بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 96

طلحة ، عن ابن عبّاس(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ)[١]، ثم قال :(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ)[٢]قال : لا يسألهم هل عملهم كذا وكذا ، لأنه أعلم منهم بذلك ، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا[٣].

[١٥٨] ـ أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس(فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)قال :

[١]الحجر : ٩٢ / ٩٣.

[٢]الرحمن : ٣٩.

[٣]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٤ / ٤٦ ).

وأخرجه ابن أبي حاتم أيضا ، كما في الدرّ.

قال البيهقي في الشعب ( ٢ / ٥٢ ) من زعم أن الكافرين غير مخاطبين بشرائع الإسلام زعم أنهم لا يسألون عمّا يعملون مما كانت مللهم تقتضيه ، وإن كان في الإسلام ذنبا ، ويسألون عن الله وعن رسله صلوات الله عليهم وعن الإيمان في الجملة وما نقلناه عن أهل التفسير أصح.

قلت : قوله : وما نقلناه عن أهل التفسير أصحّ هو هذا الحديث الذي عن ابن عباس. ثم روى في الشعب في هذه الآية عن مجاهد قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم ، حدّثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ)قال : يقول : لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسا ولا جانا ، يقول : يعرفون بسيماهم. انتهى.

قلت : وأظن أن البيهقي قد أخرج هذا الحديث في البعث ، لكن لم أجد من عزاه إليه فلم أورده. وكذا الحديث الذي رواه أيضا في شعب الإيمان قال : أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق ، حدّثنا عبد الخالق بن الحسن ، أخبرنا عبد الله بن ثابت ، أخبرني أبي ، عن الهذيل عن مقاتل في قوله :(وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)، يقول : لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذّبوا في الدنيا ، فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها.

وكذا الحديث الذي رواه أيضا في الشعب قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن مروان ، أخبرنا اللبّاد ، حدّثنا يوسف بن بلال ، حدّثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله :(وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)يقول : لا يسأل كافر عن ذنبه ، كلّ كافر معروف بسيماه. وفي قوله :(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ)يعني يوم تشقّق السماء وتكوّر ، لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ، وذلك عند الفراغ من الحساب ، وكلّ معروف :(يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ)وأما الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه ، وأما المؤمن فأغرّ محجّل من أثر الوضوء.

[١٥٨]الدرّ المنثور ( ٣ / ٤١٤ ). إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٤٦ ). البدور السافرة ص ـ ٥٨.


صفحه 97

نسأل الناس عمّا أجابوا المرسلين ، ونسأل المرسلين عمّا بلغوا(فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ)[١]قال : يوضع يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون[٢].

[١٥٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا الضحّاك بن مخلد أبو عاصم ، حدثنا سعدان بن بشر ، حدثنا أبو مجاهد الطائي ، حدثنا محل بن خليفة ، عن عديّ بن حاتم قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة ، والآخر يشكو قطع السبيل قال : فقال : « لا عليك إلا قليل حتى تخرج المرأة من الحيرة إلى مكة بغير خفير ، ولا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته فلا يجد من يقبلها ، ثم ليفيض المال ، ثم ليقفنّ أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا ترجمان يترجم له فيقول : ألم أوتك مالا؟ فيقول : بلى ، فيقول : ألم أرسل إليك رسولا؟ فيقول : بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ، وينظر يساره فلا يرى إلا النار ، فليتّق أحدكم النار ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة ».

رواه البخاري في الصحيح[٣]عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عاصم.

[١٦٠] ـ عن عبد الله بن المبارك ، عن شريك بن عبد الله ، عن هلال الوزّان ، عن عبد الله بن عكيم قال : سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال : ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، فيقول : يا عبدي ما غرّك بي ، ما ذا عملت فيما علمت ، ما ذا أجبت المرسلين[٤]؟.

[١]الأعراف : ٧.

[٢]أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٨ / ٨٩ ).

وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرّ.

[١٥٩]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥١ ). سنن البيهقي ( ٥ / ٢٢٥ ).

[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة : باب الصدقة قبل الردّ

[١٦٠]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥١ ). البدور السافرة ص ـ ٦٥.

[١]أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ـ ١٣.


صفحه 98

[١٦١] ـ عن صالح بن عبد الله الحلبي ، عن عبد ربه بن هبيرة المؤدب الحلبي ، عن سلمة بن سنان الأنصاري ، عن طلحة بن عمرو المكّي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة ، أمر الله مناديا ينادي : ألا إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا ، فجعلت أكرمكم أتقاكم ، فأبيتم إلا أن تقولوا : فلان بن فلان خير من فلان بن فلان ، فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ، أين المتّقون »[١].

[١٦٢] ـ عن شبابة ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا لا حساب عليهم » فقام عكاشة بن محصن فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال : فدعا له ، فقام رجل آخر فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : « سبقك بها عكاشة »[٢].

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٩ / ٢٠٤ ) من طريق أبي يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى عن عبد الله بن المبارك عن شريك. وقد سقط في المطبوع من الطبراني ذكر عبد الله بن المبارك ، ورواه أيضا عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق السليحيني عن أبي عوانة عن هلال الوزّان. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٤٧ ) رواه الطبراني في الكبير موقوفا ، وروى بعضه مرفوعا في الأوسط : عبدي ما غرّك بي ما ذا أجبت المرسلين ، ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله وهو ثقة وفيه ضعف ، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضا وإسحاق بن عبد الله التميمي ووثقه ابن حبّان ، وبقية رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه أحمد في الزهد ( ٢ / ١١١ ). من طريق أبي عوانة.

ومن طريق أبي عوانة أخرجه أبو نعيم في الحلية ( ١ / ١٣١ ).

ومن طريق أسد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص ـ ١٧١.

[١٦١]البدور السافرة ص ـ ٦٩.

[١]أخرجه الطبراني في الصغير ص ـ ٢٤٤ قال : حدّثنا عبد الله بن عمران بن موسى البغدادي ، حدّثنا صالح بن علي بن عبد الله الحلبي. وقال : لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به صالح.

وأخرجه في الأوسط كما في مجمع الزوائد ( ٨ / ٨٤ ) وقال : وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك.

قال المنذري ( ٣ / ٦١٣ ) البيهقي مرفوعا وموقوفا وقال : المحفوظ الموقوف.

[١٦٢]فتح الباري ( ١١ / ٣٤٧ ).

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، ساق سنده ولم يسق متنه.

وأخرجه أحمد في مسنده ( ٢ / ٤٥٦ ).

وأخرجه البغوي في الجعديات [١١٤٥].

وأخرجه ابن منده في الإيمان ( ٢ / ٨٩٣ ـ ٨٩٤ ).


صفحه 99

[١٦٣] ـ عن يحيى بن أبي بكير ، عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « سألت ربي عزّ وجل فوعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر ، فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفا ، فقلت : أي رب أرأيت إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي؟ قال : إذا أكملهم من الأعراب »[١].

[١٦٤] ـ الضحاك بن نبراس ، حدّثني ثابت بن أسلم البناني ، عن أبي يزيد المدائني ، عن عمرو بن حزم الأنصاري قال : تغيّب عنّا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة ثم يرجع فلما كان اليوم الرابع خرج إلينا فقلنا : يا رسول الله احتبست عنّا حتى ظننا أنه قد حدث حدث ، فقال : « إنه لم يحدث إلا خير ، إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ، وإني سألت ربي في هذه الأيام الثلاثة المزيد فوجدت ربي واجدا ماجدا كريما أعطاني مع كل واحد من السبعين سبعين ألفا قال : قلت : يا رب وتبلغ أمتي هذا؟ قال : أكمل لك العدد من الأعراب »[٢].

وأخرجه الدارمي ( ٢ / ٣٢٨ ) من طريق أبي الوليد عن شعبة.

[١٦٣]فتح الباري ( ١١ / ٣٤٥ ).

[١]أخرجه أحمد في مسنده ( ٢ / ٣٥٩ ).

وأخرجه ابن منده في الإيمان ( ٢ / ٨٩٥ ) وقال : هذا إسناد صحيح.

[١٦٤]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٧٣ ـ ٧٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ٤٠ ). البدور السافرة ص ـ ٣٩. إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٥٦٧ ـ ٥٦٨ ). فتح الباري ( ١١ / ٣٤٦ ). ذيل ميزان الاعتدال للعراقي ص ـ ٣٧٨.

[١]روى الطبراني في الكبير من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أبي يزيد المدائني عن عامر بن عمير قال : لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا لا يخرج إلى صلاة مكتوبة فقيل له في ذلك فقال : « إني وجدت ربي ماجدا كريما أعطاني مع كل واحد من السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب سبعين ألفا ، فقلت إن أمتي لا تبلغ هذا ، أو تكمل هذا ، فقال : أكملهم لك من الأعراب ».

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٤١٠ ) : ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني. واختلف في اسم صحابيه ، فقيل : عمرو بن عمير. وقيل : عمير بن عمرو. وقيل : عمارة بن عمير. وقيل : عمرو بن حزم.

وقيل : عمرو بن بلال.

وقال الحافظ في الإصابة ( ٢ / ٢٤٦ ) : وهذا اختلف فيه على ثابت ثم على سليمان. فأما ثابت فقال حماد بن سلمة عنه : عمرو بن عمير. وقال عمارة بن زاذان عن ثابت عن عمارة بن عمير. وقال الضحّاك بن نبراس عنه : عمرو بن حزم ، وأما سليمان فقيل عنه أيضا : عمرو أو عامر على الشك.


صفحه 100

[١٦٥] ـ عن حماد بن زيد عن أيوب ، عن الحسن في قوله :(وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)[١]قال : هي والله لكل واصف كذب إلى يوم القيامة[٢].

[١٦٦] ـ عن عبد الله بن أبي بدر ، أخبرنا روح بن عبادة ، عن مبارك ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال : هلمّ ، هلمّ. فيجيء بكربه وغمّه ، فإذا جاء أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر ، فيقال له : هلمّ ، هلمّ. فيجيء بكربه وغمّه ، فإذا جاء أغلق دونه فما يزال كذلك حتى إن الرجل ليفتح له الباب فيقال له : هلمّ ، هلمّ. فما يأتيه »[٣].

[١٦٧] ـ عن خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوب : الصدقة

وقال ( ٣ / ٨ ) في ترجمة عمرو بن عمير الأنصاري : أخرج حديثه البغوي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي يزيد المدائني عن عمرو بن عمير الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم غبر أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة فقال : « وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ». ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت بالشك قال : عن عمرو بن عمير ، أو عامر بن عمير.

قال العراقي : الضحّاك بن نبراس وهو ضعيف ، وإن كان البزار قال فيه : لا بأس به.

وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب ( ٢ / ٥١٨ ) وهو حديث في إسناده اضطراب.

وقال الحافظ في الفتح : وفيه راو ضعيف ، واختلف في سنده وفي سياق متنه.

وقال ابن كثير بعد أن أورده من طريق البيهقي : الضحّاك هذا قد تكلموا فيه ، وقال النسائي : متروك.

قال العراقي : ذكر ابن منده في معرفة الصحابة الاختلاف فيه : فترجم له : عمرو بن عمير الأنصاري ، وقيل : عمير بن عمرو والد أبي بكر.

[١٦٥]الدرّ المنثور ( ٥ / ٦٢٠ ).

[١]الأنبياء : ١٨.

[٢]أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ١٩٠ ).

وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرّ.

[١٦٦]البدور السافرة ص ـ ١٠٦. الدرّ المنثور ( ٨ / ٤٥٣ ). الترغيب والترهيب ( ٣ / ٦١٢ ).

[١]أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وآداب اللسان ، وفي كتاب ذمّ الغيبة. انظر الصمت ص ـ ٣٧٩.

وأخرجه أحمد في الزهد كما في الدرّ المنثور. قال المنذري : رواه البيهقي مرسلا.

وانظر كنز العمّال ( ٣ / ٦٥٠ ). وانظر تخريج الإحياء ( ٣ / ١٣١ ).

[١٦٧]البدور السافرة ص ـ ١١٦. الدرّ المنثور ( ٥ / ٢١٨ ).


صفحه 101

بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر ، فقلت لجبريل : ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال : لأن السائل يسأل وعنده ، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة »[١].

[١٦٨] ـ أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدّثنا أبو أحمد عبد الله بن عديّ الحافظ ، حدّثنا عبد الله بن موسى بن الصقر السكري ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثنا عبيد الله بن حفص بن مروان ، حدّثنا سلمة بن العيار أبو مسلم الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أعان على دم امرئ مسلم ولو بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة : آيس من رحمة الله »[٢].

[١٦٩] ـ عن أبي هريرةرضي‌الله‌عنهقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قطع

[١]أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الصدقات : باب القرض. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ( ٢ / ٤٧ ـ ٤٨ ) : هذا إسناد ضعيف ، خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أبو هاشم الهمداني الدمشقي ضعّفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وابن الجارود والساجي والعقيلي والدارقطني وغيرهم ووثقه أحمد بن صالح المصري وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن حبّان : هو من فقهاء الشام كان صدوقا في الرواية ، ولكنه كان يخطئ كثيرا ، وأبوه فقيه دمشق ومفتيهم.

وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

[١٦٨]الدرّ المنثور ( ٢ / ٦٢٧ ). البدور السافرة ص ـ ١٧. الترغيب والترهيب ( ٣ / ٢٩٥ ).

[١]أخرجه ابن عديّ كما في الدرّ المنثور.

وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان كما في اللآلي المصنوعة ( ٢ / ١٨٨ ). وكما في كنز العمّال ( ١٥ / ٣١ ).

وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمّال.

وأخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ( ١ / ١٥٢ ـ ٢٦٤ ). قال : حدّثنا أحمد بن بندار بن إسحاق ، حدثنا الحسن بن إدريس العسكري ، حدثنا إبراهيم بن سهل الرملي ، حدثنا داود بن المحبّر ، عن صخر بن جويرية ، عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة ، جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ».

قال الخطّابي في غريب الحديث ( ١ / ٢٠٥ ) فإن شطر الكلمة نصفها ، حدّثني محمد بن سعدويه ، أنا ابن الجنيد عن قتيبة عن الحميدي عن سفيان بن عيينة ، قال : هو أن يقول : اق ، أي اقتل. وهذا كقوله : كفى بالسيف شا ، يريد شاهدا.

[١٦٩]الدرّ المنثور ( ٢ / ٤٥٤ ).


صفحه 102

ميراثا فرضه الله ورسوله قطع الله به ميراثه من الجنة »[١].

[١٧٠] ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ابن آدم الذي قتل أخاه يقاسم أهل النار نصف عذاب جهنم قسمة صحاحا.

[١٧١] ـ عن كلثوم بن عياض قال : إنه لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلا وهو يزاد صنفا من النعيم لا يكون يعرفه ، ولا يأتي على صاحب النار ساعة إلا وهو مستنكر لشيء من العذاب لم يكن يعرفه.

[١٧٢] ـ عن عبد الله بن بكر السهمي ، عن عباد بن شيبة الحبطي ، عن سعيد بن أنس ، عن أنس بن مالكرضي‌الله‌عنهقال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه ، فقال له عمر : ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال : « رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزّة فقال أحدهما : يا رب خذ لي مظلمتي من أخي ، فقال الله تبارك وتعالى للطالب : فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال : يا رب فليحمل من أوزاري » قال : وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء ثم قال : « إن ذاك اليوم عظيم يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم ، فقال الله تعالى للطالب : ارفع بصرك فانظر في الجنان ، فرفع رأسه فقال : يا رب أرى مدائن من ذهب وقصورا من ذهب مكلّلة باللؤلؤ لأي نبي هذا ، أو لأي صدّيق هذا ، أو لأي شهيد هذا؟ قال : هذا لمن أعطى الثمن ، قال : يا رب ومن يملك ذلك؟ قال : أنت تملكه ، قال : بما ذا؟ قال : بعفوك عن أخيك ، قال : يا رب فإني قد عفوت عنه ، قال الله عزّ وجل : فخذ بيد أخيك فأدخله الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ)[٢]فإن الله تعالى

[١]قال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ( ٢ / ٩٢٦ ). رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[١٧٠]البدور السافرة ص ـ ١٠٣.

[١٧١]البدور السافرة ص ـ ١١٣.

[١٧٢]المنذري في الترغيب ( ٣ / ٣١٠ ). نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٩٥ ). البدور السافرة ص ـ ٨٨. إتحاف السادة المتّقين ( ١٠ / ٤٧٩ ).

[١]الأنفال : ١.


صفحه 103

يصلح بين المسلمين »[١].

[١٧٣] ـ قال البخاري : حديث سعيد بن أنس ، عن أبيه في المظالم ، لا يتابع عليه.

[١٧٤] ـ عن زياد بن ميمون ، عن أنس بن مالكرضي‌الله‌عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ... »[٢].

[١٧٥] ـ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدّثنا علي بن الحسن عن أبي عيسى الهلالي ، حدّثنا أبو داود الطيالسي ، حدّثنا عبد القاهر بن السري ، حدّثني ابن كنانة بن العباس بن مرداس السلمي ، عن جدّه عباس بن مرداس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمّته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء ، فأوحى الله إليه : إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا ، وأما ذنوبهم فيما بينهم وبيني قد غفرتها ، فقال : « يا رب إنك قادر

[٢]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٧٦ ) وقال : صحيح. وتعقبه الذهبي فقال : عباد ضعيف ، وشيخه لا يعرف.

وأخرجه أبو يعلى في مسنده ، حدّثنا مجاهد بن موسى ، حدّثنا عبد الله بن بكر فذكره. انظر نهاية البداية والنهاية. وانظر المطالب العالية ( ٤ / ٣٩١ ـ ٣٩٢ ). وتخريج أحاديث الإحياء ( ٢ / ١٩٩ ).

قال البوصيري : رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعيد بن أنس وعباد بن شيبة. كذا ذكره الشيخ المحدّث حبيب الرحمن الأعظمي في حاشية المطالب العالية.

وأخرجه أبو الشيخ كما في الدرّ المنثور ( ٤ / ١٠ ).

وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في كنز العمّال ( ١٣ / ٨٥١ ـ ٨٥٢ ).

وأخرجه ابن أبي داود في البعث ص ـ ٣٥ ـ ٣٦ ، قال : عن سعيد بن أنس القطعي وليس بابن أنس بن مالك.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله كما في تخريج إحياء علوم الدين ( ٤ / ٥٢٣ ) وقال العراقي ( ٢ / ١٩٩ ) : وضعّفه البخاري ( التاريخ الكبير ٣ / ٤٥٩ ) وابن حبّان ( المجروحين ٢ / ١٧١ ).

[١٧٣]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥٩ ).

[١٧٤]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥٩ ).

[١]قال ابن كثير بعد أن أورد رواية سعيد بن أنس : ثم أورد البيهقي من طريق زياد بن ميمون البصري عن أنس بنحوه وفيه نظر أيضا.

[١٧٥]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ٥٩ ـ ٦٠ ).