بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 91

رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي النضر.

[١٤٧] ـ عن يزيد بن هارون ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه معاوية بن حيدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام[١]، فأول ما يتكلم من ابن آدم فخذه وكفّه »[٢].

[١٤٨] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا محمد بن صالح والحسن بن يعقوب ، حدّثنا السري بن خزيمة ، حدّثنا عبد الله بن يزيد المقري ، حدّثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدّثنا يحيى بن أبي سليمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة

[١٤٧]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥٢ ). البدور السافرة ص ـ ٦٣.

[١]انظر تفسير هذه اللفظة في رقم [٩٤].

[٢]أخرجه أحمد في مسنده ( ٥ / ٣ ).

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٤٤٠ ) وقال : هذا حديث مشهور ببهز بن حكيم عن أبيه ، وقد تابعه الجريري فرواه عن حكيم بن معاوية وصحّ به الحديث ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ١٩ / ٤٢٤ ).

قال في شعب الإيمان ( ٢ / ٣٥ ) وروينا في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الرؤية قال : « فيلقى العبد فيقول : أي فل ، ألم أكرمك وأسوّدك وأزوّجك وأسخّر لك الخيل والإبل ، وأذرك ترأس وتربع؟ قال : فيقول : بلى أي ربّ ، قال : فيقول أظننت أنك ملاقي؟ فيقول : لا. فيقول اليوم أنساك كما نسيتني ، ثم يلقى الثاني فيقول : أي فل : فذكر في السؤال والجواب مثل الأول [ قال القرطبي في التذكرة ص ـ ٣٤٣ ، وقوله : اليوم أنساك كما نسيتني أي اليوم أتركك في العذاب كما تركت عبادتي ومعرفتي ] ، ثم يلقى الثالث فيقول : مثل ذلك ، فيقول : آمنت بك وبكتابك وصلّيت وصمت وتصدّقت ، فيقال : الآن نبعث شاهدنا عليك فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليه ، فيختم على فيه ويقال لفخذه : انطقي ، فتنطق فخذه ولحمه وعظمه بعمله ما كان ، ذلك ليعذر نفسه ، وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه.

وفيه دلالة على أن بعضهم تشهد عليهم ألسنتهم ، وبعضهم ينكر فيختم على أفواههم وتشهد عليهم أفواههم وتشهد عليهم سائر جوارحهم ، ويشبه أن يكون هذا الإنكار من المنافقين كما في خبر أبي هريرة ، ويشبه أن يكون منهم وممّن شاء الله من سائر الكافرين حين رأوا يوم القيامة يغفر الله لأهل الإخلاص ذنوبهم ، لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفر ، ولا يغفر الشرك قالوا : إن ربّنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك ، فتعالوا حتى نقول إنّا كنّا أهل ذنوب ولم نكن مشركين ، فقال الله عزّ وجل : أما إذ كتموا الشرك فاختموا على أفواههم ، فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم ، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ، فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثا فذلك قوله :(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً)، وهذا فيما روينا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فذكره. أخرجه في الأسماء والصفات ( ٢ / ١٢٢ ). وفي البعث ص ـ ٩٠ ، ٩١.

[١٤٨]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥٣ ). البدور السافرة ص ـ ٦٤.


صفحه 92

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها)[١]قال : « أتدرون ما أخبارها »؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما كان على ظهرها تقول : عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا ، فذلك أخبارها »[٢].

[١٤٩] ـ عن سليمان بن حيان ، عن مروان الأصغر ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما العرضة الثالثة فتطاير الصحف بالأيمان والشمائل[٣].

[١٥٠] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين حدّثنا آدم بن أبي إياس قال : حدثنا ورقاء عن ابن أبي

[١]الزلزلة : ٤ ـ ٥.

[٢]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب صفة القيامة والرقائق والورع : الباب الثالث من أبواب ما جاء في العرض.

وقال : حديث حسن غريب. وقال في التفسير : باب سورة الزلزلة : حسن صحيح.

وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير من طريق سويد بن نصر عن ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٥٣٢ ) من هذه الطريق التي ذكرها المصنّف وصحّحه. وتعقبه الذهبي فقال : يحيى هذا منكر الحديث قاله البخاري.

وأخرجه ( ٢ / ٢٥٦ ) قال : أخبرني [ الحسن بن محمد بن ] حليم المروزي أنبأ أبو الموجّه أنبأ عبدان أنبأ عبد الله بن المبارك فذكره. وصحّحه ووافقه الذهبي.

وأخرجه البغوي في شرح السنّة ( ١٥ / ١١٧ ) عن إبراهيم بن عبد الله الخلال عن ابن المبارك وقال : حسن غريب.

وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٢ / ٣٧٤ ). من طريق ابن المبارك.

وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ٩ / ٢٢٧ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم : ذكر شهادة الأرض في القيامة على المسلم بما عمل على ظهرها.

[١٤٩]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٣٩ ). الدرّ المنثور ( ٨ / ٢٧١ ). البدور السافرة ص ـ ٥٦. فتح الباري ( ١١ / ٣٣٩ ).

[١]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٩ / ٣٨ ). من طريق مجاهد بن موسى ، عن يزيد ، عن سليمان بن حيّان.

قال الحافظ في الفتح : أخرجه البيهقي في البعث بسند حسن عن عبد الله بن مسعود موقوفا.

[١٥٠]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٥٧ ). البدور السافرة ص ـ ٥٦.


صفحه 93

نجيح ، عن مجاهد(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ)[١]قال : تجعل شماله وراء ظهره ، فيأخذ كتابه[٢].

[١٥١] ـ عن إسرائيل ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السديّ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ)[٣]قال : « يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويمدّ له في جسمه ستون ذراعا ، ويبيضّ وجهه ، ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ ، قال : فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيد فيقولون : اللهمّ ائتنا به وبارك لنا في هذا ، حتى يأتيهم فيقول : أبشروا فإن لكل رجل منكم مثل هذا. وأما الكافر فيعطى كتابه بشماله مسودّا وجهه ، ويمدّ له في جسمه ستون ذراعا على صورة آدم ، ويلبس تاجا من نار ، فيراه أصحابه فيقولون : اللهمّ لا تأتنا به ، قال : فيأتيهم ، فيقولون اللهمّ اخزه ، قال : فيقول : أبعدكم الله فإن لكل واحد منكم مثل هذا »[٤].

[١٥٢] ـ عن شعبة ، عن خالد الحذّاء ، عن أبي عثمان النهدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الرجل لترفع له يوم القيامة صحيفته حتى يرى أنه ناج ، فما تزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما يبقى له حسنة ، ويحمل عليه من سيئاتهم ». قال : فقلت له : عمّن يا أبا عثمان؟ قال : عن سلمان الفارسي وسعد بن مالك

[١]الانشقاق : ١٠.

[٢]أخرجه الإمام مجاهد في تفسيره ( ٢ / ٧٤٢ ).

وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٧٥ ).

وأخرجه الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدرّ.

[١٥١]الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤١٧ ـ ٤٥٨ ). البدور السافرة ص ـ ٥٧.

[١]الإسراء : ٧١.

[٢]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير : باب تفسير سورة الإسراء وقال : هذا حديث حسن غريب.

وأخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ٩ / ٢٢٢ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم : ذكر الأخبار عن وصف المسلم والكافر إذا أعطيا كتابيهما.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ) قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدّثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأ إسرائيل. وقال : صحيح على شرط مسلم وأقرّه الذهبي.

وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدرّ المنثور ( ٥ / ٣١٧ ).

[١٥٢]الترغيب والترهيب ( ٣ / ١٨٦ ). البدور السافرة ص ـ ٨٧. حاشية المطالب العالية ( ٤ / ٣٩١ ).


صفحه 94

وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود حتى عدّ ستة أو سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم[١].

[١٥٣] ـ قال الشيخ : سيئات المؤمن على أصول أهل السنّة متناهية الجزاء ، وحسناته غير متناهية الجزاء ، لأن من ثوابها الخلود في الجنة ، فوجه الحديث عندي والله أعلم أنه يعطى خصماء المؤمن المسيء من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيئاته فإن فنيت حسناته أخذ من خطايا خصومه فطرحت عليه ، ثم يعذّب إن لم يعف عنه ، فإذا انتهت عقوبة تلك الخطايا أدخل الجنة بما كتب له من الخلود فيها بإيمانه ، ولا يعطى خصماؤه ما زاد من أجر حسناته على ما قابل عقوبة سيئاته ـ يعني من المضاعفة ـ لأن ذلك من فضل الله يختص به من وافى يوم القيامة مؤمنا والله أعلم.

[١٥٤] ـ عن الأعمش ، عن منذر بن يعلى بن أبي يعلى الثوري ، عن أشياخ له عن أبي ذر قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين تنتطحان قال : « يا أبا ذر أتدري فيم تنتطحان »؟ قلت : لا ، قال : « ربك يدري ، وسيقضي بينهما يوم القيامة »[٢].

[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٧٤ ) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

وأخرجه مسدد كما في المطالب ، ونقل الشيخ المحدّث الأعظمي في الحاشية عن البوصيري أنه قال : بإسناد جيد.

قال المنذري : رواه البيهقي في البعث بإسناد جيد.

[١٥٣]فتح الباري ( ١١ / ٣٣٤ ). البدور السافرة ص ـ ٨٨.

[١٥٤]البدور السافرة ص ـ ٥٧.

[١]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٥ / ١٦٢ ). بإسناد جيد حسن كما في نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٤٦ ).

قال الهيثمي ( ١٠ / ٣٥٢ ) : ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح وفيها راو لم يسمّ.

وأخرجه بهذا السند واللفظ أبو داود الطيالسي في مسنده ص ـ ٦٢ من طريق شعبة عن الأعمش. وأخرجه أحمد ( ٥ / ١٧٢ ـ ١٧٣ ) من طريق عبيد الله بن محمد عن حماد بن سلمة عن ليث عن عبد الرحمن بن مروان عن الهزيل بن شرحبيل عن أبي ذر بلفظ آخر.

ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني في الأوسط وكذا البزار ، انظر كشف الأستار ( ٤ / ١٦٢ ـ ١٦٣ ). قال الهيثمي : رواه كله أحمد والبزار بالرواية الأولى وكذلك الطبراني في المعجم الأوسط وفيها ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ابن عائشة وهو ثقة ـ وهو عبيد الله بن محمد ـ.

قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر ، ولا نعلم أسنده عن ليث إلا حمّاد.

قال القرطبي في التذكرة ص ـ ٣٣٢ : وروي عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر.


صفحه 95

[١٥٥] ـ عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة في قوله :(يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً)[١]قال : يحشر الخلائق كلهم يوم القيامة : البهائم والدوابّ والطير وكل شيء ، فيبلغ من عدل الله أن يأخذ للجماء من القرناء ، ثم يقول : كوني ترابا ، فذلك حين يقول الكافر :(يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً)[٢].

[١٥٦] ـ عن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : لما نزلت(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ)[٣]قلت : يا رسول الله أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواصّ الذنوب؟ قال : « نعم ليكررنّ عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حقّ حقه » ، قال الزبير : والله إن الأمر لشديد[٤].

[١٥٧] ـ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي

وأخرجه من هذا الطريق ابن أبي داود في البعث ص ـ ٣٨. وقال : أخطأ فيه أبو داود الطيالسي والصواب شمر بن عطيّة عن شيخ عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[١٥٥]الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٠١ ). إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٧٦ ).

[١]النبأ : ٤٠.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٣ / ١٧ ) من طريق معمر وجعفر بن برقان عن يزيد بن الأصمّ.

وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا كما في الدرّ.

[١٥٦]الدرّ المنثور ( ٧ / ٢٢٦ ). إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٧٨ ).

[١]الزمر : ٣٠ / ٣١.

[٢]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير : باب تفسير سورة الزّمر. قال : هذا حديث حسن صحيح.

وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ١ / ١٦٧ ).

وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٢ / ٢٤٩ ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ( ١ / ٩١ ـ ٩٢ ).

وأخرجه عبد الرزاق وابن منيع وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

وأخرجه ابن أبي داود في البعث ص ـ ٣٣.

وأخرجه ابن أبي الدنيا قال : حدّثنا يوسف بن موسى حدّثنا محمد بن عبيد ، حدّثنا محمد بن عمرو فذكره. انظر نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥٧ ).

[١٥٧]الدرّ المنثور ( ٥ / ٩٩ ). البدور السافرة ص ـ ٦٩.


صفحه 96

طلحة ، عن ابن عبّاس(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ)[١]، ثم قال :(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ)[٢]قال : لا يسألهم هل عملهم كذا وكذا ، لأنه أعلم منهم بذلك ، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا[٣].

[١٥٨] ـ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس(فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)قال :

[١]الحجر : ٩٢ / ٩٣.

[٢]الرحمن : ٣٩.

[٣]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٤ / ٤٦ ).

وأخرجه ابن أبي حاتم أيضا ، كما في الدرّ.

قال البيهقي في الشعب ( ٢ / ٥٢ ) من زعم أن الكافرين غير مخاطبين بشرائع الإسلام زعم أنهم لا يسألون عمّا يعملون مما كانت مللهم تقتضيه ، وإن كان في الإسلام ذنبا ، ويسألون عن الله وعن رسله صلوات الله عليهم وعن الإيمان في الجملة وما نقلناه عن أهل التفسير أصح.

قلت : قوله : وما نقلناه عن أهل التفسير أصحّ هو هذا الحديث الذي عن ابن عباس. ثم روى في الشعب في هذه الآية عن مجاهد قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم ، حدّثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ)قال : يقول : لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسا ولا جانا ، يقول : يعرفون بسيماهم. انتهى.

قلت : وأظن أن البيهقي قد أخرج هذا الحديث في البعث ، لكن لم أجد من عزاه إليه فلم أورده. وكذا الحديث الذي رواه أيضا في شعب الإيمان قال : أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق ، حدّثنا عبد الخالق بن الحسن ، أخبرنا عبد الله بن ثابت ، أخبرني أبي ، عن الهذيل عن مقاتل في قوله :(وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)، يقول : لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذّبوا في الدنيا ، فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها.

وكذا الحديث الذي رواه أيضا في الشعب قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن مروان ، أخبرنا اللبّاد ، حدّثنا يوسف بن بلال ، حدّثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله :(وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)يقول : لا يسأل كافر عن ذنبه ، كلّ كافر معروف بسيماه. وفي قوله :(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ)يعني يوم تشقّق السماء وتكوّر ، لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ، وذلك عند الفراغ من الحساب ، وكلّ معروف :(يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ)وأما الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه ، وأما المؤمن فأغرّ محجّل من أثر الوضوء.

[١٥٨]الدرّ المنثور ( ٣ / ٤١٤ ). إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٤٦ ). البدور السافرة ص ـ ٥٨.


صفحه 97

نسأل الناس عمّا أجابوا المرسلين ، ونسأل المرسلين عمّا بلغوا(فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ)[١]قال : يوضع يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون[٢].

[١٥٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا الضحّاك بن مخلد أبو عاصم ، حدثنا سعدان بن بشر ، حدثنا أبو مجاهد الطائي ، حدثنا محل بن خليفة ، عن عديّ بن حاتم قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة ، والآخر يشكو قطع السبيل قال : فقال : « لا عليك إلا قليل حتى تخرج المرأة من الحيرة إلى مكة بغير خفير ، ولا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته فلا يجد من يقبلها ، ثم ليفيض المال ، ثم ليقفنّ أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا ترجمان يترجم له فيقول : ألم أوتك مالا؟ فيقول : بلى ، فيقول : ألم أرسل إليك رسولا؟ فيقول : بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ، وينظر يساره فلا يرى إلا النار ، فليتّق أحدكم النار ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة ».

رواه البخاري في الصحيح[٣]عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عاصم.

[١٦٠] ـ عن عبد الله بن المبارك ، عن شريك بن عبد الله ، عن هلال الوزّان ، عن عبد الله بن عكيم قال : سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال : ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، فيقول : يا عبدي ما غرّك بي ، ما ذا عملت فيما علمت ، ما ذا أجبت المرسلين[٤]؟.

[١]الأعراف : ٧.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٨ / ٨٩ ).

وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرّ.

[١٥٩]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥١ ). سنن البيهقي ( ٥ / ٢٢٥ ).

[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة : باب الصدقة قبل الردّ

[١٦٠]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥١ ). البدور السافرة ص ـ ٦٥.

[١]أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٣.


صفحه 98

[١٦١] ـ عن صالح بن عبد الله الحلبي ، عن عبد ربه بن هبيرة المؤدب الحلبي ، عن سلمة بن سنان الأنصاري ، عن طلحة بن عمرو المكّي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة ، أمر الله مناديا ينادي : ألا إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا ، فجعلت أكرمكم أتقاكم ، فأبيتم إلا أن تقولوا : فلان بن فلان خير من فلان بن فلان ، فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ، أين المتّقون »[١].

[١٦٢] ـ عن شبابة ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا لا حساب عليهم » فقام عكاشة بن محصن فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال : فدعا له ، فقام رجل آخر فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : « سبقك بها عكاشة »[٢].

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٢٠٤ ) من طريق أبي يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى عن عبد الله بن المبارك عن شريك. وقد سقط في المطبوع من الطبراني ذكر عبد الله بن المبارك ، ورواه أيضا عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق السليحيني عن أبي عوانة عن هلال الوزّان. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٤٧ ) رواه الطبراني في الكبير موقوفا ، وروى بعضه مرفوعا في الأوسط : عبدي ما غرّك بي ما ذا أجبت المرسلين ، ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله وهو ثقة وفيه ضعف ، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضا وإسحاق بن عبد الله التميمي ووثقه ابن حبّان ، وبقية رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه أحمد في الزهد ( ٢ / ١١١ ). من طريق أبي عوانة.

ومن طريق أبي عوانة أخرجه أبو نعيم في الحلية ( ١ / ١٣١ ).

ومن طريق أسد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص ـ ١٧١.

[١٦١]البدور السافرة ص ـ ٦٩.

[١]أخرجه الطبراني في الصغير ص ـ ٢٤٤ قال : حدّثنا عبد الله بن عمران بن موسى البغدادي ، حدّثنا صالح بن علي بن عبد الله الحلبي. وقال : لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به صالح.

وأخرجه في الأوسط كما في مجمع الزوائد ( ٨ / ٨٤ ) وقال : وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك.

قال المنذري ( ٣ / ٦١٣ ) البيهقي مرفوعا وموقوفا وقال : المحفوظ الموقوف.

[١٦٢]فتح الباري ( ١١ / ٣٤٧ ).

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، ساق سنده ولم يسق متنه.

وأخرجه أحمد في مسنده ( ٢ / ٤٥٦ ).

وأخرجه البغوي في الجعديات [١١٤٥].

وأخرجه ابن منده في الإيمان ( ٢ / ٨٩٣ ـ ٨٩٤ ).