بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 118

فيحتمل ـ والله أعلم ـ أن هذا السور إنما يضرب عند انتهاء الصراط ، ويترك له باب يخلص منه المؤمنون إلى طريق الجنة ، فذلك هو الرحمة التي في باطنه ، وأما ظاهره ، فإنه يلي النار ، وإن كانت النار سافلة عنه لا محاذية إياه ، فإذا لم يجد المنافقون إلى باطن السور سبيلا ، فليس إلا أن يقذفوا من أعلى الصراط ، فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار ، هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في كتاب الأسماء والصفات.

قال البيهقي في شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٥ ).

فصل

في قول الله عزّ وجل :(فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).

اختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود.

وقد يكون هذا الورود من وراء الصراط كما قال أبو الأحوص عن عبد الله بن مسعود ، وسمّاه باسم النار لأنه جسر جهنم ومنه يلقى فيها من يلقى ، ومنه تخطف الكلاليب من تخطف ، وعليه الحسك وألوان العذاب ما عليه ، إلا أن الله تعالى ينجي الذين اتقوا يعني بالجواز عنه ويذر الظالمين فيها جثيّا أي في جهنم على الرّكب بعد ما يلقى فيها من الصراط والله أعلم.

وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الرؤية قال : « فينصب الجسر على جهنم ويقولون : اللهمّ سلم سلم » ، قيل : يا رسول الله وما الجسر؟ قال : « دحض مزلّة عليه خطاطيف وكلاليب وحسك ، يكون بنجد فيه شوك يقال له السعدان ، فيمرّ المؤمن كطرف العين ، والبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل ، فناج مسلّم. ومخدوش مرسل ، ومكدوس في نار جهنم ، حتى إذا خلص المؤمنون من النار ...


صفحه 119

وفي رواية عبد الله بن مسعود : فيمرّون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تخرّ يد ، وتعلق يد ، وتخرّ رجل ، وتعلق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، فيخلصون فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجّانا منك بعد الذي أراناك.

وذلك يبيّن ما قلناه في الورود أنه يحتمل أن يكون المراد به المرور على الصراط.

وذهب عبد الله بن عباس في أصح الروايتين عنه إلى أن المراد به الدخول.

فيكون ذلك ولوجا من غير مسّ نار وإصابة أذى كما روينا عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنه قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا : يا رب ألم تعدنا أن نرد النار؟ قال : بلى ، مررتم وهي خامدة ، وروينا عن مقاتل بن سليمان أنه قال : يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردا وسلاما كما جعلها على إبراهيمعليه‌السلام.

وروى البيهقي عن جابر أنه قال : صمت إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الورود الدخول : لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيمعليه‌السلام، حتى إن للنار ـ أو قال ـ لجهنم ضجيجا من بردهم ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا.

قال أبو عبيد : وإنما أراد تأويل قوله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)فيقول : وردوها ، ولم يصبهم من حرّها شيء إلا ليبرّ الله قسمه.

( قلت : قسم الله في قوله :(فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ)، ثم قال :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)).

وروى البيهقي حديث حفصة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها ». قالت : بلى يا رسول الله ، فانتهرها ، فقالت حفصة :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « فقد قال الله عزّ وجل :(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا)».


صفحه 120

وهذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النار البقاء فيها ، أو دخولا يمسّهم منها أذى ، لا أصل الدخول ، ألا تراه احتج بقوله :(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).

[١٨٤] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا محمد بن صالح بن هانئ والحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالوا : حدّثنا السري بن خزيمة ، حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدّثنا عبد السلام بن حرب ، أخبرنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ، حدّثنا المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله قال : يجمع الله الناس يوم القيامة فينادي مناد : يا أيها الناس ألا ترضون من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوّركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا : قال : فيتمثّل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويتمثّل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ، حتى تتمثّل الشجرة والعود والحجر ، ويبقى أهل الإسلام جثوما ، فيقال لهم : ما لكم لم تنطقوا كما ينطق الناس؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه ، قالوا : وما هي؟ قالوا : يكشف عن ساق ، قال : فيكشف عند ذلك عن ساق قال : فيخرّ ـ أظنه قال ـ من كان يعبده ساجدا ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود قال : فلا يستطيعون ، ثم يؤمرون ، فيرفعون رءوسهم ، فيعطون نورهم على قدر أعمالهم ، قال : فمنهم من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة ، فإذا أضاء قدّم قدمه ، وإذا انطفأ قام ، قال : فيمرّون على الصراط كحد السيف دحض مزلّة ، فيقال لهم : امضوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمرّ كانقضاض الكواكب ، ومنهم من يمرّ كالريح ، ومنهم من يمرّ كالطرف ، ومنهم من يمرّ كشدّ الرّحل ، ويرمل رملا ، فيمرّون على قدر أعمالهم ، حتى يمرّ الذي نوره على إبهام قدمه ، تخرّ يد ، وتعلّق يد ، وتخرّ رجل ، وتعلّق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، قال : فيخلصون ، فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجّانا منك بعد أن أراناك ، لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا.

[١٨٤]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ٢٦٥ ).


صفحه 121

قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث إلا ضحك ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدّثت هذا الحديث مرارا فكلما بلغت هذا المكان من الحديث ضحكت ، فقال عبد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدّثه مرارا فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهاته ، ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان : أتهزأ بي وأنت ربّ العالمين ، فيقول : لا ولكني على ذلك قادر[١].

[١٨٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ابنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدّثني أبي سعد بن محمد ، حدّثني عمّي الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد ، حدّثني أبي الحسن بن عطيّة ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما الناس في ظلمة إذ بعث الله نورا ، فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه ، وكان النور دليلا لهم من الله إلى الجنة ، فلما رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تبعوهم ، فأظلم الله على المنافقين ، فقالوا حينئذ :(انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)فإنّا كنّا معكم في الدنيا ، قال المؤمنون :(ارْجِعُوا وَراءَكُمْ)

[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٩ ـ ٥٩٠ ـ ٥٩١ ـ ٥٩٢ ) بأطول مما هنا وقال : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه عن السنّة في ذكر الصحابة ، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان ، والحديث صحيح ولم يخرجاه ، وأبو خالد الدالاني ممّن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة. وتعقبه الذهبي فقال : ما أنكره حديثا على جودة إسناده ، وأبو خالد شيعي منحرف.

وقد أورده المصنّف في البعث ص ـ ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٤ ، وفيه لفظة مخالفة لما في القرآن وهي قول كعب في آخره وهو مشهور في روايته عن الكتب القديمة قال كعب : والذي نفسي بيده إن لجهنم يوم القيامة زفرة ما من ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلا يخرّ لركبتيه ، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول : نفسي نفسي ، حتى لو كان لك عمل سبعين نبيّا لظننت أنك لا تنجو. فهذا الكلام مخالف لقول الله تعالى :(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ).

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٤١٦ ـ ٤١٧ ـ ٤١٨ ـ ٤١٩ ـ ٤٢٠ ـ ٤٢١ ). من طريق أبي غسان النهدي ، ومن طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحرّاني التي في البعث ص ـ ٢٥٢. وانظر بقية تخريجه هناك.

وأخرجه ابن عديّ في الكامل ( ٥ / ١٨٩٧ ) من طريق أبي طيبة عن كرز بن وبرة عن نعيم بن أبي هند عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وقال : وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها أبو طيبة وهي كلها غير محفوظة.

[١٨٥]الدرّ المنثور ( ٨ / ٥٣ ). البدور السافرة ص ـ ٧٥.


صفحه 122

(فَالْتَمِسُوا نُوراً)[١]من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا من هنالك النور[٢].

[١٨٦] ـ عن عتبة بن يقظان ، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عزّ وجل :(يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى)[٣]

قال : ليس أحد من الموحّدين إلا يعطى نورا يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق فهو يقول :(رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا)[٤].

[١٨٧] ـ عن حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعودرضي‌الله‌عنهقال : يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حدّ السيف المرهف ، مدحضة مزلّة ، عليه كلاليب يخطف بها ، فممسك يهوي فيها ويستبقون عليه بأعمالهم ، فمنهم من شدّه كالبرق فذاك الذي لا ينشب أن ينجو ، ومنهم من شدّه كالريح ، ومنهم من شدّه كالفرس الجواد ، ومنهم من شدّه كهرولة الرجل ، ثم كرمل الرجل ، ثم كمشي الرجل ، وآخر من يدخل الجنة رجل لوّحته النار فيقول الله : سل وتمن ، فيقول : يا رب أتسخر مني وأنت ربّ العالمين؟ فيقول : إني لا أسخر منك ، ولكني على ما أشاء قادر فسل وتمن ، فإذا فرغ قال : لك ما سألت ومثله معه[٥].

[١]الحديد : ١٣.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٧ / ١٢٩ ).

وأخرجه ابن مردويه كما في الدرّ.

[١٨٦]الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٢٨ ). البدور السافرة ص ـ ٧٤.

[١]التحريم : ٨.

[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ) قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو يحيى الحمّاني ، حدثنا عتبة بن يقظان فذكره وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال : عتبة واه.

[١٨٧]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). البدور السافرة ص ـ ٧٦.

[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٢٣٠ ). قال في المجمع ( ١٠ / ٣٦٠ ) : ورجاله رجال الصحيح غير عاصم وقد وثّق.

قال المنذري ( ٤ / ٤٢٦ ) رواه الطبراني بإسناد حسن ، وليس في أصلي رفعه.


صفحه 123

[١٨٨] ـ عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود في قوله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)[١]قال : الصراط على جهنم مثل حدّ السيف ، فتمرّ الطبقة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود البهائم ، ثم يمرّون والملائكة يقولون : اللهمّ سلم سلم[٢].

[١٨٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدّثنا أبو سعيد المؤدب عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « الصراط كحدّ الشعرة ، أو كحدّ السيف ، وإن الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات ، وإن جبريل عليه الصلاة والسلام لآخذ بحجزتي وإني لأقول : يا رب سلم سلم ، فالزالّون والزالاّت يومئذ كثير »[٣].

[١٩٠] ـ أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدّثنا إسماعيل بن محمد ، حدّثنا مكي بن إبراهيم ، حدّثنا سعيد بن زربي عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : « على جهنم جسر مجسور ، أدقّ من

[١٨٨]البدور السافرة ص ـ ٧٦. التخويف من النار ص ـ ١٨٥. شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٧ ).

[١]مريم : ٧١.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٦ / ٨٣ ).

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ). قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الصفار ، حدثنا أحمد بن نصر ، حدثنا عمرو بن طلحة القناد ، أنبأ إسرائيل فذكره وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقرّه الذهبي في التلخيص.

[١٨٩]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). البدور السافرة ص ـ ٧٦. التخويف من النار ص ـ ١٨٤. فتح الباري ( ١١ / ٣٨٣ ).

[١]أورده المصنّف في الشعب ( ٢ / ٢٤٨ ). وقال : رواية ضعيفة.

قال الحافظ في الفتح : وصله البيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مجزوما به ، وفي سنده لين.

[١٩٠]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). التخويف من النار ص ـ ١٨٤ ـ ١٨٥. شعب الإيمان ( ٢ / ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ).


صفحه 124

الشعرة وأحدّ من السيف ، أعلاه نحو الجنة ، دحض مزلّة ، بجنبتيه كلاليب وحسك من النار ، يحبس الله بها من يشاء من عباده ، الزالّون. والزالاّت يومئذ كثير ، والملائكة بجانبيه ينادون : اللهمّ سلم سلم ، فمن جاء بحق يومئذ جاز ، ويعطون النور يومئذ على قدر أعمالهم ، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الريح ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الفرس السابق ، ومنهم من يشتدّ عليه شدّا ، ومنهم من يهرول ، ومنهم من يعطى نوره إلى موضع قدميه ، ومنهم من يحبو حبوا ، وتأخذ النار منهم بذنوب أصابوها ، فعند ذلك يقول المؤمن : بسم الله ، حس حس ، ويلتوى ، وهي تحرق من شاء منهم على قدر ذنوبهم »[١].

قال الشيخ : زياد النميري ويزيد الرقاشي ، وسعيد بن زربي ليسوا بأقوياء.

[١٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدّثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله :(يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)[٢]قال : يدفعون[٣].

[١٩٢] ـ عن موسى بن أنس ، عن عبيد بن عمير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « الصراط على جهنم مثل حرف السيف ، بجنبتيه الكلاليب والحسك ، فيركبه الناس فيختطفون ، والذي نفسي بيده إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر »[٤].

[١]قال البيهقي في شعب الإيمان : وهذا إسناد ضعيف ، غير أن ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط وقد ذكرناها في كتاب البعث.

[١٩١]تغليق التعليق ( ٣ / ٥٠٩ ).

[١]الطور : ١٣.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٧ / ١٤ ).

[١٩٢]الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٢٩ ). التخويف من النار ص ـ ١٨٥. البدور السافرة ص ـ ٧٦.

[١]أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٢٠ ، من زوائد نعيم بن حماد على المروزي من طريق هشام بن حسان عن موسى بن أنس.

وأخرجه ابن أبي الدنيا وزاد فيه : والملائكة على جنبتيه يقولون : ربّ سلم سلم. كما في فتح الباري ( ١١ / ٣٨٣ ) وكما في البدور السافرة.


صفحه 125

[١٩٣] ـ عن عبيد بن عمير قال : إن الصراط مثل حدّ السيف ، دحض مزلّة يتكفأ ، والملائكة والأنبياء قياما يقولون ، ربّ سلم سلم ، والملائكة يخطفون بالكلاليب.[١]

[١٩٤] ـ أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، قال يعقوب بن سفيان : حدّثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي ، حدثنا غالب بن سليمان أبو صالح ، عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سميّة قال : اختلفنا هاهنا في الورود فقال بعضنا : لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضهم : يدخلونها جميعا(وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا)[٢]فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له : إنّا اختلفنا فيها بالبصرة فقال بعضنا : لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضنا : يدخلونها جميعا ، فأهوى بإصبعيه إلى أذنيه فقال : صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول : « الورود الدخول ، لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم ، حتى إن للنار أو قال لجهنم ضجيجا من بردهم ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا[٣].

قال المنذري وابن حجر : مرسل.

[١٩٣]البدور السافرة ص ـ ٧٦. الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٢٩ ). التخويف من النار ص ـ ١٨٥.

[١]أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٥٩ ) كتاب ذكر النار من حديث عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير.

[١٩٤]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٥ ). الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٢٧ ). البدور السافرة ص ـ ٧٨. إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٨٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ).

[١]الزمر : ٦١.

[٢]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٣ / ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ) من طريق سليمان بن حرب. قال المنذري : ورواته ثقات ، والبيهقي بإسناد ( حسّنه ). وقال ابن رجب في التخويف ص ـ ١٩٧ ، وأبو سميّة لا ندري من هو.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٧ ) عن كثير بن زياد أبي سهل ، عن منية الأزدية ، عن عبد الرحمن بن شيبة ، عن جابر به. وصحّحه ووافقه الذهبي.

وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص ـ ٢٥.

وأخرجه ابن ماجه في التفسير ، والبخاري في التاريخ كما في تهذيب الكمال ( ٣ / ١٦١٢ ).

وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدرّ. قال في الشعب : هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ.