ذوها كلاهما من افعال نفسه و ما هو المرجّح و المناط حينئذ لجعل هذا الفعل غاية و ذاك ذا الغاية (و لو كان) هو الفرق بينهما من ناحية الاحتياج خارجا و لو شرعا الى المقدمات و عدمه و ان كل فعل توقف و لو بحسب الاحراز من الادلة الشرعية على مقدمات و افعال أخر كالصّلاة بالقياس الى الوضوء و سائر ما لا بدّ منه قبل الشروع فيها فنفس ذلك الفعل واجب نفسى و مقدماته واجبات غيرية (فهو مع ان) كلامه غير واف ببيانه يستلزم كون اكثر الواجبات بل كلها نفسية اذ قلما يخلو بل لا يخلو واجب عن مقدمات و لا اقل عن مقدمة و لو كانت من افعال جانحية كما فى معرفة الله سبحانه بسبب التفكر فى الآفاق و الانفس بل الواجبات الاعتقادية كلها من هذا القبيل (و بالجملة) لا يجدى ذلك لما هو المقصود من بيان الفرق بين النفسى و الغيرى مع انه من اين علم ان ذلك الفعل المحتاج الى تلك المقدمات ليس بنفسه مقدمة لفعل آخر ليكون واجبا غيريا و يكون غيره واجبا نفسيا و بعبارة اخرى يعود محذور عدم الطريق الى احراز وجود المناط النفسى و الغيرى فى الواجبات كما كان هو احد محاذير الاحتمال السابق فى المراد من كلامه فهو اشبه بان الواجب النفسى ما يكون واجبا نفسيا و الواجب الغيرى ما يكون واجبا غيريا فتأمل فى كلامه لعلك تقدر على فهم حاق مراده بتفطن ما اشكلنا على مرامه.
(ثم انه(قده)اعترض على ما جعله صاحب الكفاية(قده)مناط النفسية من انطباق عنوان حسن على الفعل (بما حاصله) ان العناوين الحسنة و القبيحة قسمان قسم لا تنفك عن المعنون الا بانقلاب مهيته كحسن العدل و قبح الظلم و قسم تنفك عنه بطرو بعض العوارض كحسن الصدق و قبح الكذب اذ الصدق يصير قبيحا بطروّ عنوان قتل المؤمن عليه و الكذب يصير حسنا بطروّ عنوان إنجاء المؤمن عليه و الاول حسن او قبيح بالذات و الثانى بالعرض و حيث ان ما بالعرض لا بد ان ينتهى الى ما بالذات فجعل مناط النفسية انطباق
عنوان حسن على الفعل بعد رجوع العناوين الحسنة بالعرض الى الحسنة بالذات يستلزم رجوع الواجبات النفسية الى واجب واحد و توهم انقسام تأثير العنوان الذاتى فى النفسية الى ما يكون بالعلية و ما يكون بالاقتضاء كما فى الصدق و الكذب فتعميم الذاتى للقسمين يستلزم تعميم الواجبات النفسية فانتهاء ما بالعرض الى ما بالذات لا يستلزم رجوع الواجبات النفسية الى واجب واحد مدفوع بأن ذلك كلام مشهورى باطل اذ ليس للعنوان الحسن او القبيح تأثير فى الحسن و القبح حتى ينقسم الذاتى منهما الى ما يكون بالعلية او بالاقتضاء و يوجب تعميم الواجبات النفسية بل العنوان الحسن ما يمدح فاعله لدى العقلاء و القبيح ما يذم فاعله لديهم فالحسن و القبح موضوعان لحكم العقلاء لا انهما مؤثران مع ان ملاك حكم العقل بالحسن فى العنوان الحسن بالذات كالعدل انما هو حفظ النظام بخلاف ملاك حكم الشرع بوجوب العبادات كالصلاة فهو الاستكمال (و فيه) ان العدل عنوان انتزاعى من الفعل لما فيه من جهة مقتضية لذلك و ليس بحذائه فى الخارج شيء وراء ذات المعنون اى ما فيه الجهة المقتضية للعدلية فماهيات الواجبات بما هى متباينة ينطبق عليها عنوان العدل لما فيها من جهة مقتضية لذلك و هو من الجهات التعليلية للواجبات لا ان ذلك العنوان جامع بين تلك المهيات و هى مصاديق متعددة لذلك الكلى حتى يكون من الجهات التقييد لها و يزيدك بصيرة فيما ذكرنا التعمّق فى معنى العدل اى الاستواء و انه يختلف حسب اختلاف الموارد فالعدل فى عالم العبودية هو الاطاعة و عدم الخروج عن زى العبودية و فى المال اداء حقوقه المعينة شرعا من خمس ارباح المكاسب مثلا و زكاة الحيوان كل مورد بمقداره المعين و هكذا فى الواجبات الزمانية و المكانية فالعدل فى كل منها الاتيان به بالكيفية المقررة له شرعا لانه استواء بالنسبة اليه و لذا للشارع جعل مصداق العدل و العبادة
على ما فصلناه فى محله فانطباق عنوان واحد على مهيات متباينة لجهات متضادة كل بحسبها شيء و كون تلك المهيات مصاديق متعددة لذلك العنوان شيء آخر و الاول لا يستلزم الثانى بل يضاده و يباينه فلا يلزم منه رجوع الواجبات النفسية الى واجب واحد.
مع ان العنوان الذاتى لا يلزم ان يكون من سنخ العلة للواجب النفسى بل يمكن ان يكون من سنخ المقتضى له فلا ينافيه طرو عنوان قاهر يمنع عن صيرورة الفعل واجبا نفسيا بمقتضاه و يوجب صيرورته واجبا غيريا بمقتضى نفسه و لا نعنى بصيرورة العنوان موضوعا للواجب النفسى او الغيرى الا ذلك اما ما ذكره اخيرا من تفاوت ما هو ملاك الحكم العقلي مع ما هو ملاك الحكم الشرعى ففيه منع جدا بل لم لا يجوز أن يكون العنوان الموضوع للحسن العقلى بعينه موضوعا للوجوب الشرعى غاية الأمر بحيث لا يلزم منه استكمال فى حق الآمر تبارك و تعالى بان يكون الايجاب لابتهاج الذات بالذات كما اعترف به هذا المحقق(قده)فى بعض تعليقاته السالفة فنفس عنوان العدل فى العبودية و الاتزاء بزيّها ملاك الوجوب النفسى وداع للايجاب كما هو ظاهر لام الغاية فى قوله تعالى:وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ:و ان ترتب عليه استكمال النفس فى حق العبد مع ان الاستكمال لا يلزم فى الواجبات التوصلية كدفن الميت مع وجود ملاكها فى نفسها كعدم تأذى الناس عن الرائحة مثلا فى الدفن على أنّ الحسن و القبيح عقلا تارة بمعنى ما فيه الصلاح و ما فيه الفساد و اخرى بمعنى الكامل و الناقص و ثالثة بمعنى ما يستحق له الثواب و ما يستحق عليه العقاب و رابعة بمعنى ما يمدح فاعله لدى العقلاء و ما يذم و المراد منهما فى المقام هو الاول (و بالجملة) مراد صاحب الكفاية(قده)من هذا التقسيم ان المصلحة الداعية نحو ايجاب الفعل التى لا بد منها بناء على مذهب العدلية ان كانت فى نفس الفعل فهو واجب نفسى و ان كانت فى
غيره فهو واجب غيرى و لا ينافى ذلك كون الفعل الكامنة فيه المصلحة مقدمة لواجب آخر اذا لم تلحظ الوصلية فى عالم ايجابه النفسى و هذا كما ترى لا يرد عليه شيء مما ذكره هذا المحقق(قده)بل الفعل الذى هو مصب الوجوب بما انه حركة فاعلية لا يدخل تحت المقولة كما اعترف به هو(قده)سابقا من خروج الفعل النحوى عن المقولات العشر فليس من الكلى الايساغوجى فى شيء حتى يتطرق اليه لزوم انتهاء كلما بالعرض الى ما بالذات ان اراد منه هذا المعنى و إلّا فعدم استلزامه المحذور اوضح ضرورة امكان دخل خصوصيات ذلك الفعل فى مناط وجوبه على نحو الجهة التعليلية او التقييدية و هذا هو المراد بانطباق عنوان حسن على ذات الفعل يكون به واجبا نفسيا.
ثم انك بعد ما عرفت عدم منافاة وجود ملاكين فى فعل واحد مع عدم كون أحدهما ملحوظا فى عالم الايجاب و ان مجرد ملاك النفسية او الغيرية لا يجدى لصيرورة الفعل واجبا نفسيا او غيريا بل هو مقتض لذلك و شرطه لحاظ الآمر و ان التفكيك بينهما فى عالم اللحاظ بمكان من الامكان تبين لك اندفاع ايراد بعض المحققين على مقال صاحب الكفاية (قدهما) باستلزام ذلك رجوع الواجبات النفسية الى الغيرية و عدم تمحّضها فى النفسية كما انك بعد ما عرفت انه لا بد من لحاظ المناط فى مرحلة البعث نحو الفعل تبين لك ان مدار الفرق بين النفسى و الغيرى كما فهمه القوم انما هو على الغرض لا مجرد تعلق الامر و عدمه كما زعمه هذا المحقق(قده)و إلا عاد المحذور و ايضا عرفت فى مبحث التعبدى و التوصلى ان عبادية العبادة و حصول القربة لا يتوقف على قصد الامر و نحوه فلا مجال لما ذكره هذا المحقق(قده)اشكالا و جوابا (فى ان تعريف القوم للواجب النفسى بكونه مطلوبا لا لأجل غاية لو بنى على ظاهره يستلزم رجوع الواجبات النفسية الى الغيرية من جهة ان جلها مطلوبة لاجل الغايات) حيث يبتنى على التوقف المزبور فلا مجال له كما انه(قده)فى هامش تعليقته
على الكفاية فى مقام توضيح ان اطلاق الهيئة يقتضى النفسية و دفع إشكال ان مبادى الارادة و غيرها من خصوصياتها الخارجية غير دخيلة فى المنشأ بالصيغة لانه مفهوم الطلب لا مصداقه ذكر ان حقيقة الاستعمال ايجاد اللفظ للانتقال الى المعنى و ان حقيقة الانتقال وجود ذهنى لطبيعى المعنى فالارادة الانشائية التى استعملت فيها الصيغة ليست جزئية بل كلية قابلة للاطلاق و التقييد (و فيه) ان حقيقة الانتقال كما عرفت فى مبحث الدلالات هو الانتقال من سماع اللفظ الى ما هو الموجود فى خزانة النفس بعد جعل العلقة بينهما كما ان حقيقة الاستعمال هو الانتقال الى المعنى الموجود فى الذاكرة و لذا من لم يعلم بوضع اللفظ لمعناه لا ينتقل من سماعه الى شيء و التفصيل موكول الى هناك فهذا الطريق الذى سلكه لدفع الاشكال غير سديد و الحق ما بيناه سابقا كما انه(قده)فى المقام المزبور ذكر ان وجوب القيد فى صورة الشك فى وجوب الغير معلوم و تقيد وجوب القيد بذاك الغير كالطهارة بالصلاة مشكوك تجرى فيه البراءة لدى الدوران بين النفسية و الغيرية (و فيه) ان المعلوم بالنسبة الى القيد فى الصورة المزبورة انما هو اصل الخطاب و البعث لا فعليته و تنجزه بل فعليته موقوفة على احد امرين على سبيل منع الخلو اما كون القيد واجبا نفسيا لا غيريا و هذا مشكوك بدوا و إما كون ذاك الغير المقيد بهذا القيد (على تقدير وجوبه) واجبا بالفعل و هذا ايضا حسب الفرض مشكوك بدوا و مقتضى الاصل فى كل منهما البراءة فمن اين وجوب القيد (و بالجملة) فعلية وجوب القيد امرها دائر بين الوجود و العدم فطبعا تجرى فيها اصالة البراءة و تكون مانعة عن تشكيل العلم الاجمالى فالحق كما قدمناه عدم لزوم الاتيان بالقيد فى هذه الصورة مطلقا فتأمل جيدا ثم حمل اخيرا مجرى البراءة فى كلام صاحب الكفاية(قده)على صورة العلم بوجوب الغير لكنه خلاف ظاهر كلامه اذ مجرى البراءة فيه كما يظهر بالتأمل صورة الشك فى وجوب ذلك الغير الموجب
لرجوع الشك فى القيد ايضا الى اصل التكليف به فراجع و تأمل.
(ثم ان بعض الاساطين) بعد ما ذكر تعريف المشهور للواجب النفسى بانه الواجب لا لاجل واجب آخر و الغيرى بعكس ذلك و ذكر ايراد صاحب الكفاية(قده)على التعريف باستلزامه كون الواجبات النفسية غالبا غيرية لان الواجب فى الحقيقة غاياتها المترتبة عليها و ضابطه للفرق بين سنخى الواجب بما ينطبق عليه عنوان حسن بالذات و ما لا ينطبق عليه ذلك استشكل على الايراد بما حاصله تقسيم المقدمة الى المعد و السبب و التفصيل بينهما بامكان تعلق الارادة التشريعية تبعا للتكوينية بذى المقدمة فى الثانى دون الاول و جعل نسبة الواجبات الشرعية الى الاغراض كنسبة المعد الى الغرض و نسبة الافعال التوليدية الى ما يتولد منها كنسبة الاسباب الى المسببات و انكار صحة تعلق الأمر بالاغراض من ناحية القدرة على الواجبات لانكار ان المقدور بالواسطة مقدور و استشكل على ضابط الفرق بان مع استناد حسن الواجب الى الغرض يعود المحذور و مع استناده اليه و الى ذات الواجب كليهما يكون فيه ملاك النفسية و الغيرية معا و لا يتمحض فى النفسية ثم اورد على تعريف المشهور نقضا بالواجبات التهيئية المستند وجوبها الى لزوم فوت واجب آخر ثم اختار فى التعريف ان النفسى هو الواجب لنفسه بلا ترشح وجوبه عن غيره و الغيرى عكس ذلك (و لبيان ما يرد) على كلامه و توضيح ضابط الفرق بازيد مما سبق منا نقول ان نسبة الواجبات الشرعية الى الاغراض ليست كنسبة المعد الى الغرض كما ان نسبة الافعال التوليدية الى ما يتولد منها ليست كنسبة الاسباب الى المسببات و قد تقدم تحقيق ذلك فى مبحث الصحيح و الاعم عند تصوير الجامع و حيث ان الواجب بناء على مذهب العدلية لا بد له من ملاك داع نحو الايجاب فهذا الملاك اذا كان قائما بنفس الواجب فلا ريب انه واجب نفسى كالتعبد فانه عدل فى عالم العبودية و ليس لهذا العنوان فى الخارج
مطابق سوى التعبد و اذا لم يكن قائما به فهو اما قائم بفعل آخر من الافعال الاختيارية للمكلف و لا ريب ان الفعل الآخر واجب نفسى و الفعل الاول واجب غيرى كالوضوء بالقياس الى الصلاة اذا انحصر ملاك وجوبه فى التوصل الى الصلاة باحد انحاء التوصل و اما غير قائم بفعل آخر من افعاله لكنه يترتب على فعله الاول و حينئذ فاما ان يكون قائما بفعل يصح استناده اليه بالشائع العرفى كالاحراق و لا ريب ان ذلك الفعل واجب نفسى و الفعل الاول كالالقاء فى النار واجب غيرى و اما يكون قائما بفعل لا يصح استناده اليه عرفا الا بالمجاز البعيد كالمعراجية للصلاة فالواجب النفسى هو الفعل المترتب عليه اى الصلاة لا الاثر المترتب اى المعراجية اذ عدم صحة استناد المترتب الى المكلف بالشائع العرفى يجعله بمنزلة مناط كامن فى ذات الفعل المترتب عليه فيصدق انه واجب نفسى و يكون بالنسبة الى ذاك الاثر من قبيل التعبد بالنسبة الى عنوان العدل فى عالم العبودية بخلاف القسم الاول الذى صح فيه الاستناد بالشائع العرفى فيصدق عليه انه واجب غيرى نعم فى القسم الثانى من جهة صحة الاستناد و لو بنحو الاعداد يصح تعلق الامر النفسى بالمترتب لكنه لبّا امر بالمترتب عليه و لذا يكون برزخا بين النفسى و الغيرى.
و يشهد بما ذكرنا نزاع القوم فى انه هل الامر بالمسبب أمر بالسبب او بالعكس وجه الشهادة ان من نظر الى الملاك قال بالثانى و من نظر الى القدرة قال بالاول و ان كان الحق فيما اذا انحصر الملاك بالمسبب ان الامر بالسبب امر بالمسبب لبّا و النقاش فيه بعدم القدرة على المسبب بنفسه مدفوع بما قرع الاسماع و يشهد به الوجدان من ان المقدور بالواسطة مقدور فتقسيم المقدمة الى المعد و السبب و التفصيل بينهما استشكالا على ايراد صاحب الكفاية(قده)على تعريف القوم اجنبى عن المقام و انما المدار فى النفسية على استناد الفعل الى اختيار المكلف و استناد الملاك الى ذات الفعل فكلما اجتمعا فى فعل فهو
واجب نفسى و كلما انتفى الاخير فى فعل فهو واجب غيرى من غير فرق بين انحاء المقدمة من السبب و المعد و غيرهما مع ان الواجبات الشرعية لو كانت من قبيل المعدات للآثار المترتبة كما هو مختار هذا القائل لما كانت خالية عن احد محذورين اما خلوها عن الملاك رأسا و هذا خلاف مذهب العدلية و اما كون ملاكها جهة الاعداد لتلك الآثار و هذه عين جهة الوصلية غير الصالحة لملاك النفسية اما مع قطع النظر عن جهة الوصلية فلا يرد عليه ان مطلوبيتها غيرية لاجل الآثار التى هى الغرض الاقصى لان جهة الاعداد كامنة فى ذواتها فمطلوبيتها تكون نفسية (و فصل الخطاب) ان كل فعل صح تعلق امر مولوى به فهو واجب نفسى و كل فعل لم يصح تعلق الامر به إلّا ارشادا الى مقدميته فهو واجب غيرى و على هذا يرتفع النزاع بارتفاع موضوعه اذا الواجب الغيرى ليس بواجب شرعى اصلا بل هو عقلى فتقسيم الواجب الى نفسى و غيرى من رأسه فى غير محله اما استشكاله على ضابط الفرق الذى ذكره صاحب الكفاية(قده)فيندفع بما يستفاد من كلامه من ان ملاك الغيرية اذا كان فهو غير ملحوظ فى الواجب النفسى و بذلك يتمحض وجوبه فى النفسية اما استشكاله على تعريف المشهور نقضا بالواجبات التهيئية فيندفع بما عرفت سابقا من أنّه ليس للواجب التهيئى معنى محصل عدا الواجب الغيرى اما ما اختاره فى تعريف النفسى و الغيرى فلا يعالج ما هو العمدة فى هذا التقسيم اى الملاك الذى لا بد منه فى كل واجب و لذا ترى صاحب الكفاية(قده)فى مقام التقسيم صدر كلامه بذكر الداعى للايجاب بل التعريف على مختار هذا القائل عين ما تقدم عن بعض المحققين(قده)و قد عرفت هناك انه اشبه بتعريف الشيء بالنفس و ان الواجب النفسى ما يكون واجبا نفسيا و الواجب الغيرى ما يكون واجبا غيريا.
ثم انه ذكر اشكال الشيخ الاعظم(قده)فى التقريرات على التمسك باطلاق الهيئة لاثبات النفسية من ان مفاد الهيئة معنى حرفى هو شخص الطلب