اقول لا يخفى ان صاحب الكفاية(قده)قد بين سابقا عند البحث عن الشرط المتأخر ان الاشتراط بالشرط المقارن او المتأخر ساد عن وجوب المقدمات قبل زمان الواجب و فى المقام يريد استثناء مورد عن تلك الكبرى هو مورد العلم بتحقق الشرط فى وعائه ضرورة ان ما هو الشرط حقيقة عنده اى الوجود اللحاظى و لو بنحو الفناء فى الملحوظ موجود حينئذ فالوجوب فعلى و يترشح منه وجوب غيرى الى المقدمات بناء على الملازمة بلا سادّ عن ذلك فمراده(قده)مما ذكره فى المقام ليس بيان عدم منافاة فعلية الوجوب مع الاشتراط بل بيان منافاة الاشتراط مع فعلية الوجوب الا فى مورد خاص هو صورة العلم بتحقق الشرط فى وعائه الخاص و غير خفى انه لا تعليق اصلا فيما اذا كان الشرط المتأخر المعلوم وجوده غير الزمان كما اذا قيل: يجب عليك الآن اكرام زيد الآن بشرط مجيء عمرو بعد الاكرام: و علم المكلف بمجيئى عمرو بعد اكرامه زيدا فأىّ حاجة فى وجوب تهيئة مقدمات الاكرام حينئذ الى الالتزام بالواجب التعليقى بناء على مذاق صاحب الكفاية(قده)فى كون الشرط هو الوجود اللحاظى كما هو مفروض كلام هذا المستشكل (نعم) يبقى فى المثال اشكال الشرط المتأخر و قد مضى تحقيقه فى محله فراجع لكن ما ذكرناه فى توجيه الحيث الثانى من كلام صاحب الكفاية(قده)خلاف تصريحه حالية الوجوب و استقبالية الواجب فى المشروط بالشرط المتأخر فايراد المستشكل من هذا الحيث وارد عليه.
تنبيه ذكر صاحب الكفاية قده انه قد تبين مما تقدم وجوب تحصيل المقدمات الوجودية للواجب فى الحال اذا كان وجوبه حاليا و ان كان نفس الواجب استقباليا
كصوم الغد بالنسبة الى الغسل الليلى من غير فرق فى ذلك بين الواجب المشروط بشرط مقارن او متأخر و بين المطلق سواء المنجز و المعلق نعم يستثنى من ذلك صور ثلاث الاولى ما اذا كانت المقدمة مقدمة
للوجوب ايضا (الثانية) ما اذا لم يمكن وقوعها موردا للتكليف بان كانت عنوانا للمكلف كالمسافر و الحاضر (الثالثة) ما اذا كان حصولها مصادفة عن اختيار أو بدونه قيدا للواجب ففى هذه الصور لا يترشح من الواجب وجوب غيرى الى المقدمة لاستلزامه تحصيل الحاصل فلا يجب تحصيل المقدمة قبل زمان الواجب اذ على تقدير عدم حصول تلك المقدمة لا وجوب لذيها حسب الفرض حتى يترشح منه وجوب غيرى اليها و على تقدير حصولها الذى هو تقدير وجوب ذيها لا يصح ترشح الوجوب منه اليها لانه طلب الحاصل و منه يعلم انه على القول بالملازمة يجب تحصيل مقدمات الواجب قبل زمانه اذا لم يقدر عليه فى زمانه فى كل مورد كان الوجوب حاليا حتى فى المشروط بالشرط المتأخر المعلوم وجوده ضرورة ان المكلف حينئذ قادر على الاتيان بالواجب فى زمانه بسبب قدرته فعلا على تهيئة مقدماته فيترشح الوجوب اليها و لا يكون من وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها فى شيء بل على القول بعدم الملازمة ايضا يجب تحصيلها بحكم العقل على حد وجوب سائر مقدماته فى زمانه قبل اتيانه فالتفصى عن عويصة وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها لا ينحصر بالالتزام بالواجب التعليقى كما صنعه فى الفصول و لا يكون الشرط فى المشروط قيدا للمادة دون الهيئة كما صنعه الشيخ الاعظم(قده)على ما فى التقريرات بل يمكن التفصى عنها بالالتزام بالشرط المتأخر و يستكشف بطريق الإنّ من وجوب المقدمة فعلا وجوب الواجب ايضا إلّا ان يدل دليل على تأخره و حينئذ لا مصحح لوجوب المقدمة قبل زمانه الا ما ذكره صاحب الحاشية(قده)من الوجوب النفسى التهيئى بحكم العقل (فان قلت) لو كان وجوب المقدمة كاشفا عن سبق وجوب ذيها لوجوب جميع المقدمات فعلا و لو موسعا بحيث لو علم بعدم القدرة عليها فى زمان الواجب لوجوب المبادرة فعلا و ليس كذلك (قلت) نلتزم بذلك فيما اذا كانت القدرة المأخوذة فى الواجب هى القدرة العامة اى الحاصلة قبل زمان الواجب أو فى زمانه بخلاف ما اذا كانت هى القدرة الخاصة اى الحاصلة فى خصوص زمان الواجب فلا يجب تحصيل تلك المقدمة
فعلا قبل زمان الواجب فتدبر جيدا.
و لبعض المحققين قده ايرادات على هذا المقال
منها انه اعترض على استثناء مقدمة الوجوب عن موارد ترشح الوجوب الغيرى
بان الاستثناء على اطلاقه غير سديد اذ لو كانت مأخوذة فى الوجوب على نحو الشرط المتأخر و علم بوجود الشرط فى محله كان الوجوب فعليا و حينئذ لا مانع من ترشح الوجوب الغيرى منه الى ذلك الشرط (و فيه) ان الشرط على مذاق صاحب الكفاية(قده)و ان كان هو الوجود اللحاظى العنوانى لكن على نحو فناء العنوان فى المعنون فالشرط لا بد ان يكون مفروض الوجود خارجا و حينئذ يكون الوجوب طبعا فى طوله خارجا و يعود المحذور (و منها) انه اعترض على جعل التالى الفاسد لترشح الوجوب الغيرى الى المقدمة فى الصور الثلاث المتقدمة لزوم تحصيل الحاصل بان المراد طولية وجوب ذى المقدمة عن وجود المقدمة و انه مع عدم المقدمة لا وجوب لذيها حتى يترشح منه وجوب اليها و لبّه كون الوجوب مشروطا فالاولى هو التعبير بمنافاة ذلك مع طولية الوجوب عن وجود المقدمة (و فيه) ان مرجع الطولية ايضا الى تحصيل الحاصل اذ بعد فعلية الوجوب من جهة تحقق المقدمة يكون ترشح الوجوب الغيرى اليها طلبا للحاصل و حيث عرفت عند تقرير كلام صاحب الكفاية(قده)ان هذا مراده فالمآل واحد (و منها) انه اعترض على امكان التفصى عن العويصة بالالتزام بالشرط المتأخر بانه قد عرفت سابقا ان الالتزام بالشرط المتأخر لا يغنى عن الالتزام بالتعليق و انه لا بد فى تصحيح وجوب المقدمة من الخروج عن اشكال الواجب المعلق (و فيه) ان المراد من الاشكال انفكاك فعلية الوجوب عن فاعليته و قد تقدم سابقا جوابه فراجع.
و منها انه بعد شرح الواجب النفسى تصدى لتصحيح وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بطريق آخر
وراء الالتزام بالتعليق او تقيد المادة حاصله دعوى
ان الانسان بجبلته يحب ذاته و قواه و كذا ملائم ذاته و قواه حبا عرضيا تبعيا و كذا مقدمة الملائم حبا طبعيا تبعيا فليس حب المقدمة معلول حب الملائم بل تابع له بمناط التوصلية و حيث ان هذا المناط ذاتى للمقدمة فهى محبوبة طبعية و حيث ان التوصل قائم بطرفين فالمحبوبية تبعية فبعد تصور هذه المحبوبية و التصديق بها و العزم على تحقق المحبوب تنقدح فى نفس المحب ارادة نحو المقدمة تؤثر فى تحققها ثم تنقدح فى نفسه ارادة اخرى نحو الملائم تؤثر فى تحققه فالحب و الارادة فى المقدمة و ذيها متعاكسان وجودا اما فى الارادة التشريعية فحب المقدمة متأخر عن حب نفس الفعل و تابع له تصورا لكن فى عالم جعل الداعى نحوهما للغير ينعكس الامر بناء على الملازمة فيتقدم البعث نحو المقدمة وجودا عن البعث نحو الفعل طبعا بمقتضى تقدم علة البعث و هى ارادة الباعث المقدمة تكوينا على ارادته نفس الفعل إذ البعث فعل تكوينى للباعث حكما ان المحبوب بالتبع فى سائر الافعال التكوينية مقدم وجودا بالطبع فالبعث نحو المقدمة لا محالة مقدم وجودا على البعث نحو ذيها بالطبع نعم العلة الغائية للبعث نحو المقدمة هو ايجاد ذيها باسبابه التى منها البعث نحوه فوجوده العلمى كاف فى ذلك فبناء على الملازمة يكون وجوب المقدمة قبل زمان وجوب ذيها طبعيا غير محتاج إلى الالتزام بالتعليق او تقيد المادة (و فيه) ان مركز البحث فى الملازمة انما هو فى عالم الاثبات اى ترشح وجوب غيرى الى المقدمة من الوجوب النفسى المتعلق بذيها من جهة اقتضاء التلازم بين الوجودين التلازم بين الوجوبين بأن تكون الطولية فى الوجوب على عكسها فى الوجود او عدم ترشحه لعدم الاقتضاء المزبور و هذا لا ربط له بتعلق بعث بالمقدمة قبل تعلقه بذيها كما ذكره(قده)و هل هو الا الخروج عن مركز البحث مضافا الى انه(قده)اعترف بان ايجاد ذى المقدمة باسبابه التى منها البعث نحوه انما هو علة غائية للبعث نحو
المقدمة و معلوم ان مجرد تصور العلة الغائية بما هو وجود علمى غير كاف فى الداعوية بل الداعى انما هو الوجود العلمى بما هو مرآة للوجود الخارجى و حاك عنه فلا بد ان يكون مفروض الوجود بحسب الخارج فى نظر اللاحظ و لا محالة تتحقق الطولية فى عالم البعث و الداعوية فما لم يتحقق البعث نحو ذى المقدمة لا يتحقق البعث نحو المقدمة إلّا ان يكون على نحو يكفى فى الداعوية نحو البعث و صحته مجرد تصور بعث كلى بذى المقدمة و لو لم يفرض له وجود فى الخارج لكنه مصادرة محضة لم تقم عليه حجة بل الارتكاز حجة على خلافه و ان المتصور الداعى لا بد ان يكون شيئا شخصيا على ان تعلق الحب بالمقدمة انما هو بالعرض لا بالاصالة و بعبارة اخرى لا معنى لمحبوبية ذاتية غير معللة بشيء بالنسبة الى المقدمة و انما هى مختصة بنفس الذات بحسب الفطرة لانها هى و للزوم انتهاء السلسلة الى ما لا يعلل و لو بمقتضى الفطرة فغير الذات حتى ملائمها فضلا عن مقدمة تكون محبوبيته بالعرض اى لاجل الارتباط مع الذات فلا بد ان تنتهى الى محبوبية الذات لان كل ما بالعرض لا بد ان ينتهى الى ما بالذات اما التوصل فمع انه اضافى قائم بما يتوصل اليه كيف يمكن ان يكون مناطا للمحبوبية الذاتية و هل هذه كلها إلّا دعاوي مجردة.
اضف الى ذلك كله ان الشيء الذى علق عليه الواجب غير معلوم التحقق غالبا فالارادة المتعلقة بفعله تقديرية لا محالة و ان المشروط طبعه جهلى و لو كان المولى من جهة اطلاعه على الواقعيات عالما بتحقق الشرط فى وعائه فمع جهل المولى بذلك ايضا يصح البعث على تقدير و على هذا فالارادة التقديرية التى لا يعلم تحقق تقديرها كيف يمكن ان تنقدح منها ارادة فعلية منجزة نحو المقدمة اللهم الا مع حصر ذلك بمورد نادر هو العلم بتحقق الشرط طول زمن التكليف او الالتزام بان البعث نحو المقدمة اعتبار من الشارع بمناط البعث نحو ذى المقدمة و لو تقديرا فليس له توقف على احراز ذلك البعث و فعلية الارادة
الحاشية(قده)من الوجوب التهيئى و ليس من الوجوب المقدمى الذى هو فى طول الوجوب النفسى و مترشح منه بناء على الملازمة و العجب منه(قده)كيف يرضى بالالتزام بوجوب فعلى تنجيزى مأخوذ من الوجوب التقديرى و لا يرضى بالالتزام بالواجب التعليقى على النحو الذى قدمناه فالانصاف ان ما سلكه من المسلك لا يسمن و لا يغنى من جوع بل لبّه الالتزام بالوجوب النفسى التهيئى الذى ستعرف ما فيه إن شاء الله و ان سماه هو(قده)بالوجوب المقدمى.
(ثم انه(قده)تصدى فى هامش تعليقته المباركة على الكفاية لنفى علية الحب و الشوق و الوجوب لا مثالها اى الحب و الشوق و الوجوب فى جميع انحاء العلية من الاقتضاء و الشرطية و الاعداد (و فيه) انا ان سلمنا كون الحب ذاتيا للنفس اى من قواها المودعة فيها تكوينا بايهاب الواهب تعالى بالجعل البسيط الذى هو معنى ان النفس فى وحدتها كل القوى او كونه عرضيا اى تكيفا لها و ان كان الحق هو الاول و كيف كان فان سلمنا ذلك لكن لا ريب ان الحبّ متحقق بالنسبة الى نفس الذات بلا حاجة لهذا التعلق الى علة وراء الذات ضرورة حضور الذات لدى الذات اما تعلقه بغير الذات فلا ريب فى احتياجه الى موجب لانه حادث ضرورة انه لو لم يكن فى البين شيء آخر يكون علة يلزم وجود المعلول بلا علة فلا محيص عن الالتزام بتحقق العلية و ان لم نعلم بكيفيتها (مع انه) لا محذور فى علية الحب للحب بعد اشتراكهما بالوجدان فى الماهو و كونهما صفة وجدانية اذ المسانخة المعتبرة بين العلة و المعلول انما هى بحسب علل القوام لا بحسب الخصوصيات الفردية و إلّا لزم نفى العلية عن جميع العلل و المعلولات كالنار الكلى المؤثر فى تحقق النار الجزئى فمعنى اشتراكهما فى الماهو كون الحب الجزئى فى مرتبة ذات الحب الكلى بلا تباين بينهما من هذه الجهة التى عليها مدار العلية و ان تباينا من جهة تخصص الجزئى بخصوصية زائدة على اصل الماهية و بالجملة عليه
الحب للحب أو الشوق لمثله انما هى على حد علية النار للنار بلا تفاوت بينهما (على ان) الكلام بناء على الملازمة بعد الفراغ عن عالم الثبوت اى عدم امكان توليد الاعتبار اعتبارا آخر بل استقلال كل من الوجوبين بالاعتبار (انما هو) فى عالم الاثبات اى كاشفية الملازمة عن اعتبار وجوب غيرى من قبل المولى تبعا لاعتباره الوجوب النفسى بان يكون الاعتبار الاول داعيا نحو الاعتبار الثانى و حيث ان الملازمة متأخرة وجودا عن الوجوب النفسى و تابعة له لقيامها به خارجا فطبعا يتأخر الوجوب الغيرى المنكشف بها و إلّا يخرج عن الوجوب التبعى المقدمى و يكون عين الوجوب النفسى التهيئى الذى التزم به صاحب الحاشية(قده)و ستعرف ما فيه هذا كله مضافا الى انه بعد تصوير فعلية الجزء الأخير من العلة التامة للبعث المقدمى فى عالم الاثبات اى الارادة قبل فعليته بالنسبة الى البعث النفسى على ما ذكره(قده)فى التعليقة يكون نقل الكلام الى عالم الثبوت و اتعاب النفس فى نفى علية الحب و الشوق و الوجوب لنظائرها تضييعا للوقت له(قده)و للطلبة.
و منها انه ذكر توضيحا للوجوب التهيئى ايرادا و دفعا
حاصل الايراد ان التهيؤ ليس شرطا لوجوب المقدمة بل مناط الوجوب كونها بحيث لو لا الاتيان بها فعلا لما امكن الاتيان بالواجب فى ظرفه و هذا عين الوجوب المقدمى فاين الوجوب النفسى و حاصل الدفع ان الغرض التوصلى و ان لم يف بالوجوب النفسى لكن حيث أنه لازم الاستيفاء و لا يمكن ايجاب المقدمة بوجوب معلولى لاستلزامه تقدم المعلول عن العلة و لا ايجاب امر متقدم فيجب على المولى بحكم العقل ايجابها بوجوب استقلالى حفظا لذاك الغرض فهو ايجاب للغير لا وجوب غيرى و تسميته بالوجوب النفسى مبنى على كون الواجب النفسى عبارة عن الواجب لا لاجل واجب آخر و لو لا لمناط فى نفسه بل فى غيره و ليس التهيؤ من العناوين الحسنة بالذات حتى يكون موضوعا للوجوب النفسى
بمعنى وجود المناط فى نفسه لكنك بعد ما صححنا لك وجوب المقدمة بوجوب غيرى قبل وجوب ذيها فى غنى عن ذلك (و فيه) انه(قده)بهذا البيان سجل الاشكال على الوجوب التهيئى اذ اعترافه بأن مناط هذا الواجب حفظ واجب آخر بلا مناط فى نفسه التزام بالوجوب المقدمى و تصريحه بابتناء تسميته بالوجوب النفسى على كون الواجب النفسى هو الواجب لا لواجب آخر اعتراف بهذا الالتزام اذ اللام فى لواجب آخر للغاية فكيف ينطبق التعريف على هذا الواجب المفروض كون حفظ واجب آخر غاية له فهذا عين الوجوب الغيرى قد سماه التهيئى و ان كان المراد من النفسى استقلاله بالبعث فلا ريب ان الاعتبار كما اعترف به(قده)سابقا لا يعقل فيه الترشح بل البعث لا محالة مستقل فى جميع الواجبات (و بالجملة) فحاصل المقال فى تسجيله الاشكال ان مفاد هيئة افعل و ما بمعناها من الهيئات واحد فى جميع الموارد من حيث الماهو اى الجامع البعثى و هو حمل المبدا على الفاعل اما اختلاف البعثات و تقسيم الواجب الى انواع فهو بأحد اعتبارين اما اختلاف انحاء التعلقات كتعلق التكليف بفعل على اطلاقه او على تقدير خاص فانه يوجب التقسيم الى المطلق و المشروط و كتعلقه بفعل حالى او استقبالى فانه يوجب التقسيم الى المنجز و المعلق و اما اختلاف انحاء الملاكات كالملاك النفسى او الغيرى الى غير ذلك من الاعتبارات الموجبة للتقسيمات فالواجب النفسى هو الواجب لغاية فى نفسه و الغيرى هو الواجب لغاية فى غيره و الغرض التوصلى لا يصلح ملاكا للوجوب النفسى نعم يمكن كون واجب نفسى ذى ملاك غاية لواجب مثله و بهذا الاعتبار يمكن جعل جميع الواجبات غيرية لان غاية الغايات لجميعها التقرب الى الرب لكنه لا يخرج الواجب عن كونه ذا ملاك و غاية فى نفسه و مستحقا على تركه العقاب و ليس كذلك الواجب التهيئى لعدم ملاك فى ذاته و عدم استحقاق عقاب على تركه كما لم يلتزم القائل به اما تصحيح العقاب و اقتضائه