فلا ربط له بتفسيره و عن الاول بان عدم اعتبار المباشرة ان كان بالنظر الى ظواهر ادلة التوصلى فلا ريب فى تساويها من هذه الجهة مع ادلة التعبدى لأن الجميع عبارة عن الصيغ فان كان ظاهرها اعتبار المباشرة كما هو مقتضى توجيهها الى نفس المكلف فليكن كذلك فى كليهما و إلّا فكذلك أيضا و ان كان بالنظر الى تقييدها بادلة الاستنابة فهو دائر مدار الدليل على التقييد كلما ثبت فقد يكون التوصلى ايضا غير جائز الاستنابة كما فى المضاجعة و الجماع لكن الحق) فى تفسيره ما عرفت و من هنا يظهر أن القربة المعتبرة فى تحقق العبادة عبارة عن ربط العمل بالله تعالى باظهار التذلل به لديه عزّ و جل من غير ان يكون لقصد الامر او نحوه مما هو فى طول اصل الامر دخل فى قوامه كى يلزم من اخذ ذلك فى متعلق الامر شيء من المحاذير المتوهمة كالدور او الخلف مما ستعرف فى كلمات القوم نعم قصد الامر احد محققات العبادة فالمحاذير الناشئة من أخذه فى المتعلق سالبة بانتفاء الموضوع.
و بعد ذلك نقول ان المسألة خلافية بين القوم ذهب الى كل من القولين فريق (و الحق) ان مقتضى اطلاق المادة فى الطلبات ملاكا و خطابا هو التوصلية (اما الاول) فلان قيام مصلحة بالمادة مما لا بد منه على مذهب العدلية فلو كان للمباشرة او الصدور عن اختيار او الاتيان فى ضمن غير المحرم دخل فى حصول الغرض من تلك المادة لكان عليه بيانه و حيث لم يبين فاطلاقه يقتضى قيام الغرض بالمادة بوجودها السعى الخارجى أينما وجد فاينما وجد و فى ضمن اى فرد تحقق يكفى فى حصول الغرض (و اما الثانى) فلان البعث نحو المادة بلا تقييد بشيء مما ذكر يقتضى اطلاق المبعوث اليه فلو كان مقيد الكان عليه بيانه فاطلاقه يقتضى سقوط الخطاب اينما تحققت المادة بوجودها السعى الخارجى و ان لم يحصل به الامتثال لان سقوط الخطاب لا يتبع حصول الامتثال الا فى التعبديات التى قوامها بحصول الامتثال كما سيأتى
ان شاء الله نظير قوام العناوين القصدية به فى العرفيات كالتعظيم فإطلاق المادة ملاكا و خطابا يقتضى التوصلية فى جميع ما تصوره بعض الاساطين(ره)من الاقسام الثلاثة اى السقوط بفعل الغير او بدون اختيار او بفعل المحرم (إلّا ان يدعى) قصور الهيئة عن جعل المادة فى عهدة غير المكلف و فى غير صورة الاختيار و فى غير المباحة من الافراد فهى قاصرة عن الشمول لغير تلك الحصة الخاصة من السعى اى المباشرى الصادر عن ارادة و اختيار فى ضمن غير المحرم فقصور الهيئة حاكم على اطلاق المادة اذ هو من قبيل ضيق فم الركية (لكن هذه الدعوى) مجازفة اذ لا تنافى بين قصور الهيئة عن شمول غير تلك الحصة و بين اطلاق المادة ضرورة ان قصورها بمعنى سكوتها عن طلب غير تلك الحصة لا وجود عقد السلب لها بالنسبة الى مطلوبية سائر الحصص و ذلك لا ينافى مطلوبيتها بحسب الواقع بمقتضى اطلاق المادة (و بالجملة) فالهيئة غير صالحة لتقييد المادة لعدم تنافر وجدانا و برهانا بين قصور تلك و اطلاق هذه لبّا (و لو سلمنا) حكومة الهيئة على المادة حكومة تقييدية نقول ان الحاكم على هذا الحاكم موجود فى المقام و هو الادلة الشرعية الكاشفة عن اطلاق المادة كدليل تشريع الاستنابة و ترخيص التبرع الدال على مسقطية فعل الغير فانه اما بيان للواقع و ان الفعل النيابى او التبرعى فرد حقيقى لسعى المأمور به غاية الامر فى الاول يتحقق الامتثال من جهة ان الاستنابة تصحح استناد الفعل الى المكلف ايضا بخلافه فى الثانى لعدم ما يوجب استناده اليه و اما بيان للتنزيل و ان فعل الغير بقسميه بدل عن فرد الطبيعى لدى الشارع فى اسقاط الخطاب مع الفرق المزبور بين القسمين و على التقديرين فهو يدل على التوسعة فى ناحية المتعلق و هى عبارة اخرى عن اطلاق المادة فالحاكى؟؟؟
و هو قصور الهيئة يصير محكوما بذلك و يثبت اطلاق المادة المقتضى؟؟؟
للتوصلية.
و بالجملة بعد الاجماع على الملازمة بين النيابة و التبرع من حيث المسقطية و بعد الفراغ عن انه لا معنى لان تكون الاستنابة التى ليس فيها فعل بنفسها بدلا و عدلا للتكليف و انما فعل النائب بدل و عدل لفعل المنوب عنه فلا معنى للفرق بين دليلى النيابة و التبرع بجعل الاول ناظرا الى التنزيل اى جعل فعل الغير بدلا عن فعل المكلف الذى اليه يرجع التخيير من جهة الاصدار و الثانى ناظرا إلى الواقع اى بيان اشتراط الموضوع و تقيده بفعل الغير بل هما اما ناظران الى التنزيل الراجع الى التخيير من جهة المصدر او ناظران الى الواقع و بيان اشتراط الموضوع من دون فرق بينهما الا فيما عرفت فمع الشك فى السقوط بفعل الغير باحد النحوين يكون مقتضى الدليلين هو التوسعة فى ناحيه المتعلق و بقاء المادة على اطلاقها ملاكا و خطابا فهو محكم فى جميع الاقسام الثلاثة و هكذا دليل السقوط بلا اختيار او بفعل المحرم فعلى تقدير رفع اليد عن اطلاق المادة فى نفسها تثبت التوصلية فى جميع الاقسام الثلاثة بدليل خارجى على التعميم بالنسبة اليها كائنا ما كان ان لم نقل بان ذاك الدليل يرفع تحكيم الهيئة عن المادة فتبقى على اطلاقها و تستند اليه التوصلية هذا كله مما شاة مع الخصم و إلّا فاطلاق المادة بالنسبة الى جميع الاقسام محكم ملاكا و خطابا كما عرفت فمقتضى الاصل اللفظى فيها التوصلية و منه يعلم حال الاصل العملى و ان مقتضاه فى الجميع على هذا هو الاشتغال بداهة كون الشك فيها فى المسقط و معلوم ان الاشتغال اليقينى يستدعى الفراغ اليقينى و ستعرف ما هو الحق فى الاصل العملى فظهر انه لا فرق بين التوصلى المقابل للتعبدى و بين ما زعمه قسما برأسه للتوصلى من حيث الاطلاق و جريان الاصل اللفظى.
و لهذا القائل فى تحرير محل النزاع و تقريب الاصل اللفظى مطالب اخرى كلها مخدوشة (احدها) انكار الفعل التسبيبى للفاعل المختار و جعل
مثل: بنى الامير المدينة: اطلاقا مسامحيا كما فى تقرير تلميذه العلامة الكاظمى(قده)(و فيه) ان ما هو ملاك جريان التسبيب فى افعال الصغار و البهائم و صحة استنادها الى الغير أي المقهورية و وقوع ارادة الفاعل تحت إرادة الغير موجود بعينه فى افعال غيرهم غاية الامر ان ذلك تارة من جهة تسلط احد خارجا على الفاعل كما فى الحكومات و اخرى من جهة التزام الفاعل و جعل ارادته تحت ارادة غيره فيشمله دليل الوفاء و تستقر المقهورية فالواسطة بين ارادة المسبّب و بين وقوع الفعل موجودة فى المقامين لكن مقهورية الواسطة تحت ارادة المسبّب توجب صحة استناد الفعل اليه فى عين استناده الى فاعله بلا تسامح فى ذلك لدى العرف اصلا فاطلاق: بنى الامير المدينة: ليس بمسامحى نعم هو خلاف ظاهر الاسناد الجملى فى كونه بلا واسطة و لا باس به بعد وجود القرينة اى المقام فى المثال (ثانيها) انكار التنزيل فى مثل النيابة و استبعاده عن نظر العرف (و فيه) ان المدعى تارة ان العرف لا يفهم التنزيل رأسا و اخرى انه يفهمه و يوجد فى ارتكازه بل و يصدر عنه كثيرا ما غاية الامر لا يقدر على تقريره فشتان فرق بينهما كما انه تارة ينزل فعل مكان فعل كما فى الوكالة و اخرى ينزل شخص مكان شخص كما فى النيابة و لذا لا يترتب على الوكيل لدى العرف إلّا الآثار الفعلية فيما وقع فيه التوكيل و لكن يترتب على النائب الآثار الشخصية البدنية المترتبة على المنوب عنه حتى الاحترامات و التعظيمات الثابتة له و العجب انه انكر التنزيل فى البدن و اثبته فى الفعل حيث جعل حقيقة النيابة فى احد تقريريه عبارة عن التنزيل فى الفعل فرارا عما التزم به سابقا من ان النيابة عبارة عن الوجوب التخييرى بين العملين لاستلزامه التسبيب الذى انكره مع ان ملاك التنزيل فى المقامين واحد فان كان بعيدا عن فهم العرف فليكن كذلك فيهما و إلّا فكذلك ايضا بل قد عرفت ان النيابة تنزيل فى البدن دون
الفعل و ان التنزيل فيه انما هو فى الوكالة فهذا التزام بالتنزيل فرارا عن التسبيب (ثالثها) جعل النيابة عبارة عن التخيير من جهة المصدر (و هذا اعجب) من سابقه اذ هو بضميمة جعل فعل النائب بدلا عن المنوب عنه كما يستفاد من الجمع بين تقريريه التزام بكلا الامرين اى التنزيل و التسبيب الذين انكرهما اولا ضرورة ان بدلية فعل النائب عن فعل المنوب عنه عين التنزيل فى الآثار المرغوبة من فعل المنوب عنه كما ان تخيير المكلف بين اصداره بنفسه المادة و بين اصدارها بواسطة نائبه عين التخيير بين الايجاد بالمباشرة او بالتسبيب بتحريك النائب فهو التزام بما فر عنه بتغيير فى العبارة (رابعها) تمييز هيئة افعل عن سائر الهيئات فى الانصراف الى خصوص الاختيارى لوجهين احدهما اعتبار الحسن الفاعلى فيها بحيث يمدح على الفعل و ذلك لا يتحقق بدون الاختيار ثانيهما اعتبار التحريك المولوى فيها و لا معنى للتحريك نحو غير الاختيارى (و فيه) ان دعوى اعتبار الحسن الفاعلى فيها اقتراح اذ ليس هو مدلول الهيئة و لا المادة بل هما بريئتان منه و ليس عليه دليل آخر و كذا دعوى لزوم كون التحريك المولوى نحو الاختيارى اذ الاختيار انما هو دخيل فى تحقق الامتثال لا فى سقوط الخطاب لما عرفت من ان سقوط الخطاب لا يستلزم حصول الامتثال و منه يعلم ان الارادة غير دخيلة فى سقوط الخطاب بل فى حصول الامتثال كما يعلم فساد دعوى عدم السقوط بفعل المحرم اذا كان بين دليلى التحريم و الايجاب عموم من وجه حتى بناء على جواز الاجتماع من جهة اعتبار الحسن الفاعلى غير المتحقق فى ضمن المحرم حيث عرفت عدم الدليل على هذا الاعتبار و هذه المطالب الاربعة ذكرها فى تقريب اصالة التعبدية بالمعنى الذى زعمه.
(خامسها) تفريعه على الانقسامات الثانوية اى الامور المتأخرة عن الامر كقصد الامر و العلم بالتكليف و نحوهما اشكالات عديدة جعلها مانعة عن
تقييد الموضوع و المتعلق و الحكم بتلك الامور و استلزام ذلك عدم القابلية للاطلاق من جهتها و استنتاج اصالة التعبدية من جهة التوصلى المقابل للتعبدى و تلك الاشكالات هى كون شيء معلولا لنفسه و كون قصد الامر فى طول نفسه و توقف الفعلية على نفسها و تقدم قصد الامتثال على نفسه و توقف وجود المصلحة على قصدها و كون الشيء فى طول شخصه (و فيه) ان هذه المحاذير باجمعها راجعة الى الدور الذى وقع التصريح به فى كلام الشيخ الاعظم(قده)و جماعة بتقريرات مختلفة و الجواب عنه ان الاحتياج الى تصور الموضوع اعنى متعلق الحكم فى عالم الجعل و اللحاظ انما هو لاجل ان المشتاق بالذات الذى لأجله يجعل التكليف انما هو وجود المتعلق فى وعاء العين لا لخصوصية فى فرض الموضوع فاذا اريد تحريك المكلف نحوه يفرض وجوده فى وعاء التصور مشيرا الى وجوده العينى و يجعل بهذا العنوان متعلقا للبعث المولوى فيؤمر به و هذا كما ترى بالوجدان لا امتناع فيه لا ان وجوده فى وعائه العينى بما له من الخصوصيات يفرض بعينه فى وعاء التصور كى يستلزم الامتناع اللحاظى و فرض الشيء قبل نفسه نعم وجوده العينى متأخر عن الامر لان التّكليف ينبعث عن الامر نحو اتيانه بخلاف وجوده التصورى لكن هذا بمجرده لا يوجب الامتناع اللحاظى و ليس ذلك فرضا موهوميّا من قبيل فرض أنياب الاغوال او الطيران فى الهواء بل هو فرض مطابق للواقع ضرورة ان معنى تطابق الفرض مع الواقع هو تحقق المفروض فى عالم الخارج فى وعائه الزمانى و لو بعد فصل زمانى قبال الفرض الموهومى الذى لا يكاد يتحقق له مطابق خارجا ابدا لا ان معناه تحققه فيه فعلا حال فرضه ذهنا (و الحاصل) ان معنى لزوم كون القضية المفروضة حال الجعل قضية مطابقة للواقع هو امكان وجود الموضوع خارجا و عدم تعلق التكليف بممتنع الوجود و ليس كذلك قضية لحاظ قصد الامر فى المتعلق فى عالم الجعل اذ
معنى هذا اللحاظ هو جعل عنوان قصد الامر مشيرا الى خارجه الذى هو فعل جانحى للمكلف و لا يحصل خارجا الا بعد الامر قضاء لتأخر الانبعاث عن البعث و تفرع قصد الامر على الامر و قصد الامر يشارك سائر المتعلقات فى الاول اى فرض وجوده فى عالم الجعل و يفترق عنها فى الثانى اى حصوله فى عالم العين لانه يحصل فى عالم النفس بلا استلزامه الامتناع اللحاظى فالفرض المطابق للواقع فيما نحن فيه هو تحقق قصد الامر من المكلف فى عالم الامتثال المفروض تأخره عن الامر و لا محذور فيه اما الامتناع الوقوعى فقد اعترف القائل ايضا بعدمه بعد امكان تصوره و اذ قد عرفت امكان تصوره من حيث هو للجاعل بلا استلزامه المحذور فاخذ قصد القربة فى ناحية المتعلق ممكن لحاظا بالنظر الى عالم الجعل و كذا وقوعا بالنظر الى عالم الامتثال اما القدرة على الامتثال فانما تعتبر فى ظرفه لا قبله حال الجعل كما اعترف به القائل ايضا.
(سادسها) انه حكى عن السيد الكبير الشيرازى(قده)ان التعبدى ما اخذ فيه عنوان ملازم لقصد القربة و التوصلى ما لم يؤخذ فيه ذلك و استشكل فيه بانه لو فرض محالا انفكاك ذاك العنوان عن قصد القربة يلزم تحقق العبادة بتحقق العنوان مع عدم تحقق قصد القربة (و فيه) ان ذلك خلف فرض السيد(قده)اذ فرضه(قده)دخل خصوصية ملازمة مع قصد القربة فى المتعلق حتى يؤخذ القصد فى المتعلق بواسطة الملازمة ففرض الانفكاك محالا و الاستشكال بلزوم تحقق العبادة بدون قصد القربة بعينه نظير فرض اجتماع النقيضين محالا ثم الاستشكال بلزوم المحال و هو الاجتماع (سابعها) انه استشكل على مقال الشيخ الاعظم(قده)فى تقريب التوصلية (و فيه) انه ناش عن عدم امعان النظر فى كلامه(قده)كما يشهد به اضطرابه فى فهم مطلوبه حيث اسند اليه (تارة) التمسك بالاطلاق فاجاب بعدم امكان التمسك به متعجبا من اعتراف الشيخ(قده)بعدم القابلية للتقييد و تمسكه مع ذلك بالاطلاق (و اخرى) اسند التمسك بحكم العقل بالاجزاء الى محتمل تقريراته
فاجاب بان العقل ليس بمشرع مع ان كلام الشيخ(قده)صريح فى عدم امكان التمسك بالاطلاق فى الحالات اللاحقة للامر قضاء لامتناع دخل تلك الحالات فى المتعلق لاستلزامه الدور بخلاف الحالات السابقة على الامر فلا باس بدخلها فى ذلك و بذلك اجاب عن اصالة التعبدية ثم اختار التوصلية و صرح بان وجهه سكوت المولى عن بيان دخل قصد القربة فى غرضه فى مقام البيان و ان الاصل حينئذ عدم دخله فيه و بعد اجراء اصل العدم فى البيان اللاحق يحكم العقل بالاجزاء فاستدلال الشيخ الاعظم(قده)للتوصلية انما هو باللابيان من قبل الشارع و انه لو كان له دخل فى غرضه لكان عليه اعلام المكلف بذلك ببيان ثانوى بعد امتناعه ببيان اولى و ليس تمسكه بالاطلاق فلعل الذى اوقعه فى ذلك تعبير التقريرات بظهور الاوامر التوصلية فاستظهر منه تارة ارادة الاطلاق و احتمل اخرى ارادة حكم العقل بالاجزاء مع ان هذين الاحتمالين فى نفسهما متباينان فكيف يمكن اجتماعهما فى كلام واحد و ارادة احدهما تارة و الآخر اخرى و على تقدير ظهور ذاك التعبير فى شيء منهما فالتصريح بعدم البيان فى مقامه و باصالة العدم قرينة قطعية على خلافه مضافا الى ان التعبير من المقرر فلا بد من كشف مراد الشيخ الاعظم(قده)من مجموع الكلام و انت اذا راجعت التقريرات و امعنت النظر فيها وجدتها صريحة فيما قلناه فهو انما اخذ الانقسامات الاولية و الثانوية من صدر كلام الشيخ(قده)حيث قسم الحالات الى السابقة على الامر و اللاحقة له غاية الامر بتغيير فى الاصطلاح و اسنده الى نفسه كما انه اخذ ما جعله تحقيقا للمقام اى متمم الجعل من ذيل كلام الشيخ(قده)حيث جعل عدم البيان فى مقامه دليلا على الاطلاق و عدم الدخل و بين انه لو كان له الدخل لزمه اعلام المكلف به ببيان ثانوى غاية الامر مع تسمية البيان الثانوى بمتمم الجعل فلعمرى لا يكاد ينقضى عجبى كيف رضى بالاشكال على الشيخ الاعظم(قده)مع