النفسانى الذى هو ايجاد الميل الى فعل الغير هو مدلول الصيغة و هى مبرزة لذاك المدلول و الاعتبار النفسانى فالفعل الجارحى اى القول مبرز للفعل الجانحى اى الاعتبار النفسانى ثم ينزل ابرازه منزلة تحريك تكوينى فان كان ذلك من نافذ الاعتبار لدى عامة العرف او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار من لزوم التحريك و الانبعاث عنه و إلّا فلا و بلحاظ ترتب آثار التحريك التكوينى على ابراز ذاك الميل النفسانى لا باس بالتعبير عن مدلول الصيغة اى الارادة فى مرتبتها الاخيرة بالتحريك التنزيلى ايضا اما نفى مدلولية الارادة و الطلب للصيغة فلا حيث نرى من وجداننا تحقق فعل جانحى لدى الآمر للامر يريد ابرازه بالصيغة و بما ذكرنا تقدر على تصحيح كلام كل من تصدى لاثبات فعل نفسانى وراء الارادة يكون هو مدلول الصيغة مع اختلاف تعابيرهم و منافاة بعضها مع بعض ظاهرا بداهة ان كل واحد منهم قصر النظر على مرتبة من مراتب الارادة بعد ما وجدوا فى انفسهم فعلا جانحيا حادثا لدى الآمر اى توجيه الخطاب نحو الغير فعبر عنه كل بتعبير و هذا هو الذى قلنا بامكان رفع الغائلة به فتدبر.
(و منها) ما ذكره من الفرق بين التصور و التصديق و ان الاول علم انفعالى و الثانى علم فعلى يسمى بالوجود النورى ايضا (اذ تحقيقه) بحيث يظهر تفاوت مختارنا مع ما ذكره انه لا ريب فى ان لنا نحوين من العلم (الاول) الدرك الانطباعى و هو عبارة عن حصول صورة فى النفس لدى تقابل احدى حواس خمسة ظاهرية مع ذى الصورة بحيث تكون نسبة تلك الصورة الى النفس نسبة الأثر الى المتأثر و ان شئت قلت نسبة الفاعل الى القابل او الحال الى المحل و هذا النحو من العلم متحقق وجدانا كما هو واضح و برهانا بشهادة القوة الحافظة حيث تبقى فيها تلك الصورة بعد غيبوبة ما به التوجه و المشاهدة و هو ذو الصورة فلو كان ذلك بخلق النفس لدى التوجه لا بالانطباع
من الخارج لما كانت الصورة باقية حينئذ بداهة تصرم الفعل و عدم بقائه لو لا قوة آخذة لأثره مبقية له فان قلت حصول الصورة انما هو بخلق النفس لكن بقائها باخذ تلك القوة لها و ابقائها قلت لا نعنى بالانطباع الا وجود قوة كذائية تنطبع فيها الصورة سواء كان حصولها بخلق النفس ام بمقابلة احدى حواس ظاهرية مع شيء خارجى من سنخ تلك الحاسة (الثانى) الدرك النورى و هو عبارة عن فعل النفس و خلقها صورة فى الواهمة اما من سنخ ما فى الحافظة او من غير سنخه بحيث تكون نسبة الصورة الى النفس نسبة الاثر الى المؤثر و ان شئت قلت نسبة الوجود الى الموجد و هذا النحو من العلم ايضا متحقق وجدانا كما فى الاشكال الهندسية و الاحاديث النفسية و برهانا بشهادة القوة الواهمة و تغاير ما فيها مع ما فى الحافظة و عدم تطابقهما على الاطلاق و فى جميع الاحوال فلو كان ذلك ايضا بالانطباع لا بالخلق و الايجاد لتطابقت الصورتان ابدا و لما امكن تخالفهما مع انا نرى كثيرا تخالفهما وجدانا و التصورات من قبيل اول نحوى العلم و التصديقات من قبيل ثانيهما اذا عرفت ذلك فاعلم ان المفهوم و المعنى لا يمكن ان يكون من سنخ ثانى نحوى العلم بداهة بقاء المعنى فى النفس مع ان ثانى النحوين تصرمى كما عرفت و بعد حصر العلم فى النحوين و عدم تعقل نحو ثالث له يتعين كون المعنى من سنخ اولهما اى الانطباعى و هو كما عرفت وجود ذهنى و هذا لا ينافى وقوعه مدلول اللفظ ضرورة ان الانتقال الى المعنى ليس عبارة عن تعدى المفهوم عن موطنه الى موطن آخر هو ذهن السامع كى يشكل باستلزامه اجتماع المثلين الراجع الى اجتماع النقيضين و انما هو عبارة عن انتقال السامع الى صورة موجودة من المعنى فى وعاء نفسه لدى جعل المتكلم لفظه مشيرا الى صورة موجودة فى وعاء نفسه و ذهن شخصه و ذلك كما فى سائر الدلالات من الوضع و النصب و الاشارة اذ شيء منها لا يوجد صورة فى النفس لدى الالتفات اليها
بل الملتفت اليها انما ينتقل من ذى العلامة الى وجود ذهنى كوجود النار لدى رؤية الدخان مثلا مع لزوم الربط و الملازمة بين العلامة و ذيها و علم الناظر اليها بالملازمة و الربط كما فى المثال و إلّا لم تكن العلامة كاشفة عن شيء فكذلك فى الدلالة اللفظية و لذا قلنا فى باب الوضع بان الجاهل باللغة و الوضع لا يكاد يفهم من سماع اللفظ شيئا (و بالجملة) كل من المتكلم و السامع من لدن علمه بالوضع ينطبع فى ذهنه و وعاء نفسه مصداق و صورة من الموضوع له اللفظ فيجعل المتكلم لفظه مشيرا الى الصورة المنطبعة من المعنى فى نفسه و ينتقل السامع من سماعه الى الصورة المنطبعة من المعنى فى نفسه فالمعنى له وجود ذهنى و وجود لفظى و وجود خارجى فان تطابقت الوجودات كان اللفظ المشير الله إخبارا و ان تخالفت بان لم يجعل المتكلم لفظه مشيرا الى الوجود الذهنى بل اراد اعتبار وجود للمعنى و ايجاد مصداق منه بنفس ايجاد اللفظ كما فى بعت كان ذلك إنشاء فاللفظ على هذا كاشف عن ذاك الوجود الاعتبارى اى المصداق المنشأ من المعنى لا أنه مبرز عن وجوده الانطباعى الذهنى و ان كان السامع ينتقل من سماع اللفظ الى وجوده الذهنى و لذا يحتاج تميز الانشاء عن الاخبار و بالعكس الى قرينة و بالجملة الانشاء اعتبار نفسانى مخلوق للنفس بآلية اللفظ فان صدر ذلك من نافذ الاعتبار او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار و إلّا كان اعتبارا و فعلا بلا اثر و عليه فمن قال بانه ايجاد بآلية اللفظ صح مقاله و كذا من قال بانه ابراز ثبوت الشيء باللفظ ان اراد استناد الثبوت الى النفس على النحو المذكور كما ان من قال فى الاخبار انه ابراز ثبوت المعنى فى الذهن صح مقاله اما كون اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى فهو بمكان من الفساد كما حققناه فى باب الوضع و كذا كون المعنى عبارة عن المهيئة دون الوجود كما لا يخفى و سيأتى لذلك مزيد توضيح عند التعرض لكلام هذا المحقق فى تحقيق الانشاء و على
ما ذكرنا فالاشكال فى الكلام النفسى ينحصر بحدوثه و انه ليس بقديم كما هو مدعى الاشاعرة بداهة امكان صيرورة كل من نحوى العلم مدلول اللفظ بالمعنى الذى حققناه اى جعل اللفظ مشيرا اليه فتدبر جيدا. هذا آخر ما اردنا ايراده هنا مما يليق البحث عنه بشأن الاصولى اما قضية ذاتيه السعادة و الشقاوة و عدمها مما ذكره صاحب الكفاية فتحقيق الحال فيها خارج عن شأن الاصولى ذكرناه فى رسالتنا المفردة فى الجبر و الاختيار من اراده راجعها.
الفصل الثانى فيما يتعلق بصيغة الامر و فيه مباحث
[المبحث] الاول فى المعانى التى ذكرت للصيغة
فمنها الترجى و التمنى و التهديد و الانذار و الاهانة و الاحتقار و التعجيز و التسخير و الامتحان و غير ذلك بل انهاها بعضهم الى خمسة عشر، و الحق كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)ان الصيغة لم تستعمل فى شيء منها و ذلك لان المعنى المستعمل فيه اللفظ كما اتضح مما اسلفناه فى آخر مبحث الطلب و الارادة عبارة عن الوجود الذهنى الحاصل فى النفس بسبب العلم بالوضع و نحوه الذى يلاحظ المتكلم حين الاستعمال و يجعل اللفظ كاشفا عنه و سببا لاحضاره فى ذهن المخاطب.
و الوجدان المحاورى شاهد على ان المعانى المذكورة ليست بهذه المثابة بالنسبة الى صيغة الامر و انما المستعمل فيه الصيغة ابدا عبارة عن امر اعتبارى مخلوق للنفس هو البعث و التحريك نحو المتعلق و ايجاد النسبة بين المبدا و الذات بذلك الذى هو عبارة اخرى عن طلب المبدا عن الذات اى المخاطب، غاية الامر تارة يكون الداعى على ابراز ذلك الامر الاعتبارى بسبب الصيغة هو اتيان المخاطب بالمتعلق خارجا و اخرى احد الامور المذكورة فان كان الداعى هو الاول كان تطبيق الصيغة على المورد و صدقها عليه حقيقيا و ان كان غيره من الدواعى كان التطبيق و الصدق مجازيا مع كون الاستعمال ابدا حقيقيا (و بالجملة) فتحليل مراتب النفس و الصفات الموجودة
فيها يشهد بان الامور المذكورة واقعة فى رتبة سابقة على الامر الاعتبارى المخلوق للنفس المبرز بالصيغة فهى لا محالة من دواعى الاستعمال فى المعنى الحقيقى لا المستعمل فيه اللفظ، و ليكن هذا مراد صاحب الكفاية(قده)من ان انشاء الطلب بالصيغة فيما اذا كان بداعى البعث و التحريك حقيقة و انشائه بها بسائر الدواعى مجاز.
و مما ذكرنا ظهر ما فى كلام بعض الاساطين(ره)حيث انكر كون الطلب مما استعملت فيه الصيغة و ادعى كونه من الدواعى على استعمالها فى معناها الذى هو النسبة الايقاعية اذ قد عرفت شهادة الوجدان و البرهان بكون الطلب الذى هو فعل النفس مما استعلت فيه الصيغة و اريد ابرازه بها، مضافا الى ان ذلك ينافى ما تقدم منه فى مبحث الطلب و الارادة من تفسير الطلب بفعل النفس فى طول تصور الشيء و تصور فائدته و الشوق المؤكد نحوه اذ الايقاع فى مقابل الاخبار الذى هو الكشف عن ما فى الخارج او الاخطار الذى هو احضار المعنى فى النفس فمعنى كون النسبة ايجادية انها امر ايجادى متحقق بفعل النفس لا اخبارى او اخطارى حاصل فى النفس، فهى عين فعل النفس الذى هو الطلب حسب تفسيره غاية الامر تعيين متعلق فعل النفس و ايجادها هنا و جعله عبارة عن النسبة بين المبدا و الذات، كما ان ما ذكره من ان ايقاع النسبة ان كان بداعى البعث و الطلب يوجد مصداق من كلى الطلب عند استعمال الصيغة و ايقاع النسبة: يتوجه عليه ان المراد بالبعث و الطلب لو كان هو الارادة فما معنى كون ايجاد النسبة بداعى الارادة سببا لتحقق مصداق من كلى الارادة و لو كان هو فعل النفس فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل النفس سببا لتحقق مصداق من كلى فعل النفس و لو كان هو تحرك المكلف و انبعاثه خارجا الذى هو فعل اختيارى للمكلف فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل اختيارى للآمر سببا لتحقق مصداق من
كلى الانبعاث الذى هو فعل اختيارى للمأمور، و لو كان هو سببية استعمال صيغة الطلب فى مفهومه لتحقق مصداق منه فى الخارج فهو غير مخصوص بالصيغة (و بالجملة) فليس لهذا الكلام معنى محصل.
كما ظهر ما فى كلام بعض الاعاظم(ره)حيث وافقه فى انكار استعمال الصيغة فى الطلب، و ادعى استعمالها فى البعث الملحوظ نسبة بين المبدا و ذات الفاعل و ان هذه النسبة تحكى عن وجود البعث فى الخارج و استلزام ذاك البعث الخارجى للانتقال الى البعث المفهومى يوجب دلالة الصيغة على مفهوم الطلب بالالتزام، اذ لحاظ البعث نسبة بين المبدا و الذات ليس إلّا من جهة ايجاد تلك النسبة بفعل النفس فمرجعه الى ايقاع النسبة المتقدم عن بعض الاساطين فيتوجه عليه ما اوردنا به على ذلك، مضافا الى ان البعث الذى تحكى عنه النسبة القائمة بين المبدا و الذات ليس إلّا الفعل النفسانى للآمر اذ ليس للبعث وجود تكوينى و انما وجوده الخارجى بوجود محله الذى هو النفس فدلالة الصيغة عليه تكون بالمطابقة كما اشرنا اليه لا بالالتزام، و لا دلالة لها على مفهوم الطلب بوجه اذ هو شأن الاخباريات لا الانشائيات نعم ينتزع عنها مفهوم الطلب لكنه غير كونه مدلول الصيغة كما لا يخفى إلّا ان يراد بالبعث الخارجى انبعاث المكلف الذى هو فى طول البعث رتبة و وجودا و عليه فلا معنى لكونه سببا للانتقال الى مفهوم الطلب كى يصير سببا لدلالة الصيغة على ذلك المفهوم بالالتزام.
و من ذلك كله يظهر حال سائر الصيغ الانشائية كالدالة على التمنى او الترجى او الاستفهام و ان الفاظها ابدا مستعملة فى انشاء تلك الامور الذى هو امر اعتبارى مخلوق للنفس محفوظ فى وعائه و تكون الصيغ مبرزة لها، غاية الامر ان الداعى على ذلك الانشاء فى المخلوق يكون تارة وجود صفة التمنى و الترجى و الاستفهام فى النفس مستندا الى الجهل بما سيأتى
من حصول فعل الغير الذى تمنى او ترجى حصوله او استفهم عنه او الى العجز عن ايجاد فعل يتمنى او يترجى وجوده، و اخرى كشف اهتمام المخاطب بذلك الفعل و ان له شوقا الى حصوله و باية مرتبة وصل شوقه او كشف اقراره بما صنع او اظهار مبغوضية ما صدر من المخاطب او غير ذلك من الدواعى المتصورة لانشائها من العالم بحصول الفعل او القادر على ايجاده، اما فى الخالق تعالى فحيث ان له احاطة قيومية بجميع المقدورات و العلم الذاتى بجميع المعلومات فالداعى لانشاء تلك الامور اما اظهار الحب الى وقوع ذلك الامر كفلاح المتقين فى قوله تعالى:وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ:*و تذكر الغافل و خشية المجرم فى قوله تعالى:فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى:و منشأ ذلك ابتهاج ذاته تعالى بالذات المقتضى لاظهار محبوبية كل خير و مبغوضية كل شر، و اما الانكار او التقرير بلا حاجة الى انسلاخ الصيغ عن معناها كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)و ما ذكره بعض المحققين(قده)من ان المستحيل نفس ثبوت تلك الصفات فيه تعالى لا اظهار ثبوته كما يظهر من الكفاية مدفوع بان المراد كما يعطيه التأمل فى عبارة الكفاية ان استعمال الصيغ فى معانيها الانشائية فى كلامه تعالى ليس لاجل اظهار ثبوت الصفات حقيقة فى الذات كما فى المخلوق اذ الاستعمال مبرز عن المعنى الانشائى الكاشف عن ثبوت الصفة فى النفس، فاستحالة ثبوت الصفة فى ذاته تعالى قرينة عقلية على عدم كشف المعنى الانشائى المبرز بالاستعمال عن ثبوت الصفة فى الذات و ليس مراده(قده)ان المستحيل هو اظهار ثبوت الصفة، فهذا الايراد فى الحقيقة مؤاخذة فى التعبير.
و مما ذكرنا ظهر مواضع النظر فى كلام بعض الاعاظم(ره)(منها) جعل معانى تلك الصيغ عبارة عن الترجى المرتبط بالذات و المعنى المترجى
فى لعل و المشابهة بين المشبه و المشبه به فى كأنّ فانية تلك المفاهيم فى مطابقها و حاكية عنه و لو لم يكن ذلك المطابق ثابتا فى الخارج كسائر المفاهيم الاسمية لا عبارة عن الترجى الانشائى و التمنى الانشائى و التشبيه الانشائى و لا ان ينشأ بالصيغ معانيها و تكون المعانى بعد الانشاء هى المفهوم و المطابق (اذ يتوجه) عليه مضافا الى ما تقدم فى مبحث حقيقة الاستعمال من عدم تعقل فناء اللفظ فى المعنى اولا ان تلك المعانى اذا لم تكن انشائية و لا مما ينشأ و يكون هو المفهوم و لم يكن لها مطابق فى الخارج فليست هى بشيء و ثانيا انها اذا لم يكن لها مطابق فكيف تكون فانية فى المطابق و ثالثا ان الترجى المرتبط بالذات معنى ربطى فهو حرفى لا اسمى و رابعا ان نفى الانشائية عن المعانى ينافى كون الصيغ إنشائية و خامسا ان خارج كل شيء بحسبه فخارج الانشائيات التى تكون من افعال النفس هى النفس لا عالم التكوين (و منها) جعل دلالة تلك الصيغ على الترجى او التمنى و نحوهما من الصفات القائمة فى النفس بالدلالة الالتزامية لان ظهورها فى تحقق مطابقها فى الخارج يستلزم ظهورها فى كون الداعى الى استعمالها فى معاينها هو وجود تلك الصفات للاستلزام بين وجود مطابق مفاهيمها فى الخارج و بين وجود تلك الصفات فى النفس (اذ يتوجه عليه) انه اذا لم يكن للمعانى مطابق فى الخارج كما تقدم منه فاين الاستلزام بين وجود المطابق مع وجود الصفات فى النفس كى تدل عليها الصيغ بالدلالة الالتزامية فهذه الدلالة سلب بانتفاء الموضوع مضافا الى ما عرفت من ان وجودها الخارجى وجود نفسانى فلا تدل بالالتزام على وجود الصفات بل قد يكون الداعى لذلك الفعل النفسانى وجود تلك الصفات فى النفس على ما قدمناه.
المبحث الثانى فى ان الصيغة هل تكون حقيقة فى الوجوب او فى الندب او فى المشترك بينهما