[١٠٤] ـ قال الشيخ : يجمع بينهما بأن بعضهم يحشر عاريا وبعضهم كاسيا ، أو يحشرون كلهم عراة ثم يكسى الأنبياء[١]، فأول من يكسى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أو يخرجون من قبورهم بالثياب التي ماتوا فيها ، ثم تتناثر عنهم عند ابتداء الحشر ، فيحشرون عراة ، ثم يكون أول من يكسى إبراهيم.
وحمل بعضهم حديث أبي سعيد على الشهداء ، لأنهم الذين أمر أن يزمّلوا في ثيابهم ويدفنوا فيها ، فيحتمل أن يكون أبو سعيد سمعه في الشهيد فحمله على العموم.
وحمله بعض أهل العلم على العمل ، وإطلاق الثياب على العمل وقع في مثل قوله تعالى :(وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ)[ سورة الأعراف الآية : ٢٦ ] ، وقوله تعالى :(وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ)[ سورة المدّثر الآية : ٤ ]. على أحد الأقوال وهو قول
ثم قال القرطبي : وذهب أبو حامد ـ أي الغزّالي ـ في كتاب كشف علوم الآخرة إلى حديث أبي سعيد الخدريرضياللهعنهأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بالغوا في أكفان موتاكم ، فإن أمتي تحشر بأكفانها وسائر الأمم عراة ». رواه أبو سفيان مسندا.
قال القرطبي : وهذا الحديث لم أقف عليه ، والله أعلم بصحته ، وإن صحّ فيكون معناه ، فإن امتي الشهداء تحشر بأكفانها حتى لا تتناقض الأخبار ، ولا يعارض هذا الباب ما تقدّم أول الكتاب من أن الموتى يتزاورون في قبورهم بأكفانهم ، فإن ذلك يكون في البرزخ ، فإذا قاموا من قبورهم خرجوا عراة ما عدا الشهداء.
قال الحافظ في الفتح ( ١١ / ٣٢٢ ) : في الزيادة التي في الحديث : « فإن أمتي تحشر بأكفانها وسائر الأمم عراة » : لم أجد لها أصلا. وقال السيوطي في الحاوي للفتاوى ( ٢ / ١٩٦ ) وأخرج الدينوري في المجالسة عن الحسن قال : يحشر الناس كلّهم عراة ما خلا أهل الزهد. وهذا له حكم المرفوع المرسل. وإذا خص من الحديث الشهداء وأهل الزهد ، فالأنبياء من باب أولى وقال : أحاديث الحشر عراة عارضها أحاديث أخر صرّح فيها بأن الناس يحشرون في أكفانهم. واختلف العلماء في ذلك : فمنهم من سلك مسلك الترجيح فرجّح أحاديث الحشر في الأكفان على أحاديث الحشر عراة وهذا رأي القليل ، والأكثرون سلكوا مسلك الجمع فجمعوا بين الأحاديث بأن أحاديث الحشر في الأكفان خاصة بالشهداء ، ـ يعني فالأنبياء بالأولى كما مرّ ـ وأحاديث الحشر عراة في غيرهم ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد والنسائي والحاكم وصحّحه والبيهقي عن أبي ذرّ قال حدّثني الصادق المصدوق أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج : فوج طاعمين كاسين راكبين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والترمذي. ومن حديث معاوية بن حيدة أخرجه أحمد والترمذي والنسائي.
[١٠٤]فتح الباري ( ١١ / ٣٢٢ ). البدور السافرة ص ـ ١٥. نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ).
[١]انظر تعليق (٢) من [١٤٢].
قتادة ، قال معناه : وعملك فأخلصه.
ويؤكد ذلك حديث جابر[١]رفعه : « يبعث كلّ عبد على ما مات عليه ».
وروينا عن فضالة بن عبيد[٢]: « من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة ».
[١٠٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن عبد الوهّاب ، حدّثنا يعلى بن عبيد حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق القرشي ، عن النعمان بن سعد ، عن عليرضياللهعنهفي هذه الآية(يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً)[٣]، قال : أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ، ولا يساقون سوقا ، ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ير الخلائق مثلها ، عليها رحال الذهب ، وأزمّتها الزبرجد ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة »[٤].
[١٠٦] ـ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدّثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله :(يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً)قال :
[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت.
من طريق جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
[٢]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ١٦ / ١٩ ) من طريق حياة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد.
[١٠٥]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٩ ). كنز العمّال ( ٢ / ٤٦٥ ). البدور السافرة ص ـ ١٥. شعب الإيمان ( ٢ / ٢١٣ ).
[١]مريم : ٨٥.
[٢]أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ١ / ١٥٥ ) من طريق علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٣٧٧ ) من طريق يعلى بن عبيد وأبي معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق.
وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال : بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم ولا لخاله النعمان وضعّفوه.
وأخرجه الطبري في تفسيره ( ٦ / ٩٦ ).
وأخرجه ابن أبي داود في البعث ص ـ ٥٢ ، ٥٣. من طريق محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق مرفوعا. وقال : لم يرفعه عن ابن فضيل إلا عباد ـ وهو عباد بن يعقوب الرواجني ـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[١٠٦]تغليق التعليق ( ٣ / ٥٠٩ ). الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٨ ). البدور السافرة ص ـ ١٥.
ركبانا ، وفي قوله :(وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً)قال : عطاشا[١].
[١٠٧] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، حدّثنا السري بن خزيمة ، حدّثنا معلى بن أسد ، حدّثنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرةرضياللهعنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يحشر الناس على ثلاث طرائق : راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ثلاثة على بعير أربعة على بعير عشرة على بعير ، وتحشر بقيتهم النار ، تقيل[٢]معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا »[٣].
رواه البخاري عن معلى بن أسد. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب.
[١٠٨] ـ قال الشيخ : قوله : « راغبين ». يحتمل أن يكون إشارة إلى الأبرار.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٦ / ٩٦ ).
وأخرجه ابن أبي حاتم وابن المنذر أيضا كما في الدرّ.
[١٠٧]فتح الباري ( ١١ / ٣١٩ ). البدور السافرة ص ـ ١٥.
[١]هو من القيلولة.
[٢]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب الحشر.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة.
[١٠٨]فتح الباري ( ١١ / ٣٢٠ ). البدور السافرة ص ـ ١٥. نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٢٦٠ ).
قال البيهقي في الشعب ( ٢ / ٢١٤ ) : قال الحليميرحمهالله: فيحتمل أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم : « يحشر الناس على ثلاث طرائق » أشار إلى الأبرار والمخلّطين والكفّار.
فالأبرار : الراغبون إلى الله جلّ ثناؤه فيما أعدّ لهم من ثواب.
والراهبون : الذين هم بين الخوف والرجاء.
فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب كما روي في حديث عليّ ، وأما المخلّطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث أنهم يحملون على الأربعة ، والأشبه أنها لا تكون من نجائب الجنة ، وإن من هؤلاء من لا يغفر له ذنوبه حتى يعاقب بها بعض العقوبة ، ومن أكرم بشيء من نعيم الجنة لم يهن بعده بالنار.
قال البيهقيرحمهالله: وروى علي بن زيد بن جدعان وليس بالقوي عن أوس بن خالد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث أصناف : ركبانا ومشاة وعلى وجوههم ». فقال رجل : يا رسول الله ، ويمشون على وجوههم؟ قال : « الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم ».
وهذا الأصحّ ، فكأن بعض المخلّطين من المؤمنين يكون راكبا كما جاء في الحديث الأول ، وبعضهم يكون ماشيا كما جاء في الحديث ، أو يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض.
وقوله : « راهبين ». إشارة إلى المخلّطين الذين هم بين الخوف والرجاء.
والذين تحشرهم النار هم الكفّار.
ويحتمل أن يكون ذلك وقت حشرهم إلى الجنة بعد الفراغ.
[١٠٩] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ببغداد ، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي ، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان ، حدّثنا زيد بن الحباب أخبرني الوليد بن جميع القرشي ( ح ).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدّثنا سعيد بن مسعود ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري ، سمعت أبا ذر الغفاري تلا هذه الآية(وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا)[١]، يقول : حدّثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : « إن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج : فوج طاعمين كاسين راكبين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم ». قلنا : قد عرفنا هذين فما بال
وأما المشاة على وجوههم فهم الكفّار ، ويحتمل أن يكون بعضهم أعتى من بعض ، فهؤلاء يحشرون على وجوههم ، والذين هم أتباع يمشون على أقدامهم ، فإذا سيقوا من موقف الحساب إلى جهنم سحبوا على وجوههم قال الله عزّ وجل :(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ)وقال :(الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً)ويكونون على تلك الحالة عميا وصمّا وبكما قال الله تعالى :(وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ)وقبل ذلك يكونوا كاملي الحواس والجوارح لقوله تعالى :(يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ)وقوله :(يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً).
وسائر ما أخبر الله عزّ وجل عنهم وأقوالهم ونظرهم وسمعهم ، فإذا دخلوا النار ردّت إليهم حواسّهم ليشاهدوا النار وما أعدّ لهم فيها من العذاب قال الله تعالى :(كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا)وسائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم وسمعهم ونظرهم ، فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله عزّ وجل :(لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ)وقد قيل : إنهم يسلبون أيضا الكلام لقوله تعالى :(اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ).
[١٠٩]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٢٥٨ ـ ٢٥٩ ). البدور السافرة ص ـ ١٥. الدرّ المنثور ( ٥ / ٣٤١ ). اتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٥٧ ). فتح الباري ( ١١ / ٣٦٨ ). الحاوي للفتاوى ( ٢ / ١٩٧ ).
[١]الإسراء : ٩٧.
الذين يمشون ويسعون؟ قال : « يلقي الله الآفة على الظهر[٢]حتى لا تبقى ذات ظهر حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشارف[٣]ذات القتب[٤]»[٥].
لفظ حديث الحاكم.
[١١٠] ـ قال الشيخ : يحتمل أن يكون المراد بالفوج الأول الأبرار ، وبالفوج الثاني الذين خلطوا فيكونون مشاة ، والأبرار ركبانا.
وقد يكون بعض الكفّار أعيا من بعض ، فأولئك يسحبون على وجوههم ومن دونهم يمشون ويسعون مع من شاء الله من الفسّاق وقت حشرهم إلى الموقف ، وأما الظهر فلعلّ المراد به ما يحييه الله بعد الموت من الدوابّ فيركبها الأبرار ومن شاء الله ، ويلقي الله الآفة على بقيتها حتى يبقى جماعة من المخلطين بلا ظهر.
[١١١] ـ عن بشر بن المفضل ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن أوس ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أثلاث : ثلث على الدوابّ ، وثلث ينسلون على أقدامهم ، وثلث على وجوههم »[١].
[٢]المراد بالظهر الإبل التي يحمل عليها وتركب. انظر النهاية ( ٣ / ١٦٦ ).
[٣]الشارف : الناقة المسنّة. انظر النهاية ( ٢ / ٤٦٢ ).
[٤]القتب : للجمل كالإكاف لغيره. انظر النهاية ( ٤ / ١١ ).
[٥]أخرجه النسائي في سننه كتاب الجنائز : باب البعث.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ١٦٤ ـ ١٦٥ ).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١٢ / ٣٦٧ ـ ٣٦٨ ). وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال : على شرط مسلم ولكنه منكر وقد قال ابن حبّان في الوليد : فحش تفرّده حتى بطل الاحتجاج به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٨٦ ) كتاب الزهد : ما ذكر عن نبيّنا صلى الله عليه وسلم في الزهد.
وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[١١٠]فتح الباري ( ١١ / ٣٢٠ ).
[١١١]الدرّ المنثور ( ٥ / ٣٤١ ). فتح الباري ( ١١ / ٣١٨ ). البدور السافرة ص ـ ١٥. تحفة الأحوذي ( ٨ / ٥٧٩ ).
[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير : باب تفسير سورة بني إسرائيل. وقال : حديث حسن. من طريق حماد بن سلمة بنحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ / ٣٥٤ ـ ٣٦٣ ). من طريق حماد بن سلمة بنحوه.
وأخرجه ابن أبي داود في البعث ص ـ ٢٨ بلفظه من حديث محمد بن هشام السّدوسي عن بشر بن المفضل.
[١١٢] ـ عن إسماعيل بن أبي خالد ، سمعت أبا عيسى يحيى بن رافع يقول : سمعت عثمان بن عفّان يقول :(وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ)[١]قال : سائق يسوقها إلى أمر الله تعالى ، وشاهد يشهد عليها بما عملت[٢].
[١١٣] ـ عن اسباط ، عن مطرف بن طريف ، عن أبي جعفر مولى أشجع قال : سمعت أبا هريرةرضياللهعنهيقرأ :(وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ)فقال : السائق الملك ، والشهيد العمل[٣].
[١١٤] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، أنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :(لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ)[٤]قال : من كل أمة ،(أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا)قال : يعني كفرا[٥].
وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[١١٢]الدرّ المنثور ( ٧ / ٥٥٩ ). كنز العمّال ( ٢ / ٥٠٩ ). البدور السافرة ص ـ ١٦.
[١]ق : ٢١.
[٢]أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف. ( ٧ / ٢١١ ).
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٦ / ١٠١ ).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٠٦ من زيادات المروزي.
وأخرجه عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ( ٢ / ٥٢ ).
[١١٣]الدرّ المنثور ( ٧ / ٥٥٩ ). البدور السافرة ص ـ ١٦.
[١]أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ( ١ / ١٣٦ ) من طريق الحسن بن علي بن عفّان.
وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[١١٤]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٣ ). البدور السافرة ص ـ ٤٥.
[١]مريم : ٦٩.
[٢]أخرجه الطبري في تفسيره ( ١٥ / ٨١ ).
وأخرجه أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ.
[١١٥] ـ عن سفيان الثوري ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعودرضياللهعنهفي قوله :(وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً)[١]قال : يحشر الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدّة آثارهم جميعا ، ثم بدأ بالأكابر فالأكابر جرما ، ثم قرأ :(فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ)[٢]، إلى قوله :(عِتِيًّا)[٣].
[١١٦] ـ عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن باباه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كأني أراكم بالكوم[٤]جثى من دون جهنم »[٥]ثم قرأ سفيان :(وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً).
[١١٧] ـ عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة في قوله تعالى :(إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ)[٦]قال : تشخص فيه فلا ترتدّ إليهم ،(مُهْطِعِينَ)إلى الدّاعي عامدين إليه ،(مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ)رافعي رءوسهم(لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ)[٧]قال : انتزعت قلوبهم حتى صارت في حناجرهم ، لا تخرج من أفواههم ولا ترجع إلى أماكنها[٨].
[١١٥]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٣ ). البدور السافرة ص ـ ٤٥.
[١]الجاثية : ٢٨.
[٢]مريم : ٦٨.
[٣]أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ.
[١١٦]الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٣٣ ، ٧ / ٤٢٨ ). البدور السافرة ص ـ ٤٥. إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٥٣ ـ ٤٦٧ ). فتح الباري ( ١١ / ٣٤١ ).
[١]قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : الكوم المكان العالي الذي تكون عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
[٢]أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٠٥ ، من زيادات المروزي.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وسعيد بن منصور أيضا كما في الدرّ.
وأخرجه ابن أبي حاتم قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدّثنا سفيان بن عيينة فذكره. انظر تفسير ابن كثير ( ٤ / ١٥٢ ).
قال الحافظ في الفتح : وقد أخرج البيهقي في البعث من مرسل عبد الله بن باباه بسند رجاله ثقات.
[١١٧]البدور السافرة ص ـ ٢٦.
[١]إبراهيم : ٤٢.
[٢]إبراهيم : ٤٣.
[٣]أخرج بعضه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٣ / ١٥٦ ـ ١٥٧ ).
وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرّ ( ٥ / ٥٠ ).
[١١٨] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، أنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :(مُهْطِعِينَ)يعني مديمي النظر ،(مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ)يعني رافعي رءوسهم[١].
[١١٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمذاني ، عن مرّة بن شراحيل في قوله :(وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ)قال : متخرقة لا تعي شيئا[٢].
[١٢٠] ـ حدّثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو حامد ابن الشرقي ، حدّثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، حدّثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه ».
أخرجه مسلم[٣]في الصحيح من حديث يعقوب.
[١٢١] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا الحكم بن موسى ، حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدّثني سليم بن عامر ، حدّثني المقداد بن
[١١٨]البدور السافرة ص ـ ٢٦.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٣ / ١٥٧ ).
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٠ ).
وأخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ١ / ٣٣٦ ).
[١١٩]البدور السافرة ص ـ ٢٦.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣ / ١٥٨ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧ / ١٥٠ كتاب الزهد : كلام مرة
وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ المنثور ( ٥ / ٢١ ).
وأخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ١ / ٣٣٦ ).
[١٢٠]شعب الإيمان ( ٢ / ٢٢ ).
[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها.
[١٢١]شعب الإيمان ( ٢ / ٢٢ ).