بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 407

باب السين والجيم

1938- سبيع بن قيس
ب س: سبيع بْن قيس بْن عيشة ويقال: عائشة بْن أمية بْن مالك بْن عامرة بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرًا وأحدًا.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى، قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي، وَأَبُو عمر: عامرة، والله أعلم.

1939- سجار السليطي
سجار السليطي قال أَبُو موسى: قال أَبُو زكريا بْن منده، وذكره، فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئًا.
قال أَبُو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا، فقال: علاثة بْن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط.
وهو كعب بْن الحارث بْن يربوع بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، له صحبة، ورواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سكن البصرة.
قلت: الحق مع أَبِي موسى، ولا شبهة أَنَّهُ كذلك، وأن أبا زكريا صحف، فيه والله أعلم.

1940- سجل
د ع: سجل كاتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} قال: " السجل كاتب كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وروى نافع، عن ابن عمر، قال: " كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كاتب يقال له: السجل، فأنزل اللَّه تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} ".
هذا غريب، تفرد به حمدان بْن سَعِيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.


صفحه 408

باب السين والحاء والخاء

1941- سحيم
س: سحيم بالحاء المهملة.
(510) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: " سَأَلْتُ جَابِرًا عن الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ فَأَذَّنَ فِيهِ سُحَيْمٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: أَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنْ لا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، قَالَ جَابِرٌ: وَلا أَعْلَمُهُ قَتَلَ أَحَدًا ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى

1942- سحيم
سحيم آخر قاله أَبُو موسى وقال: أو هو الأول.
وروى عن أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، قال: وممن نزل حمص 16120
سحيم بْن خفاف، وكان من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه سهيل بْن جزء السلمي.

1943- سخبرة الأزدي
ب د ع: سخبرة بالخاء المعجمة، هو الأزدي، وربما قيل: الأسدي بالسين، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن سخبرة، له صحبة.
روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من ابتلى فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ".
(511) وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى، أخبرنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عن أَبِي دَاوُدَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عن سَخْبَرَةَ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى ".
أَبُو دَاوُدَ هَذَا اسْمُهُ نُفَيْعٌ الأَعْمَى.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ


صفحه 409

باب السين والراء

1944- سخبرة الأسدي
سخبرة الأسدي بالسين المفتوحة، من بني أسد بْن خزيمة، ذكره أَبُو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إِسْحَاق.
أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن إِسْحَاق، قال: وكان بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هجرة، رجالهم ونساؤهم: عَبْد اللَّهِ بْن جحش، وذكر جماعة، ثم قال: وسخبرة بْن عبيدة.

1945- سخرور
س: سخرور بْن مالك الحضرمي له صحبة، سكن مصر، وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثًا عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن ماكولا، عن ابن يونس.
أخرجه أَبُو موسى.
سخرور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءين بينهما واو، بوزن عصفور.

1946- سراج بن مجاعة
د ع: سراج بْن مجاعة والد هلال روى حديثه الرجيل بْن إياس، عن عمه هلال بْن سراج بْن مجاعة بْن مرارة، عن أبيه، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطاه أرضًا باليمن، يقال له: غورة، وكتب له كتابًا: " من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لمجاعة بْن مرارة، من بني سليم، إن أعطيتك الغورة، فمن حاجه فيها فليأتني ".
وكتب زيد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم


صفحه 410

1947- سراج أبو مجاهد
ب د ع: سراج أَبُو مجاهد اليمني من أهل اليمن.
روى عنه ابن ابنه علي بْن مجاهد بْن سراج، قال: وكان اسمه فتحًا، قال: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرني فشققتها، وانه أسرج في مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنديلًا بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أسرج مسجدنا "، فقال تميم: غلامي هذا، فقال: " ما اسمه؟ " فقال: فتح، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بل اسمه سراج "، قال: فسماني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سراجًا.

1948- سراقة بن الحارث
ب: سراقة بْن الحارث بْن عدي العجلاني قتل يَوْم حنين شهيدًا سنة ثمان.
أخرجه أَبُو عمر، ووافقه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، وأما يونس بْن بكير، فقال: عن ابن إِسْحَاق، ما أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من قتل يَوْم حنين، فقال: ومن الأنصار: سراقة بْن الحباب بْن عدي من بني العجلان، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه.

1949- سراقة بن الحباب
ب د ع: سراقة بْن الحباب الأنصاري استشهد يَوْم حنين مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله أَبُو عمر.
وروى ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن ابن إِسْحَاق فيمن استشهد يَوْم حنين من المسلمين من الأنصار: سراقة بْن الحباب بْن عدي من العجلان.
وروى أَبُو نعيم، عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، قال: ويقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان: سراقة بْن الحباب.
قلت: جعل أَبُو عمر سراقة بْن الحارث، وسراقة بْن الحباب ترجمتين، وجعلهما قتلا يَوْم حنين، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم فلم يذكرا إلا هذا، والحق معهما، فإنهما واحد، وَإِنما عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام روى، عن زياد بْن عَبْد اللَّهِ البكائي، عن ابن إِسْحَاق فيمن قتل بحنين، فقال: سراقة بْن الحارث، وروى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، فقال: سراقة بْن حباب، فالحق مع ابن منده، وأبي نعيم، هما واحد، فلو قالا: وقيل: سراقة بْن الحارث.
لكان حسنًا، وأما بأن يكونا اثنين فلا، والله أعلم.


صفحه 411

1950- سراقة بن سراقة
د ع: سراقة بْن سراقة مجهول.
روى عنه عبد الواحد بْن عوف، أَنَّهُ قال: أصاب سنان بْن سلمة نفسه بالسيف يَوْم خيبر، فلم يجعل له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دية.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده، قال: والمقتول الذي رجع عليه سيفه عامر بْن سنان، وهو عم سلمة بْن الأكوع.

1951- سراقة بن عمر الأنصاري
ب د ع: سراقة بْن عمرو بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مازن بْن النجار، شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، قاله أَبُو عمر.
واستشهد يَوْم مؤته مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب، رضي اللَّه عنهما، قاله عروة، وابن إِسْحَاق.
أخرجه الثلاثة.

1952- سراقة بن عمرو
ب: سراقة بْن عمرو ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بْن عمر: رد عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه سراقة بْن عمرو إِلَى الباب، وجعل عَلَى مقدمته عبد الرحمن بْن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن عَلَى الباب، وكتب إِلَى عمر بذلك، ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بْن ربيعة، فأقره عمر، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بْن ربيعة يدعى ذا النور أيضًا، قاله سيف.
أخرجه أَبُو عمر، وهو غير الذي قبله، فإن ذلك قتل يَوْم مؤتة في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا توفي في خلافة عمر بْن الخطاب.


صفحه 412

1953- سراقة بن عمير
د ع: سراقة بْن عمير أحد من طلب من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحمله في غزوة تبوك، فلم يكن عنده ما يحمله، فتولى، وهو يبكي، فأنزل اللَّه تعالى: {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} قال ابن عباس: نزلت في نفر منهم: سراقة بْن عمير.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

1954- سراقة بن كعب
ب: سراقة بْن كعب بْن عمرو بْن عبد العزى بْن غزية كذا قال الواقدي، وابن عمارة، وَأَبُو معشر.
وقال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: هو عبد العزى بْن عروة، والصواب: غزية بْن عمرو بْن عبد عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار.
شهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوفي في خلافة معاوية، أخرجه أَبُو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.

1955- سراقة بن مالك
ب د ع: سراقة بْن مالك بْن جعشم ابن مالك بْن عمرو بْن تيم بْن مدلج بْن مرة بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني المدلجي يكنى أبا سفيان كان ينزل قديدًا، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وابنه مُحَمَّد بْن سراقة.
(512) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَاهُ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ، هُوَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي، فَقَالَ: لا، حَتَّى تُحدثنا كَيْفَ صَنَعْتَ لَمَّا خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا ...
وذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا إِلا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍِ، عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا الطَّلِبُ قَدْ لَحِقَنَا، قَالَ: " لا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، أَوْ قَالَ: رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا الطَّلِبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ، قَالَ: " لِمَ تَبْكِي؟ " قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى نَفْسِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ، اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ "، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ، وَوَثَبَ عَنْهَا، وَقَالَ: يا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلِبِ، فَدَعَا لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُطْلِقَ.
وَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ.
الْحَدِيثَ
(513) وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السُّمَيْنِ، بِإِسْنَادِهِ عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، عن عَمِّهِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا، جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِ مِائَةَ نَاقَةٍ لِمَنْ رَدَّهَ عَلَيْهِمْ، وَذَكَرَ حَدِيثَ طَلَبِهِ، وَمَا أَصَابَ فَرَسَهُ، وَأَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ عَلِمْتُ أَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُ: أَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، انْظُرُونِي أُكَلِّمُكُمْ، فَوَاللَّهِ لا أُرِيبُكُمْ وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لأَبِي بَكْرٍ: " قُلْ لَهُ: مَا تَبْتَغِي مِنَّا؟ " فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: تَكْتُبُ لِي كِتَابًا يَكُونُ آيَةً بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِي عَظْمٍ، أَوْ فِي رُقْعَةٍ أَوْ خَزَفَةٍ، ثُمَّ أَلْقَاهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ، حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ مَكَّةَ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ، خَرَجْتُ وَمَعِي الْكِتَابُ لأَلْقَاهُ، فَلَقِيتُهُ بِالْجِعِرَّانَةِ، فَدَخَلْتُ فِي كَتِيبَةٍ مِنْ خَيْلِ الأَنْصَارِ، فَجَعَلُوا يَقْرَعُونَنِي بِالرِّمَاحِ ويَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، مَاذَا تُرِيدُ؟ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ، فِي غَرْزَةٍ كَأَنَّهُ جُمَّارَةٌ، فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا كِتَابُكَ لِي، وَأَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: " هَذَا يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهُ "، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَسْلَمْتُ وذكر حديث سؤاله عن ضالة الإبل.
روى ابن عيينة، عن أَبِي موسى، عن الحسن، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لسراقة بْن مالك: " كيف بك إذا لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه؟ " قال: فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه، دعا سراقة بْن مالك وألبسه إياهما.
وكان سراقة رجلًا أزب كثير شعر الساعدين، وقال له: ارفع يديك، وقل: اللَّه أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بْن هرمز، الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة رجلًا أعرابيًا، من بني مدلج، ورفع عمر صوته.
وكان سراقة شاعرًا، وهو القائل لأبي جهل:
أبا حكم والله لو كنت شاهدًا لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه
علمت ولم تشكك بأن محمدًا رسول ببرهان فمن ذا يقاومه
عليك بكف القوم عنه فإنني أرى أمره يومًا ستبدو معالمه
بأمر يود الناس فيه بأسرهم بأن جميع الناس طرًا يسالمه
مات سراقة بْن مالك سنة أربع وعشرين، أول خلافة عثمان، رضي اللَّه عنه، وقيل: إنه مات بعد عثمان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.


صفحه 413

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 414

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة