روضة الصفاء- الدرر الكامنة- البداية و النهاية- شذرات الذّهب- مجمع الآداب- تاريخ البرزالي- تاريخ الذّهبي- الأعلام للزركلي- أعيان الشيعة- ريحانة الأدب- طبقات أعلام الشيعة- تاريخ العراق- السلوك للمقريزي- مجمع الفصحاء- مقدّمة جامع التواريخ الرشيدي و غيرها من التواريخ و التراجم.
الرّسالة و نسخها
هذه الرّسالة جواب ثلاث مسائل سئل عنها خواجه رشيد الدّين فأجاب عنها في مجلس حضره العلّامة الحلّي و هو في السّلطانيّة مركز حكومة الإيلخانيّة الواقعة في مدينة تبريز، فاستحسن العلّامة الجواب و حرّرها كما قال في مقدّمة الرّسالة الاولى و الثانية.
و قمت أنا بتحقيقها معتمدا على النّسخ الموجودة منها في زوايا المكتبات، فصوّرتها و قابلتها معا و قوّمت نصّها، و هي ثلاثة نسخ حسب ما هدانا إليه فهارس المكتبات:
1- نسخة منها في مكتبة جامع گوهرشاد ضمن مجموعة فيها استقصاء النّظر، و هذه الرّسالة للعلّامة الحلّي انتسخها خليل اللّه بن محمّد إبراهيم الحسيني في شهر شوّال سنة 1077 عن نسخة كتبت سنة 712 و بلغ عرضا و قبالا بنسخة الأصل الّتي بخطّ المصنّف، فصوّرتها و استفدت منها، و وجدت فرقا بين هذه النسخة و النسخ الاخرى و هو اشتمال هذه النّسخة على ثلاثة مسائل دون غيرها، فالمسألة الثالثة في الرّسالة من تلك النّسخة فقط.
2- نسخة في المكتبة النّاصريّة في لكهنو من مدن الهند تحت رقم 716، كتبها فصيح أصخاني و كتابتها تعود إلى القرن التاسع فصوّرها الأخ العطاردي و
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :73««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
نشرها في مجلّة «فرهنگ ايران زمين» 19: 107 و منها مصوّرة في مكتبة جامعة طهران تحت رقم 6926.
3- نسخة ضمن مجموعة في مكتبة الاستاذ محمود الشهابي الخراساني المرحوم استاذ جامعة طهران و هي قريبة من نسخة المكتبة الناصريّة.
هذا تمام الكلام و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين اللّهمّ اغفر لي و لوالديّ يوم يقوم الحساب شهر رمضان سنة 1411 ه السيّد محمّد الحسيني النيشابوري
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :74««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يقول العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف المطهّر: أمّا بعد حمد اللّه على سوابغ نعمائه، و الشكر على جزيل آلائه، حمدا يقصر العادّون عن إحصائه، و شكرا يعجز العابدون عن أدائه، و الصلاة على سيّد أنبيائه محمّد المصطفى و المعصومين من أبنائه.
فإنّني لمّا امرت بالحضور بين يدي الدرگاه المعظّمة الممجّدة الإيلخانيّة- ثبّت اللّه سلطانها، و شيّد[1]أركانها، و أعلى على الفرقدين شأنها، و أمدّها بالدّوام و الخلود إلى اليوم[2]الموعود، و كبّت كلّ عدوّ لها و حسود- وجدت الدّولة القاهرة مزيّنة بالمولى الأعظم، و الصاحب الكبير، المخدوم المعظّم، مربّي[3]العلماء، و مقتدى الفضلاء، أفضل المحقّقين، رئيس المدقّقين، صاحب النظر الثاقب، و الحدس الصائب، أوحد الزمان، المخصوص بعناية الرّحمن، المتميّز عن غيره من نوع الإنسان، ترجمان القرآن، الجامع لكمالات
[1]في «ل»: شدّ.
[2]في «ل» و «ش»: يوم.
[3]في النسختين: مؤلى.
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :75««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
النفس، المترقّي بكماله إلى حظيرة القدس[1]، ينبوع الحكمة العلميّة، و موضع أسرار العلوم الربّانيّة، موضّح المشكلات، و مظهر النّكت الغامضات، و زين[2]الممالك شرقا و غربا، و بعدا و قربا «خواجه رشيد الملّة و الحقّ و الدّين» أعزّ اللّه أنصاره، و ضاعف اقتداره، و أيّده بالألطاف، و أمدّه بالأسعاف، فوجدت فضله بحرا لا يساحل، و علمه لا يقاس و لا يماثل.
و حضرت في بعض الليالي في خدمته للاستفادة من نتائج قريحته، فسئل في تلك الليلة سؤالين مشكلين، و بحثين معضلين، يتعلّق أحدهما بالجمع بين كلام النبي و قول الوصي عليهما أفضل الصلوات و أكمل التحيّات، و يتعلّق الآخر بالجمع بين آيتين من الكتاب العزيز، فأجاد في الجواب عنهما، و أحسن مقاله، و أعرب في الإبانة عنهما أدام اللّه إفضاله.
و قد أوردت في هذه الرسالة تقرير ما بيّنه من المقالة، و اللّه الموفّق للصواب.
[1]حظيرة القدس: الجنّة.
[2]في الأصل: تزيّن، في «ش»: وزير.
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :76««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
المسألة الاولى في الجمع بين كلامي النبي و الوصي عليهما السّلام
إنّه من المعلوم القطعي أنّ الحكمة الربّانيّة اقتضت أن تكون رتبة النبي صلّى اللّه عليه و آله أعلى من رتبة وصيّه و أشرف، و كماله أكثر[1]و أوفر، إذا تقرّر هذا، ورد الإشكال في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» فإنّه يقتضي بلوغه في الكمال إلى الغاية الّتي لا مزيد عليها
و في قوله تعالى حيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بقوله:وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً[2]فإنّه يقتضي طلب الزيادة في[3]العلم الحاصل له، و طلب الحاصل محال، فيكون حالة السؤال فاقد الكمال المطلوب[4]، فتكون مرتبة الوصي عليه السّلام أعلى من مرتبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و هو ضدّ الحكمة.
فأجاب الإمام المفضال، و ابتدأ في المقال، و قال: هذا الجواب يتوقّف
[1]في الأصل: أكبر.
[2]سورة طه[20]: 114.
[3]سقط من الأصل: في.
[4]في الأصل: فاقدا لكمال مطلوب.
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :77««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
على مقدّمات[1]:
المقدّمة الاولى
في استعداد النّفس لحصول اليقين
و تحقيقه أنّ النّفس الإنسانية خلقت خالية من جميع العلوم و المعارف الضروريّة و الكسبيّة، للعلم الضروري بأنّ أنفس الأطفال في مبدأ خلقهم خالية عن الجميع، و لا شكّ في أنّها قابلة لها، لأنّ حصول العلوم الضروريّة و الكسبيّة بعد الاستعداد التّام لها ضروريّ، و لو لا القبول لما حصل لها ذلك، فإنّ كلّ حاصل بعد أن لم يكن لا بدّ و أن يسبقه إمكان حصوله، فإنّ القسمة العقليّة في الجهات لا تخلو من ثلاثة: الوجوب، و الامتناع، و الإمكان، و الوجوب الذاتي ليس حاصلا لها قطعا، و لا الامتناع الذاتي، فلم يبق إلّا الإمكان الذاتي، و لها بعد الإمكان الذاتي إمكان آخر استعدادي، قابل للشدّة و الضعف، إذ الأوّل غير كاف في تحصيل الفيض من واهب الصور تعالى و تقدّس، بل لا بدّ من هذا الاستعداد، فإذا تمّ و تكامل أفاض اللّه تعالى الصورة الموهوبة منه تعالى لقابلها، كما أنّ الصورة الإنسانيّة الحادثة[2]تفتقر إلى استعداد قبول جسم خاص لا كلّ جسم، بل جسم معيّن و هو النطفة لها، ثمّ إنّ النطفة كلّما ازدادت قربا من الصورة الإنسانيّة ازدادت استعدادا، و هناك مراتب متعدّدة في المسافة المتوهّمة بين مبدأ الخلقة و منتهاها، إذا وصل الاستعداد إلى مرتبة منها استعدّ بواسطة ذلك الاستعداد لمرتبة اخرى، و هكذا إلى أن يحصل كمال الصورة، و
[1]في الأصل: مقدّماته.
[2]في «ل»: المادّية.
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :78««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
على هذا القياس في الصور و الأعراض الحادثة[1]
المقدّمة الثانية
في كيفيّة حصول اليقين
قد عرفت فيما تقدّم أنّ النّفس مستعدّة لقبول فيضان العلوم الضروريّة و الكسبيّة، و أنّ كلّ حادث لا بدّ له من استعداد سابق، و لا شكّ أنّ اللّه تعالى و تقدّس حيث خلق النّفس البشريّة ناقصة، لعدم قبولها للصور العقليّة على سبيل الإبداع فيها، بل على سبيل الصنع، وجب استناد الاستعدادات المختلفة المراتب إلى أسباب تحدث فيها، فخلق اللّه تعالى البدن و جعل النّفس متعلّقة به تعلّق العاشق بمعشوقه لتستكمل[2]بواسطته في قوى العلم و العمل، و خلق سبحانه و تعالى بحسب لطف عنايته في البدن قوى مخصوصة جسمانيّة، درّاكة للصور و المعاني، و حافظة لهما بعد الغيبوبة، فتدرك النّفس في مبدأ الفطرة بواسطة القوى الحسّاسة أصناف المحسوسات إدراكا غير تامّ، و لهذا لا يفرق الطفل بين أمّه و غيرها في ابتداء الخلقة، فإذا تكرّر منه الإحساس للأشخاص فرق بين أمّه و غيرها، و كذا باقي المحسوسات، فإدراك المحسوسات بواسطة الحواس، و إدراك العلوم الضروريّة الكلّيّة بواسطة الإحساس بالامور الجزئيّة، لأنّ الاستعداد للعلوم الضروريّة يحصل بواسطة إدراك الجزئيّات، فإنّ النّفس إذا أدركت زيدا و عمرا و فرسا و حجرا و سوادا، و تكرّرت الإحساس بذلك مرّة بعد اخرى، حصل له استعداد إدراك مشاركة بين زيد و عمرو ليست بينهما
[1]في «ل»: المادية.
[2]في «ل»: و استكمل، في «ش»: يستكمل.
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :79««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست
و بين الفرس، و إدراك مباينة بينهما و بين الفرس، (ثمّ تدرك مشاركة بين الثلاثة و مباينة بينها و بين الحجر) ثمّ تدرك مشاركة اخرى بين الأربعة (و مباينة بينها)[1]و بين السواد؛ فإدراك هذه المشاركات و المباينات إدراك لامور كلّيّة، غير مكتسبة بالدّليل، بل موهوبة[2]من اللّه تعالى بواسطة الاستعداد الحاصل من إدراك الجزئيّات المحسوسة.
ثمّ إنّ النّفس بواسطة العلوم الضروريّة تستعدّ لاكتساب العلوم النّظريّة، فتحصل لها من واهب الصور بواسطة تركيب المقدّمات الضروريّة؛ و لهذه القوى بحسب المراتب أسماء خاصّة:
فاولى المراتب، و هي حالة خلوّ النّفس عن جميع العلوم الضروريّة و الكسبيّة، تسمّى «عقلا هيولائيا».
و ثانية المراتب، و هي حالة حصول العلوم الضروريّة، تسمّى «عقلا بالملكة».
و ثالثة المراتب، و هي حالة حصول العلوم النظريّة، تسمّى «عقلا بالفعل».
و رابعة المراتب، و هي كون النّفس بحيث يمكنها استحضار العلوم النظريّة[3]متى شاءت، تسمّى «عقلا مستفادا».
المقدّمة الثالثة في ماهيّة اليقين
[1]ما بين القوسات ساقط في الأصل.
[2]في «ل»: هو معرفة.
[3]في النسختين: الضروريّة، تصحيف.
نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :80««صفحهاول«صفحهقبلیجلد :1صفحهبعدی»صفحهآخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست