بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 356

فى مصب الشهوة فى كلام القوم.

الثانية استحالة التقييد بالداعى فى مرحلة اللحاظ

بتقريب ان منزلة الداعى من الحكم منزلة الحكم بالنسبة الى موضوعه فكلما لا يمكن فرض الموضوع قبل الحكم حتى فى عالم اللحاظ فكذلك لا يمكن اخذ الداعى فى متعلق الحكم لحاظا (و فيه) ان طولية الداعى للحكم لحاظا و خارجا مما لا ريب فيه لكن الشأن انما هو فى لحاظ داعى الحكم بهذا العنوان الاضافى اى الوجودين الذين احدهما فى طول الآخر خارجا بهيئة التركيب ذهنا و جعلها موضوعا و امكان مثله فى البداهة بمثابة لا تحتاج الى البرهان كيف و تقيد الملاك بذاك الداعى فى باب العبادات مسلم عنده و عند الكل و لو لم يمكن لحاظه كذلك لما امكن تقييد الملاك ايضا به ضرورة افتقاره الى تصوره نعم الغرض لا بد ان يكون مطابقا للواقع بمعنى عدم تعلقه بممتنع الوجود و ليس كذلك قصد الامر و قد تقدم توضيح ذلك لدى جواب الامتناع اللحاظى من كلام بعض الاساطين‌

الثالثة امكان اخذ الداعى فى متعلق الخطاب المولوى بنحو الانحلال و كشف الانشاء الشخصى عن سنخ الوجوب لا شخصه‌

(و فيه) ان انبساط الحكم الى أجزاء المتعلق غير انحلاله الى احكام متعددة و المقام من قبيل الاول دون الثانى اذ الواحد البسيط كالحكم لا يمكن ان يتجزأ فضلا عن ان يتعدد مع ان الانحلال الى احكام متعددة يستدعى موضوعات متعددة فهناك احكام مترتبة على موضوعات كل يستدعى امتثالا على حدة و اطاعة و عصيانا كذلك و هذا بعينه الاستقلالية فى الملاك و الخطاب التى قد فر منها بالنسبة الى القيود فالامر المتعلق بالمركب انما ينبسط على الاجزاء و القيود و لذا نقول بان وجوبها استقلالى ضمنى بمعنى انه ليس بمقدمى و اذا لم يمكن الانحلال فى أمر واحد بسيط فالمبرز بانشاء شخصى لا محالة يكون شخص الارادة المتعلق بشخص الموضوع لا سنخها اما فى العام الاستغراقى‌


صفحه 357

فحيث ان الموضوعات المتعددة تستدعى احكاما كذلك فذلك يكشف عن سنخ الارادة و تعدد اوامر بسيطة لا عن انحلال الواحد البسيط و حيث ان المفروض فى المقام وحدة الموضوع و ليس كاشف آخر عن تعدد الامر فهناك لا محالة انشاء شخصى كاشف عن وجوب شخصى متعلق بموضوع شخصى و من المعلوم ان الواحد الشخصى عرضى لا مجال للطولية فيه (فلا يقال) سلمنا الانبساط و عدم تطرق الانحلال فى المقام لكن قطعة من ذاك الواحد البسيط علة للقطعة الاخرى منه و الاول موضوع للثانى و يتم به المطلوب من ادخال القيد كقصد الامر فى متعلق الخطاب الشرعى (و ذلك) لتقابل العلة و المعلول و مقتضاه استقلال كل فى الوجود و انحيازه عن الآخر و هذا عين التعدد الذى فرضنا عدمه هذا خلف فالتقييد بحسب متعلق الخطاب الواحد مما لا سبيل اليه‌

الرابعة اختصاص الاطلاق المقامى بقيود مغفول عنها

الذى به اجاب عن ذاك الاطلاق (و فيه) ان الملاك فى جريان البراءة الشرعية و العقلية هو عدم استناد الفوت الى تقصير المكلف فى عالم الامتثال سواء استند الى عدم صدور البيان عن الشارع او الى عدم وصوله الى المكلف اذ العقل يستقل بلزوم الخروج عن عهدة تكليف و اصل و لا فرق فى ذلك بين القيود المغفول عنها و غيرها فمجرد كون القيد مما يمكن التفات العبد اليه لا يجوز العقاب على فوته اذا كان بيانه من وظيفة المولى كما فى المحصلات الشرعية على ما قدمناه لدى التعرض لكلام بعض الاساطين فالاطلاق المقامى جار فى كلا القسمين.

ثم ان بعض المحققين قده افاد فى تقريب الاصل اللفظى ما فيه مواقع للتأمل‌

منها ان سائر الدواعى غير داعى الامر بين ما لا يوجب عبادية الفعل و ما يتوقف على عبادية الفعل فى نفسه‌

(اذ ذلك) يتوقف اولا على انحصار العنوان الحسن بالانقياد و ثانيا على انحصار عنوان الانقياد بالاتيان بداعى‌


صفحه 358

الامر و كلاهما ممنوعان اذ الانقياد عبارة عن كون العبد فى مقام خدمة المولى و ايقاع نفسه تحت سيطرته و سلطانه و هو كما يحصل بالانبعاث عن امره القطعى كذلك عن امره الخيالى و عن محبوبية الشي‌ء له و كونه ذا مصلحة و غرض منه و بالجملة كلما ارتبط بعثا أو حبا او غرضا بالمولى فهو تحت سيطرته و الاتيان به خدمة له بل هو حقيقة العبادة يقال: عبده خدمه: فعنوان الانقياد غير منحصر بداعى الامر بل يعم جميع الدواعى المزبورة و لو سلم الانحصار فلا ريب فى حسن خدمة المولى عقلا الصادقة على سائر الدواعى عرفا و عدم انحصار العنوان الحسن بالانقياد نعم الحسن فى كل من العنوانين عرضي ينتهى الى ما بالذات و هو العدل فى عالم العبودية الذى هو حسن ذاتا فالكبريان داخلتان تحت كبرى ثالثة عليها المدار فى عبادية العبادة و انطباق تلك الكبرى على سائر الدواعى بواسطة احد العنوانين على سبيل منع الخلو مما لا يقبل الانكار فتحقق العبادة بالجميع مما لا ينبغى الارتياب فيه كما ان استحقاق الثواب عليها بعد تحققها مستندا إلى ان الاعطاء حينئذ عدل فى عالم الربوبية مما يستقل به العقل‌

و منها ان بعض الاساطين كما قدمناه اورد على اخذ داعى الامر فى ناحية الموضوع باستلزامه الامتناع اللحاظى‌

و هو تقدم الموضوع على نفسه لحاظا فاجاب هذا المحقق عن ايراده بما ذكره المحقق الحائرى(قده)فى درره من ان فرض تحقق الموضوع غير ممكن كى يستلزم ذلك اذ فرض تحققه يساوق فرض سقوط الامر مع ان الشأن انما هو فى ترتبه هذا خلف (اذ بعض الاساطين) ايضا يعترف بهذا التساوق و لزوم الخلف و لا يكاد يخفى مثله على مثله و انما دعواه ان تقييد الموضوع بالداعى فى كل وعاء يستلزم تقدمه على نفسه بحسب ذاك الوعاء (فتقييده) به فى عالم ايراد الحكم الذى لا بد من كونه من قبيل الغرض الذهنى المطابق للواقع دون الوهمى اى من قبيل الطيران الى السماء (يستلزم) التقدم المزبور بحسب عالم‌


صفحه 359

اللحاظ و هذا لا ربط له بلحاظ تحقق الموضوع خارجا على ما هو عليه كى يستلزم الخلف المزبور نعم يرد عليه ما قدمناه عند التعرض لجوابه من تحقيق الغرض المعتبر فى عالم ايراد الحكم و ان تقييد الموضوع بالداعى فى ذلك الغرض لا يستلزم محذور تقدم المتأخر على ما فصّلناه هناك.

و منها حصر محذور اخذ الداعى فى الموضوع بلزوم محركية الامر الى محركية نفسه‌

بعد تسليم عدم الاستحالة من غير هذه الجهة (اذ فيه) ان- المأخوذ فى الموضوع هو قصد الامر بما هو فعل جانحى كتحريكه الى ذات العمل الذى هو فعل جارحى مما لا محذور فيه بناء على عدم الاستحالة الا من ناحية المحركية كما هو مفروض كلامه و استلزام ذلك القصد للتحريك الطبعى من قبل الامر غير دخله فى ناحية المتعلق نعم لو كان مراد القوم دخل التحرك من الامر فى موضوعه للزمت الاستحالة من جهة تقدم المبعوث اليه طبعا عن البعث و عدم تعقل تقيده بما هو من شئون البعث كما قدمناه و ليس كذلك بل ما به الحركة هو الامر و ما اليه الحركة هو قصد الامر لا التحرك الطبعى فلا يلزم محذور محركية الامر الى محركيته و من هنا يظهر اندفاع المحذور الآخر الذى ذكره من ان التقييد به يلزم من وجوده عدمه وجه الظهور ان هذا المحذور انما يلزم على تقدير خروج قصد الامر عن ناحية المتعلق و يكون المطلوب الاتيان بالمتعلق بداعى امره كما يفصح عنه تقريبه للمحذور اما على ما عرفت من كون المتعلق عبارة عن الفعل و قصد الامر فلا يلزم من وجود التقييد عدمه اذ الامر حينئذ يدعو الى الفعل و قصد الامر معا لا الى خصوص الفعل.

و منها ما هو العمدة من مواقع التأمل فى كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الامر الاول و عدمه‌

على تقدير حصول متعلقه و الجواب عن محذور عدم بقاء الموضوع للامر الثانى فى الشق الاول بان الاتيان بالمتعلق مقتضى للسقوط لا علة له قضاء لوجود مصلحة ملزمة اخرى‌


صفحه 360

قابلة للاستيفاء و انه لو اقتصر على موافقة الامر الاول حتى خرجت المصلحة الاخرى عن القابلية للاستيفاء فعند ذلك يصير امتثالا لذلك الامر و علة لسقوطه فحاصله الالتزام بالبرزخ بين السقوط و اللاسقوط للامر و عن محذور عدم الاحتياج الى الامر الثانى فى الشق الثانى بقيام الغرض بنفس المتعلق و كون قصد الامر مما له الدخل فى مؤثرية ذلك المتعلق فى حصول الغرض لا انه بنفسه ايضا مما يقوم به الغرض و يكون محصلا له فلب الارادة متعلق بقصد الامر ايضا لكن لا يمكن حيث تعلق الخطاب الاول به فلا بد من خطاب ثانوى تبعى متعلق بالشرط (اذ ما دفع) به محذور الشق الاول (فيه) ان عدم علية الاتيان حينئذ للسقوط ان كان من جهة التوسعة فى مرحلة الامتثال فهو صحيح لكن لا لاجل استيفاء مصلحة اخرى اذ السقوط و اللاسقوط عبارة عن اعتبار الامر و لا اعتباره التابعين لبقاء فرد ما من سعى المتعلق قابل لامتثال السعى به و عدم بقائه فبعد الاتيان بفرد من الطبيعى اذا أمكنه تبديله بفرد أسنى تام الاجزاء و الشرائط يكون لاعتبار الامر وجه هو استيفاء الغرض الأوفى و هذا معنى كون الاتيان بالمتعلق مقتضيا للسقوط اما اذا لم يمكنه ذلك اما لاتيانه من الاول بالفرد الأسنى او لفوات وقت امتثال الطبيعى فليس لاعتبار الامر وجه و هذا معنى علية الاتيان بالمتعلق للسقوط فلو اراد هو ايضا من الاقتضاء و العلية هذا الذى قلناه فلبقاء الامر وجه لكن لا لاجل استيفاء مصلحة اخرى بل لاستيفاء نفس المصلحة الاولى القائمة بنفس المتعلق و ان اراد غيره بان كان عدم العلية من جهة تبديل الامتثال استيفاء المصلحة اخرى غير ما قامت بمتعلق الامر الاول كما يرشد اليه تعليقه العلية للسقوط على الاقتصار على موافقة الامر الاول الموجب لخروج المصلحة الاخرى عن القابلية للاستيفاء فيرد عليه (اولا) عدم وجود مصلحة ملزمة اخرى فى المقام على مذاقه ايضا لقيام تمام المصلحة بمتعلق الامر الاول و كون قصد الامر دخيلا فى مؤثرية


صفحه 361

المتعلق فى حصول ذلك الغرض لان الاتيان بالمتعلق حينئذ ليس مقتضيا للسقوط لعدم تحقق ما هو شرط تأثيره فيه فضلا عن ان يصير لدى الاقتصار عليه علة للسقوط بل الامر الاول يبقى على حاله مقتضيا امتثاله باتيان متعلقه مع قصد امره اذ الواجب على هذا لا سيما على مذاقه من لزوم تحصيل الغرض هو ما يكون فى الخارج محصلا للغرض (و ثانيا) ان مجردا مكان استيفاء مصلحة اخرى اجنبية عن متعلق هذا الامر كيف يوجب بقائه و عدم سقوطه بالاتيان بمتعلقه بل سقوط الامر او عدمه يدور مدار حصول متعلقه او عدمه (و ثالثا) ان مفروض الشق الاول سقوط الامر الاول بعد الاتيان بالمتعلق و نتيجة هذا الجواب عدم سقوطه و هل هذا الا الخروج عن موضوع الشق الاول و الالتزام بخلاف الفرض فرارا عن محذور ذلك الفرض (و اما ما دفع) به محذور الشق الثانى (ففيه) ان الشرائط الشرعية كما يستفاد من ادلتها كيفيات خاصة دخيلة فى قوام المتعلق و ملاكه منتزعة عن اضافته الى امور خارجية فهى تقييدات فى ذات المتعلق يقوم بها الغرض اما على نحو تعدد مراتب المطلوبية غاية الامر عدم استقلال كل مرتبة بالمطلوبية قضاء للارتباطية او على نحو تعدد المطلوب لكن مع كون المشروط ظرفا لمطلوبية الشرط و تفصيله موكول الى محله فما لم تحصل تلك الكيفيات لا تحصل المصلحة القائمة بالمتعلق و يكون الامر الاول بحاله مقتضيا بنفسه امتثال الطبيعى بما له من القيود و الكيفيات بلا احتياج الى الامر الثانى.

فظهر مما ذكرنا ان كلمات القوم حول تقريب الاصل اللفظى كلها غير خالية عن الاشكال (و التحقيق) و ان ظهر اجماله من مطاوى ما قدمناه و مما ذكرنا لدى الايراد على مقالات القوم و سيأتى تفصيله فى باب النهى عن العبادة (ان حقيقة) العبودية عبارة عن كون الشخص تحت سلطان الغير و التعبد اظهار لذاك المعنى و هو حسن ذاتا لانه عدل فى عالم المقهورية كما ان‌


صفحه 362

اعطاء الاجر عليه حسن ذاتا لانه عدل فى عالم القاهرية و مبرز ذلك تارة ارتكازى كالسجدة بل مطلق الانحناء فانهما ابراز للذل و الخضوع و اخرى جعلى اما باعتبار عرفى كما فى وضع اليدين على الصدر لتعظيم الملوك و الشرفاء او غيره مما هو متعارف لدى كل قوم بالنسبة الى عظمائهم او شرعى كالصلاة و يشهد لذلك اطلاق العبادة فى الاستعمال الفصيح على السجود للصنم و نحوه مما ليس هناك امر من قبل المعبود فهى بحسب الحقيقة و الاستعمال الفصيح لا تتوقف على قصد الامر بل هى كذلك لغة ايضا بلا حقيقة شرعية فيها كغيرها فان عبده بمعنى خدمه و تذلل له فالعبادة عنوان قصدى و فعل قلبى لا تختص بداع دون آخر و منه يعلم عدم تصور الاباحة فيها كما يظهر تعقل الكراهة فيها بان تكون ذات خصوصية موجبة لحزازتها و مرجوحيتها لدى المعبود و ان كان بعد الكسر و الانكسار بين خصوصيات متحققة فى الافراد ينتج كونها اقل ثوابا ايضا الذى هو معنى الكراهة لدى المشهور و كذا يظهر تعقل الحرمة الذاتية فيها فالعبادة حقيقة عرفية لغوية موضوع للاحكام الاربعة بلا جعل من قبل الشارع فى اصل حقيقتها بل فى مصاديقها و مبرزاتها فان كان المراد من النية المعتبرة فى العبادات هذا المعنى فالتحقيق انها جزء للعبادات بل هى روحها و نفس الفعل بمنزلة الآلة لابرازها (ثم) ان للتعبد مراتب متعددة مختلفة شدة و ضعفا فاول مرتبتها ما يستفاد من قوله(ع): من أصغى الى ناطق فقد عبده: و أسناها ما يستفاد من الفقرة العلوية(ع): بل وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك: بل حيث ان سلطانه تعالى لا نهائى و فعل ما سواه كقصده و جميع شئونه متناه فليست لها مرتبة اسنى كما و كيفا و كيف يتمكن العابد كائنا من كان مع تناهيه بجميع شئونه من اظهار الذّلّ غير المتناهى كى يناسب سلطانه غير المتناهى كما هو المستفاد من كلام خزان علمه تعالى: ما عبدناك حق عبادتك: اذ لا يعقل‌


صفحه 363

تحقق عبادة لائقة بشأنه من العابد المتناهى فالمنفى هو العبادة الكاملة كما و كيفا لا خصوص الاول كما ربما يتوهم.

و اذا كانت العبادية جزءا للعبادات الشرعية اى الوظائف المجعولة فى الشرع لابراز الذل فيمكن التمسك بالاطلاق اللفظى من جهة المادة لنفى جزئيتها عند الشك فى اعتبارها كما يمكن التمسك بالاطلاق المقامى لذلك بعد سكوت المولى عنه فى مقام بيان تمام الوظيفة الفعلية بلا فرق فى ذلك بين القيود المغفول عنها و غيرها اذ ليس فى غير المغفول عنها عدا امكان الالتفات اليها و هو لا يصلح لتقييد الاطلاق على ما فصلناه سابقا عند الجواب عن مقالة بعض الاعاظم بل يكفى لرفع الشك امكان البيان بمعنى ان نفس الكون فى مقام التشريع كاشف عرفا عن عدم دخله لان اللازم عليه بيان تمام ما له الدخل فى المقصود من الجعل فعدم بيانه مع امكانه يكشف عرفا عن عدم الدخل فى مطلوبه بل التمسك بما ذكر ممكن حتى بناء على دخل خصوص قصد الامر فى حقيقة العبادة اذ القصد جزء من المتعلق كما قدمناه و اجبنا عما توهم لزومه من ذلك التقييد اى الامتناع اللحاظى بكلا تقريبه المتقدمين من بعض الاعاظم و بعض الاساطين او غير ذلك من المحاذير المزعومة حتى لزوم محركية الامر الى محركية نفسه الذى تقدم من بعض المحققين (نعم يبقى) الاشكال بناء على اخذ الانبعاث من الامر فى موضوعه كما اشرنا اليه سابقا من تقدم المبعوث اليه طبعا عن البعث فكيف يمكن اخذ الانبعاث الذى هو من شئون البعث فيه و تقييده به (لكن يمكن) الجواب عنه بان الانبعاث المأخوذ فى الموضوع ليس هو المنتزع عن البعث كى يستلزم تقدم المتأخر بالطبع بل المراد من تقييد الموضوع بذلك ما يكون مرجعه الى التقيّد و عدم سعة دائرة الموضوع الملحوظ فى عالم ايراد الحكم للحاصل بغير داعى الامر من رأس فعدم الشمول لغير الفعل العبادى على هذا يكون على نحو التخصص بلا لزوم محذور (فتحصل) ان‌