بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 305

المفهوم و المعنى الافرادى مضافا الى ان المغايرة انما تعتبر بين مفهوم المحمول مع الموضوع لا المبدا معه فالعينية لا تنافى وجود المغايرة المصحّحة للحمل ضرورة تغاير الصفات مع الذات مفهوما و الغرض من الحمل فى مثله بيان الاتحاد و العينية فتكفى المغايرة و لو بمجرد الاعتبار المطابق للواقع كالاجمال و التفصيل بين الحد و المحدود كما يكفى التلبس و المعية فى صحة الحمل و ستعرف تحققه فى تلك الصفات و هذا النحو من الحمل بعد اعتقاد العرف بالعينية لا خفاء فيه عنده بحسب الارتكاز كما لا خفاء عنده فى مثله من موارد عينية المبدا مع الموضوع كالوجود موجود غاية الامر لعدم التفاته الى اعتقاد العينية فيه تعالى لا بد من كشف مرتكزه بالتنبيه على العينية و تقديرها فى الحمل و هذا لا ربط له بخفاء أصل الصدق و التطبيق عنده مع فرض العينية فليس فى هذا الحمل خفاء فى التلبس لدى العرف كما عليه صاحب الكفاية(قده)لان التلبس و ما يساوقه عبارة عن المعية و معية الذات للذات بالذات انما هى بالاولية و الاولوية كما لا خفاء فى التلبس لدى العرف فى الوجود موجود و البياض ابيض و نحوهما كما انه ليس فى هذا الحمل خفاء فى القيام لدى العرف كما عليه بعض المحققين(قده)لما عرفت من المعية بالاولية و الاولوية و عدم خفاء القيام فى غيره من موارد العينية كما انه ليس هذا الحمل من قبيل التشكيك فى مراتب الصدق الخارج بعضها عن فهم العرف كما عليه بعض الاساطين(ره)لما عرفت.

بقى هنا شي‌ء و هو كيفية عينية الصفات مع الذات و معنى نفى الصفات عن الذات فنقول ان مفاهيم الصفات منتزعة عن حظوظ الوجود لانه الاصل دون الماهية و لازم تعدد الصفات و ان كان هو التكثر و الاشارة الى انتهاء الحظ الى امر عدمى هو الحد و ذلك يستلزم كون الصفات بما هى متكثرات ثابتة للذات و ذلك يستلزم الاشارة الى المحدود إلّا ان ذلك كله فى غير الوجود


صفحه 306

البحت البسيط اعنى صرف الوجود الذى هو علم كله قدرة كله كمال كله و اما فيه فحيث ليس فيه شي‌ء من الحيثيات العدمية و الحدود فتلك اللوازم و التكثرات منتفية لا محالة و انما الصفات الكمالية و الجلالية و الجمالية تشير الى نفس الوجود البحت البسيط بلا استلزامها انتهاء الحظ الى امر عدمى و حد موجب للتكثر بل هو بوحدته الحقة الحقيقية مطابق جميع تلك الصفات و المراد من نفى الصفات عنه تعالى هو انتفاء تلك اللوازم و أن الصفات مشيرة الى نفس الوجود البحت بلا استلزامها الانتهاء الى العدم و المحدودية فمراد من فسره بنفى المفاهيم ما ذكرنا كما انه المراد من نفى الحقائق على وجه المباينة بل و كذا مراد من أثبت الآثار دون نفس الصفات اذ الأثر غير منفك عن المؤثر و هذا أمر بديهى لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن عالم فغرض هذا القائل هو الفرار عن تكثرات الصفات الموجبة للتحديد و اثبات وجود بحث بسيط يكون بوحدته الحقة الحقيقية مؤثرا فى تلك الآثار و معلوم أن هذا لا يوجب التعطيل و لا يستلزم الالحاد و إلّا فلو قصرنا النظر الى ظاهر التعبير و ايهامه خلاف مراده لكان هذا الايهام موجودا فى تعبير بعض المحققين الذى استشكل على مثبت الآثار لان ما اختاره من ان السالك فى مقام الشهود انما يشاهد الذات المجرد دون الصفات بظاهره يوهم الالحاد و التعطيل اى خلو الذات عن الصفات و عدم عينيتها معها و إلّا فالذات اذا كانت عين الصفات للذات و بالذات فمشاهدة الذات هى بعينها مشاهدة الصفات و لا يعقل انفكاكها عنها إلّا ان المراد واضح و هو نفى حدودها و تكثراتها لا نفى حقائقها فكذا مراد مثبت الآثار بل كل من تصدى لتصحيح الصفات حتى القائل بالنقل و التجوز كصاحب الفصول(قده)اذ الظاهر ان مراده النقل و التجوز بحسب الوضع الهيئى لا من جهة نفى المادة و حقيقة الصفة و لو كان نظره الى ذلك كما يؤيده انه ممن يعتبر المغايرة بين المبدا و الذات فى صدق المشتق فانما هو لما ذكرنا من الفرار عن الحدود و


صفحه 307

التكثرات (و بالجملة) فالانصاف ان ظواهر عبائر القوم غير مرادة لهم جزما بل الجميع بصدد اثبات الوحدة الحقة الحقيقية و الفرار عن لزوم التكثر و الحد فيه تعالى من اتصافه بتلك الصفات غاية الامر ان عباراتنا شتى و حسنك واحد:

و كل الى ذاك الجمال يشير:

الامر السادس فى انه هل يشترط فى صدق المشتق على الذات على نحو الحقيقة التلبس بالمبدإ حقيقة بلا واسطة فى العروض‌

بان يكون الوصف على من هوله و بعبارة اخرى بحال نفس الموصوف من دون تجوز فى الكلمة و لا فى الاسناد كما فى زيد ضارب و الماء جار: ام لا بل يعتبر كون الصدق على نحو الحقيقة و لو مع الواسطة فى العروض بان يكون الوصف على غير من هو له و بعبارة اخرى بحال متعلق الموصوف فلا ينافى التجوز فى الاسناد مع عدم التجوز فى الكلمة كما فى الجسم سريع او الميزاب جار و نحوهما فنقول اختار صاحب الكفاية(قده)الثانى و ان المشتق فى المثالين استعمل فى معناه الحقيقى فلا تجوز فى الكلمة غاية الامر ان التجوز فى الاسناد الجعلى و كون الوصف على غير من هو له فحمل سريع و جار بمعناهما الحقيقى على الجسم و الميزاب و اسنادهما مع كون المتصف بهما واقعا هو الحركة و المطر انما هو بنحو من العناية اما نفس مفهوم المشتق بما هو مع قطع النظر عن الاسناد الجملى فلا تجوز فيه اصلا فلا وجه لدعوى التجوز فيه كما صدرت عن صاحب الفصول(قده)(و اختار) بعض الاساطين(ره)فى المقام التفصيل بدوا بين القول بالبساطة غير القابلة للانحلال فى ناحية مفهوم المشتق كما هو مختاره حيث جعل الفرق بينه مع المبدا باللابشرط و البشرطلا فلا تجوز فى الكلمة بل فى الاسناد ضرورة ان المعنى الافرادى على هذا غير مشتمل على النسبة كى يتطرق اليه التجوز و بين القول بالبساطة القابلة للانحلال كما هو مذهب مشهور الاصوليين من اخذ نسبة ناقصة اى التقييدية فى مفهوم المشتق فالتجوز فى‌


صفحه 308

الكلمة يتبع التجوز فى الاسناد وجودا و عدما لان النسبة الناقصة التقييدية على هذا ظل النسبة التامة الخبرية و فى طولها و بعبارة اخرى محلولها فلا محالة تتبعها فى الحقيقية و المجازية إلّا انه رجع عن ذلك اخيرا و اختار ما عرفت من صاحب الكفاية(قده)من عدم منافاة التجوز فى الاسناد الجملى مع عدم التجوز فى نفس الكلمة مطلقا بداهة عدم فعلية نسبة فى الكلمة كى تتصف بالمجازية حتى على القول بتحليل المفهوم الى نسبة خبرية فان المعنى التحليلى غير المعنى الفعلى.

و لكن ذكر بعض الاعاظم(ره)لمورد النزاع وجوها بل اقوالا ثلاثة منها ان يكون المجاز فى الكلمة كما التزم به صاحب الفصول(قده)و منها ان يكون المجاز فى الاسناد الجملى كما التزم به صاحب الكفاية و تبعه بعض الاساطين (قدهما) بل لعله المشهور بين الاصوليين و منها ان لا يكون تجوز فى شي‌ء منهما بل التجوز انما هو فى امر عقلى كما هو مذهب السكاكى بمعنى توسعة دائرة الموضوع ادّعاءً و جعل ما هو خارج عنه حقيقة و بحسب نفس الامر فردا منه ادّعاءً و بحسب الوعاء العقلانى ثم اسناد المشتق بما له من المعنى اليه بنحو الحقيقة فلا تجوز فى شي‌ء من حاشيتى القضية و لا فى نفس الاسناد بل فى ناحية توسعة افراد الموضوع و رؤية غير الفرد منه فردا له ثم اختار الاخير بدعوى انه ارقها (اقول) هذا الذى اختاره بعض الاعاظم(ره)هو الحق الذى يساعده البرهان و الوجدان (اما الاول) فلان المبالغة التى هى غرض الحمل فى نظائر المثالين المتقدمين لا تكاد تحصل مع عدم بقاء الموضوع كالجسم و الميزاب تحت حقيقته الاولية و على ما هو عليه من الماهو و لا مع التجوز فى الاسناد الجملى و لا فى المعنى الافرادى و انما تحصل بابقاء اطراف القضية من الحاشيتين على حالها من الحقيقية و مع ذلك اسناد المحمول الى ذلك الموضوع بنحو الحقيقة بالتوسعة فى افراد الموصوف الحقيقى و رؤية الميزاب ايضا مما يمكن تلبسه‌


صفحه 309

بالجريان حقيقة (و اما الثانى) فلان العرف لا يرى تلك الاسنادات مجازية فى شي‌ء بل يراها من الاسنادات الحقيقية المتعارفة (و بما ذكرنا) ظهران القول الاخير الذى هو مذهب السكاكى فى الاستعارة بالكناية يكون اقرب بالاعتبار و البرهان مضافا الى انه ارق هذا تمام الكلام فى مبحث المشتق الذى هو آخر المبادى اللغوية التى اردنا ايرادها فى المقدمة.

المقصد الاول: فى الأوامر

و لا يخفى ان وزن (فعل) بفتح الفاء و سكون العين لم يجمع على فواعل بل على فعول و عليه فالامر بمعنى الطلب لا بد ان يجمع على امور لكن قيل ان جمعه على اوامر انما هو بملاحظة الكلمة الأمرة اى الصادرة من الامر اذ الفاعلة تجمع على فواعل و قيل ان الأوامر جمع الجمع و الامر فى ذلك سهل و فى هذا المقصد فصول‌

[الفصل‌] الاول فى جهات متعلقة بمادة الامر و هى عديدة

الجهة الاولى فى معان متعددة ذكرت للفظ الامر

فمنها الطلب كما فى قولك: آمره بكذا: و منها الشأن كما فى قولك: شغله امر كذا:

و منها الفعل كما فى قوله تعالى:وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ:و منها الفعل العجيب كما فى قوله تعالى:فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا:*و منها الشي‌ء كما فى قولك: رأيت اليوم امرا عجيبا: و منها الحادثة كما فى قولك: وقع اليوم امر كذا: و منها الغرض كما فى قولك: جاء زيد لامر كذا: و منها الطريق كما فى قولك: امر فلان كذا:

و لا ريب فى امكان ارجاع المعانى المتعددة الى معنى واحد جامع قريبا كان ام بعيدا مطلقا فى اى باب من الابواب كما لا ريب فى ان الاجمال فى موارد استعمال لفظ واحد فى خصوصيات متباينة يكون (تارة) فى ناحية المنسبق بان يتبادر عند سماع اللفظ مجردا عن القرينة مفهوم فارد مبهم قابل للانطباق مع جميع تلك الخصوصيات المتباينة و المصاديق المختلفة و هذا النحو من الاجمال آية كون اللفظ مشتركا معنويا موضوعا لذاك المعنى الجامع (و اخرى) فى ناحية الانسباق بان يتبادل المنسبق الى الذهن عند سماع اللفظ كذلك فلا يستقر


صفحه 310

الذهن على مفهوم بل ينتقل من مفهوم الى آخر و يتردد بين مفاهيم بالماهو كما فى سماع لفظ عين مثلا غير مقترنة بقرينة و هذا النحو من الاجمال آية كون اللفظ مشتركا لفظيا موضوعا لكل واحدة من تلك الخصوصيات المتباينة و المفاهيم المتعددة بنحو الاستقلال اذ الانسباق مقتضى الوضع كما قدمناه فى بابه فتصادم الاقتضاءات فى عالم الانفهام يوجب الاجمال و إلّا فلا اجمال فى شي‌ء من تلك المفاهيم بما هى بخلاف الاول فنفس المفهوم فيه مجمل من حيث مطابقه و ما هو مصداقه فى نظر المتكلم فلا تعدد فى ناحية الاقتضاء كى يوجب تصادمها اجمال الانسباق و الانفهام و ان شئت قلت الاجمال تارة فى المنفهم و اخرى فى الانفهام و الاول يكشف عن وحدة المفهوم لوحدة الاقتضاء و الثانى يكشف عن تعدده لتعدد الاقتضاء و لا ريب ايضا ان مجرّد انسباق المعنى عن موارد الاستعمالات لا يثبت الوضع ما لم يستند الى نفس اللفظ و بعبارة اخرى التبادر الجملى و الظهور المستند الى مجموع الكلام لا يثبت وضع اللفظ للمتبادر و انما المثبت لذلك هو التبادر الحاقى و الظهور المستند الى مفردات الكلام و حاق ذاك اللفظ.

اذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم ان مجرد امكان ارجاع المعانى المذكورة للفظ الامر الى واحد لا يثبت اشتراكه المعنوى و وضعه للجامع بينها ما لم يثبت لنا من التبادر و نحوه كون الاجمال فى ناحية المنسبق دون الانسباق و بعبارة اخرى فى ناحية تطبيقات معنى واحد لا فى مفاهيم لفظ فارد و كلام صاحب الكفاية(قده)حيث لم يشتمل على غير امكان الارجاع الى الجامع من دون اقامة برهان صالح لاثباته فهو لا يجدى فى المقام شيئا كما أن مجرد تبادل خصوصيات متباينة فى الذهن عند سماع لفظ الامر و تردد الذهن بينها لا يثبت اشتراكه اللفظى و وضعه لكل منها على حدة ما لم يثبت لنا من التبادر و نحوه كون الاجمال فى ناحية الانسباق دون المنسبق و بعبارة


صفحه 311

اخرى فى ناحية اقتضائات متعددة للفظ واحد بحسب الانفهام لا فى تطبيقات معنى فارد بحسب الخارج و كلام من عبر بالتردد كصاحبى الحاشية و الفصول (قدهما) حيث لم يشتمل على غير دعوى التردد من دون اقامة برهان صالح لاثبات كونه بذاك النحو فهو ايضا لا يجدى فى المقام شيئا (و بالجملة) فارجاع المعانى المذكورة الى مفهوم عام عرضى نظير مفهوم الشي‌ء لكن لا بذاك العموم حيث يشمل الذات و الصفات اى الجوهر و العرض بخلاف المتصور فى المقام فيختص بالثانى و ان كان ممكنا كامكان دعوى تصادم الاقتضاءات فى عالم الانفهام إلّا ان ذاك الجامع حيث لا يعم جميع موارد الاستعمالات لما عرفت و فى مورده تكون معارضة العقل و الوهم فى تشخيص ان الاجمال فى ناحية المنسبق او الانسباق فلا سبيل الى استظهار احد نحوى الوضع للفظ الامر و بطريق أولى لا يمكن اثبات الوضع بالنسبة الى بعض موارد الاستعمالات و التجوز بالنسبة الى بعضها الآخر اذ الجميع مستند الى القرائن فكل من الدعاوى الثلاثة فى المقام عرية عن الشاهد لعدم تبادر حاقى بالنسبة الى شي‌ء من تلك الموارد و فقدان دليل آخر مثبت لشي‌ء من تلك الدعاوى (و توهم) ان جمع الامر بمعنى الطلب على أوامر و بمعنى الشي‌ء او غيره على أمور قرينة على الاشتراك اللفظى و تعدد الموضوع له و حقيقة المعنى (مدفوع) بانه ليس فى ذلك اشعار فضلا عن القرينية و الدلالة اذ بعد الاتفاق على ان هذا الجمع يكون على خلاف القياس كما اشرنا اليه فى صدر المبحث اختلف فى وجهه فقيل انه بملاحظة الكلمة الآمرة اى الصادرة عن الآمر لان فاعلة تجمع على فواعل و قيل انه جمع الجمع و قيل ان الأمر ابدا بأى معنى اريد منه يجمع على امور لا غير و حاصله انكار ذلك الجمع رأسا و مع كون الجمع على خلاف القياس و وجود هذا الاختلاف كيف يمكن كشف تعدد حقيقة المعنى منه (نعم) لا سبيل الى انكار ان الطلب الصادر من العالى معنى حقيقى للفظ الامر فكونه‌


صفحه 312

حقيقة فيه متيقن ككونه حقيقة فى غيره ايضا اجمالا و اما انه باى نحوى الوضع كانحائه الثلاثة بالنسبة الى سائر موارد استعمالاته فهو غير معلوم لنا الى الآن و لا ربط له بشأن الاصولى لان المتبع هو الظهور اينما حصل و من اى سبب حصل و ذلك فى لفظ الامر حاصل بالنسبة الى الطلب من دون قرينة و بالنسبة الى غير الطلب من موارد الاستعمال مع القرينة.

(و مما ذكرنا) ظهر ما فى كلام بعض الاساطين(ره)حيث ادعى اولا امكان ارجاع معانى الامر غير الطلب الى جامع هو الواقعة التى لها اهمية ثم ادعى اخيرا امكان ارجاع الجميع حتى الطلب الى ذلك اذ الطلب ايضا مما له اهمية و ادعى أن اشكال تصوير الجامع لا ينافى وجوده (وجه الظهور) ان امكان الارجاع و الاثبات كما عرفت اعم من الرجوع و الثبوت الذى هو المجدى فى المقام مضافا الى ان الامر ينقسم الى ذى اهمية و غيره فيقال هذا الامر ليس بمهم و بديهى ان استعماله فى هذا الكلام يكون على حد سائر استعمالاته فتعيين الجامع فيما ذكره فاسد على فرض تسليمه و قد عرفت انه ليس فى البين تبادر حاقى فعلى فرض تسليم الارجاع و تعيين الجامع فيما ذكر لا دليل على وضع اللفظ له و بالجملة فما ذكره لا يزيد عن دعوى بلا دليل فهو مصادرة بلا برهان (و ظهر ايضا) ما فى كلام بعض الاعاظم(ره)حيث ادعى امكان ارجاعها الى جامعين احدهما مبهم عام نظير الشي‌ء لكن لا بذاك العموم لانه يشمل الجوهر و العرض و الجامع فى المقام يختص بالثانى و بهذا المعنى جامد يشمل الحادثة و الغرض و نحوهما و يجمع على امور ثانيهما ما يساوق الطلب المبرز بواحد من المبرزات اى القول او الاشارة او الكتابة لا مجرد ارادة قلبية و لو بدون ابرازها بواحد منها و لا مجرد الابراز و لو بدون ارادة واقعية فى القلب و بهذا المعنى يجمع على اوامر (وجه الظهور) ما عرفت من ان امكان الارجاع اعم من الرجوع و ان جمع امر على أوامر غير ثابت للاختلاف المزبور فلا