بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 490

النفسى فقهرا لا يقع المحصل بالكسر اى الفعل الذى علق عليه الواجب موردا للإلزام الغيرى من دون أن يتقيد بعدم الالزام الغيرى حتى يلزم محذور الدور المتقدم عن بعض المحققين(قده).

اما لو كانت العبارة كما فى بعض النسخ: و ينبغى تعميمه الى امر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون موردا للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب اولا: فالذى يكون موردا للتكليف يتصور له قسمان (الاول) ان يكون زمان القيد متأخرا عن زمان الواجب كالغسل الليلى لصوم المستحاضة و حينئذ يكون المعلق عليه نفس الفعل بما هو بلا ربط لوعائه الزمانى بشي‌ء من الوجوب و الواجب ضرورة فعليتهما قبل ذلك و حصول ذاك الزمان قهرا فهذا القسم يكون خارجا عن فرض صاحب الفصول(قده)و اشكال صاحب الكفاية(قده)يكون فى محله بلا ورود اشكال المحقق المزبور على مقاله (الثانى) ان لا يكون زمان القيد متأخرا عن زمان الواجب بل عن زمان الوجوب و هذا القسم كثانى تصورى العبارة الاولى ينقسم الى ما يكون للتقيد بالزمان المتأخر دخل فى الواجب و الى ما ليس له دخل فيه فعلى الاول يأتى الاشكال المتقدم عن بعض المحققين من امكان الاندراج فى غير المقدور الذى ذكره صاحب الفصول(قده)(فتلخص) ان ايراد صاحب الكفاية على مقال صاحب الفصول (قدهما) كاشكال بعض المحققين على مقال صاحب الكفاية (قدهما) غير وارد على اطلاقه بل على بعض التقادير من عبارة الكفاية و معناها.

ثم ان صاحب الكفاية(قده)علل تعميم الواجب المعلق الى المتوقف على امر مقدور متأخر بعدم الفرق بين المقدور و غيره فى الغرض المهم من التعليق و هو وجوب المقدمات الوجودية للواجب قبل حصول المعلق عليه مستندا الى فعلية وجوب الواجب بخلافه فى المشروط فلا تجب الا بعد حصول لشرط ثم استثنى من ذلك ما يكون مشروطا بشرط متأخر علم بوجوده فى وعائه‌


صفحه 491

فقال باشتراكه مع المعلق فى فعلية الوجوب الذى يستلزم وجوب مقدماته الوجودية قبل حصول الشرط و افتراقه عنه بكون المتأخر دخيلا فى نفس الوجوب فى المشروط و فى الواجب فى المعلق (فاورد) بعض المحققين(قده)على هذا الاستثناء بأن محل الكلام فى مسئلة الواجب التعليقى انما هو وجوب المقدمات قبل زمان الواجب و انفكاك فعلية الوجوب عن فاعليته او اتحادهما فلا بد فى تصحيح وجوب المقدمات من تصحيح الواجب المعلق و بدونه لا يتم وجوبها إلّا بعنوان ثانوى آخر و قياس المشروط بالشرط المتأخر بالمعلق كما فى المتن له حيثان حيث منافاة فعلية الوجوب مع الاشتراط او عدمها و حيث حالية الوجوب و استقبالية الواجب فان كان مراده(قده)من ذاك القياس بيان عدم المنافاة فى الحيث الاول فلا كلام معه فى ذلك و ان كان مراده منه بيان استغناء الاشتراط فى المشروط بالمتأخر عن الالتزام بالواجب التعليقى فى الحيث الثانى فهو غير تام ضرورة تأخر زمان الشرط عن زمان الوجوب حسب الفرض فطبعا يتأخر عنه زمان الواجب و يكون بعينه الواجب التعليقى اى حالية الوجوب و استقبالية الواجب بلا محيص عن ذلك و مع الالتزام بالمعلق لا حاجة الى تصحيح الشرط المتأخر فيما هو المهم من تصحيح وجوب المقدمات قبل زمان الواجب مع انه(قده)كما سيجي‌ء منه قد عكس الامر فنفى الحاجة عن الالتزام بالمعلق لاجل الالتزام بالشرط المتأخر (فان قلت) الشرط المتأخر لا ينحصر بالوقت فربما يكون فعلا خارجيا كمجي‌ء فلان مثلا و فى مثله لا يتأخر الواجب عن الوجوب زمانا بل هما متحدان وقتا فالاشتراط حينئذ يغنى عن التعليق (قلت) نعم لا ينحصر الشرط بالزمان لكن زمان الواجب فى غيره متأخر عن زمان الوجوب فمناط الواجب موقوف على المتأخر على كل تقدير و يعود المحذور بل الالتزام بكون الموقتات مشروطة بالمتأخر لا يفيد للتخلص عن الالتزام بالمعلق.


صفحه 492

اقول لا يخفى ان صاحب الكفاية(قده)قد بين سابقا عند البحث عن الشرط المتأخر ان الاشتراط بالشرط المقارن او المتأخر ساد عن وجوب المقدمات قبل زمان الواجب و فى المقام يريد استثناء مورد عن تلك الكبرى هو مورد العلم بتحقق الشرط فى وعائه ضرورة ان ما هو الشرط حقيقة عنده اى الوجود اللحاظى و لو بنحو الفناء فى الملحوظ موجود حينئذ فالوجوب فعلى و يترشح منه وجوب غيرى الى المقدمات بناء على الملازمة بلا سادّ عن ذلك فمراده(قده)مما ذكره فى المقام ليس بيان عدم منافاة فعلية الوجوب مع الاشتراط بل بيان منافاة الاشتراط مع فعلية الوجوب الا فى مورد خاص هو صورة العلم بتحقق الشرط فى وعائه الخاص و غير خفى انه لا تعليق اصلا فيما اذا كان الشرط المتأخر المعلوم وجوده غير الزمان كما اذا قيل: يجب عليك الآن اكرام زيد الآن بشرط مجي‌ء عمرو بعد الاكرام: و علم المكلف بمجيئى عمرو بعد اكرامه زيدا فأىّ حاجة فى وجوب تهيئة مقدمات الاكرام حينئذ الى الالتزام بالواجب التعليقى بناء على مذاق صاحب الكفاية(قده)فى كون الشرط هو الوجود اللحاظى كما هو مفروض كلام هذا المستشكل (نعم) يبقى فى المثال اشكال الشرط المتأخر و قد مضى تحقيقه فى محله فراجع لكن ما ذكرناه فى توجيه الحيث الثانى من كلام صاحب الكفاية(قده)خلاف تصريحه حالية الوجوب و استقبالية الواجب فى المشروط بالشرط المتأخر فايراد المستشكل من هذا الحيث وارد عليه.

تنبيه ذكر صاحب الكفاية قده انه قد تبين مما تقدم وجوب تحصيل المقدمات الوجودية للواجب فى الحال اذا كان وجوبه حاليا و ان كان نفس الواجب استقباليا

كصوم الغد بالنسبة الى الغسل الليلى من غير فرق فى ذلك بين الواجب المشروط بشرط مقارن او متأخر و بين المطلق سواء المنجز و المعلق نعم يستثنى من ذلك صور ثلاث الاولى ما اذا كانت المقدمة مقدمة


صفحه 493

للوجوب ايضا (الثانية) ما اذا لم يمكن وقوعها موردا للتكليف بان كانت عنوانا للمكلف كالمسافر و الحاضر (الثالثة) ما اذا كان حصولها مصادفة عن اختيار أو بدونه قيدا للواجب ففى هذه الصور لا يترشح من الواجب وجوب غيرى الى المقدمة لاستلزامه تحصيل الحاصل فلا يجب تحصيل المقدمة قبل زمان الواجب اذ على تقدير عدم حصول تلك المقدمة لا وجوب لذيها حسب الفرض حتى يترشح منه وجوب غيرى اليها و على تقدير حصولها الذى هو تقدير وجوب ذيها لا يصح ترشح الوجوب منه اليها لانه طلب الحاصل و منه يعلم انه على القول بالملازمة يجب تحصيل مقدمات الواجب قبل زمانه اذا لم يقدر عليه فى زمانه فى كل مورد كان الوجوب حاليا حتى فى المشروط بالشرط المتأخر المعلوم وجوده ضرورة ان المكلف حينئذ قادر على الاتيان بالواجب فى زمانه بسبب قدرته فعلا على تهيئة مقدماته فيترشح الوجوب اليها و لا يكون من وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها فى شي‌ء بل على القول بعدم الملازمة ايضا يجب تحصيلها بحكم العقل على حد وجوب سائر مقدماته فى زمانه قبل اتيانه فالتفصى عن عويصة وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها لا ينحصر بالالتزام بالواجب التعليقى كما صنعه فى الفصول و لا يكون الشرط فى المشروط قيدا للمادة دون الهيئة كما صنعه الشيخ الاعظم(قده)على ما فى التقريرات بل يمكن التفصى عنها بالالتزام بالشرط المتأخر و يستكشف بطريق الإنّ من وجوب المقدمة فعلا وجوب الواجب ايضا إلّا ان يدل دليل على تأخره و حينئذ لا مصحح لوجوب المقدمة قبل زمانه الا ما ذكره صاحب الحاشية(قده)من الوجوب النفسى التهيئى بحكم العقل (فان قلت) لو كان وجوب المقدمة كاشفا عن سبق وجوب ذيها لوجوب جميع المقدمات فعلا و لو موسعا بحيث لو علم بعدم القدرة عليها فى زمان الواجب لوجوب المبادرة فعلا و ليس كذلك (قلت) نلتزم بذلك فيما اذا كانت القدرة المأخوذة فى الواجب هى القدرة العامة اى الحاصلة قبل زمان الواجب أو فى زمانه بخلاف ما اذا كانت هى القدرة الخاصة اى الحاصلة فى خصوص زمان الواجب فلا يجب تحصيل تلك المقدمة


صفحه 494

فعلا قبل زمان الواجب فتدبر جيدا.

و لبعض المحققين قده ايرادات على هذا المقال‌

منها انه اعترض على استثناء مقدمة الوجوب عن موارد ترشح الوجوب الغيرى‌

بان الاستثناء على اطلاقه غير سديد اذ لو كانت مأخوذة فى الوجوب على نحو الشرط المتأخر و علم بوجود الشرط فى محله كان الوجوب فعليا و حينئذ لا مانع من ترشح الوجوب الغيرى منه الى ذلك الشرط (و فيه) ان الشرط على مذاق صاحب الكفاية(قده)و ان كان هو الوجود اللحاظى العنوانى لكن على نحو فناء العنوان فى المعنون فالشرط لا بد ان يكون مفروض الوجود خارجا و حينئذ يكون الوجوب طبعا فى طوله خارجا و يعود المحذور (و منها) انه اعترض على جعل التالى الفاسد لترشح الوجوب الغيرى الى المقدمة فى الصور الثلاث المتقدمة لزوم تحصيل الحاصل بان المراد طولية وجوب ذى المقدمة عن وجود المقدمة و انه مع عدم المقدمة لا وجوب لذيها حتى يترشح منه وجوب اليها و لبّه كون الوجوب مشروطا فالاولى هو التعبير بمنافاة ذلك مع طولية الوجوب عن وجود المقدمة (و فيه) ان مرجع الطولية ايضا الى تحصيل الحاصل اذ بعد فعلية الوجوب من جهة تحقق المقدمة يكون ترشح الوجوب الغيرى اليها طلبا للحاصل و حيث عرفت عند تقرير كلام صاحب الكفاية(قده)ان هذا مراده فالمآل واحد (و منها) انه اعترض على امكان التفصى عن العويصة بالالتزام بالشرط المتأخر بانه قد عرفت سابقا ان الالتزام بالشرط المتأخر لا يغنى عن الالتزام بالتعليق و انه لا بد فى تصحيح وجوب المقدمة من الخروج عن اشكال الواجب المعلق (و فيه) ان المراد من الاشكال انفكاك فعلية الوجوب عن فاعليته و قد تقدم سابقا جوابه فراجع.

و منها انه بعد شرح الواجب النفسى تصدى لتصحيح وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بطريق آخر

وراء الالتزام بالتعليق او تقيد المادة حاصله دعوى‌


صفحه 495

ان الانسان بجبلته يحب ذاته و قواه و كذا ملائم ذاته و قواه حبا عرضيا تبعيا و كذا مقدمة الملائم حبا طبعيا تبعيا فليس حب المقدمة معلول حب الملائم بل تابع له بمناط التوصلية و حيث ان هذا المناط ذاتى للمقدمة فهى محبوبة طبعية و حيث ان التوصل قائم بطرفين فالمحبوبية تبعية فبعد تصور هذه المحبوبية و التصديق بها و العزم على تحقق المحبوب تنقدح فى نفس المحب ارادة نحو المقدمة تؤثر فى تحققها ثم تنقدح فى نفسه ارادة اخرى نحو الملائم تؤثر فى تحققه فالحب و الارادة فى المقدمة و ذيها متعاكسان وجودا اما فى الارادة التشريعية فحب المقدمة متأخر عن حب نفس الفعل و تابع له تصورا لكن فى عالم جعل الداعى نحوهما للغير ينعكس الامر بناء على الملازمة فيتقدم البعث نحو المقدمة وجودا عن البعث نحو الفعل طبعا بمقتضى تقدم علة البعث و هى ارادة الباعث المقدمة تكوينا على ارادته نفس الفعل إذ البعث فعل تكوينى للباعث حكما ان المحبوب بالتبع فى سائر الافعال التكوينية مقدم وجودا بالطبع فالبعث نحو المقدمة لا محالة مقدم وجودا على البعث نحو ذيها بالطبع نعم العلة الغائية للبعث نحو المقدمة هو ايجاد ذيها باسبابه التى منها البعث نحوه فوجوده العلمى كاف فى ذلك فبناء على الملازمة يكون وجوب المقدمة قبل زمان وجوب ذيها طبعيا غير محتاج إلى الالتزام بالتعليق او تقيد المادة (و فيه) ان مركز البحث فى الملازمة انما هو فى عالم الاثبات اى ترشح وجوب غيرى الى المقدمة من الوجوب النفسى المتعلق بذيها من جهة اقتضاء التلازم بين الوجودين التلازم بين الوجوبين بأن تكون الطولية فى الوجوب على عكسها فى الوجود او عدم ترشحه لعدم الاقتضاء المزبور و هذا لا ربط له بتعلق بعث بالمقدمة قبل تعلقه بذيها كما ذكره(قده)و هل هو الا الخروج عن مركز البحث مضافا الى انه(قده)اعترف بان ايجاد ذى المقدمة باسبابه التى منها البعث نحوه انما هو علة غائية للبعث نحو


صفحه 496

المقدمة و معلوم ان مجرد تصور العلة الغائية بما هو وجود علمى غير كاف فى الداعوية بل الداعى انما هو الوجود العلمى بما هو مرآة للوجود الخارجى و حاك عنه فلا بد ان يكون مفروض الوجود بحسب الخارج فى نظر اللاحظ و لا محالة تتحقق الطولية فى عالم البعث و الداعوية فما لم يتحقق البعث نحو ذى المقدمة لا يتحقق البعث نحو المقدمة إلّا ان يكون على نحو يكفى فى الداعوية نحو البعث و صحته مجرد تصور بعث كلى بذى المقدمة و لو لم يفرض له وجود فى الخارج لكنه مصادرة محضة لم تقم عليه حجة بل الارتكاز حجة على خلافه و ان المتصور الداعى لا بد ان يكون شيئا شخصيا على ان تعلق الحب بالمقدمة انما هو بالعرض لا بالاصالة و بعبارة اخرى لا معنى لمحبوبية ذاتية غير معللة بشي‌ء بالنسبة الى المقدمة و انما هى مختصة بنفس الذات بحسب الفطرة لانها هى و للزوم انتهاء السلسلة الى ما لا يعلل و لو بمقتضى الفطرة فغير الذات حتى ملائمها فضلا عن مقدمة تكون محبوبيته بالعرض اى لاجل الارتباط مع الذات فلا بد ان تنتهى الى محبوبية الذات لان كل ما بالعرض لا بد ان ينتهى الى ما بالذات اما التوصل فمع انه اضافى قائم بما يتوصل اليه كيف يمكن ان يكون مناطا للمحبوبية الذاتية و هل هذه كلها إلّا دعاوي مجردة.

اضف الى ذلك كله ان الشي‌ء الذى علق عليه الواجب غير معلوم التحقق غالبا فالارادة المتعلقة بفعله تقديرية لا محالة و ان المشروط طبعه جهلى و لو كان المولى من جهة اطلاعه على الواقعيات عالما بتحقق الشرط فى وعائه فمع جهل المولى بذلك ايضا يصح البعث على تقدير و على هذا فالارادة التقديرية التى لا يعلم تحقق تقديرها كيف يمكن ان تنقدح منها ارادة فعلية منجزة نحو المقدمة اللهم الا مع حصر ذلك بمورد نادر هو العلم بتحقق الشرط طول زمن التكليف او الالتزام بان البعث نحو المقدمة اعتبار من الشارع بمناط البعث نحو ذى المقدمة و لو تقديرا فليس له توقف على احراز ذلك البعث و فعلية الارادة


صفحه 497

الحاشية(قده)من الوجوب التهيئى و ليس من الوجوب المقدمى الذى هو فى طول الوجوب النفسى و مترشح منه بناء على الملازمة و العجب منه(قده)كيف يرضى بالالتزام بوجوب فعلى تنجيزى مأخوذ من الوجوب التقديرى و لا يرضى بالالتزام بالواجب التعليقى على النحو الذى قدمناه فالانصاف ان ما سلكه من المسلك لا يسمن و لا يغنى من جوع بل لبّه الالتزام بالوجوب النفسى التهيئى الذى ستعرف ما فيه إن شاء الله و ان سماه هو(قده)بالوجوب المقدمى.

(ثم انه(قده)تصدى فى هامش تعليقته المباركة على الكفاية لنفى علية الحب و الشوق و الوجوب لا مثالها اى الحب و الشوق و الوجوب فى جميع انحاء العلية من الاقتضاء و الشرطية و الاعداد (و فيه) انا ان سلمنا كون الحب ذاتيا للنفس اى من قواها المودعة فيها تكوينا بايهاب الواهب تعالى بالجعل البسيط الذى هو معنى ان النفس فى وحدتها كل القوى او كونه عرضيا اى تكيفا لها و ان كان الحق هو الاول و كيف كان فان سلمنا ذلك لكن لا ريب ان الحبّ متحقق بالنسبة الى نفس الذات بلا حاجة لهذا التعلق الى علة وراء الذات ضرورة حضور الذات لدى الذات اما تعلقه بغير الذات فلا ريب فى احتياجه الى موجب لانه حادث ضرورة انه لو لم يكن فى البين شي‌ء آخر يكون علة يلزم وجود المعلول بلا علة فلا محيص عن الالتزام بتحقق العلية و ان لم نعلم بكيفيتها (مع انه) لا محذور فى علية الحب للحب بعد اشتراكهما بالوجدان فى الماهو و كونهما صفة وجدانية اذ المسانخة المعتبرة بين العلة و المعلول انما هى بحسب علل القوام لا بحسب الخصوصيات الفردية و إلّا لزم نفى العلية عن جميع العلل و المعلولات كالنار الكلى المؤثر فى تحقق النار الجزئى فمعنى اشتراكهما فى الماهو كون الحب الجزئى فى مرتبة ذات الحب الكلى بلا تباين بينهما من هذه الجهة التى عليها مدار العلية و ان تباينا من جهة تخصص الجزئى بخصوصية زائدة على اصل الماهية و بالجملة عليه‌