بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 115

عليك ، فيخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ، فيقول : إنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفّة والبطاقة في كفّة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة »[١].

[١]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٢ / ٢١٣ ) من طريق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك عن الليث به. و ( ٢ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ) من طريق قتيبة عن ابن لهيعة عن عامر بن يحيى به.

وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الإيمان : باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلاّ الله. من طريق سويد بن نصر عن ابن المبارك عن الليث به. وقال : حسن غريب ثم قال : حدّثنا قتيبة ، حدّثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الزهد : باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة. من طريق محمد بن يحيى ، عن ابن أبي مريم عن الليث بن سعد به.

وأخرجه ابن حبّان في صحيحه من طريق عبد الوارث بن عبيد الله عن ابن المبارك. انظر الموارد ص ـ ٦٢٥.

وأخرجه المصنّف في الشعب ( ٢ / ٧٠ ـ ٧١ ) من طريق الحاكم ( ١ / ٦ ) قال : أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا يونس بن محمد عن الليث به وقال : هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مسلم ، فقد احتجّ بأبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعامر بن يحيى مصري ثقة ، والليث بن سعد إمام ، ويونس المؤدب متفق على إخراجه في الصحيحين. وأقرّه الذهبي.

وأخرجه ( ١ / ٥٢٩ ) قال : حدّثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا عبيد بن شريك وأحمد بن إبراهيم بن ملحان قالا : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث به وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

وأخرجه البغوي في شرح السنّة ( ١٥ / ١٣٤ ) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلاّل عن ابن المبارك. وقال : حسن غريب.

طاشت : أي خفّت ، والطيش خفّة العقل.

وأخرجه ابن مردويه واللالكائي أيضا كما في الدرّ.


صفحه 116

باب ما جاء في الصراط

قال البيهقي في شعب الإيمان ( ٢ / ٢٤٥ / ٢٤٧ ).

قال الحليميرحمه‌الله: وفي ورود الأخبار بذكر الصراط وهو جسر جهنم ، بيان أن الجنة في علو ، كما أن جهنم في السفل ، إذا لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى الجسر.

قوله في الصراط : إنه أدقّ من الشعرة معناه أن أمر الصراط والجواز عليه أدق من الشعرة ، أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي ، ولا يعلم حدود ذلك إلا الله عزّ وجل لخفائها وغموضها ، وقد جرت العادة بتسمية الغامض الخفي دقيقا ، وضرب له المثل بدقة الشعرة.

وقوله : أحدّ من السيف ، قد يكون معناه ـ والله أعلم ـ أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط ، يكون في نفاذ حدّ السيف ومضيّه إسراعا منهم إلى طاعته وامتثاله ، ولا يكون له مردّ ، كما أن السيف إذا نفذ بحدّه وقوة ضاربه في شيء لم يكن له بعد ذلك مردّ.

قال البيهقيرحمه‌الله: وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة.

( قلت : المراد من قول البيهقي أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه ورد في صحيح مسلم من قول أبي سعيد الخدريرضي‌الله‌عنه).


صفحه 117

وروي عن سعيد بن أبي هلال أنه قال : بلغنا أن الصراط يوم القيامة وهو الجسر يكون على بعض الناس أدقّ من الشعرة ، وعلى بعضهم مثل الدار الواسع.

فيحتمل أن يكون لشدة مروره عليه وسقوطه عنه يشبه بذلك والله أعلم.

وأما ما قيل في رواية أنس من أن أعلى الجسر نحو جهنم ، ففيه بيان أن أسفله نحو طرف الأرض ، وذلك لما مضى بيانه من أن جهنم سافلة والجنة عالية.

ثم قال البيهقي : ثم قد قال بعض العلماء ان الكفّار لا يجاوزن على الصراط لأنهم في معدن النار ، فإذا خلص المؤمنون وخلصوا على الصراط ، انفرد الكفّار بمواقفهم ، وصار مواقفهم من النار.

قال غيرهم : إنهم يركبون الصراط ، ثم قد يكون أبواب جهنم فروجا في الجسر كأبواب السطوح ، فهم يقذفون منها في جهنم ليكون غمّهم أشدّ وأفظع ، وإلقاؤهم من الجسر أخوف وأهول ، وفرح المؤمنين بالخلاص أكثر وأعظم ، ولعل قول الله عزّ وجل :(وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ)يكون في هذا الوقت.

وما في القرآن من قول الله عزّ وجل :(كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ)، وقوله :(أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)كالدليل على هذا ، لأن الإلقاء في الشيء أكثر ما يستعمل في الطّرح من علوّ إلى أسفل ، والله أعلم بكيفية ذلك.

وأما المنافقون فالأشبه أنهم يركبون الجسر مع المؤمنين ليمشوا في نورهم ، فيظلم الله عزّ وجل على المنافقين فيقولون للمؤمنين :(انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً).

فيرجعون إلى المكان الذي قسّم فيه النور على قدر إيمانهم وأعمالهم فلا يجدون شيئا ، فينصرفون وقد(فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ)نصلي بصلاتكم ونغزوا مغازيكم(قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ).


صفحه 118

فيحتمل ـ والله أعلم ـ أن هذا السور إنما يضرب عند انتهاء الصراط ، ويترك له باب يخلص منه المؤمنون إلى طريق الجنة ، فذلك هو الرحمة التي في باطنه ، وأما ظاهره ، فإنه يلي النار ، وإن كانت النار سافلة عنه لا محاذية إياه ، فإذا لم يجد المنافقون إلى باطن السور سبيلا ، فليس إلا أن يقذفوا من أعلى الصراط ، فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار ، هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في كتاب الأسماء والصفات.

قال البيهقي في شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٥ ).

فصل

في قول الله عزّ وجل :(فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).

اختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود.

وقد يكون هذا الورود من وراء الصراط كما قال أبو الأحوص عن عبد الله بن مسعود ، وسمّاه باسم النار لأنه جسر جهنم ومنه يلقى فيها من يلقى ، ومنه تخطف الكلاليب من تخطف ، وعليه الحسك وألوان العذاب ما عليه ، إلا أن الله تعالى ينجي الذين اتقوا يعني بالجواز عنه ويذر الظالمين فيها جثيّا أي في جهنم على الرّكب بعد ما يلقى فيها من الصراط والله أعلم.

وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الرؤية قال : « فينصب الجسر على جهنم ويقولون : اللهمّ سلم سلم » ، قيل : يا رسول الله وما الجسر؟ قال : « دحض مزلّة عليه خطاطيف وكلاليب وحسك ، يكون بنجد فيه شوك يقال له السعدان ، فيمرّ المؤمن كطرف العين ، والبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل ، فناج مسلّم. ومخدوش مرسل ، ومكدوس في نار جهنم ، حتى إذا خلص المؤمنون من النار ...


صفحه 119

وفي رواية عبد الله بن مسعود : فيمرّون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تخرّ يد ، وتعلق يد ، وتخرّ رجل ، وتعلق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، فيخلصون فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجّانا منك بعد الذي أراناك.

وذلك يبيّن ما قلناه في الورود أنه يحتمل أن يكون المراد به المرور على الصراط.

وذهب عبد الله بن عباس في أصح الروايتين عنه إلى أن المراد به الدخول.

فيكون ذلك ولوجا من غير مسّ نار وإصابة أذى كما روينا عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنه قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا : يا رب ألم تعدنا أن نرد النار؟ قال : بلى ، مررتم وهي خامدة ، وروينا عن مقاتل بن سليمان أنه قال : يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردا وسلاما كما جعلها على إبراهيمعليه‌السلام.

وروى البيهقي عن جابر أنه قال : صمت إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الورود الدخول : لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيمعليه‌السلام، حتى إن للنار ـ أو قال ـ لجهنم ضجيجا من بردهم ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا.

قال أبو عبيد : وإنما أراد تأويل قوله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)فيقول : وردوها ، ولم يصبهم من حرّها شيء إلا ليبرّ الله قسمه.

( قلت : قسم الله في قوله :(فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ)، ثم قال :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)).

وروى البيهقي حديث حفصة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها ». قالت : بلى يا رسول الله ، فانتهرها ، فقالت حفصة :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « فقد قال الله عزّ وجل :(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا)».


صفحه 120

وهذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النار البقاء فيها ، أو دخولا يمسّهم منها أذى ، لا أصل الدخول ، ألا تراه احتج بقوله :(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).

[١٨٤] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا محمد بن صالح بن هانئ والحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالوا : حدّثنا السري بن خزيمة ، حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدّثنا عبد السلام بن حرب ، أخبرنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ، حدّثنا المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله قال : يجمع الله الناس يوم القيامة فينادي مناد : يا أيها الناس ألا ترضون من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوّركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا : قال : فيتمثّل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويتمثّل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ، حتى تتمثّل الشجرة والعود والحجر ، ويبقى أهل الإسلام جثوما ، فيقال لهم : ما لكم لم تنطقوا كما ينطق الناس؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه ، قالوا : وما هي؟ قالوا : يكشف عن ساق ، قال : فيكشف عند ذلك عن ساق قال : فيخرّ ـ أظنه قال ـ من كان يعبده ساجدا ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود قال : فلا يستطيعون ، ثم يؤمرون ، فيرفعون رءوسهم ، فيعطون نورهم على قدر أعمالهم ، قال : فمنهم من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة ، فإذا أضاء قدّم قدمه ، وإذا انطفأ قام ، قال : فيمرّون على الصراط كحد السيف دحض مزلّة ، فيقال لهم : امضوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمرّ كانقضاض الكواكب ، ومنهم من يمرّ كالريح ، ومنهم من يمرّ كالطرف ، ومنهم من يمرّ كشدّ الرّحل ، ويرمل رملا ، فيمرّون على قدر أعمالهم ، حتى يمرّ الذي نوره على إبهام قدمه ، تخرّ يد ، وتعلّق يد ، وتخرّ رجل ، وتعلّق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، قال : فيخلصون ، فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجّانا منك بعد أن أراناك ، لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا.

[١٨٤]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ٢٦٥ ).


صفحه 121

قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث إلا ضحك ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدّثت هذا الحديث مرارا فكلما بلغت هذا المكان من الحديث ضحكت ، فقال عبد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدّثه مرارا فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهاته ، ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان : أتهزأ بي وأنت ربّ العالمين ، فيقول : لا ولكني على ذلك قادر[١].

[١٨٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ابنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدّثني أبي سعد بن محمد ، حدّثني عمّي الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد ، حدّثني أبي الحسن بن عطيّة ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما الناس في ظلمة إذ بعث الله نورا ، فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه ، وكان النور دليلا لهم من الله إلى الجنة ، فلما رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تبعوهم ، فأظلم الله على المنافقين ، فقالوا حينئذ :(انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)فإنّا كنّا معكم في الدنيا ، قال المؤمنون :(ارْجِعُوا وَراءَكُمْ)

[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٩ ـ ٥٩٠ ـ ٥٩١ ـ ٥٩٢ ) بأطول مما هنا وقال : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه عن السنّة في ذكر الصحابة ، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان ، والحديث صحيح ولم يخرجاه ، وأبو خالد الدالاني ممّن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة. وتعقبه الذهبي فقال : ما أنكره حديثا على جودة إسناده ، وأبو خالد شيعي منحرف.

وقد أورده المصنّف في البعث ص ـ ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٤ ، وفيه لفظة مخالفة لما في القرآن وهي قول كعب في آخره وهو مشهور في روايته عن الكتب القديمة قال كعب : والذي نفسي بيده إن لجهنم يوم القيامة زفرة ما من ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلا يخرّ لركبتيه ، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول : نفسي نفسي ، حتى لو كان لك عمل سبعين نبيّا لظننت أنك لا تنجو. فهذا الكلام مخالف لقول الله تعالى :(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ).

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٤١٦ ـ ٤١٧ ـ ٤١٨ ـ ٤١٩ ـ ٤٢٠ ـ ٤٢١ ). من طريق أبي غسان النهدي ، ومن طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحرّاني التي في البعث ص ـ ٢٥٢. وانظر بقية تخريجه هناك.

وأخرجه ابن عديّ في الكامل ( ٥ / ١٨٩٧ ) من طريق أبي طيبة عن كرز بن وبرة عن نعيم بن أبي هند عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وقال : وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها أبو طيبة وهي كلها غير محفوظة.

[١٨٥]الدرّ المنثور ( ٨ / ٥٣ ). البدور السافرة ص ـ ٧٥.


صفحه 122

(فَالْتَمِسُوا نُوراً)[١]من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا من هنالك النور[٢].

[١٨٦] ـ عن عتبة بن يقظان ، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عزّ وجل :(يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى)[٣]

قال : ليس أحد من الموحّدين إلا يعطى نورا يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق فهو يقول :(رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا)[٤].

[١٨٧] ـ عن حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعودرضي‌الله‌عنهقال : يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حدّ السيف المرهف ، مدحضة مزلّة ، عليه كلاليب يخطف بها ، فممسك يهوي فيها ويستبقون عليه بأعمالهم ، فمنهم من شدّه كالبرق فذاك الذي لا ينشب أن ينجو ، ومنهم من شدّه كالريح ، ومنهم من شدّه كالفرس الجواد ، ومنهم من شدّه كهرولة الرجل ، ثم كرمل الرجل ، ثم كمشي الرجل ، وآخر من يدخل الجنة رجل لوّحته النار فيقول الله : سل وتمن ، فيقول : يا رب أتسخر مني وأنت ربّ العالمين؟ فيقول : إني لا أسخر منك ، ولكني على ما أشاء قادر فسل وتمن ، فإذا فرغ قال : لك ما سألت ومثله معه[٥].

[١]الحديد : ١٣.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٧ / ١٢٩ ).

وأخرجه ابن مردويه كما في الدرّ.

[١٨٦]الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٢٨ ). البدور السافرة ص ـ ٧٤.

[١]التحريم : ٨.

[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ) قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو يحيى الحمّاني ، حدثنا عتبة بن يقظان فذكره وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال : عتبة واه.

[١٨٧]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). البدور السافرة ص ـ ٧٦.

[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٢٣٠ ). قال في المجمع ( ١٠ / ٣٦٠ ) : ورجاله رجال الصحيح غير عاصم وقد وثّق.

قال المنذري ( ٤ / ٤٢٦ ) رواه الطبراني بإسناد حسن ، وليس في أصلي رفعه.