بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 240

لا تصل النوبة الى الاشتغال و الامر دائر بين المرحلتين و لا ثالث فلاحظ و اغتنم.

التنبيه الرابع:

انه لو كان الاثر في بعض الاطراف اكثر من الاثر في الطرف الآخر فتارة لا يكون بين الطرفين جامع و اخرى يكون ففي المقام صورتان أما الصورة الاولى فكما لو علم المكلف بأنه اما تجب عليه زيارة الجامعة و اما تجب عليه زيارة الوارث فلا اشكال في تنجز العلم الاجمالي و وجوب كلا الامرين عليه بمقتضى الالتزام بكون العلم الاجمالي منجزا.

الصورة الثانية: ما يكون جامع بين الطرفين او الاطراف كما لو علم بنجاسة ذلك المائع المضاف أو نجاسة هذا المائع المطلق فيترتب على المائع المضاف حرمة الشرب و يترتب على المائع المطلق حرمة الشرب و عدم جواز التوضؤ فوقع الكلام بين القوم في أن العلم الاجمالى في القسم الثاني هل ينجز الاثر المشترك فقط ام ينجز مطلق الاثر فيحرم شرب المضاف و المطلق و ايضا يحرم التوضؤ به ربما يقال كما عن الميرزا النائيني اختصاص التنجز بالاثر المشترك فقط بتقريب ان جريان اصالة الطهارة في كل من الطرفين يعارض بجريانه في الطرف الآخر و بعد التعارض و التساقط تصل النوبة الى جريان الاصل بالنسبة الى الاثر المختص فيجوز التوضؤ بالماء المطلق.

و اورد على التقريب المذكور بأن نفس الشك في طهارة الماء كاف لعدم جواز التوضؤ به فان المستفاد من الدليل اشتراط ماء الوضوء بكونه طاهرا و الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أن يقال ان كان المقصود من الاصل اصالة البراءة من الوجوب أو


صفحه 241

الحرمة فلا مجال له اذ لا اشكال في عدم وجوب الوضوء كما انه لا اشكال في عدم حرمته فان الوضوء بالماء النجس لا يكون حراما الّا من باب التشريع المحرم و ان كان المراد من الاصل اصالة البراءة عن الاشتراط و عدمه فان المستفاد من الشرع اشتراط ماء الوضوء بالطهارة و مع الشك في طهارة الماء يشك في أن استحباب الوضوء يشترط بعدمه من هذا الماء مقتضى الاستصحاب عدم الاشتراط اللهم إلّا أن يقال انه لا اشكال في عدم الاشتراط بالنحو المذكور فان الشرط طهارة الماء لا الاشتراط بعدمه بهذا الماء و مع الشك في وجود الشرط كيف يمكن الالتزام بصحة الوضوء فالنتيجة تنجز العلم بالنسبة الى جميع الآثار هذا كله فيما يكون هناك موضوعان يكون اثر احدهما اكثر من اثر الآخر و أما ان كان الموضوع واحدا و يكون الترديد في السبب كما لو علم باستدانته عن زيد لكن لا يدري ان دينه عشرون دينارا أو ثلاثون فلا اشكال في جريان الاصل عن الزائد فان المقرر عندهم انه لو دار الامر بين الاقل و الاكثر غير الارتباطيين يجري الاصل عن الزائد.

و قال سيدنا الاستاد في هذا المقام: جريان أصل البراءة عن الزائد في مفروض الكلام متقوم بعدم اصل موضوعي و إلّا فلا اشكال في جريان ذلك الاصل الموضوعي و لا تصل النوبة الى الاصل الحكمي فلو علم بوقوع نجاسة على الثوب و لكن لا يدري ان النجاسة الواقعة عليه بولية او دموية فعلى الاول يجب تعدد الغسل و على الثاني يكفي الغسل الواحد فانه لا مجرى لاصالة البراءة عن وجوب الزائد بل مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة بعد الغسلة الاولى و بقائها الى أن يتحقق الغسل الثاني.

و يرد عليه اولا انه لا مجال لاصالة البراءة اذ لا وجوب تكليفي‌


صفحه 242

كى يرفع باصالة البراءة و ثانيا استصحاب النجاسة بعد الغسلة الاولى معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فان جعل النجاسة الى زمان تحقق الغسلة الاولى معلوم و أما بعدها فبقاؤها مشكوك فيه و مقتضى الاستصحاب عدم جعلها أزيد من المقدار المعلوم و بعد تعارض الاستصحابين تصل النوبة الى قاعدة الطهارة.

التنبيه الخامس:

انه يشترط في تنجز العلم الاجمالي أن يكون الاثر مترتبا على الاصل عملا في كل من الطرفين كما لو علم بنجاسة احد المائعين فان اصالة الطهارة الجارية في كل واحد من الطرفين يترتب عليها جواز الشرب و اما اذا لم يترتب الاثر الا على بعض الاطراف فلا يكون العلم الاجمالي منجزا و عليه لو فرض ان المكلف علم بأنه اما يكون هذا الماء نجسا و اما يكون الثوب الفلاني نجسا و فرض ان الثوب كان غصبا لا يكون العلم الاجمالي منجزا اذ لا يجوز التصرف في الغصب على كلا التقديرين فلا اثر للاصل الجاري فيه و الميزان في تنجز العلم الاجمالي تعارض الاصول في الاطراف و مع عدم جريان الاصل في بعض الاطراف لا يكون مانع عن جريانه في الطرف الآخر. و ان شئت قلت: ان بعض الاطراف اذا كان خارجا عن محل الابتلاء يجري الاصل في الطرف الآخر الذي في محل الابتلاء.

التنبيه السادس:

انه يشترط في تنجز العلم الاجمالي أن يكون جميع الاطراف مقدورا للمكلف اذ لو لم يكن كذلك لا يكون الشك في المكلف به بل يكون الشك في أصل التكليف و تنجز العلم الاجمالي متقوم بالعلم بالتكليف و الشك في المكلف به و قال الشيخ(قدس سره):

انه يشترط في الشبهة التحريمية أن يكون جميع الاطراف محل الابتلاء بحيث يكون توجه التكليف به صحيحا و أما اذا لم يكن بعض الاطراف محل الابتلاء و خارجا عنه كما لو علم المكلف بنجاسة الاناء


صفحه 243

الموجود في داره أو بنجاسة الاناء الموجود عند الملك فانه تارك للتصرف في ذلك الاناء على كلا التقديرين فلا يكون النهي عن شرب الماء النجس الموجود عنده صحيحا اذ هو بنفسه متروك و مع عدم صحة التكليف به لا يكون العلم بالتكليف متحققا فلا يكون منجزا و ألحق بها صاحب الكفاية الشبهة الوجوبية بأن المكلف اذا كان فاعلا لامر من قبل نفسه لا مجال لتعلق التكليف به فلا يكون العلم الاجمالي في مثله منجزا.

و الحق ان يقال انه يكفي للتنجز على القول به قدرة المكلف و لا فرق بين الموارد من هذه الجهة و إلّا يلزم عدم تعلق التكاليف بالواجبات و بالمحرمات بالنسبة الى الاوحدي من الناس كمولى الموحدين و أضرابه حيث انهم يتركون المحرمات و يأتون بالواجبات من قبل انفسهم و ايضا يلزم عدم تعلق التكليف بالكذب بالنسبة الى من لا يكذب و لو كان جائزا و هكذا و هل يمكن الالتزام به و السر فيما ذكر ان الاحكام الشرعية تابعة للمصالح و المفاسد في المتعلقات و مقتضى عموم الادلة أو اطلاقها شمولها لجميع المكلفين بلا فرق بين الافراد و يكفي لصحة تعلق التكليف قدرة المكلف و القدرة من الشرائط العامة.

التنبيه السابع:

هل العلم الاجمالي بناء على كونه منجزا يكون مؤثرا في التدريجيات كما انه يكون منجزا في الدفعيات أم يفصل بين الموردين و قبل الخوض في البحث و بيان الحكم يناسب أن نقدم مقدمة و هي ان البحث يختص بمورد لا تكون الشبهة البدوية فيه مورد الاحتياط مثلا لو علم المكلف بابتلائه في اليوم الفلاني بمعاملة ربوية من جهة الشبهة الحكمية فلا اشكال في وجوب الاحتياط لا من‌


صفحه 244

باب تنجز العلم الاجمالي بل من باب وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية اذا كانت الشبهة حكمية و لا يجوز الاخذ بالبراءة قبل الفحص كما هو المقرر كما انه لا يمكنه الحكم بصحة المعاملة بل يحكم بالفساد و باصالة عدم النقل و الانتقال مضافا الى أن التخصيص قطعي و مع احراز التخصيص يكون الاخذ بالعموم تمسكا به في الشبهة المصداقية.

ان قلت: ما المانع عن الاخذ بعموم دليل امضاء المعاملة؟ قلت:

المفروض في المقام ان الشبهة حكمية و لا بد من الفحص عن المخصص كما انه لا بد من الفحص عن الدليل اذا كان الشك في الوجوب أو الحرمة فما دام لم يفحص عن المخصص لا يجوز الاخذ بالعموم.

و بعد بيان المقدمة نقول التدريجية على أقسام القسم الاول: ان المكلف يمكنه الجمع بين الاطراف و لكن باختياره يرتكب الاطراف بالتدريج كما لو علم بكون احد الثوبين غصبا فانه يمكنه أن يلبس كلا الثوبين دفعة واحدة و في هذا الفرض لا اشكال في تنجز العلم الاجمالي و لا مجال لتوهم الخلاف فان المفروض ان المكلف قادر على المخالفة القطعية و الموافقة كذلك.

القسم الثاني: أن لا يتمكن المكلف من القيام بكلا الامرين دفعة و لكن قادر على كل واحد من الطرفين او الاطراف كما لو علم اجمالا بوجوب صلاة الجمعة أو الظهر فلا اشكال في تنجز العلم الاجمالي أيضا في هذا القسم لفعلية التكليف و تعارض الاصول في الاطراف.

القسم الثالث: أن يكون الواجب امرا متأخرا كما لو علم بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال في هذه الليلة أو زيارة الحسين(عليه السلام)في الغد و في هذه الصورة قد يكون الوجوب فعليا و الواجب استقباليا


صفحه 245

على نحو الواجب المعلق و اخرى لا يكون الوجوب فعليا على كل تقدير بل مردد بين الوجوب الفعلي و الوجوب المشروط أما الصورة الاولى فلا اشكال في تنجز العلم الاجمالي كبقية الموارد فان المفروض كون الوجوب فعليا و يتعارض الاصل الجاري في كل طرف مع الاصل الجاري في الطرف الآخر.

و أما الصورة الثانية فالاقوال فيها مختلفة القول الاول: عدم تنجز العلم الاجمالي و مقتضى القاعدة جريان الاصل في كلا الطرفين فان المكلف عند الواقعة الاولى يشك في التكليف و توجه الالزام اليه فيأخذ بالبراءة و عند الواقعة الثانية ايضا يشك في الالزام و ينفيه بالاصل و لا يترتب عليه محذور.

القول الثاني: تنجز العلم الاجمالي و عدم جريان الاصل في شي‌ء من الطرفين.

القول الثالث: التفصيل بين كون ملاك الحكم تاما في ظرفه و عدم كونه كذلك فان ملاك الحكم المتأخر اذا كان تاما فلا يجوز ترخيص المولى في تركه و ايضا لا يرخصه العقل و يرى حسن عقابه لتفويت الملاك الملزم و بعبارة اخرى: لا فرق بين الالزام و الملاك.

و اختار سيدنا الاستاد القول الثالث و قال لا يجوز تفويت الملاك الملزم في ظرفه و لذا يجب حفظ الماء قبل الزوال للوضوء للصلاة فلا فرق بين التكليف التدريجي و الدفعي في أن كليهما يوجبان تنجز الامر على المكلف.

أقول: الذي يجب على المكلف بحكم العقل اطاعة أوامر المولى و نواهيه و أما التحفظ على الملاك كى لا يفوت فلا و عليه لا مانع عن جريان البراءة عقلا و الاخذ بدليل عدم الوجوب و الحرمة استصحابا


صفحه 246

و براءة و ان شئت قلت: المولى يمكنه ايجاب الاحتياط و مع عدم ايجابه الاحتياط و جعله الترخيص الظاهري لا وجه للاحتياط و التحفظ على الملاك نعم فيما يكون الملاك تاما و المولى لا يمكنه الالزام كما لو كان نائما و صار ابنه مشرفا على الغرق أو الحرق يلزم على العبد أن ينقذ ولد المولى و بعبارة اخرى: ان كانت روح الحكم موجودة يجب القيام على طبق الوظيفة و إلّا فلا و صفوة القول: انه لا ملزم من قبل العقل لحفظ الملاكات و انما العقل يحكم بلزوم الاتيان بما اوجبه المولى و ترك ما حرمه.

التنبيه الثامن:

في بيان المراد من الشبهة غير المحصورة و حكمها فيقع الكلام في موضعين أما الموضع الاول فقد عرفت الشبهة غير المحصورة بتعاريف‌

[تعاريف الشبهة غير المحصورة]

التعريف الاول:

ان المراد من غير المحصورة ما يعسر عده. و اورد عليه بأنه لا انضباط لهذا الحد فان عسر العد يختلف باختلاف الاشخاص و اختلاف الزمان و اختلاف الاشياء و اختلاف آلة العد هذا اولا و ثانيا ان تردد شاة مغصوبة بين شياة البلد عندهم من غير المحصور و الحال انه يمكن ان مجموع الشياة لا يزيد على الالف و تردد حبة واحدة من الارز بين الف الف حبة في اناء واحد يكون من المحصور و الحال ان عد الشياة أسهل بمراتب من عد الحبات.

التعريف الثاني:

ان احتمال كون التكليف في كل واحد من الاطراف موهوما و اورد عليه سيدنا الاستاد بأن موهومية الاحتمال لا توجب عدم تنجز العلم الاجمالي و لذا لو كان وجود التكليف في احد الطرفين مظنونا و في الطرف الآخر موهوما يكون العلم الاجمالي منجزا.

أقول: ان كان المراد بالموهوم ما يكون مرجوحا بحيث يكون عدمه مورد الاطمينان فلا يترتب عليه الاثر فلو كان احد الطرفين موهوما


صفحه 247

لا يكون الطرف الآخر مظنونا بل يكون الطرف الآخر مورد الاطمينان و لذا لا يرد على التعريف المذكور ما عن الميرزا النائيني من انه احالة الى امر مجهول فان الوهم له مراتب اذ يرد عليه اولا ان الميزان في الوهم ما ذكرنا و ثانيا ان التحديد بالوهم لا ينافي كونه ذات مراتب فان الميزان تحقق الحد بايّة مرتبة من مراتبها و على الجملة ان اريد بالوهم الاطمينان بخلاف الموهوم فالموهوم لا أثر له كما لو قطع بالعدم و ان اريد من الوهم الدرجة النازلة من الاحتمال لا يكون منافيا مع تنجز العلم الاجمالي فالحق ان ما افاده سيدنا الاستاد تام و ربما يكون كثرة الاطراف بحد يكون احتمال انطباق المعلوم على كل واحد منها موهوما و هل يمكن تحققه خارجا بأن يعلم انسان نجاسة آنية في ضمن ألف الف آنية فان احتمال انطباق النجاسة على كل واحد منها موهوم و مع ذلك يعلم اجمالا بوجود النجاسة في ضمنها فلاحظ.

التعريف الثالث:

انه امر عرفي ففي كل مورد صدق يترتب عليه حكمه و فيه ان هذه الكلمة لم ترد تحت دليل كى تحال الى العرف مضافا الى أن عدم الحصر يختلف بحسب الامور و الاشخاص.

التعريف الرابع:

ان المراد من غير المحصور ما لا يمكن للمكلف فيها المخالفة القطعية. و فيه اولا ان عدم القدرة على المخالفة القطعية أعم من غير المحصور فان المكلف لو علم اجمالا بأنه يحرم عليه في اول الظهر اما الكون في المسجد الفلاني أو في الحرم الشريف فانه لا يمكنه أن يخالف التكليف بالخلاف القطعي و ثانيا لا انضباط في التحديد المذكور فان عدم القدرة في اي مقدار من الزمان.