بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 415

اما ان لم يكن متعلق الحكم وظيفة عملية واقعة على طبق الحجة بأن كان من الموضوعات الخارجية كما فى التذكية المتعلقة بالذبح الواقع بعد (فتبدل) الاجتهاد بالنسبة الى شرائط التذكية مثلا يوجب عدم ترتب حكم مؤدى الطريق الاول من حين قيام الثانى أبدا لا من جهة اصل الحكم لما عرفت من الاجماع على عدمه حينئذ و عدم جريان الاستصحاب فيه لكونه مع الشك فى المقتضى و لا من جهة آثار ذلك العمل كالتذكية لتعلقه بموضوع خارجى موجود فعلا لدى انكشاف الخلاف بالامارة الثانية أما عدم الاستيثاق بالاجتهاد فقد جي‌ء فى السابق للتأييد و إلّا فليس بنفسه دليلا كما ان العسر لا بد من التأمل فى أن المعتبر منه هل هو النوعى أو الشخصي‌

(فتلخص) أن مراده(قده)من ان القضية الواحدة لا تتحمل اجتهادين و لو فى زمانين أن الشي‌ء الواحد لا يؤثر فيه أمر ان فالعمل الواحد الواقع على طبق الاجتهاد الاول أثر فيه ذاك الاجتهاد و ترتبت عليه قهرا آثاره شرعا من الاجزاء فى العبادات و الحلية او الملكية و نحوهما فى المعاملات فلا يتكرر ذلك العمل بسبب الاجتهاد الثانى اذ لا موجب لتكراره بعد تحقق آثاره المرغوبة (و الحاصل) أن مقتضى الامارة الاولى التى هى منشأ الاجتهاد الاول كون الصيغة المحللة للفروج او المملكة للاموال هى الواقعة على طبقها و كون الصلاة المأمور بها واقعا هو المأتى بها على وفقها فلا معنى لتكرارها بعد قيام الامارة على خلاف الامارة الاولى بل هذه الامارة انما تؤثر بالنسبة إلى الاعمال الواقعة من حين قيامها فيلزم ايقاعها على طبق هذه دون الاولى و لا يكاد يستشكل عليه بجريان مثل ذلك بالنسبة الى مثل التذكية مما يتعلق بموضوعات خارجية اذ قد دفع هذا الاستشكال بأن الاول وظيفة عملية وقعت على طبق ما قام به الدليل و الثانى موضوع خارجى باق فعلا فيقع تحت الاجتهاد الثانى و يكون كموضوع جديد الحدوث‌


صفحه 416

يشمله مقتضى هذا الاجتهاد و يكون حكم الاجتهاد الاول له بمنزلة المنسوخ غير حجة بعد (نعم) الاشكال معه(قده)انما هو فى المبنى اى عدم تعقل الجعل فى الطرق اصلا و عدم اقتضاء الطريق الاول لما ذكره و ليس الاشكال ما زعمه هذا القائل من أن عدم تحمل القضية الواحدة للاجتهادين لا يعقل له معنى محصل فانه ناش عن خلط ما هو فى رتبة المدعى بما هو فى رتبة الدليل اما ما نسب الى صاحب الفصول(قده)من اعترافه بعدم تبين مراده من هذه الجملة لدى نفسه ايضا معتذرا بأنى انما كتبته صحيحا فهو غير ثابت بل هو مجرد نقل ناقل عن ناقل بل كيف يمكن ذلك فى حق مثل صاحب الفصول(قده)مع وضوح مبناه فى باب الطرق و هل هو على تقديره الا نسيان المبنى الذى هو و أمثاله برآء منه.

تذنيبان‌

الاول أنه لا موهم للاجزاء فى صورة القطع بالامر ثم انكشاف الخلاف‌

كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)ضرورة بقاء الواقع على ما هو عليه بلا امتثال نعم يمكن اشتمال المأتى به حينئذ على مصلحة وافية بمصلحة الواقع فى خصوص حال القطع بالخلاف كما يمكن اشتماله على مقدار ما من تلك المصلحة مطلقا و لو مع عدم انكشاف الخلاف بحيث لا يكون المقدار الباقى قابلا للاستيفاء و معلوم أنه على كل من التقديرين لا مجال لامتثال الامر الواقعى و حال الطرق من هذا القبيل اذ الاجزاء ليس مقتضى امر قطعى او طريقى بل لمكان المصلحة الموجودة في متعلق ذلك الامر نظير الوظيفة القصرية و التمامية او الجهرية و الإخفاتية اذ الاجزاء فى كل واحدة منها مستند الى المصلحة القائمة بها (و توهم) أن المدار فى الاجزاء و عدمه ليس على وجود الامر و عدمه بل على الوفاء بالمصلحة الواقعية و عدمه و المفروض فى الامثلة المذكورة امكان الوفاء بالمصلحة بل تحققه فى الجملة فلا بد من ادخالها فى اصل محل النزاع لا تفريعها بالبحث و استطرادها بالذكر اذ


صفحه 417

لا يضر حينئذ عدم القطع بالامر (مدفوع) بما نبه عليه بعض المحققين(قده)من أن مجرد امكان وفاء شي‌ء بمصلحة ما هو اجنبى عنه لا يكاد يجدى بالبحث الكلى الاصولى عن اقتضائه الاجزاء او عدمه بل لا بد من تحقق فعل خارجى مرتبط بالواقع كى يبحث عن قيام مصلحة الواقع به المقتضى للاجزاء او عدمه المقتضى للعدم و حيث ليس فليس.

الثانى أن صاحب الكفاية قده ذكر أن القول بالاجزاء فى موارده لا يستلزم التصويب المجمع على بطلانه‌

بدعوى ان الواقع المشترك بين العالم و الجاهل هو الحكم الانشائى لا الفعلى و ذلك لا يتغير فى موارد خطابات الاحكام و لا فى موارد الامارات نعم فى موارد الامارات لدى عدم الاصابة الى الواقع ليس هناك حكم فعلى ابدا على كلا القولين من الاجزاء و عدمه (لكن التحقيق) أن مصب النزاع بين المصوبة و المخطئة انه هل لا يكون هناك حكم واقعى اصلا قبل اداء الامارة او الاجتهاد الى شي‌ء بل تحقق ذلك الحكم و جعله تابع لمؤدى الامارة و الاجتهاد او يكون هناك قبل الاداء حكم لكن بعد الاداء ينقلب الى مؤدى الامارة او الاجتهاد على اختلاف فى تفسير التصويب او يكون هناك حكم واقعى ثابت فى وعائه المناسب معه يشترك فيه الجاهل و العالم منبسط على الموضوعات على نحو القضية الحقيقية يدخل تحته المكلف عند احرازه بسبب اداء الامارة او الاجتهاد اليه و اجماعنا على اشتراك الجاهل مع العالم فى التكاليف يكون بنفسه اجماعا على بطلان التصويب بكلا تفسيريه لرجوعهما الى نفى الاشتراك و عدم تكليف فى حق الجاهل فالاحكام الواقعية اى المجعولة من قبل الشارع على نحو القضايا الحقيقية محفوظة فى اللوح غير مختصة بشخص دون شخص غاية الامر أن وقوع الفعل الاختيارى تحت ارادة الفاعل المختار و تحريك ارادته نحوه حيث يتوقف على حدوث الميل لذلك الفاعل نحو الفعل بتصوره و تصور فائدته ثم حصول الشوق‌


صفحه 418

نحو الوصول الى تلك الفائدة المستتبع لتحريك العضلة نحو ايجاده فتأثير ذلك الحكم الواقعى المجعول من قبل الشارع فى ارادة المكلف فى عالم التشريع و تحريكه ارادته تشريعا نحو امتثاله متوقف عقلا على احراز ذلك التكليف بالعلم الوجدانى او ما يقوم مقامه كالعلم العادى و لذا نقول بأن العلم يكون من الشرائط العقلية فى مرحلة امتثال التكليف لا فى اصل جعله فمع انقطاع اليد عن نفس الواقع بسبب العلم الوجدانى به كما هو المفروض فى موضوع الحكم الظاهرى لا بد من احرازه من الطرق المقررة (سواء كانت امضائية ام تعبدية) المورثة للعلم العادى بامتثال الحكم الواقعى فمعنى اجزاء امتثال الامر الظاهرى عن الواقع هو احراز ذلك الواقع المحفوظ من طريق هذا الامر و امتثاله خارجا المستلزم لعدم مجال للزوم الامتثال الثانوى و هذا كما ترى لا مساس له بانقلاب الواقع الى مؤدى الطريق او تبعية جعله له كما هو المراد من التصويب بماله من الاختلاف فى التفسير:

و منه يعلم أن الحكم ليس له مراتب متعددة بل هو أبدا ذو مرتبة واحدة هو جعله و اعتباره من قبل الشارع غاية الامر كلما تحقق له فى الخارج موضوع يتعلق به فيجب بحكم العقل الخروج عن تبعته و يستحق العقاب على مخالفته فنفى الحكم الفعلى فى حق الجاهل كما تقدم عن صاحب الكفاية(قده)لا يخلو من تأمل نعم ان كان المراد من نفيه عدم تأثيره فى نفس المكلف لما ذكرنا من توقف هذا النحو من التأثير عقلا على العلم به فهو حق و ان كان التعبير لا يخلو عن المسامحة و كيف كان فجعل الملاك من مراتب الحكم و تسميته بالاقتضائى بلا وجه نعم يمكن ترتيب مراتب ثلاث للحكم باعتبار جعله و انشائه اولا من قبل الشارع ثم تعلقه بموضوعات خارجية عند تحققها ثم الزام العقل على امتثاله و حكمه باستحقاق العقاب على مخالفته فبالاعتبار الاول يسمى حكما انشائيا و بالاعتبار الثانى يسمى فعليا


صفحه 419

و بالاعتبار الثالث يسمى منجزا لكنها ايضا لا تخلوا عن المسامحة و كيف كان فاحراز الواقع بالطريق شي‌ء و جعله على طبق مؤدى الطريق او تبدله اليه شي‌ء آخر و لا مساس لاحدهما بالآخر فتدبر جيدا. (و التفصيل) هو ما تحقق فى الجمع بين الحكم الظاهرى و الواقعى و أنهما لو كانا عرضيين و كان كل منهما فعليا فى آن فارد لزم المحال عند مخالفتهما من جهة أن التكليف حينئذ امر واقعى واحد هو أنه: اجمع بينهما: و المكلف لا يقدر على ذلك فلا بد من طولية الظاهرى على القول به عن الواقعى فرارا عن لزوم التكليف بما لا يطاق لدى المخالفة و إلّا فبالنظر الى نفس الحكم و عالم الجعل مع قطع النظر عن عالم الامتثال لا استحالة فى جعلهما عرضيين اذ لا تضاد فى عالم الاعتباريات ضرورة أنه لا مئونة للاعتبار بل أمره سهل (و بالجملة) فعلية كلا الحكمين على هذا الاصطلاح هى التى تستلزم المحذور لا نفس جعلهما مع عدم خروج احدهما عن الانشاء الى الفعلية كما هو المفروض بالنسبة الى الحكم الواقعى على القول بالاجزاء.

و لقد اجاد بعض المحققين(قده)فيما افاد فى المقام حيث يقرب مما ذكرنا لكن انكاره امكان الداعوية فى مورد عدم الوصول فى غير محله اذ الامكان الاستعدادى له مراتب شتى فالنطفة لها امكان استعدادى لان تصير انسانا و كذا العلقة و المضغة غاية الامر تفاوتها فى مراتب ذلك الامكان و القابلية فالامكان الاستعدادى للداعوية عبارة عن تحقق اصل المنشا بلا وصوله الى حد الفعلية و هو كذلك فى مورد عدم الوصول اذ الوصول ليس علة تامة للانبعاث بل تتوسط ارادة المأمور كما اعترف به هو(قده)فمع وصول الحكم و عدم انقداح ارادة للانبعاث فى نفس المأمور ليس للحكم تأثير فعلى فى الداعوية لكنه لا يخرجه عن الاتصاف بامكان الداعوية فهكذا مع عدم الوصول نعم كلما ازداد اجتماع شرائط الانبعاث كان أقرب من الفعلية و كلما ازداد


صفحه 420

انعقادها كان ابعد عن الفعلية (كما انه(قده)التزم) بان الحكم الواقعى المشترك بين العالم و الجاهل حكم عنوانى ثبوتى ممكن التقوم بكل من الجهل و العلم فرتبة العنوان رتبة ثبوته و حيث أن الجهل متأخر عنه بمرتبة فيمكن ان تكون رتبة تعلق الجهل به رتبة سقوطه فمجرد أخذ الجهل فى موضوع ذلك الحكم الظاهرى لا يؤيد ثبوت الحكم الواقعى فى رتبة الجهل كما يظهر من صاحب الكفاية(قدس سره)(و فيه) اولا ان الحكم الواقعى المشترك بين العالم و الجاهل حكم كلى مجعول على نحو القضية الحقيقية القابلة للانطباق على كل موضوع وجد فى الخارج بلا دخل لخصوصية ما من العلم و الجهل فيه. و هذا لا معنى لتغيره بتغير حالات المكلف غاية الامر انه اذا انطبق عليه خارجا و احرزه يتنجز فى حقه فلا يعقل سقوطه بتعلق الجهل به، إلّا ان يراد تقيده بالعالم من اول الامر بمعنى اخذ العلم فى موضوعه و عدم جعله فى حق الجاهل و هذا خروج عن فرض قابليته للتقوم بكل من الجهل و العلم (و ثانيا) ان الجهل به متقدم طبعا على العلم به فلازم سقوطه فى رتبة الجهل به عدم ثبوته فى رتبة العلم به بعد ذلك او حدوثه ثانيا بعد سقوطه و انقلابه من العدم الى الوجود و كونه فى الوجود او العدم تابعا لعلم المكلف به او عدمه و هذا عين التصويب المجمع على بطلانه.

الفصل الرابع فى مقدمة الواجب و ينبغى تمهيد امور للبحث عنها

الامر الاول ان المسألة هل هى اصولية ام لا

فنقول اختار صاحب الكفاية(قده)أنها اصولية لوجود ملاكها فيها و عقلية لكون درك الملازمة من شأن العقل (و تبعه) فى ذلك بعض الاساطين(ره)غاية الامر نسب الخلط بين الاحكام العقلية غير المستقلة و بين الاحكام العرفية الى القائل بأن- المسألة لفظية كما جعل ملاك المسألة الفرعية ترتب حكم فرعى على موضوع وحدانى مدعيا انتفاء هذا الملاك فى هذه المسألة لاختلاف المقدمات فى‌


صفحه 421

الموارد فربما تكون أشياء متعددة مقدمة لواجب واحد فالوجوب المقدمى ليس بعارض لموضوع واحد فلا يمكن جعل المسألة فقهية (و يتوجه عليه) اولا ان من ذهب الى كون المسألة لفظية لم يشتبه عليه الاحكام العقلية غير المستقلة و لم يخلطها بالاحكام العرفية فكل احد يعرف انقسام حكم العقل الى قسمين مستقل جميع مقدماته عقلية كحسن الاحسان و قبح الظلم و غير مستقل محتاج الى ضم مقدمة شرعية الى عقلية كالمفاهيم اذ من ضم دليل شرعى ذى مفهوم الى حكم العقل بحجية المفهوم يستنتج حجية مفهوم ذاك الدليل و تقع نتيجة ذلك فى طريق الاستنباط و انما نظره الى ان الملازمة بين الوجوبين تكون فى الوضوح بمثابة يعدها العرف من مداليل اللفظ اى المدلول الالتزامى البين بالمعنى الاخص الذى ينتقل فيه الى اللازم بمجرد الانتقال الى الملزوم كما هو كذلك بالنسبة الى المفاهيم فلو كان هذا القسم من الملازمة خارجا عن مداليل اللفظ لزم خروج الدلالة الالتزامية عن اقسام الدلالات و هو كما ترى كيف و بعضهم كالمولى على النهاوندى(قده)ادعى ان وضوح الملازمة فى نظر العرف يكون بمثابة يرى وجوب ذى المقدمة بنفسه منبسطا على المقدمة و ان معنى: كن على السطح: لدى العرف: انصب السلم و كن على السطح: (و بالجملة) فنسبة الخلط بين الاحكام العقلية الى القائل بكون المسألة لفظية بمكان من الوهن (نعم) للخدشة فى كون الملازمة على تقدير ثبوتها بهذه المثابة من الوضوح مجال كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)بدعوى ان اللزوم يكون من البين بالمعنى الاعم ضرورة أن الملازمة بين الوجوبين على القول بها مستندة الى الملازمة بين الوجودين فلا ربط له بمدلول اللفظ و لو الالتزامى منه فالمسألة عقلية لا لفظية (و ثانيا) ان المسألة الفقهية ليست إلّا عبارة عن ترتب حكم على موضوع غاية الامر ان الشي‌ء تارة يكون بنفسه موضوعا كما فى: الخمر حرام: و اخرى‌


صفحه 422

بجهته التقييدية كما فى: قلد المجتهد العادل: و ثالثة بجهته التعليلية كما فى عنوان المقدمية المنبسط على الاشياء المتعددة الخارجية كانبساط الهيئة الاجتماعية من الاجتهاد و العدالة على جميع ما يتصور لها من الأفراد الخارجية بل كانبساط كل واحد من موضوعات الاحكام الفرعية كالصلاة و الصيام و نحوهما مما مثل بها على كثيرين حسب كثرة افراد المكلفين فلو كان ملاك المسألة الفرعية وحدانية الموضوع لخرج جميع المسائل الفقهية عن كونها فرعية و لو كفت الوحدة الجمعية و لو كانت عقلا انحلالية فعنوان المقدّمية يكون كسائر الموضوعات من هذه الجهة فملاك المسألة الفرعية موجود فى المقام غاية الامر لا ملزم على جعل المسألة فقهية كما نبه عليه صاحب الكفاية(قدس سره).

(نعم يظهر) من بعض المحققين(قده)أن البحث فى المسألة يكون عن نفس القضية العقلية وجودا و عدما اى ما هو مفاد كان التامة لا عن عوارضها اى ما هو مفاد كان الناقصة و ان مصب النفى و الاثبات نفس المدرك بما هو مدرك اى حكم العقل بالملازمة لا الاذعان العقلى بما هو اذعان (و فيه) أن مصب النفى و الاثبات و ان كان نفس المدرك اى حكم العقل بالملازمة بين الوجوبين إلّا ان هذا محمول قضية عقلية هى فى المقام عبارة عن التلازم بين الوجودين اذ توقف وجود ذى المقدمة خارجا على وجود المقدمة صار منشأ لحكم العقل بثبوت الملازمة بين وجوبيهما على القول بها لا ان ثبوتها حكم بدوى حرّافا من العقل فالمدرك بالاذعان الاولى للعقل فى القضية العقلية يكون موضوعا و المدرك بالاذعان الثانوى يكون محمولا كما ان القضية العقلية فى اقتضاء الامر بالشي‌ء للنهى عن الضد عبارة عن التمانع بين الوجودين و فى باب اجتماع الامر و النهى عبارة عن اجتماع النقيضين و لذا نقول فى محله بأن النزاع صغروى و أنه هل هناك اجتماع حتى لا يجوز او لا اجتماع حتى يجوز و معلوم ان استلزام التلازم بين الوجودين‌