بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 90

إنّ المحمولات هنا[1]متعلّقة بالامور الخارجة، فإنّ السؤال لا بدّ له من مسئول و مسئول عنه.

و قد ورد من عدّة طرق أنّ الآية الاولى تتعلّق بالمسئول عنه، و هو ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.

الثالث:

ورد في التفسير أنّ قوله تعالى:فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌ‌[2]معنى سؤال استفهام، بل سؤال توبيخ و تعنيف، و حينئذ يبطل التنافي.

الرابع:

جاز أن يكون المسئول في الآيتين الأوّلتين غير المسئول في الآية الثالثة و يؤيّده قوله تعالى:يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ‌[3]أي بعلامات لهم، و يكون ذلك إشارة إلى أصناف معينين‌[4]من الكفّار.

و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد و آله الطاهرين و سلّم تسليما

[1]لا يوجد في الأصل: هنا.

[2]سورة الرحمن[55]: 39.

[3]سورة الرحمن[55]: 41.

[4]في «ل»: أصناف معشر.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :90««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 91

(المسألة الثالثة)

أمّا بعد حمد من تقدّس بوجوب وجوده عن مشاركة الممكنات، و تنزّه بقدمه و أزليّته عن مشابهة المخلوقات، و الصلاة و السلام على أشرف الأنام محمد المصطفى، و عترته البررة الكرام.

فإنّني لمّا حضرت بين يدي المخدوم الأعظم، الصاحب الكبير المعظّم، مولى النعم و مفيض الجود و الكرم، مخدوم وزراء الممالك شرقا و غربا، و بعدا و قربا، المخصوص بالنفس القدسيّة، المتميّز عن بني نوعه بالرئاسة الإنسيّة، الحائز لكمالات النّفس، الفائز بالسّهم العلى من حضيرة القدس، ربّانيّ الزّمان، و أوحد الأقران، فريد عصره، و وحيد دهره، المترقّي بنظره الثاقب إلى ذروة العلى، و المتعالي بفكره الصائب إلى أوج المجد و السّنا، مربّي العلماء، و مقتدى الفضلاء «رشيد الملّة و الحقّ و الدّين» أعزّ اللّه بدوام دولته الإسلام و المسلمين، و أمدّه بالسعادات الأبديّة، و أيّده بالعنايات الربّانيّة.

فوجدته بحرا زاخرا تتلاطم أمواجه، و تبارا فائضا لا يدرك فجاجه، قد

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :91««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 92

أحاط بالقوّة الإلهيّة على جميع ما حصّله الحكماء، و أشرف بالعناية الأزليّة على دقائق أنظار العلماء، تتفجّر ينابيع الحكمة على لسانه، و تنطبع صور المعقولات كما هي في قلبه، و جنانه موهبة من اللّه تعالى لديه، و إنعاما منه فائضا عليه.

فجرى في بعض مجالسه سؤال من بعض الفضلاء على قوله تعالى:وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ‌[1].

فقال: هاتان مقدّمتان متّصلتان اشتركتا في حدّ أوسط على هيئة الشّكل الأوّل، جامعتان لشرائط الإنتاج، و هما صادقتان، فيجب صدق النّتيجة، و إنّما يتمّ صدقها لو لم يكن بين تاليها و مقدّمها تناف، لكنّ التالي هنا لا يجامع المقدّم، لأنّ النتيجة حينئذ هي: و لو علم اللّه فيهم خيرا لتولّوا و هم معرضون، و العلم مطابق للمعلوم، و لا فرق بين وضع العلم و وضع المعلوم، فالمقدّم يتضمّن ثبوت الخير و تحقّقه، فيكون فرض علم الخير بتضمّن فرض الخير، و لا يمكن أن يكون فرض الخير و وجوده ملزوما لتولّيهم معرضين.

فأجاب خواجه رشيد الدّين عزّت أنصاره بوجوه:

الأوّل:

المنع من اتّحاد الوسط، لأنّ التالي اخذ في الصغرى على تقدير وضع المقدّم و هو ثبوت الاستماع على تقدير علم الخير، و المقدّم اخذ في الكبرى على تقدير ثبوته في نفس الأمر، لا على تقدير فرض علم الخير و وضعه، فيصير تقدير القياس: و لو علم اللّه فيهم لأسمعهم على تقدير العلم بثبوت الخير

[1]سورة الأنفال[8]: 23.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :92««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 93

فيهم و تحقّقه، و لو أسمعهم في نفس الأمر، لا على تقدير علم الخير فيهم لتولّوا و هم معرضون، و التقدير أنّهم غير مؤمنين في نفس الأمر، فيكون الاستماع في نفس الأمر مجامعا لعدم الخير فيهم، الملزوم لعلم عدم الخير، لأنّه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، و حينئذ يظهر عدم اتّحاد الوسط بين المقدّمتين.

الثاني:

المنع من حصول شرائط القياسيّة هنا، لأنّ هذا القياس من الشكل الأوّل، و شرطه‌[1]كلّية الكبرى، و هذا الشرط منتف هنا، لأنّ «لو» يدلّ على مطلق الاتّصال مع الدّلالة على عدم المقدّم، و لا يدلّ على حصر القضيّة، و لا على كلّيّتها و جزئيّتها، و إذا لم يكن هنا دليل على كلّيّة المتّصلة كانت مهملة، و هي في قوّة الجزئيّة، و إذا كانت الكبرى جزئيّة لم يحصل الإنتاج لفوات شرطه؛ و لأنّ الكبرى دلّت على الملازمة بين إسماعهم و تولّيهم، و لا يجوز أن تثبت هذه الملازمة على تقدير مقدّم الصغرى الّذي هو ملزوم لتاليها، لأنّ فرض مقدّم الصغرى و هو علم الخير، فرض لثبوت الخير، فإنّ العلم تابع للمعلوم، و إنّما يتحقّق التابع بعد تحقّق المتبوع، و على تقدير ثبوت الخير و تحقّقه لا يكون الاستماع الثابت على تقديره ملزوما لتولّيهم، لأنّه عدم الخير، و إذا لم تثبت الملازمة على تقدير مقدّم الصغرى كانت جزئيّة، فلا يكون شرط الإنتاج حاصلا.

الثالث:

[1]في النسخة: شرطية.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :93««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 94

المنع من كيف النتيجة، فإنّ الاتّصال يصدق و إن كان المقدّم و التالي محالين، لما ثبت من جواز استلزام المحال للمحال، لقوله تعالى:لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا[1]فإنّ المقدّم و هو ثبوت آلهة غير اللّه محال، و كذا فسادهما محال أيضا، مع ثبوت التلازم بينهما، فجاز صدق النتيجة و هي: و لو علم اللّه فيهم خيرا لتولّوا و هم معرضون، فإنّ المقدّم هنا محال، لأنّ العلم مطابق للمعلوم، و علم الخير ممّن لا خير فيه محال، فجاز أن يستلزم المحال، فهذا خلاصة ما قاله أدام اللّه ظلاله، و بلغه في الدّارين آماله، و ضمّ بالصالحات أعماله.

و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد النّبي و آله الطيّبين الطّاهرين و سلّم تسليما، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه بلغ عرضا و قبالا بنسخة الأصل الّتي بخط المصنّف دام ظلّه، فصحّ إلّا ما زاغ عنه النّظر و حسر عنه البصر، و كتبي في شوّال سنة اثني عشرة و سبع مائة، كذا في المنتسخ. ابن محمد إبراهيم، خليل اللّه الحسيني شهر شوّال سنة 1077.

[1]سورة الأنبياء[21]: 22.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :94««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 95

فهرس الآيات الشريفة

فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى‌ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً8

الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى‌ مِنْ بَعْدِ ما21

الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ36

وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما36

وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ36

وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ36

وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها37

وَ لا يَرْضى‌ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ37

ما تَرى‌ فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ‌38

وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ39

وَ قَلِيلٌ ما هُمْ‌39

أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‌40

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها42

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :95««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 96

وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‌43

وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى‌43

إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً43

إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ‌43

وَ إِنَّكَ لَعَلى‌ خُلُقٍ عَظِيمٍ‌43

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا43

تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ‌43

ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‌44

الْيَوْمَ تُجْزى‌ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‌44

الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‌44

وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‌44

لِتُجْزى‌ كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى‌44

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‌44

هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‌44

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ44

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ‌44

وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً44

وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها44

أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا44

لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ‌44

لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ‌44

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :96««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 97

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ‌45

إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ‌45

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى‌ قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ‌45

بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً45

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ‌45

مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ‌45

كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ‌45

ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ‌45

فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ‌45

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا45

يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ45

إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى‌ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ‌45

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‌45

ما تَرى‌ فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ‌45

الَّذِي أَعْطى‌ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى‌45

إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‌45

إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ46

وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ46

وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‌46

لا ظُلْمَ الْيَوْمَ‌46

وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا46

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :97««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست