بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 150

« أريت ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض ، وسبق ذلك من الله كما سبق من الأمم قبلهم ، فسألت الله أن يوليني فيهم شفاعة يوم القيامة ، ففعل »[١].

قال الشيخ : هذا إسناد صحيح.

[٢٤١] ـ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا زهير ، حدّثنا أبو خالد يزيد الأسدي ، حدّثنا عون بن أبي جحيفة السوائي ، حدّثنا عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال : انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد ، فأتيناه فأنخنا بالباب وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه ، فلما خرجنا خرجنا وما في الناس أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه ، فقال قائل منهم : يا رسول الله ألا سألت ربّك ملكا كملك سليمان؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : « فلعلّ لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله لم يبعث نبيّا إلاّ أعطاه دعوة فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها ، وإن الله أعطاني دعوة

[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٦٨ ) من طريق أبي اليمان عن شعيب. وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والعلّة فيه عندهما أن أبا اليمان حدّث به مرتين ، فقال مرة : عن شعيب عن الزهري عن أنس. وقال مرة : عن شعيب عن ابن أبي حسين عن أنس. وقد قدّمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون الحديث عند إمام من الأئمة عن شيخين ، فمرة يحدّث به عن هذا ، ومرة عن ذاك. وقد حدّثني أبو الحسين علي بن محمد بن عمر حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال : قال لنا أبو اليمان : الحديث حديث الزهري ، والذي حدّثتكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها. قال الحاكم : هذا كالأخذ باليد ، فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون. وأقرّه الذهبي في التلخيص.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ / ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ) قال : حدّثنا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة فذكر هذا الحديث يتلو أحاديث ابن أبي حسين وقال : أنا أنس بن مالك عن أم حبيبة فذكر الحديث. قال عبد الله : قلت لأبي : هاهنا قوم يحدّثون به عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري. قال : ليس هذا من حديث الزهري ، إنما هو من حديث ابن أبي حسين.

وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٥٨ حدثنا دحيم حدثنا أبو اليمان فذكره.

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٢٣ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ) حدّثنا أبو زرعة الدمشقي. وحدّثنا أحمد بن عبد الوهاب الحوطي عن أبي اليمان. قال الهيثمي ( ٧ / ٢٢٤ ) : رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح.

[٢٤١]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٩٠ ). شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 151

فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة »[١].

[٢٤٢] ـ عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن جدّه ، عن أبيّ بن كعب قال : كنت في المسجد فدخل رجل يصلي ، فقرأ قراءة أنكرتها عليه ، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت : إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقرآ. فحسّن النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنهما. فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية. فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا. وكأنما أنظر إلى الله عزّ وجلّ فرقا. فقال لي : « يا أبيّ أرسل إليّ : أن اقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه : أن هوّن على أمتي ، فردّ إليّ الثانية : اقرأه

[١]أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ( ١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ).

وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ( ٦ / ٣١٨ ). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٧٩. ومن طريق أحمد بن يونس أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ( ٥ / ٢٤٩ ـ ٢٥٠ ). ومن طريق أحمد بن يونس أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ٤ / ١٦٥ ـ ١٦٦ ). وقال : لا نعلم لابن أبي عقيل إلا هذا. قال الهيثمي ( ١٠ / ٣٧١ ) : رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات. وقال المنذري ( ٤ / ٤٣٣ ) : بإسناد جيد.

وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٦٩ ـ ٢٧٠ من طريقين عن علي بن هاشم بن البريد عن عبد الجبّار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة.

وعزاه الحافظ في الإصابة ( ٢ / ٤٠٤ ) للحارث بن أبي أسامة ولابن منده.

ومن طريق ابن البريد أخرجه الحاكم ( ١ / ٦٧ ـ ٦٨ ) وقال : وقد احتج مسلم بعلي بن هاشم. وعبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي صحابي قد احتجّ به أئمتنا في مسانيدهم ، فأما عبد الجبار بن العباس فإنه ممّن يجمع حديثه ويعدّ مسانيده في الكوفيين ، وتعقبه الذهبي فقال في عبد الجبار : قوّاه بعضهم وقوّاه أبو نعيم الملائي وليس الحديث بثابت.

وأخرجه المصنّف في دلائل النبوّة ( ٥ / ٣٥٨ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز حدّثنا أحمد بن يونس فذكره.

وأخرجه البغوي وقال : لا أعلم روى ابن أبي عقيل غير هذا الحديث وهو غريب لم يحدّث به إلا من هذا الوجه.

وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمّال ( ١٤ / ٦٣٦ ).

[٢٤٢]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ / ١٤٤ ).


صفحه 152

على حرفين. فرددت إليه : أن هوّن على أمتي. فردّ إليّ الثالثة : اقرأه على سبعة أحرف فلك بكل ردّة رددتكها مسألة تسألنيها ، فقلت : اللهم اغفر لأمتي ، اللهمّ اغفر لأمتي ، وأخّرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم »[١].

[٢٤٣] ـ أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، حدّثنا الزعفراني ، حدّثنا عفان بن مسلم ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد ، حدّثنا المختار بن فلفل ، حدّثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « أنا أكثر الأنبياء يوم القيامة تبعا ، يجيء النبي وليس معه مصدّق غير رجل واحد ، وأنا أول شافع وأول مشفع ».

أخرجه مسلم[٢]من أوجه أخر عن المختار.

[٢٤٤] ـ حدّثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان وأبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر ، عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن صالح بن عطاء بن خباب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : « أنا قائد المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها : باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ، وبيان معناه.

[٢٤٣]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب في قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « أنا أول الناس يشفع في الجنة ، وأنا أكثر الأنبياء تبعا ». قال حدّثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم قال قتيبة : حدّثنا جرير عن المختار. وقال : حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن مختار بن فلفل.

وأخرجه المصنّف في السنن ( ٩ / ٤ ) قال : أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله بن برهان وأبو الحسين بن الفضل وغيرهم قالوا : أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا القاسم بن مالك المزني عن المختار بن فلفل فذكره.

وأخرجه في الدلائل ( ٥ / ٤٧٩ ) من رواية الحسين بن عمر بن برهان الغزّال وجدّه

وأخرجه في الاعتقاد ص ـ ١٢٥ زاد في شيوخه أبا محمد السكري.

[٢٤٤]البدور السافرة ص ـ ٨١. شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١١٤ ).


صفحه 153

فخر ، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر »[١].

[٢٤٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا موسى بن أعين ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشقّ عنه الأرض ، وأنا أول شافع ومشفع ، بيدي لواء الحمد ، حتى آدم فمن دونه »[٢].

[١]أخرجه الدارمي في المقدمة من سننه ص ـ ٢٥ باب ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل. قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم المصري حدثنا بكر بن مضر ، عن جعفر بن ربيعة ، عن صالح هو ابن عطاء بن خباب مولى بني الدئل فذكره.

وأخرجه ابن عساكر أيضا كما في كنز العمّال ( ١١ / ٤٣٦ ).

وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ( ٨ / ٢٥٤ ).

قال الهيثمي : وفيه صالح بن عطاء بن خبّاب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات قلت : أخرجه في الأوائل ص ـ ٣٠ ، حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري ، حدّثنا أبي ، حدّثنا بكر بن مضر فذكره ، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة مختصرا ص ـ ٣٥٦ وفي الأوائل ص ـ ٩ ، ٣٦ قال : حدّثنا محمد بن عسكر حدثنا عثمان بن صالح. عن بكر بن مضر فذكره بلفظ : « أنا سيد المرسلين ».

وأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالحسن.

وأخرجه المصنّف في دلائل النبوّة ( ٥ / ٤٨٠ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو جعفر البغدادي ، حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدّثنا أبي ، حدّثنا بكر بن مضر فذكره.

وأخرجه في الاعتقاد ص ـ ١٢٥ ، ١٢٦.

[٢٤٥]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٢٨١ ، ٢ / ١٧٠ ) البدور السافرة ص ـ ٨١. شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه ابن حبّان في صحيحه من طريق أبي يعلى ( ٨ / ١٣٧ ) كتاب التاريخ باب الحوض والشفاعة : ذكر الأخبار بأن الأنبياء أولهم وآخرهم يكونون في القيامة تحت لواء المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال : أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدّثنا عمرو بن محمد الناقد قال : حدّثنا عمرو بن عثمان الكلابي قال : حدّثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد فذكره.

وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٥٥ ـ ٣٥٦ قال : حدثنا عمر بن الخطاب ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد فذكره. وأخرجه في الأوائل ص ـ ٣٢ ، ٣٣.


صفحه 154

[٢٤٦] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أنبأنا أبو أحمد الزبيري ، حدّثنا شريك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبيّ بن كعب ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة كنت إمام الناس وخطيبهم وصاحب شفاعتهم ولا فخر »[١].

[٢٤٧] ـ أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي ، حدّثنا أبو العباس ، حدّثنا العباس بن الوليد ، أنبأنا أبي قال : سمعت الأوزاعي ، حدّثنا شداد أبو عمار ـ رجل منّا ـ قال : حدّثنا عبد الله بن فروخ ، قال : حدّثنا أبو هريرة ، قال : قال

وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ( ٨ / ٢٥٤ ) قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عمرو بن عثمان الكلابي وثّقه ابن حبّان على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات.

[٢٤٦]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب : باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم. قال : حدّثنا محمد بن بشار ، حدّثنا أبو عامر ، حدّثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل فذكره وقال : حسن.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الزهد : باب ذكر الشفاعة. قال : حدّثنا إسماعيل بن عبد الله الرقّي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل فذكره.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٧١ ) قال : حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقّي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل. وقال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا أبو حذيفة النهدي ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل. وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه لتفرّد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ولما نسب إليه من سوء الحفظ ، وهو عند المتقدمين من أئمتنا ثقة مأمون. وأقرّه الذهبي في التلخيص. وأخرجه ( ٤ / ٧٨ ) من طريق القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن ابن مهدي عن زهير بن محمد وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ١٣٧ ـ ١٣٨ ـ ١٣٩ ) من طريق أبي عامر عن زهير بن محمد. ومن طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل. ومن طريق أبي أحمد الزبيري عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل. ومن طريق محمد بن عبد الله بن الزبير عن شريك.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٦ / ٣٠٣ ) كتاب الفضائل من طريق يحيى بن أبي بكير عن زهير بن محمد.

وأخرجه ابن أبي الدنيا قال : حدّثنا عبد الله بن وضّاح ، حدّثنا يحيى بن يمان عن شريك كما في نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٧٦ ).

وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ٥٦٢ من طريق عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو.

وأخرجه المصنّف في الدلائل ( ٥ / ٤٨٠ ـ ٤٨١ ).

[٢٤٧]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 155

رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من تنشقّ عنه الأرض ، وأول شافع وأول مشفع ».

أخرجه مسلم[١]في الصحيح من وجه آخر عن الأوزاعي.

[٢٤٨] ـ أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدّثنا يونس بن حبيب ، حدّثنا أبو داود[٢]، حدّثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يجمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون لذلك ، فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدمعليه‌السلامفيقولون : يا آدم أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلّمك أسماء كل شيء ، اشفع لنا إلى ربّنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : إني لست هناكم ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا نوحاعليه‌السلامأول رسول[٣]بعثه الله عزّ وجل فيأتون نوحاعليه‌السلامفيقول : لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا إبراهيمعليه‌السلامخليل الرحمن ، فيأتون إبراهيمعليه‌السلامفيقول : لست هناكم ويذكر لهم خطاياه ، ولكن ائتوا موسىعليه‌السلامعبدا آتاه الله التوراة وكلّمه تكليما ، فيأتون موسىعليه‌السلامفيقول : إني

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل : باب تفضيل نبيّنا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق. قال : حدّثني الحكم بن موسى أبو صالح ، حدّثنا هقل بن زياد عن الأوزاعي.

وأخرجه المصنّف في الدلائل ( ٥ / ٤٧٦ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي وسعيد بن عثمان قالا : حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي فذكره بنحوه.

ومن هذه الطريق أخرجه أيضا في السنن ( ٩ / ٤ ).

[٢٤٨]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ( ٢٦٨ / ٢٦٩ ).

[٢]قال الحافظ في الفتح ( ١١ / ٣٦٥ ) وفي رواية هشام : « فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ». فإن آدم سبق إلى وصفه بأنه أول رسول ، فخاطبه أهل الموقف بذلك ، وقد استشكلت هذه الأولية بأن آدم نبي مرسل وكذا شيث وإدريس ، وهم قبل نوح. وقال ( ١ / ٣٤٦ ) ولا يعترض بأن نوحاعليه‌السلامكان مبعوثا إلى أهل الأرض بعد الطوفان لأنه لم يبق إلا من كان مؤمنا معه وقد كان مرسلا إليهم. وقال القاضي عياض فيما نقله النووي في شرح مسلم ( ٣ / ٥٥ ) : فإن آدم إنما أرسل لبنيه ، ولم يكونوا كفّارا ، بل أمر بتعليمهم الإيمان وطاعة الله تعالى ، وكذلك خلفه شيث بعده فيهم.


صفحه 156

لست هناكم ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا عيسىعليه‌السلامعبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه فيأتون عيسىعليه‌السلامفيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمداعليه‌السلامعبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر ، فيأتوني فأنطلق فأستأذن على ربي عزّ وجل فيؤذن لي عليه[٣]، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع محمد وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد يعلّمنيه ، ثم أشفع فيحدّ لي حدّا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي تبارك وتعالى وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفّع ، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ثم اشفع فيحدّ لي حدّا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع محمد وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفّع ، فأحمد ربي بمحامد يعلّمنيه ، ثم أشفع فيحدّ لي حدّا فأدخلهم الجنة حتى أرجع فأقول : يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن » ـ أي وجب عليه الخلود ـ.

رواه البخاري[٤]ومسلم[٥]من حديث هشام الدستوائي وغيره.

[٢٤٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا محمد بن أبي أحمد بن علي

[٣]قال الحافظ في الفتح ( ١٣ / ٣٦٥ ـ ٣٦٦ ) وقوله : « فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ». قال الخطابي : هذا يوهم المكان ، والله منزّه عن ذلك ، وإنما معناه في داره الذي اتخذها لأوليائه وهي الجنة وهي دار السلام ، وأضيفت إليه إضافة تشريف ، مثل : بيت الله ، وحرم الله. أخرجه المصنّف في الأسماء والصفات ( ٢ / ١٨٩ ) عن الخطابي.

[٤]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد : باب قول الله تعالى :(لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ)، وباب قول الله تعالى :(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ).

[٥]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها. ساق سنده ولم يسق لفظه.

وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٢٦ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي. حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام الدستوائي فذكره.

وأخرجه في الأسماء والصفات ( ١ / ٣١٣ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبيد الله بن محمد الكعبي ، حدثنا محمد بن أيوب ، أنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام فذكره. وأخرجه ( ٢ / ٤٣ ) قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، حدّثنا الحسن بن محمد بن الصبّاح الزعفراني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا هشام فذكره مختصرا.

[٢٤٩]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 157

المقري ، أنبأنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا محمد بن بشر ، حدّثنا أبو حيّان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه ، فنهس منها نهسة فقال : « أنا سيد الناس يوم القيامة ، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، وتدنو الشمس ، فيبلغ الناس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول بعض الناس لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ، ألا ترون ما بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض : ائتوا آدم ، فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر وخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا[١]لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته. نفسي نفسي ، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحا فيقولون : يا نوح أنت أول الرّسل إلى الأرض[٢]. وسمّاك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم : إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقولون : أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم إبراهيم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله ، وذكر كذباته[٣]. نفسي نفسي ، اذهبوا إلى

[١]قال النووي في شرح مسلم ( ٣ / ٦٨ ـ ٦٩ ) : المراد بغضب الله تعالى ما يظهره من انتقامه ممّن عصاه ، وما يرونه من أليم عذابه ، وما يشاهده أهل الجمع من الأهوال التي لم تكن ولا يكون بعده مثلها ، ولا شك في أن هذا كله لم يتقدّم قبل ذلك اليوم مثله ، ولا يكون بعده مثله ، فهذا معنى غضب الله تعالى ، كما أن رضاه ظهور رحمته ولطفه بمن أراد به الخير والكرامة لأن الله تعالى يستحيل في حقه التغيّر في الغضب والرضا.

[٢]انظر شرح الحديث السابق.

[٣]قال النووي في شرح مسلم ( ١٥ / ١٢٤ ) : الكذبات المذكورة إنما هي بالنسبة إلى فهم المخاطب والسامع ، وأما في نفس الأمر فليست كذبا مذموما لوجهين : أحدهما أنه ورّى بها فقال في سارة أختي في الإسلام وهو صحيح في باطن الأمر ، والوجه الثاني أنه لو كان كذبا لا تورية فيه لكان جائزا في دفع الظالمين ، وقد اتفق الفقهاء على