بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 26


والخلاف بين السنيين والشيعيين خلاف يقوم أكثره على غير علم ، حيث لم يتح لجمهور الفريقين اطلاع كل فريق على ما عند الفريق الآخر من آراء وحجج . .
وإذاعة فقه الشيعة بين جمهور السنيين ، وإذاعة فقه السنيين بين جمهور الشيعة من أقوى الأسباب وآكدها لإزالة الخلاف بينها ، فإن كان ثمة خلاف فإنه يقوم بعد هذا على رأي له احترامه وقيمته .
لهذا فإن إخراج مثل هذا الكتاب عمل يستحق القائم عليه شكرا وتقديرا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وزير الأوقاف أحمد حسن الباقوري 10 / 2 / 1958


صفحه 27


( 3 ) حرف التاء


صفحه 28

صفحه 29


4 - الأستاذ أبو الوفا الغنيمي التفتازاني مدرس الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب - جامعة القاهرة


صفحه 30


* ولادته : ولد في القاهر في 14 / 4 / 1930 ونشأ نشأة طيبة وتربى تربية إسلامية في ظل والده طاب ثراه .
* درس في كلية الآداب قسم الفلسفة حصل على الدكتوراه عام 1961 م .
* زميل معهد الدراسات الإسلامية في جامعة ماجيل بكندا عام 1955 م - 1956 م .
* قضى عاما في إسبانيا بدعوة من حكومة إسبانيا لدراسة المخطوطات في الفلسفة الإسلامية والتصوف وأشرف على عدد من رسائل الخريجين في جامعة القاهرة .
* أهم آثاره : " علم الكلام وبعض مشكلاته " " " ابن عطاء الله السكندري والتصوف " " عبد الحق بن سبعين وفلسفته الصوفية " ، وله مباحث كثيرة نشرها في مجلة عالم الفكر الكويتية ومجلة الوعي الإسلامي الكويتية ومنبر الإسلام في القاهرة وله مقالات في أكثر الصحف والمجلات المصرية .


صفحه 31


وسائل الشيعة بسم الله الرحمن الرحيم " وقع كثير[1]من الباحثين ، سواء في الشرق أو الغرب ، قديما وحديثا ، في أحكام كثيرة خاطئة عن الشيعة ، لا تستند إلى أدلة أو شواهد نقلية جديرة بالثقة . وتداول بعض الناس هذه الأحكام فيما بينهم دون أن يسائلوا أنفسهم عن صحتها أو خطئها .
وكان من بين العوامل التي أدت إلى عدم إنصاف الشيعة من جانب أولئك الباحثين ، الجهل الناشئ عن عدم الاطلاع على المصادر الشيعية ، والاكتفاء بالاطلاع على مصادر خصومهم .
ومما لا شك فيه أن أي باحث يتصدى للبحث عن تاريخ الشيعة أو عقائدهم أو فقههم لا بد له من الاعتماد - أولا وقبل كل شئ - على تراث


[1]هذا التقديم كنا قد طبعناه في أول الجزء الثالث من كتاب " وسائل الشيعة ومستدركاتها " الذي تم طبعه في دار القومية العربية للطباعة 16 شارع النزهة ميدان الجيش بالقاهرة في عام 1381 ه‌


صفحه 32


الشيعة أنفسهم في هذه المجالات ، وهذا بالإضافة إلى ما ينبغي عليه من تحري الصدق في الروايات التاريخية التي يجدها في كتب خصوم الشيعة تحريا دقيقا ، وذلك للوصول إلى الحقيقة ذاتها ، وإلى كل ما ينبغي عليه من التجرد عن كل هوى مذهبي سابق يؤثر عليه في إصدار أحكامه .
وكان من بين العوامل التي أدت إلى عدم إنصاف الشيعة أيضا أن الاستعمار الغربي أراد في عصرنا هذا أن يوسع هوة الخلاف بين السنة والشيعة ، وبذلك تصاب الأمة الإسلامية بداء الفرقة والانقسام ، فأوحى إلى بعض المستشرقين من رجاله بتوخي هذا الفن باسم البحث الأكاديمي الحر .
ومما يؤسف له أشد الأسف أن بعض الباحثين من المسلمين في العصر الحاضر تابع أولئك المستشرقين في آرائهم دون أن يتفطن إلى حقيقة مراميهم .
والشيعة اسم كان يطلق قديما على كل من شايع عليا ( رضي الله عنه ) ، وقال بإمامته وذريته من بعده ، نصا ووصاية ، وهو يطلق الآن على الاثني عشرية خاصة .
والشيعة عموما يستندون في تشيعهم للإمام علي ( رضي الله عنه ) إلى شواهد من الكتاب والسنة .
والاتفاق بين السنة والشيعة في أصول العقائد ظاهر جلي ، وذلك إذا استثنينا مسألة الإمامة ، إذ يرى أهل السنة أنها قضية مصلحية تناط باختيار العامة ، على حين يراها الشيعة قضية أصولية ، وأن الإمام المنصوص عليه هو علي ( رضي الله عنه ) ، وأن الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم أو تقية ، وتنحصر الإمامة عندهم في اثني عشر إماما .


صفحه 33


والاتفاق بين السنة والشيعة في الأحكام الفقهية واضح بين ، وذلك إذا استثنينا الخلاف حول بعض الأحكام الفرعية ، مثل " نكاح المتعة " الذي ثبت نسخه عند أهل السنة ولم يثبت عند الشيعة .
ولم لا يقع بين السنة والشيعة في أصول العقائد والأحكام الفقهية إذا كان المصدر الذي يستمد منه كلاهما واحدا وهو : الكتاب والسنة ؟
إن مدى الخلاف الموجود بين السنة والشيعة ليس فيما يبدو لنا بأبعد مما هو موجود مثلا بين مذهبي الإمام مالك وأتباعه من أهل الحديث ، والإمام أبي حنيفة النعمان وأتباعه من أهل الرأي والقياس .
فإذا عرفنا بعد ذلك أن أهل السنة جميعا يقرون بالفضل والعلم والتقوى لأهل البيت الأطهار ، ويرون أن لهم منزلة خاصة لا يدانيهم فيها أحد وأن محبتهم والتقرب إليهم من كمال الدين ، وباب للقرب من الله ، وذلك لما ورد في حقهم من الكتاب والسنة من الشواهد وعرفنا أن الخلاف بين السنة والشيعة ليس بذي خطر !
ومع أن التشيع يستند أساسا إلى شواهد من الكتاب والسنة إلا أن بعض الباحثين من غير المنصفين نسبوه إلى مصدر غير إسلامي ! وكان بالإنصاف يقتضي في هؤلاء الباحثين ألا يطرحوا هذه الشواهد من حسابهم إذا أرخوا للشيعة أو لمذاهبهم وعقائدهم ، وليس يتسع المقام هنا لإيراد هذه الشواهد ، ومن أراد زيادة في هذا الطلب فعليه الرجوع إلى الكتب المعتبرة في علم الحديث عند أهل السنة ، مثل صحيح البخاري ، وصحيح مسلم وغيرهما ، وذلك في الأبواب الخاصة بمناقب أهل البيت رضوان الله عليهم .