بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 21

فرق ، فأما فرقة فيلحقون بالبادية ، وأما فرقة فيلحقون بالكوفة ، وأما فرقة فيلحقون بهم ، ثم يمكثون سنة ، فيبعثون إلى أهل الكوفة : إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن نسير إليكم ، فيتفرقون على ثلاث فرق ، فتلحق فرقة بالشام ، وفرقة تلحق بالبادية ، وفرقة تلحق بهم ، قال : فقدمنا على عمر فحدّثناه بما سمعنا من عبد الله بن عمرو فقال : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول ، ثم نودي في الناس أن الصلاة جامعة ، فخطب عمر الناس فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله ». فقلنا : هذا خلاف حديث عبد الله بن عمرو ، فلقينا عبد الله بن عمرو فحدّثناه بما قال عمر ، فقال : نعم ، إذا جاء أمر الله جاء ما حدّثتكم به ، قلنا : ما نراك إلا صدقت[١].

[٢٢] ـ عن فرات القزاز ، عن أبي الطفيل ، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال : أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عليّة ونحن نتذاكر فقال : « ما ذا تذكرون »؟.

قلنا : نتذاكر الساعة ، قال : « فإنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ، والدجال ، وعيسى ابن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها. وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن أو اليمن تطرد الناس إلى المحشر ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وتقيل معهم[٢]إذا قالوا »[٣].

[١]أخرجه ابن جرير وصحّحه كما في الكنز.

وأخرجه البخاري في تاريخه ( ٤ / ١٢ ) مختصرا. وقال : يقال : سليمان وحجير وحريث إخوة قال : ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان.

[٢٢]الدرّ المنثور ( ٣ / ٣٩٥ ).

[٢]قوله : وتقيل معهم ، من القيلولة.

[٣]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة : باب في الآيات التي تكون قبل الساعة.

وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الملاحم : باب أمارات الساعة.

وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الفتن : باب ما جاء في الخسف.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن : باب أشراط الساعة.

وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير كما في تحفة الأشراف ( ٣ / ٢٠ ).

وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٤ / ٦ ـ ٧ ).


صفحه 22

قال الشيخ : الأشراط منها صغار وقد مضى أكثرها ، ومنها كبار ستأتي[١].

[٢٣] ـ عن بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي بلال ، عن عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بين الملحمة وفتح القسطنطينية سنين ، ويخرج الدجال في السابعة »[١].

[٢٤] ـ عن أبي ثعلبة قال : والله لا تعجز هذه الأمة من نصف يوم إذا رأيت الشام قائده رجل وأهل بيته ، فعند ذلك فتح القسطنطينية.

[٢٥] ـ عن بشير بن مهاجر ، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن أمتي بسوقها قوم عراض الوجوه صغار الأعين كان وجوههم الجحف[١]ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ، أما السائقة الأولى فينجو من هرب منهم ، وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض ، وأما الثالثة ف فيصطلمون[٢]كلهم من بقي منهم ، قالوا : يا رسول الله من هم؟ قال : الترك »؟[٣].

[٢٦] ـ عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرةرضي‌الله‌عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم :

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٤٨٩ / ٥٠٠ / ٥٠١ ).

وأخرجه ابن مردويه كما في الدرّ.

[١]فتح الباري ( ١٣ / ٧٢ ).

[٢٣]الدرّ المنثور ( ٧ / ٤٨٧ ).

[١]أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم. باب في تواتر الملاحم.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن : باب الملاحم.

وأخرجه أحمد في مسنده ( ٤ / ١٨٩ ).

وأخرجه أبو يعلى والطبراني ونعيم بن حماد في الفتن والضياء المقدسي في المختارة كما في الدرّ.

[٢٤]كنز العمال ( ١٤ / ٤٦ ).

[٢٥]كنز العمال ( ١١ / ١٦٨ ـ ١٦٩ ). الدرّ المنثور ( ٧ / ٤٧٥ ).

[١]الجحفة : الترس ، انظر النهاية ( ١ / ٣٤٥ ).

[٢]الاصطلام افتعال من الصلم وهو القطع. انظر النهاية ( ٣ / ٤٩ ).

[٣]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٥ / ٣٤٨ ـ ٣٤٩ ).

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٤٧٤ ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

وأخرجه أبو يعلى والضياء أيضا كما في الدرّ.

[٢٦]فتح الباري ( ١٣ / ٧٥ ـ ٧٦ ).


صفحه 23

« لتقومنّ الساعة على رجلين قد نشرا بينهما ثوبا يتبايعانه ، فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومنّ الساعة على رجل وهو يليط حوضه فلا يسقى منه ، ولتقومنّ الساعة على رجل أكلته في فيه يلوكها فلا يسيغها ولا يلفظها »[١].

[٢٧] ـ عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة ».

قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذّابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول ».

قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل ».

قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهمّ ربّ المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به ».

قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان ، وحتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني كنت مكانه ».

قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس ـ يعني آمنوا أجمعون ـ فذلك حين(لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً).

قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته من تحتها فلا

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.

وأخرجه أحمد في مسنده ( ٢ / ٣٦٩ ) من طريق ورقاء عن أبي الزناد.

[٢٧]فتح الباري ( ١٣ / ٧٥ ـ ٧٦ ).


صفحه 24

يطعمه ، ولتقومنّ الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى فيه ، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها ».

أخرج البخاري[١]هذه الأحاديث السبعة عن أبي اليمان ، عن شعيب.

[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفتن : باب يلي باب خروج النار


صفحه 25

باب ما جاء في خروج الدجّال ونزول عيسى ابن مريم

[٢٨] ـ عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن يحيى بن جابر قاضي حمص ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، أنه سمع النواس بن سمعان يقول : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجّال ذات يوم فخفّض فيه ورفّع[١]، حتى ظننا أنه في ناحية النخل. قال : « غير الدجّال أخوفني عليكم ، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، إنه شاب جعد قطط عينه طافئة ، وإنه يخرج خلّة[٢]بين الشام والعراق ، فعاث يمينا وشمالا ، يا عباد الله اثبتوا » ، قلنا : يا رسول الله ما لبثه في الأرض؟ قال : « أربعون يوما ، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ، وسائر الأيام كأيامكم ». قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي هو كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال : « لا ، اقدروا له قدره » ، قلنا : يا رسول الله ما أسرعه في الأرض؟

قال : « كالغيث يشتد به الريح ، فيمر بالحيّ فيدعوهم فيستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول ما كان ذرّا ، وأمدّه

[٢٨]الدرّ المنثور ( ٥ / ٦٧٥ ). الاعتقاد للبيهقي ص ـ ١٤٣.

[١]قال النووي في شرح مسلم ( ١٨ / ٦٣ ). في معناه قولان أحدهما أنّ خفّض بمعنى حقر ، وقوله رفّع أي عظمه وفخمه فمن تحقيره وهوانه على الله تعالى عوره ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : « هو أهون على الله من ذلك » ، وأنه لا يقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل ثم يعجز عنه ، وأنه يضمحل أمره بعد ذلك هو وأتباعه. ومن تفخيمه وتعظيم فتنته والمحنة به هذه الأمور الخارقة للعادة ، وأنه ما من نبي إلا وقد أنذره قومه. والوجه الثاني أنه خفّض من صوته في حال الكثرة فيما تكلم فيه فخفّض بعد طول الكلام والتعب ليستريح ثم رفع ليبلغ صوته كل أحد.

[٢]خلّة : ما بين البلدين.


صفحه 26

خواصر ، وأشبعه ضروعا ، ويمر بالحيّ فيدعوهم فيردّون عليه قوله ، فتتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء ، ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النخل ، ويأمر برجل فيقبل ، فيضربه ضربة بالسيف فيقطعه جزلتين[٣]رمية الغرض ، ثم يدعوه فيقبل إليه.

فبينما هم على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين[٤]واضعا يده على أجنحة ملكين فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لدّ الشرقي ، فبينما هم كذلك أوحى الله إلى عيسى ابن مريم : إني قد أخرجت عبادا من عبادي لا يدان لك بقتالهم[٥]، فحرّز[٦]عبادي إلى الطور ، فيبعث الله يأجوج ومأجوج كما قال الله :(وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)[٧]فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم نغفا[٨]في رقابهم فيصبحون فرسى[٩]كموت نفس واحدة ، فيهبط عيسى وأصحابه إلى الأرض فيجدون نتن ريحهم ، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ، ويرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر[١]ولا وبر أربعين يوما ، فتغسل الأرض حتى تتركها زلفة[١١]، ويقال للأرض : أنبتي ثمرتك فيومئذ يأكل النفر من الرمانة يستظلون بقحفها[٢١]ويبارك في الرّسل[٣١]، حتى إن اللقحة[٤١]من الإبل لتكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر تكفي

[٣]جزلتين : أي قطعتين ، ومعنى رمية الغرض أنه يجعل بين الجزلتين مقدار رميته ، وقيل : تقديره فيصيبه إصابة رمية الغرض فيقطعه قطعتين.

[٤]أي لابس مهرودتين أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران ، وقيل هما شقتان والشقة نصف الملاءة.

[٥]قوله : لا يدان لك : معناه لا قدرة لك ولا طاقة ، يقال : ما لي بهذا الأمر يد ، وما لي به يدان.

[٦]حرّزهم : أي ضمّهم واجعله لهم حرزا.

[٧]الأنبياء : ٩٦.

[٨]النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم.

[٩]فرسى مقصور : اي قتلى.

[١]لا يكن منه بيت مدر : أي لا يمنع من نزول الماء بيت ، والمدر هو الطين الصلب.

[١١]الزلفة : أي كالمرآة ، وقيل كمصانع الماء ، أى إن الماء يستنقع فيها حتى يصير كالمصنع الذي يجتمع فيه الماء

[٢١]قحفها : أي مقعر قشرها.

[٣١]الرّسل : هو اللبن.

[١٤]اللقحة : هي القريبة العهد بالولادة.


صفحه 27

الفخذ[١٥]، والشاة من الغنم تكفي البيت ، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون[١٤]تهارج الحمر ، وعليهم تقوم الساعة »[٧١].

[٢٩] ـ عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يخرج الدجال على حمار أقمر[١]، ما بين أذنيه سبعون باعا ».

[٣٠] ـ سفيان ، عن الأعمش ومنصور ، عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية قال : انطلقنا أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا حدّثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال ولا تحدّثنا عن غيره وإن كان مصدقا قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « أنذرتكم الدجال ـ ثلاثا ـ فإنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أنذره أمته وإنه فيكم أيتها الأمة ، وإنه جعد[١]آدم[٢]ممسوح العين اليسرى وإنه يمطر المطر ولا ينبت الشجر معه جنّة ونار ، فناره جنّة ، وجنّته نار ومعه جبل من خبز ونهر من ماء ، وإنه يسلّط على نفس فيقتلها ولا يسلّط على غيرها ، وإنه يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ فيها كل منهل ، ولا يقرب أربعة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد الطور ، ومسجد الأقصى ، وما يشبه عليكم فإن ربكم ليس بأعور »[٣].

[١٥]الفخذ : الجماعة من الأقارب.

[١٦]يتهارجون : أي يجامع الرجل النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير ولا يكترثون لذلك. والهرج بإسكان الراء الجماع.

[١٧]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة : باب ذكر الدجّال.

[٢٩]مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٠٧ ).

[١]هو الشديد البياض. انظر النهاية ( ٤ / ١٠٧ ).

[٣٠]فتح الباري ( ١٣ / ٧٨ ).

[١]جعد الشعر : ضد السّبط ، ويقال : هو القصير المتردد الخلق.

[٢]الأدمة في الناس السّمرة الشديدة.

[٣]أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ٤٣٥ ). قال الحافظ : ورجاله ثقات.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٤٩٥ ).


صفحه 28

[٣١] ـ أنبأني أبو عبد الله إجازة ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، حدثنا أسد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان.

وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، حدثنا أبو نصر العراقي ، حدثنا سفيان بن محمد الجوهري ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، حدثنا سفيان ، حدثنا سلمة بن كهيل ، حدثنا أبو الزعراء قال : كنّا عند عبد الله بن مسعود فذكر الدجّال فقال : يفترق الناس عند خروجه ثلاث فرق ، فرقة تتبعه ، وفرقة تلحق بأهلها منابت الشيح ، وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يقتلون بغربي الشام ، فيبعثون طليعة فيهم فرس أشقر وأبلق ، فيقتتلون فلا يرجع منهم أحد ، قال وأخبرني أبو صادق عن ربيعة بن ناجذ أنه فرس أشقر ، قال : ويزعم أهل الكتاب أن المسيحعليه‌السلامينزل فيقتله ، ويخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيبعث الله عليهم دابّة مثل النغف ، فيلج في أسماعهم ومناخرهم ، فيموتون ، فتنتن الأرض منهم ، فتجأر الأرض إلى الله فيرسل ماء فيطهر الأرض منهم ، ويبعث الله ريحا فيها زمهرير باردة ، فلا تدع على الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح ثم تقوم الساعة على شرار الناس ، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فلا يبقى من خلق الله في السماوات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك ، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله ان يكون ، فليس في بني آدم خلق إلا في الأرض منه شيء ، قال : فيرسل الله ماء من تحت العرش فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله(الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ)[١]، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فتنطلق كل روح إلى جسدها فتدخل فيه ، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قياما لرب العالمين[٢].

[٣١]فتح الباري ( ١١ / ٣١١ ). وانظر البعث والنشور ص ـ ٣٢٦ البدور السافرة ص ـ ٤ ، والدرّ المنثور ( ٨ / ٢٥٩ ).

[١]فاطر : ٩.

[٢]قال الحافظ : ورواته ثقات إلا أنه موقوف ، وقال مرة : بسند قوي. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٥١١ / ٥١٢ ).