضحة: لا يتحقق الامتثال بالحرام غاية الامر يمكن حصول الغرض و سقوط الامر و مقتضى الاطلاق بقائه، هذا بحسب الاصل اللفظى.

و أما لو وصلت النوبة الى الاصل العملي فالظاهر ان المرجع البراءة اذ الاهمال غير معقول في الواقع ففي الواقع الوجوب المتعلق بالفعل اما لا بشرط بالنسبة الى الفرد المحرم، و اما بشرط شي‌ء، و اما بشرط لا، فعلى فرض تحقق الفرد المحرم في الخارج نشك في تعلق الوجوب و عدمه و البراءة تقتضي عدمه فعلى فرض جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية و عدم تعارضه باستصحاب عدم الجعل الزائد لا مجال لجريانه ايضا لأن المفروض انه مع تحقق الفرد المحرم يحتمل عدم تعلق الوجوب فلا موضوع للاستصحاب فلاحظ.

و أما المورد الثاني فمقتضى القاعدة تحقق الامتثال حتى على القول باشتراط الامتثال بكون الفاعل مورد التحسين، و بعبارة اخرى يتحقق الامتثال حتى على القول بلزوم الحسن الفاعلي، مضافا الى الحسن الفعلي و ذلك لجواز اجتماع الامر و النهي فيما يكون التركيب انضماميا و عدم سراية حكم احد المتلازمين الى الآخر فالذي يصلي في مكان و ينظر الى الاجنبية يكون ممتثلا بالنسبة الى الامر الصلاتي و يكون عاصيا بالنسبة الى النهي عن النظر و تكون صلاته فعلا حسنا و يكون نظره اليها فعلا قبيحا و يكون المصلي من حيث صلاته مورد التحسين و يكون بالنسبة


صفحه 90

الى النظر موردا للتقبيح، و بعبارة اخرى مقتضى الاطلاق اللفظى و المقامى تحقق الامتثال.

هذا بحسب الاصل اللفظي و أما بالنسبة الى الاصل العملي فالتقريب المتقدم في المورد الاول جار في المقام بعينه فالنتيجة هي البراءة.

اذا عرفت ما تقدم نقول: الغرض المترتب على الواجب الذي يوجب تعلق الوجوب بالفعل ربما يحصل بمجرد وجود الواجب في الخارج و لو مع عدم قصد القربة، و ربما لا يحصل إلّا مع قصد القربة و الاول يسمى الواجب بالتوصلي و الثاني بالتعبدى لا اشكال فيما علم من الخارج كون الواجب تعبديا كالصوم مثلا كما انه لا اشكال فيما علم من الخارج كونه توصليا كرد السلام انما الكلام فيما لا يعلم ان الواجب من اي القسمين، و الكلام يقع في مقامين: المقام الاول فيما يقتضيه الاصل اللفظي، المقام الثاني: فيما يقتضيه الاصل العملي.

أما المقام الاول، فربما يقال انه لا يعقل اخذ قصد القربة في المتعلق هذا من ناحية، و من ناحية اخرى انه اذا استحال التقييد يستحيل الاطلاق فلا بد من التكلم في موضعين: الموضع الاول: في امكان اخذ قصد القربة في متعلق الامر و عدمه و ذكرت في تقريب عدم الامكان وجوه:

الوجه الاول: ما عن الميرزا النائينى(قدس سره)، و هو ان كل قيد يؤخذ في المتعلق اذا كان امرا غير اختياري، لا بد أن يفرض وجوده و لا يعقل أن يتعلق به الامر، مثلا اذا تعلق الامر بالصلاة عند الزوال لا بد من فرض وجود الزوال ثم الأمر بالصلاة عنده فان الصلاة امر اختياري للمكلف كما ان الاتيان بها عند الزوال امر اختياري و اما الزوال بنفسه فلا يكون اختياريا للمكلف فلا يعقل أن يتعلق به الامر بل لا بد من أخذه مفروض الوجود و من الظاهر ان الأمر زمامه بيد المولى و لا يكون باختيار المكلف، فاذا اخذ قصد الامر في الواجب يلزم اتحاد الحكم‌


صفحه 91

و الموضوع و هو غير معقول.

و أيضا يلزم الدور لان تحقق الحكم يتوقف على تحقق الموضوع و بعبارة اخرى: يشترط في تحقق الحكم أن يتحقق موضوعه و يفرض وجوده فالأمر يتوقف على نفسه اذ فرض ان قصده مأخوذ في المتعلق فما دام لا يتحقق الامر في الخارج لا يحصل شرط الوجوب، فالوجوب يتوقف على الأمر و الحال انه ما دام لا يتحقق الأمر لا يتصور وجوده فيتوقف الأمر على نفسه.

و اجيب عن الاشكال، بأن ما يجب اخذه مفروض الوجود موضوع الوجوب و أما قيود الواجب فلا يشترط فيها، هذا الشرط و لذا يجوز أن يتعلق الوجوب بالصلاة عن الطهارة لأن الطهارة قيد الواجب لا موضوع الوجوب فلا يلزم فرض وجودها، و في المقام قصد الأمر من قيود الواجب فلا يلزم فرض وجوده قبل الامر.

و يرد عليه: ان الكلام في نفس الامر لا في قصده فان قصد الامر بيد المكلف و أما الامر فزمامه بيد المولى فالحق في الجواب ان يقال: ان لزوم فرض الموضوع قبل الحكم اما بلحاظ الظهور العرفي، و اما بلحاظ الحكم العقلي، فان مقتضى الظهور العرفي عدم فعلية الوجوب قبل تحقق الموضوع كما لو قال المولى «اكرم كل عالم» فان العرف يفهم من هذه الجملة انه ما دام لا يكون عالم في الخارج لا وجوب للاكرام و قس عليه بقية الموضوعات بلا فرق بين كون الموضوع امرا اختياريا و بين غيره، فلو قال المولى «يجب الانفاق على الزوجة» يفهم العرف أنه لو تزوج احد يجب عليه انفاق زوجته مع ان الازدواج امر اختياري للمكلف.

و اما بلحاظ حكم العقل فكما لو أمر المولى بالصلاة الى القبلة، فان العقل يحكم بأن الصلاة لا تجب الا بعد وجود القبلة، و أما في غير هذين الموردين فلا دليل على هذا الاشتراط و لذا لو فرض تحقق الموضوع بنفس الامر لا يلزم وجوده‌


صفحه 92

قبله، و في المقام لا مقتضي للاشتراط المذكور لا من قبل العرف و لا من قبل العقل اذ المفروض تحقق الامر بنفس الايجاب.

الوجه الثاني: ما عن الميرزا ايضا و هو ان اخذ قصد الامر في متعلقه يستلزم تقدم الشي‌ء على نفسه، لأن قصد الامر عبارة عن قصد الامتثال و قصد الامتثال متأخر رتبة عن نفس الأجزاء و الشرائط، فلو اخذ قصد الامتثال في متعلق الامر يلزم تقدم الشي‌ء على نفسه و هو محال.

و فيه ان هذا الاشكال على فرض تماميته، انما يتم لو اخذ قصد امتثال مجموع الأجزاء، و أما لو اخذ قصد الامر الضمني فلا يتوجه هذا الاشكال.

و بعبارة واضحة: لو قلنا بأن المأخوذ في المتعلق الامر الاستقلالي لكان لتوجه هذا الاشكال مجال بالتقريب المتقدم و اما لو اخذ في المتعلق الامر الضمني المتعلق ببقية الأجزاء غير قصد الامر فلا مجال لهذا الاشكال و هذا الجواب انما يتم على القول و الالتزام بالوجوب الضمني، و أما لو قلنا بأنه لا وجوب الا الوجوب الاستقلالي و لا مجال للالتزام بالوجوب الضمنى، فيشكل الامر، و بعبارة اخرى:

لو قلنا انا لا نتصور الوجوب الضمني فان كل جزء من أجزاء الواجب المركب، اما يؤخذ بشرط لا عن بقية الأجزاء، و اما يؤخذ لا بشرط بالنسبة اليها، و اما يؤخذ بشرط شي‌ء بالنسبة اليها و لا رابع أما على التقدير الاول و الثانى فخارج عن محل الكلام كما هو ظاهر.

و أما على التقدير الثالث فهو عبارة عن المركب و بعبارة واضحة: ان الركوع مع بقية الأجزاء على الترتيب المقرر عبارة عن المركب و ليس جزءا منه فلا مجال للالتزام بالوجوب الضمني بل الوجوب منحصر بالاستقلالي و ان شئت قلت: ان الوجوب الذي يلزم قصده في المقام هو الوجوب الشرعي المتحقق من قبل الشارع و لا وجوب من قبله الا الوجوب الاستقلالي مضافا الى أن الالتزام بالوجوب الضمني‌