[١١٨] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، أنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :(مُهْطِعِينَ)يعني مديمي النظر ،(مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ)يعني رافعي رءوسهم[١].
[١١٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمذاني ، عن مرّة بن شراحيل في قوله :(وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ)قال : متخرقة لا تعي شيئا[٢].
[١٢٠] ـ حدّثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو حامد ابن الشرقي ، حدّثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، حدّثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه ».
أخرجه مسلم[٣]في الصحيح من حديث يعقوب.
[١٢١] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا الحكم بن موسى ، حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدّثني سليم بن عامر ، حدّثني المقداد بن
[١١٨]البدور السافرة ص ـ ٢٦.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٣ / ١٥٧ ).
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور ( ٥ / ٥٠ ).
وأخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ١ / ٣٣٦ ).
[١١٩]البدور السافرة ص ـ ٢٦.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣ / ١٥٨ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧ / ١٥٠ كتاب الزهد : كلام مرة
وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ المنثور ( ٥ / ٢١ ).
وأخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ١ / ٣٣٦ ).
[١٢٠]شعب الإيمان ( ٢ / ٢٢ ).
[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها.
[١٢١]شعب الإيمان ( ٢ / ٢٢ ).
الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم قدر ميل ».
قال سليم بن عامر ، فو الله ما أدري ما عنى بالميل ، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكتحل به العين.
قال : « فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه إلجاما ». قال : وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه.
رواه مسلم[١]في الصحيح عن الحكم بن موسى.
[١٢٢] ـ عن قتادة ، عن أبي عمرو الغداني ، عن أبي هريرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدها ورسلها ـ يعني في عسرها ويسرها ـ فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ[٢]ما كانت وأكثره ، وأسمنه وأسرّه ، حتى يبطح لها بقاع قرقر[٣]، فتطأه بأخفافها فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)[٤]، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإن كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأكبره وأسمنه وأسرّه ، ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأسمنه وأسرّه ، حتى يبطح لها بقاع قرقر ، فتطأه كلّ ذات ظلف بظلفها(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله »[٥].
[١]رواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها.
[١٢٢]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ).
[١]أي أسرع وأنشط. انظر شرح السيوطي على النسائي.
[٢]هو المكان المستوي. انظر النهاية ( ٤ / ٤٨ ).
[٣]المعارج : ٤.
[٤]أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة : باب في حقوق المال. أورده بسنده دون لفظه. من طريق يزيد بن
[١٢٣] ـ قال الشيخ أحمد : وهذا لا يحتمل إلا قدر ذلك اليوم بخمسين ألف سنة مما تعدّون والله أعلم ، ثم لا يكون ذلك كذلك إلا على الذي لا يغفر له ، فأما من غفر ذنبه من المؤمنين.
[١٢٤] ـ فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا الحسن بن محمد بن حليم ، أخبرنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك ، عن معمر ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة قال : يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر إلى العصر[١].
قال الشيخ : هذا هو المحفوظ. وقد روي مرفوعا.
[١٢٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدّثني عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو ، حدّثني يحيى بن ساسويه بن عبد الكريم ، حدّثنا سويد بن نصر ، حدّثنا ابن المبارك عن معمر ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر إلى العصر »[٢].
[١٢٦] ـ عن ابن لهيعة ، عن درّاج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري
هارون عن شعبة عن قتادة.
وأخرجه النسائي في سننه كتاب الزكاة : باب التغليظ في حبس الزكاة. من طريق يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ / ٤٨٩ ـ ٤٩٠ ). من طريق سعيد وشعبة.
[١٢٣]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٦ ).
[١٢٤]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٦ ). البدور السافرة ص ـ ٢٤.
[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٨٤ ).
[١٢٥]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٦ ). الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٨٠ ).
[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٨٤ ) وقال : صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سويد بن نصر حفظه ، على أنه ثقة مأمون ، قال الذهبي : على شرطهما لكن رفعه سويد بن نصر عن ابن المبارك وهو ثقة ووقفه عبدان عنه.
وأخرجه ابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ.
[١٢٦]الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٨٠ ). كنز العمّال ( ١٤ / ٣٧٧ ). إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٦٠ ). البدور السافرة ص ـ ٢٤. شعب الإيمان ( ٢ / ٢٣٢ ). مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٥٤٤ ).
قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن(يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)ما طول هذا اليوم؟ فقال : « والذي نفسي بيده إنه ليخفّف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا »[١].
[١٢٧] ـ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس ، حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدّثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)قال : هذا في الدنيا ،(يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ)، وفي قوله :(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة[٢].
[١٢٨] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا شريك ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)قال : لو قدّرتموه لكان خمسين ألف سنة من أيامكم ،
[١]أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ / ٧٥ ).
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ٩ / ٢١٦ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم ، ذكر الاخبار عن وصف ما يخفّف به طول يوم القيامة على المؤمنين. من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن درّاج.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده ( ٢ / ٥٢٧ ) من طريق ابن لهيعة.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٩ / ٤٥ ) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن درّاج.
قال ابن كثير في نهاية البداية والنهاية : ودرّاج أبو السمح وشيخه أبو الهيثم سليمان بن عمرو العتواري ضعيفان على أنه قد رواه البيهقي بلفظ آخر وذكر طريق حديث رقم [١٣٢].
وقال صاحب الكنز : ضعيف.
وقال الهيثمي ( ١٠ / ٣٣٧ ). رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في راويه.
[١٢٧]الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٧٩ ). البدور السافرة ص ـ ٢٣.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٩ / ٤٥ ).
وأخرجه ابن المنذر أيضا كما في الدرّ.
[١٢٨]الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٧٩ ). البدور السافرة ص ـ ٢٣.
قال : يعني يوم القيامة[١].
[١٢٩] ـ عن معمر عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال معمر : وبلغني أيضا عن عكرمة(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)قال : الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة ، لا يدري أحدكم مضى ولا كم بقي ، إلا الله عزّ وجل[٢].
[١٣٠] ـ قال الشيخ : قال أبو عبد الله الحليمي : والملك يقطع هذه المسافة في بعض يوم ، ولو أنها مسافة يمكن أن تقطع لم يتمكن أحد من مسيرها إلا في مقدار خمسين ألف سنة. قال : وليس هذا من تقدير القيامة بسبيل ، ورجح الحليمي هذا بقوله :(مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ)يعني العلو والعظمة ، كما قال الله تعالى :(رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ)[٣]، ثم فسّر ذلك بقوله :(تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ)أي مسافة ،(كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)أي بعدها واتساعها هذه المدة[٤].
[١]أخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ٢ / ٦٩٣ ).
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٩ / ٤٥ ).
وأخرجه ابن أبي حاتم قال : حدّثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة عن ابن عباس فذكره .. انظر نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٣ ) والدرّ.
قال في التفسير ( ٤ / ٤١٩ ) وإسناده صحيح ورواه الثوري عن سماك.
[١٢٩]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٢ ـ ٣٢٣ ).
[١]أخرجه عبد الرزاق في تفسيره كما في نهاية البداية والنهاية.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٩ / ٤٥ ).
قال ابن كثير : وهذا قول غريب جدا لا يوجد في كثير من الكتب المشهورة.
[١٣٠]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٢ ).
[١]غافر : ١٥.
[٢]انظر كتاب المنهاج في شعب الإيمان ( ١ / ٣٣٩ ).
قال البيهقي في شعب الإيمان ( ٢ / ٢٣٤ ). وروينا عن الفرّاء أنه قال في هذه الآية : يقول : لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة. وإلى معنى هذا ذهب الحليميرحمهاللهوقال : التقدير إنما هو لعروج الملائكة والروح من الأرض يعني إلى العرش. وقد قال في غير هذه السورة :(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ).
[١٣١] ـ عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية(يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)[١]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة ، لا ينظر الله إليكم »[٢].
[١٣٢] ـ أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو ،
فيحتمل أن يكون المعنى أنها تنزل من السماء إلى الأرض ، ثم تعرج من الأرض إلى السماء في يومها ، فتقطع ما لو احتاج الناس إلى قطعها من المسافة لم يقطعوها إلا في ألف سنة مما تعدون ، وينزل من عند العرش إلى الأرض ثم يعرج منها إليها من يومها ، ولو احتاج الناس إلى قطع هذا المقدار من المسافة لم يقطعوها إلا في خمسين ألف سنة مما تعدون ، وليس هذا من تقدير يوم القيامة بسبيل ، وإنما هو من صلة قوله :(ذِي الْمَعارِجِ)وقوله :(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً). عاد إلى ذكر العذاب الذي وصفه في أول السورة ، وأكّد هذا ما حكي عن وهب بن منبّه أنه قال : إن ما بين الأرض والعرش خمسين ألف سنة من أيامنا وشهورنا وسنينا.
قال : ويمكن أن يقال : إن الملائكة كانت تستطيع قبل يوم القيامة أن تنزل إلى الأرض من أعلى مقام لهم في السموات وفوقها ، ثم تعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ، فأما يوم القيامة فلا تستطيع ذلك ، إما لأن السموات إذا طويت لم يكن لهم يومئذ مصعد يقرون فيه ، وإما لما يشاهدون من عظمة الله وشدّة عظمة ذلك اليوم على أهل العناد من عباده ، فيفتر قواهم فيحتاجون إلى العروج إلى مدة أطول مما كانوا يحتاجون إليه من قبله ، فقدّر الله ذلك بخمسين ألف سنة على معنى أن غيرهم لو قطعها لم يقطعها إلا في خمسين ألف سنة ، وهكذا كما جاءت به الأخبار من أن العرش على كواهل أربعة من الملائكة ، ثم أخبر الله عزّ وجل أنهم يكونون يوم القيامة ثمانية. ويشبه أن يكون ذلك لما يفتر قواهم يومئذ إلى ما ذكرنا فيؤيدون بغيرهم ، والله أعلم بجميع ذلك نسأل الله خير ذلك اليوم ونعوذ به من شرّ ذلك اليوم.
[١٣١]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٤٢ ). البدور السافرة ص ـ ٢٤. إتحاف السادة المتّقين ( ٢ / ٤٥٩ ).
[١]المطفّفين : ٦.
[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٧٢ ) وصحّحه ووافقه الذهبي قال الحاكم : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة ، فيحتمل أن البيهقي أخرجه من هذه الطريق.
وأخرجه يعقوب بن سفيان قال : حدّثنا حرملة بن يحيى ، حدّثنا ابن وهب كما في نهاية البداية والنهاية فإن كان البيهقي أخرجه من طريقه فيكون السند والله أعلم : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، أنبأ عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان.
وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ( ٧ / ١٣٥ ) قال الهيثمي : ورجاله ثقات.
وأخرجه الوائلي من حديث ابن وهب كما في التذكرة ص ـ ٢٨٩ وقال : غريب جيد الإسناد.
وأخرجه أبو الشيخ وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[١٣٢]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٢ ). مشكاة المصابيح ( ٢ / ١٥٤٤ ).
قالا : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا أبو سلمة الخزاعي ، حدّثنا خلاّد بن سليمان الحضرمي ـ وكان رجلا من الخائفين ـ قال : سمعت درّاجا أبا السمح يخبر من يحدّثه عن أبي سعيد الخدري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبرني من يقوى على القيام يوم القيامة الذي قال الله :(يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)فقال صلى الله عليه وسلم : « يخفّف على المؤمن حتى يكون كالصلاة المكتوبة ».
[١٣٣] ـ عن قتادة في قوله :(يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)قال : بلغنا أن كعبا كان يقول : يقومون مقدار ثلاثمائة عام[١].
[١٣٤] ـ عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تمكثون ألف عام في الظلمة يوم القيامة لا تكلمون ».
[١٣٥] ـ وفيما ذكر حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : قال الحسن : ما ظنك بيوم قاموا فيه على أقدامهم خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة ، ولم يشربوا فيها شربة ، حتى تقطعت أعناقهم عطشا واحترقت أجوافهم جوعا ، ثم انصرف بهم بعد ذلك إلى النار فسقوا من عين آنية قد أنى حرّها واشتد نضجها؟
[١٣٦] ـ عن عبد الله بن مسعودرضياللهعنهقال : إذا حشر الناس قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلّمهم ، والشمس على رءوسهم ، حتى يلجم العرق كل برّ منهم وفاجر[٢].
[١٣٣]البدور السافرة ص ـ ٢٥.
[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٥٩ ) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
أخرجه ابن المنذر عن كعب كما في الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٤٣ ).
وأخرجه عبد بن حميد عن قتادة أيضا كما في الدرّ.
[١٣٤]البدور السافرة ص ـ ٢٤.
[١٣٥]نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٣ ).
[١٣٦]فتح الباري ( ١١ / ٣٧٨ ). الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٤٢ ).
[١]قلت : هذا موقوف يخالف بقوله : حتى يلجم العرق كل برّ منهم وفاجر ، قول الله تعالى في القرآن الكريم :(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ)وما مرّ من الأحاديث الصحاح من أن يوم القيامة يكون على الأتقياء كقدر
[١٣٧] ـ عن زائدة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عبد الله بن مسعود قال : الأرض يوم القيامة نار كلها ، والجنة من ورائها يرى كواعبها وأكوابها ، فيعرق الراجل حتى يسيل عرقه في الأرض قدر قامته ، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسّه الحساب[١].
[١٣٨] ـ عن زائدة ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن الكافر ليلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذلك اليوم ، حتى يقول : يا رب أرحني ولو إلى النار[٢].
[١٣٩] ـ عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي موسى الأشعري قال : الشمس فوق رءوس الناس يوم القيامة ، وأعمالهم تظلّهم[٣].
الصلاة المكتوبة وما سيأتي أن الأتقياء يكونون كاسين طاعمين راكبين.
قال القرطبي في التذكرة ص ـ ٢٩٠ : ظاهر ما رواه ابن المبارك عن سلمان : أن الشمس لا يضرّ حرّها مؤمن ولا مؤمنة. العموم في المؤمنين وليس كذلك ، وإنما المراد لا يضرّ حرّها مؤمنا كامل الإيمان ، أو من استظلّ بظل عرش الرحمن.
قال الحافظ في الفتح : وأصله في النسائي.
[١٣٧]فتح الباري ( ١١ / ٣٣٢ ). البدور السافرة ص ـ ٢٥.
[١]أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ٩ / ١٦٨ ) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٣٦ ) : رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح.
[١٣٨]البدور السافرة ص ـ ٢٤.
[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ١٧٠ ). قال الهيثمي ( ١٠ / ٣٣٦ ) : رواه الطبراني في الكبير بإسنادين ورواه في الأوسط ، ورجال الكبير رجال الصحيح.
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه مرفوعا ( ٩ / ٢١٦ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم ، ذكر الأخبار عن وصف طلب الكافر الراحة في ذلك اليوم مما يقاسي من ألم عرقه.
وكذلك أخرجه مرفوعا الطبراني ( ١٠ / ١٢٢ ـ ١٢٣ ).
وأخرجه مرفوعا أيضا أبو يعلى في مسنده ( ٨ / ٣٩٨ ).
[١٣٩]فتح الباري ( ١١ / ٣٣٢ ). البدور السافرة ص ـ ٢٧.
[١]أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ٤٦٧ من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( ١ / ٢٦١ ) من طريق أبي معاوية عن الأعمش.
وأخرجه هنّاد بن السري أيضا كما في البدور السافرة.
قال الحافظ في الفتح : البيهقي في البعث بسند قوي.