بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 51

عبد الرحمن وأبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان.

[٦٥] ـ قال الشيخ أحمد : الأنبياء بعد ما قبضوا ردّ الله إليهم أرواحهم ، فهم أحياء عند ربهم يرزقون كالشهداء ، فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق ، ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه ، إلاّ في ذهاب الاستشعار ، وقد جوّز النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون موسى ممّن استثنى الله ، فإذا كان موسى ممّن استثنى الله ، فإنه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة ويحاسب بصعقة الصور.

[٦٦] ـ عن شعبة ، عن عمارة بن أبي حفصة عن حجر الهجري ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :(إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ)، قال : هم الشهداء هم ثنية الله عزّ وجل متقلدو السيوف حول العرش[١].

[٦٧] ـ عن عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرةرضي‌الله‌عنهعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سأل جبريل عن هذه الآية(فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ)[٢]« من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم »؟ قال : هم الشهداء ثنية الله ، متقلدون أسيافهم حول عرشه[٣].

[٦٥]فتح الباري ( ١١ / ٣١١ ـ ٣١٢ ). البدور السافرة ص ـ ٧.

[٦٦]فتح الباري ( ١١ / ٣١٢ ). البدور السافرة ص ـ ٧.

[١]ذكره البخاري في التاريخ الكبير ( ٣ / ٧٣ ).

وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٤ / ٢٠ ) وقال : عن ذي حجر اليحمدي وقال القرطبي في التذكرة ص ـ ٢٠٧ : أسند النحاس في كتاب معاني القرآن له ، حدّثنا الحسين بن عمر الكوفي قال : حدّثنا هنّاد بن السري قال : حدّثنا وكيع عن شعبة فذكره.

وأخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر أيضا كما في الدرّ.

قال الحافظ في الفتح ( ١١ / ٣١١ ) وسنده إلى سعيد صحيح.

[٦٧]البدور السافرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ص ـ ٦. الدّرّ المنثور ( ٧ / ٢٤٩ ). كنز العمّال ( ٤ / ٣٩٩ ـ ٤٠٠ ).

[١]الزمر : ٦٨.

[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٢٥٣ ) وصحّحه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

وأخرجه أبو يعلى والدار قطني في الأفراد وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ والكنز.

قال الحافظ في الفتح ( ١١ / ٣١٢ ) ورواته ثقات ورجحه الطبري. انظر تفسيره ( ٢٤ / ٢٠ ).


صفحه 52

[٦٨] ـ عن زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ)[١].

قال : فكان ممّن استثنى الله تعالى ثلاثة : جبريل وميكائيل وملك الموت ، فيقول الله ـ وهو أعلم ـ يا ملك الموت من بقي؟ فيقول : بقي وجهك الكريم وعبدك جبريل ، وميكائيل ، وملك الموت ، فيقول : توفّ نفس ميكائيل ، ثم يقول : ـ وهو أعلم ـ يا ملك الموت من بقي؟ فيقول : بقي وجهك الكريم ، وعبدك جبريل وملك الموت ، فيقول : توفّ نفس جبريل ، ثم يقول ـ وهو أعلم ـ يا ملك الموت من بقي؟ فيقول : بقي وجهك الباقي الكريم وعبدك ملك الموت وهو ميت ، فيقول : مت ثم ينادي أنا بدأت الخلق ، وأنا أعيده فأين الجبّارون المتكبرون؟ فلا يجيبه أحد ، ثم ينادي : لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد ، فيقول : هو لله الواحد القهّار(ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ)[٢].

قال البيهقي في الشعب ( ٢ / ١٩٧ ) وهذا لأن الله عزّ وجل أخبر في كتابه أنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، فلا يموتون في النفخة الأولى فيمن يموت من الأحياء والله أعلم.

ورواه ابن أبي الدنيا كما في نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٣٣٦ ) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن عمر بن محمد وزاد فيه : فتأتيهم ملائكة من المحشر بنجائب من الياقوت الأبيض برحال الذهب أعنتها السّندس والإستبرق ونمارقها من الحرير ، تمدّ أبصارها مدّ أبصار الرجال ، يسيرون في الجنة على خيولهم يقولون عند طول النزهة : انطلقي بنا ننظر كيف يقضي الله بين خلقه ، فيضحك إليهم الله عزّ وجل ، وإذا ضحك الله إلى عبد فلا حساب عليه. قال البيهقي في الأسماء والصفات ( ٢ / ٢١٧ ) الضحك الذي يعتري البشر عند ما يستخفّهم الفرح أو يستفزّهم الطرب غير جائز على الله عزّ وجل ، وهو منفي عن صفاته ، وإنما هو مثل ضربه لهذا الطبع الذي يحلّ محلّ العجب عند البشر فإذا رأوه أضحكهم ، ومعناه في صفة الله عزّ وجل الإخبار عن الرضى.

وقال : وأما المتقدمون من أصحابنا لم يشتغلوا بتفسير الضحك مع اعتقادهم أن الله ليس بذي جوارح ومخارج ، وأنه لا يجوز وصفه بكشر الأسنان وفغر الفم ، تعالى الله عن شبه المخلوقين علوّا كبيرا.

[٦٨]البدور السافرة ص ـ ٧. الدرّ المنثور ( ٧ / ٢٥٠ ـ ٢٥١ ). فتح الباري ( ١١ / ٣١٢ ). التحبير ص ـ ٢١٩.

[١]الزّمر : ٦٨.

[٢]أخرجه الطبري في تفسيره ( ٢٤ / ٢٠ ).

وأخرجه ابن مردويه كما في الدّر. قال الحافظ في الفتح : وسنده ضعيف.


صفحه 53

[٦٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، قال : نا أبو عمر الصنعاني ، عن زيد بن أسلم ، قال : الذين استثنى الله عزّ وجل اثنا عشر : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، وحملة العرش ثمانية.

[٧٠] ـ عن مقاتل بن حيّان في قوله تعالى :(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ)قال : هو القرن ، وذلك أن إسرافيل واضع فاه على القرن كهيئة البوق ، ودائرة رأس القرن كعرض السماوات والأرض ، وهو شاخص ببصره نحو العرش ينتظر متى يؤمر فينفخ في القرن النفخة الأولى(فَصَعِقَ)يعني فمات(مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)من الحيوان من شدة الصوت والفزع(إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ)فاستثنى جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت ، ثم يأمر ملك الموت أن يقبض روح ميكائيل ، ثم روح جبريل ، ثم روح إسرافيل ، ثم يأمر ملك الموت فيموت ، ثم يلبث الخلق بعد النفخة الأولى في البرزخ أربعين سنة ، ثم تكون النفخة الأخرى ، فيحيي الله إسرافيل فيأمره أن ينفخ الثانية فذلك قوله :(ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ)على أرجلهم ينظرون إلى البعث.

[٧١] ـ قال الشيخ : استضعف بعض أهل النظر أكثر هذه الأقوال ، لأن الاستثناء وقع من سكان السماوات والأرض ، وهؤلاء ليسوا من سكانها ، لأن العرش فوق السماوات فحملته ليسوا من سكانها ، وجبريل وميكائيل من الصافّين حول العرش ولأن الجنة فوق السماوات والجنة والنار عالمان بانفرادهما خلقتا للبقاء[١].

[٦٩]البدور السافرة ص ـ ٧. فتح الباري ( ١١ / ٣١٢ ).

قال الحافظ في الفتح : أخرجه البيهقي من طريق زيد بن أسلم مقطوعا ورجاله ثقات.

أخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ٢ / ٥٦٠ ).

[٧٠]البدور السافرة ص ـ ٧.

[٧١]فتح الباري ( ١١ / ٣١٢ ).

[١]قال البيهقي في شعب الإيمان ( ٢ / ١٩٧ ) وذهب الحليميرحمه‌اللهإلى اختيار قول من قال : إن الاستثناء لأجل الشهداء ، ورواه عن ابن عباس ، وحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في موسىعليه‌السلامعلى أنه لم يدر أبعث قبل غيره من الأنبياءعليهم‌السلامتخصيصا لهعليه‌السلامكما فضّل في الدنيا بالتكليم ، أو قدّم بعثه على بعث غيره


صفحه 54

[٧٢] ـ أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال : حدّثنا أبو محمد دعلج بن أحمد قال : حدّثنا جعفر الحصيري وأبو جعفر بن حيّان التمار قالا : حدّثنا أبو كريب قال : حدّثنا معاوية بن هشام عن شيبان عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله أراك شبت ، قال : « شيبتني هود والواقعة ، والمرسلات ، وعمّ يتساءلون ، وإذا الشمس كوّرت »[١].

[٧٣] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق بن أبي الفوارس العطّار ، قالا : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، حدّثنا يونس بن محمد ، حدّثنا عبد العزيز بن مختار ، حدّثنا عبد الله الداناج قال : شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في هذا المسجد ، فجاء الحسن فجلس إليه قال : فحدّث قال : حدّثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

من الأنبياءعليهم‌السلامبقدر صعقته عند ما تجلّى ربه للجبل إلى أن أفاق ليكون هذا جزاء له بها ، وليس فيه أن يموت عند النفخة الأولى.

وضعّف قول من زعم الاستثناء لأجل الملائكة الذين سمّاهم لأنهم ليسوا من سكان الأرض ، لأن العرش فوق السماوات كلها ، وجبريل وميكائيل من الصافّين المسبّحين حول العرش فلم يدخلوا في الآية.

وكذلك لا يدخل فيها الولدان والحور ، لأن الجنة فوق السماوات والآية في سكان السماوات والأرض ، ثم قد ورد في بعض الآثار : يميت حملة العرش ويميت جبريل وميكائيل وملك الموت ، ثم ينادي لمن الملك اليوم ، فلم يجبه أحد فيقول : هو لله الواحد القهّار.

[٧٢]الدرّ المنثور ( ٤ / ٣٩٧ ). البدور السافرة ص ـ ١٠.

[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب تفسير القرآن ، باب تفسير سورة الواقعة ، قال : حدّثنا أبو كريب فذكره ، وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وأخرجه في الشمائل ص ـ ٥٥.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٣٤٣ ). وصححه على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( ٤ / ٣٥٠ ) من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان.

وأخرجه الإمام أحمد في الزهد ( ١ / ٤٢ ). من طريق أبي بكر بن عيّاش عن أبي إسحاق.

قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ـ ٤١١ طريق شيبان وافقه أبو بكر بن عياش عليها كما أخرجه الدارقطني في العلل ( ١ / ١٩٣ ـ ٢١١ ) وقال ابن دقيق العيد في أواخر الاقتراح : إسناده على شرط البخاري.

وأخرجه المصنف في الشعب ( ٣ / ٦٧ ) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق.

[٧٣]اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ( ١ / ٨٢ ). مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٥٨٥ ) رقم (٥٦٩٢). البدور السافرة ص ـ ١٠


صفحه 55

« الشمس والقمر ثوران مكوّران[١]في النار يوم القيامة ». فقال الحسن : وما ذنبهما؟ فقال : أحدّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فسكت الحسن[٢].

[١]قال ابن الأثير في النهاية ( ٤ / ١٠٨ ) : أي يلفّان ويجمعان ويلقيان فيها ، كأنهما يمسخان.

[٢]أخرجه البخاري في صحيحه مختصرا كتاب بدء الخلق : باب صفة الشمس والقمر بحسبان. قال : حدّثنا مسدد ، حدّثنا عبد العزيز بن المختار فذكره.

والحديث أخرجه البزار قال : حدّثنا إبراهيم بن زياد البغدادي ، حدّثنا يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج قال : سمعت أبا سلمة يحدّث في زمن خالد القسري في هذا المسجد مسجد الكوفة وجاء الحسن فجلس إليه فقال أبو سلمة : حدّثنا أبو هريرة فذكره وقال : لا يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه ، ولم يرو عبد الله بن الداناج عن أبي سلمة سوى هذا الحديث.

وأخرجه الإسماعيلي وقال فيه في مسجد البصرة ولم يقل خالد القسري.

وأخرجه الخطابي من طريق يونس فقال : في زمن خالد بن عبد الله أي ابن أسيد.

وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ( ١ / ٦٦ ـ ٦٧ ). من طريق محمد بن خزيمة عن معلى بن أسد العمّي عن عبد العزيز بن المختار.

قال الطحاوي : فكان ما كان من الحسن في هذا الباب إنكارا على أبي سلمة إنما كان والله أعلم لما وقع في قلبه أنهما يلقيان في النار ليعذبا بذلك ، فلم ينكر من أبي سلمة أن الشمس والقمر إنما يكوّران في النار كسائر ملائكة الله ( أي لزيادة عذاب أهل النار مع تعذيب الملائكة لهم ) الذين يعذّبون أهلها ، ألا ترى قوله تعالى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ)[ سورة التحريم الآية : ٦ ] أي من تعذيب أهل النار(وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ)وكذلك الشمس والقمر مما فيهما بهذه المنزلة معذّبان لأهل النار بذنوبهم ، لا معذّبان فيها إذ لا ذنوب لهما.

وقال الطحاوي : وقد روي أنهما عقيران ، ومعنى العقر الذي ذكر أنه لهما في هذا الحديث عند أهل العلم باللغة لم يرد به العقر لهما عقوبة لهما إذ كان ذلك لا يجوز فيهما إذ كانا في الدنيا من عباده أيضا على ما ذكرهما به في كتابه بقوله :(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ)[ سورة الحج الآية : ١٨ ] وذكر معهما من ذكر في هذه الآية حتى أتى على قوله تعالى :(وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ)أخبر أن عذابه إنما يحقّ على غير من كان يسجد له في الدنيا ، ولكنهما كانا في الدنيا يسجدان في الفلك الذي كانا يسبحان فيه كما قال تعالى :(لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ)[ سورة يس الآية : ٤٠ ] ثم عادهما يوم القيام موكلين في النار كغيرهما من ملائكته الموكلين بها فقطعهما بذلك عمّا كانا فيه من الدنيا من السحاء فعادا بانقطاعهما عن ذلك كالزمنين بالعقر ، فقيل لهما عقيران على استعارة هذا الاسم لهما لا على حلول عقر بهما.

والله نسأله التوفيق.

وقال الخطابي : ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ، ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلة ، وقيل إنهما خلقا من النار فأعيدا إليها.

وقال الإسماعيلي : لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما فإن لله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذابا وآلة من آلات العذاب وما شاء الله من ذلك ، فلا تكون هي معذّبة.

وقال أبو موسى المديني في غريب الحديث : لمّا وصفا بأنهما يسبحان في قوله تعالى :(كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)


صفحه 56

[٧٤] ـ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله تعالى :(إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)قال : أظلمت.(وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ)قال : تغيرت.(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ)قال : سألت[١].

[٧٥] ـ عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى :(وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ)[١]قال : بعضها على بعض.(وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ)قال : بحثت[٢].

[٧٦] ـ عن سماك ، عن خالد بن عرعرة ، أن رجلا قام إلى علي فقال : ما(الْجَوارِ الْكُنَّسِ)[١]؟ قال : هي الكواكب[٢]

[٧٧] ـ عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :(وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ)[١]قال : تسجر حتى تصير نارا[٢].

وأن كلّ من عبد من دون الله إلا من سبقت له الحسنى يكون في النار ، فكانا في النار يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحان منها ، فصارا كأنهما ثوران عقيران.

[٧٤]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٢٦ ). البدور السافرة ص ـ ١٠.

[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٤١ ـ ٤٢ ).

وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ.

[٧٥]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٣٨ ). البدور السافرة ص ـ ١٠.

[١]الانفطار : ٣.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٥٤ ) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ.

[٧٦]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٣٢ ).

[١]الانفطار : ١٦.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٤٧ ).

وأخرجه ابن راهويه وعبد بن حميد كما في الدرّ.

[٧٧]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٢٩ ). البدور السافرة ص ـ ١٠.

[١]التكوير : ٦.

[٢]أخرجه مجاهد في تفسيره ( ٢ / ٧٣٢ ـ ٧٣٣ ) من طريق المبارك بن فضالة ، عن كثير أبي محمد عن ابن عباس.


صفحه 57

[٧٨] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، حدّثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ)[١]قال : ترجف الأرض والجبال وهي الزلزلة(تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ)[٢]قال : دكّتا دكّة واحدة[٣].

[٧٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا شريك ، عن السدي ، عن مرّة ، عن ابن مسعود في قوله تعالى(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)[٤]قال : هي السماء تكون ألوانا كالمهل ، وتكون وردة كالدهان ، وتكون واهية ، وتشقق ، وتكون حالا بعد حال[٥].

[٨٠] ـ عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)قال : يعني السماء تنفطر ثم تنشق ، ثم تحمّر[٦].

[٨١] ـ عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن

[٧٨]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٠٦ ).

[١]النازعات : ٦.

[٢]النازعات : ٧.

[٣]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٢١ ).

وأخرجه عبد بن حميد أيضا كما في الدرّ.

وأخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ٢ / ٧٢٥ ـ ٧٢٦ ).

[٧٩]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٦٠ ). البدور السافرة ص ـ ١٠. فتح الباري ( ١١ / ٣١٧ ).

[١]الانشقاق : ١٩.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره بنحوه ( ٣٠ / ٧٩ ).

وأخرجه ابن المبارك في الزهد بنحوه ص ـ ١٠٠ من زيادات المروزي.

وأخرجه مجاهد في تفسيره ( ٢ / ٧٤٣ ـ ٧٤٤ ) من طريق آدم عن شريك عن السدّي.

وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر أيضا كما في الدّر.

[٨٠]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٥٩ ). البدور السافرة ص ـ ١٠.

[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٥١٨ ) بلفظ : قال السماء. وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٧٩ ).

وأخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور والفريابي وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

[٨١]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٦ ). فتح الباري ( ١١ / ٣١٦ ). البدور السافرة ص ـ ١١.


صفحه 58

مسعود في قوله :(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ)[١]تبدّل الأرض أرضا بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يسفك عليها دم حرام ولم يعمل عليها خطيئة[٢].

[٨٢] ـ جرير بن أيوب أبو عتّاب الدلال ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ)قال : تبدّل الأرض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ، ولم يعمل فيها خطيئة[٣].

قال الشيخ : الموقوف أصحّ.

[٨٣] ـ عن عكرمة في قوله :(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ)قال : تبدّل الأرض بيضاء مثل الخبزة يأكل منها أهل الإسلام حتى يفرغوا من الحساب.

[٨٤] ـ قال جابر : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عن قول الله تعالى :(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ)قال : تبدّل خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة

[١]إبراهيم : ٤٨.

[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٧٠ ) وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٣ / ١٦٣ ـ ١٦٤ ).

وأخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ والفتح. قال في الفتح : ورجاله رجال الصحيح وهو موقوف.

وأخرجه أبو الشيخ في العظمة ( ٣ / ١٠٩٩ ـ ١١٠٠ ).

[٨٢]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٧ ). فتح الباري ( ١١ / ٣١٦ ). البدور السافرة ص ـ ١١.

[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ١٠ / ١٩٩ ). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ٤ / ١٥٦ ). قال الهيثمي ( ٧ / ٤٥ ) : رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه جرير بن أيوب البجلي وهو متروك.

وأخرجه ابن عديّ في الكامل ( ٢ / ٥٤٧ ) قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، حدثنا حسين بن علي بن جعفر الأحمر ، حدثنا داود بن الربيع الأشجعي ، حدثنا جرير بن أيوب البجلي ، فلعلّ البيهقي أخرجه من طريقه.

وأخرجه ابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

[٨٣]إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٥٤ ). البدور السافرة ص ـ ١١. فتح الباري ( ١١ / ٣١٤ ). الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٨ ). قال الحافظ في الفتح : بسند ضعيف.

[٨٤]فتح الباري ( ١١ / ٣١٤ ). البدور السافرة ص ـ ١١.