وهذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النار البقاء فيها ، أو دخولا يمسّهم منها أذى ، لا أصل الدخول ، ألا تراه احتج بقوله :(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).
[١٨٤] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا محمد بن صالح بن هانئ والحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالوا : حدّثنا السري بن خزيمة ، حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدّثنا عبد السلام بن حرب ، أخبرنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ، حدّثنا المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله قال : يجمع الله الناس يوم القيامة فينادي مناد : يا أيها الناس ألا ترضون من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوّركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا : قال : فيتمثّل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويتمثّل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ، حتى تتمثّل الشجرة والعود والحجر ، ويبقى أهل الإسلام جثوما ، فيقال لهم : ما لكم لم تنطقوا كما ينطق الناس؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه ، قالوا : وما هي؟ قالوا : يكشف عن ساق ، قال : فيكشف عند ذلك عن ساق قال : فيخرّ ـ أظنه قال ـ من كان يعبده ساجدا ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود قال : فلا يستطيعون ، ثم يؤمرون ، فيرفعون رءوسهم ، فيعطون نورهم على قدر أعمالهم ، قال : فمنهم من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة ، فإذا أضاء قدّم قدمه ، وإذا انطفأ قام ، قال : فيمرّون على الصراط كحد السيف دحض مزلّة ، فيقال لهم : امضوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمرّ كانقضاض الكواكب ، ومنهم من يمرّ كالريح ، ومنهم من يمرّ كالطرف ، ومنهم من يمرّ كشدّ الرّحل ، ويرمل رملا ، فيمرّون على قدر أعمالهم ، حتى يمرّ الذي نوره على إبهام قدمه ، تخرّ يد ، وتعلّق يد ، وتخرّ رجل ، وتعلّق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، قال : فيخلصون ، فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجّانا منك بعد أن أراناك ، لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا.
[١٨٤]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ٢٦٥ ).
قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث إلا ضحك ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدّثت هذا الحديث مرارا فكلما بلغت هذا المكان من الحديث ضحكت ، فقال عبد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدّثه مرارا فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهاته ، ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان : أتهزأ بي وأنت ربّ العالمين ، فيقول : لا ولكني على ذلك قادر[١].
[١٨٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ابنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدّثني أبي سعد بن محمد ، حدّثني عمّي الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد ، حدّثني أبي الحسن بن عطيّة ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما الناس في ظلمة إذ بعث الله نورا ، فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه ، وكان النور دليلا لهم من الله إلى الجنة ، فلما رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تبعوهم ، فأظلم الله على المنافقين ، فقالوا حينئذ :(انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)فإنّا كنّا معكم في الدنيا ، قال المؤمنون :(ارْجِعُوا وَراءَكُمْ)
[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٩ ـ ٥٩٠ ـ ٥٩١ ـ ٥٩٢ ) بأطول مما هنا وقال : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه عن السنّة في ذكر الصحابة ، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان ، والحديث صحيح ولم يخرجاه ، وأبو خالد الدالاني ممّن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة. وتعقبه الذهبي فقال : ما أنكره حديثا على جودة إسناده ، وأبو خالد شيعي منحرف.
وقد أورده المصنّف في البعث ص ـ ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٤ ، وفيه لفظة مخالفة لما في القرآن وهي قول كعب في آخره وهو مشهور في روايته عن الكتب القديمة قال كعب : والذي نفسي بيده إن لجهنم يوم القيامة زفرة ما من ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلا يخرّ لركبتيه ، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول : نفسي نفسي ، حتى لو كان لك عمل سبعين نبيّا لظننت أنك لا تنجو. فهذا الكلام مخالف لقول الله تعالى :(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ).
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٤١٦ ـ ٤١٧ ـ ٤١٨ ـ ٤١٩ ـ ٤٢٠ ـ ٤٢١ ). من طريق أبي غسان النهدي ، ومن طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحرّاني التي في البعث ص ـ ٢٥٢. وانظر بقية تخريجه هناك.
وأخرجه ابن عديّ في الكامل ( ٥ / ١٨٩٧ ) من طريق أبي طيبة عن كرز بن وبرة عن نعيم بن أبي هند عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وقال : وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها أبو طيبة وهي كلها غير محفوظة.
[١٨٥]الدرّ المنثور ( ٨ / ٥٣ ). البدور السافرة ص ـ ٧٥.
(فَالْتَمِسُوا نُوراً)[١]من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا من هنالك النور[٢].
[١٨٦] ـ عن عتبة بن يقظان ، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عزّ وجل :(يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى)[٣]
قال : ليس أحد من الموحّدين إلا يعطى نورا يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق فهو يقول :(رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا)[٤].
[١٨٧] ـ عن حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعودرضياللهعنهقال : يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حدّ السيف المرهف ، مدحضة مزلّة ، عليه كلاليب يخطف بها ، فممسك يهوي فيها ويستبقون عليه بأعمالهم ، فمنهم من شدّه كالبرق فذاك الذي لا ينشب أن ينجو ، ومنهم من شدّه كالريح ، ومنهم من شدّه كالفرس الجواد ، ومنهم من شدّه كهرولة الرجل ، ثم كرمل الرجل ، ثم كمشي الرجل ، وآخر من يدخل الجنة رجل لوّحته النار فيقول الله : سل وتمن ، فيقول : يا رب أتسخر مني وأنت ربّ العالمين؟ فيقول : إني لا أسخر منك ، ولكني على ما أشاء قادر فسل وتمن ، فإذا فرغ قال : لك ما سألت ومثله معه[٥].
[١]الحديد : ١٣.
[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٧ / ١٢٩ ).
وأخرجه ابن مردويه كما في الدرّ.
[١٨٦]الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٢٨ ). البدور السافرة ص ـ ٧٤.
[١]التحريم : ٨.
[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ) قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو يحيى الحمّاني ، حدثنا عتبة بن يقظان فذكره وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال : عتبة واه.
[١٨٧]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). البدور السافرة ص ـ ٧٦.
[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٢٣٠ ). قال في المجمع ( ١٠ / ٣٦٠ ) : ورجاله رجال الصحيح غير عاصم وقد وثّق.
قال المنذري ( ٤ / ٤٢٦ ) رواه الطبراني بإسناد حسن ، وليس في أصلي رفعه.
[١٨٨] ـ عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود في قوله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)[١]قال : الصراط على جهنم مثل حدّ السيف ، فتمرّ الطبقة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود البهائم ، ثم يمرّون والملائكة يقولون : اللهمّ سلم سلم[٢].
[١٨٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدّثنا أبو سعيد المؤدب عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « الصراط كحدّ الشعرة ، أو كحدّ السيف ، وإن الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات ، وإن جبريل عليه الصلاة والسلام لآخذ بحجزتي وإني لأقول : يا رب سلم سلم ، فالزالّون والزالاّت يومئذ كثير »[٣].
[١٩٠] ـ أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدّثنا إسماعيل بن محمد ، حدّثنا مكي بن إبراهيم ، حدّثنا سعيد بن زربي عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : « على جهنم جسر مجسور ، أدقّ من
[١٨٨]البدور السافرة ص ـ ٧٦. التخويف من النار ص ـ ١٨٥. شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٧ ).
[١]مريم : ٧١.
[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٦ / ٨٣ ).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ). قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الصفار ، حدثنا أحمد بن نصر ، حدثنا عمرو بن طلحة القناد ، أنبأ إسرائيل فذكره وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقرّه الذهبي في التلخيص.
[١٨٩]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). البدور السافرة ص ـ ٧٦. التخويف من النار ص ـ ١٨٤. فتح الباري ( ١١ / ٣٨٣ ).
[١]أورده المصنّف في الشعب ( ٢ / ٢٤٨ ). وقال : رواية ضعيفة.
قال الحافظ في الفتح : وصله البيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مجزوما به ، وفي سنده لين.
[١٩٠]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٨٥ ). التخويف من النار ص ـ ١٨٤ ـ ١٨٥. شعب الإيمان ( ٢ / ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ).
الشعرة وأحدّ من السيف ، أعلاه نحو الجنة ، دحض مزلّة ، بجنبتيه كلاليب وحسك من النار ، يحبس الله بها من يشاء من عباده ، الزالّون. والزالاّت يومئذ كثير ، والملائكة بجانبيه ينادون : اللهمّ سلم سلم ، فمن جاء بحق يومئذ جاز ، ويعطون النور يومئذ على قدر أعمالهم ، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الريح ، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الفرس السابق ، ومنهم من يشتدّ عليه شدّا ، ومنهم من يهرول ، ومنهم من يعطى نوره إلى موضع قدميه ، ومنهم من يحبو حبوا ، وتأخذ النار منهم بذنوب أصابوها ، فعند ذلك يقول المؤمن : بسم الله ، حس حس ، ويلتوى ، وهي تحرق من شاء منهم على قدر ذنوبهم »[١].
قال الشيخ : زياد النميري ويزيد الرقاشي ، وسعيد بن زربي ليسوا بأقوياء.
[١٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدّثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله :(يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)[٢]قال : يدفعون[٣].
[١٩٢] ـ عن موسى بن أنس ، عن عبيد بن عمير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « الصراط على جهنم مثل حرف السيف ، بجنبتيه الكلاليب والحسك ، فيركبه الناس فيختطفون ، والذي نفسي بيده إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر »[٤].
[١]قال البيهقي في شعب الإيمان : وهذا إسناد ضعيف ، غير أن ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط وقد ذكرناها في كتاب البعث.
[١٩١]تغليق التعليق ( ٣ / ٥٠٩ ).
[١]الطور : ١٣.
[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٧ / ١٤ ).
[١٩٢]الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٢٩ ). التخويف من النار ص ـ ١٨٥. البدور السافرة ص ـ ٧٦.
[١]أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٢٠ ، من زوائد نعيم بن حماد على المروزي من طريق هشام بن حسان عن موسى بن أنس.
وأخرجه ابن أبي الدنيا وزاد فيه : والملائكة على جنبتيه يقولون : ربّ سلم سلم. كما في فتح الباري ( ١١ / ٣٨٣ ) وكما في البدور السافرة.
[١٩٣] ـ عن عبيد بن عمير قال : إن الصراط مثل حدّ السيف ، دحض مزلّة يتكفأ ، والملائكة والأنبياء قياما يقولون ، ربّ سلم سلم ، والملائكة يخطفون بالكلاليب.[١]
[١٩٤] ـ أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، قال يعقوب بن سفيان : حدّثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي ، حدثنا غالب بن سليمان أبو صالح ، عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سميّة قال : اختلفنا هاهنا في الورود فقال بعضنا : لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضهم : يدخلونها جميعا(وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا)[٢]فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له : إنّا اختلفنا فيها بالبصرة فقال بعضنا : لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضنا : يدخلونها جميعا ، فأهوى بإصبعيه إلى أذنيه فقال : صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول : « الورود الدخول ، لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم ، حتى إن للنار أو قال لجهنم ضجيجا من بردهم ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا[٣].
قال المنذري وابن حجر : مرسل.
[١٩٣]البدور السافرة ص ـ ٧٦. الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٢٩ ). التخويف من النار ص ـ ١٨٥.
[١]أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٥٩ ) كتاب ذكر النار من حديث عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير.
[١٩٤]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٥ ). الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٢٧ ). البدور السافرة ص ـ ٧٨. إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٨٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ).
[١]الزمر : ٦١.
[٢]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٣ / ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ) من طريق سليمان بن حرب. قال المنذري : ورواته ثقات ، والبيهقي بإسناد ( حسّنه ). وقال ابن رجب في التخويف ص ـ ١٩٧ ، وأبو سميّة لا ندري من هو.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٧ ) عن كثير بن زياد أبي سهل ، عن منية الأزدية ، عن عبد الرحمن بن شيبة ، عن جابر به. وصحّحه ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص ـ ٢٥.
وأخرجه ابن ماجه في التفسير ، والبخاري في التاريخ كما في تهذيب الكمال ( ٣ / ١٦١٢ ).
وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدرّ. قال في الشعب : هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ.
[١٩٥] ـ عن أسباط ، عن عبد الملك ، عن عبيد الله ، عن مجاهد قال : كنت عند ابن عبّاس فأتاه رجل يقال له أبو راشد وهو نافع بن الأزرق فقال له : يا ابن عباس أرأيت قول الله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا)قال : أما أنا وأنت يا أبا راشد فسنردها ، فانظر هل نصدر عنها أم لا[١].
[١٩٦] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ابنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدّثني أبي سعد بن محمد ، حدّثني عمّي الحسين بن الحسن بن عطيّة ، حدّثني أبي الحسن بن عطيّة ، عن أبيه عطيّة العوفي ، عن ابن عباس في قوله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)فقال : يعني البرّ والفاجر ، ألم تسمع إلى قول الله تعالى لفرعون :(يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ)[٢]، وقال :(وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً)[٣]فسمّى الورود في النار دخولا ، وليس بصادر[٤].
[١٩٧] ـ عن داود بن الزبرقان ، عن السدّي ، عن مرّة الهمداني ، عن ابن مسعود(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)قال : يدخلونها ، أو قال : يلجونها ثم يصدرون منها بأعمالهم[٥].
[١٩٥]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٥ ). البدور السافرة ص ـ ٧٨. شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٦ ).
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٦ / ٨٤ ).
وأخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو عن ابن عباس بنحوه.
وأخرجه سعيد بن منصور وهنّاد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرّ.
[١٩٦]البدور السافرة ص ـ ٧٨.
[١]هود : ٩٨.
[٢]مريم : ٨٦.
[٣]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٦ / ٨٢ ).
[١٩٧]شعب الإيمان ( ١٢ / ٢٥٧ ).
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٩ / ٨٣ ).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٧ ) قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح العدل بمرو ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا داود بن الزبرقان فذكره. وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال : داود تركه أبو داود.
[١٩٨] ـ عن داود بن الزبرقان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن مرّة الهمداني عن ابن مسعود في قول الله عزّ وجل :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)قال : وإن منكم إلاّ داخلها ،(كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا)ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا[١].
[١٩٩] ـ عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : بكى عبد الله بن رواحة في مرضه ، فبكت امرأته ، فقال : ما يبكيك؟ قالت : رأيتك تبكي فبكيت ، قال ابن رواحة : إني أعلم أني وارد النار ، ولا أدري أناج منها أم لا[٢].
[٢٠٠] ـ عن عكرمة في قوله عزّ وجل :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)قال : الدخول.
[٢٠١] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس قال ابنا إسرائيل عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله :(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها)قال : لا يبقى أحد إلا دخلها ،(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا)وقال : رأيت الصالحين يقولون : اللهمّ نجّنا من جهنم سالمين مسلمين[٣]
[١٩٨]البدور السافرة ص ـ ٨٧.
[١]انظر التخريج السابق.
[١٩٩]شعب الإيمان ( ٢ / ٢٥٦ ).
[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٨٨ ) من طريقين عن إسماعيل وصححهما على شرط الشيخين وقال الذهبي : فيه إرسال.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٦ / ٨٢ ـ ٨٣ ).
وأخرجه أحمد في الزهد ص ـ ٢٠٠ من طريق وكيع عن إسماعيل.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٠٤.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ١٣٠ ) كتاب الزهد : كلام عبد الله بن رواحةرضياللهعنه
[٢٠٠]البدور السافرة ص ـ ٧٨.
[٢٠١]البدور السافرة ص ـ ٧٨.
[١]انظر تفسير مجاهد ( ١ / ٣٨٨ ـ ٣٨٩ ).