" قال " وفيهم كانت الأفاضة قي عطارد بن عوف ابن كعب بن سعد، ثم قي آل حرب بن صفوان بن عطارد، وكان إذا اجتمع الناس ايام منى قي الحج، لم يبرح احد حتى يجوز آل صفوان، ومن ورث ذلك عنهم، ثم تمر الناس ارسال. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أني لاجد نفس ربكم من اليمن " وفي رواية " أني لاجد نفس الرحمن " الحديث، وعنه صلى الله عليه وسلم: " الأيمان يمان والحكمة يمانية "، وقال عليه الصلآة والسلام: " الأنصار شعار والناس دثار "، وقال عبد الله بن العباس رضي الله عنهما لبعض اليمن: لكم من السماء نجمها ومن الكعبة ركنها ومن الشرف صميمها، وقال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبعض جلسائه: من اجود العرب؟ قالوا حاتم طي، قال: فمن فارسها؟ قالوا عمرو بن معد يكرب، قال: فمن شاعرها؟ قالوا أمرؤ القيس بن حجر، قال: فأي سيوفها أقطع؟ قالوا: الصمصامة، قال: كفى بهذا فخراً لليمن.
وقال أبو عبيدة: ملوك العرب حمير، ومقاولها غسان ولخمة، وعددها وفرسانها الأزد، ولسانها مذحج، وريحانتها كندة، وقريشها الأنصار، " واقول ": نعم الأنصار ونعم القوم هم، كنانة الأسلام، وسيوف الأيمان، وسور الشريعة، واعمدة الاخلاص، أوفى العرب ذمة، وأكبر الناس همة، واعز، الناس أمة، وأكرم العرب أنفساً، واصدق العرب وعداً. " قال أبن الكلبي ": حمير ملوك وارداف الملوك، ولأزد أسد، ومذحج الطعان، وهمدان أحلاس الخيل، وغسان أرباب الملوك، " قلت ": وبصفة علمية فالعرب حماة الجار، ورعاة الذمار، وأسدالقفار، لهم الخصال الحميدة، والمكارم العديدة، ولاأريد أن أشرح هنا مكارمهم، فانها شىء لايسعه كتابنا هذا، ولكنا ذكرنا هذه الكلمات كالتعريف بهم.
بيان في أصول العرب
أعلم أن العرب كلهم، نزارهم ويمنهم، يرجعون إلى أصلين لا ثالث لهما، وهما عدنان وقحطان. ولذلك يعد العرب كلهم أخوة وبلاد العرب كلها بلد الكل، وأمة العرب في هذه المعموره كلها، أمة واحدة، متصلة الأنساب، متواجشة الارحام، من شرق ألارض وغربها، وبها أعز الله دينه، وأقام دعائمه، وأذا ذهب حفظ الجوار، من العرب فلا يوجد في غيرهم، وعنه صلى الله عليه وسلم: " إذا ذل العرب ألاسلام والواقع "، المشاهد بديهياً هو هذا. ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرايات تلمع في الافق قي حرب الحرقة قال: لمن هذه الرايات؟ قالوا: لربيعة، قال صلى الله عليه وسلم: " لا يهزم الله جيشاً لواؤه بيد رجل من ربيعة ".
ومن حيث أنا ذكرنا هذه النبذة مقدمة في هذا المقام الوجيز وقد آن لتا الشروع فيما نحن بصدده، والبدء بقريش، لقول صلى الله عليه وسلم: " قدموا قريشاً ولا تتقدموها ". فقد وجب أن نقدم نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبركاً به، وتشريفاً الطاهر الأزهر فنقول: هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بن عبد الله بن عبد المطلب أبن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش أي والنضر لقب قريش، وأليه تنسب هذه القبيلة، وبقية النسب نوصول إلى عدنان، معروف عند أهل هذا الشأن.
ونهى صلى الله عليه وسلم أن يتجاوز بنسبة إلى ما قوق عدنان، لما روي عنه أنه قال: " كذب الناسبون ما فوق عدنان فأن الله يقول:) وقروناً بين ذلك كثيراً (" وهنا نحن نضع أمام القارىء الكريم من ينتسب إلى قريش بعمان فنقول:
آل الرحيل المعروفون في صحار
ممن ينتسب إلى قريش بعمان آل الرحيل بن سيف بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.
ومن مخزوم، ذلك البطل الصنديد خالد بن الوليد، ومنهم سعيد بن المسيب التابعي المشهور، وبعمان من آل الرحيل، أولئك ألأئمة الأعلام: محبوب بن الرحيل، وهو ولي رضي، عالم تقي، وهو المشهور في المذهب بأبي سفيان؟ وولده الأمام العلامة القدوة الجليل محمد بن محبوب، أكبر عالم في زمانه بعمان، وهو المراد عند الأطلاق في الاثر المشرقي بأبي عبد الله، وناهيك بمحمد بن محبوب أكبر علماء عمان، وأفضلهم شأناً، وولده المكنى به عبد الله الفاضل التقي الزاهد، وولده الامام الفاضل، السيد الحلاحل، أفضل أمام بعمان، سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب بن الرحيل، وولده العالم بشير بن محمد بن محبوب، وهو صاحب كتاب المحاربة المشهور، وولده العالم محبر بن بشير بن محمد بن محبوب، وذراريهم المشهورة بالفضل الشامل والعلم الكامل.
ومنازلهم بصحار أشهر من نار على علم، من ذلك العهد إلى هذه الايام الاخيرة. ومن بقية رجالهم البارزين بكل معنى الكلمة الشيخ محمد بن سيف، وعليه تتلمذ قاضي صحار الحالي الشيخ سعيد بن حمدان الريامي، وقد أخبرني الشيخ محمد بن سيف أبن عبد الله السعدي عن هذا الشيخ الرحيلي بأخبار عطرة، ولا بدع، فأن الثمر دال على الشجر، والفرع لا يزال معروفاً بالاصل.
نسب بني سامة بن لؤي بن غالب بعمان
وممن ينتسب إلى قريش بعمان: بنو سامة. قال أبن هشام صاحب السيرة: قال ابن أسحاق: فأما سامة بن لؤي فخرج إلى عمان وكان بها " قال ": ويزعمون أن عامر بن لؤي أخرجه وذلك أنه كان بينهما شي، ففقأ سامة عين عامر بن لؤي، فاخافه عامر، فخرج إلى عمان " قال " فيزعمون أن سامة بن لؤي، بينا هو يسير على ناقته، أذ وضعت رأسها ترتعي، فأخذت حيه بمشفرها فهصرنها حتى وقعت الناقة على شقها، ثم نهشت سامة فقتلته، فأنشد سامة شعراً ذكره أبن هشام، أعرضت عنه أذ لم يكن من صددنا " قال ابن هشام ": وبلغني أن بعض ولده أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتسب أليه، أي سامة بن لؤي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشاعر كالمصدق له "، فقال بعض أصحابه: أردت قوله:
رب كاس هرقت با أبن لؤي ... حذر الموت لم نكن مهراقه
وذلك في جملة الشعر الذي رواه ابن هشام. " قلت " ومسألة سامة بن لؤي وأنتقاله إلى عمان أمر شهير لاينكره أحد ممن له علم وأطلاع بالتاريخ وأن دفع هذا النسب بعض نسابة قريش فالحق غير مدفوع، ةالباطل غير مسموع، وبنو سامة بعمان معروفون، وفي التاريخ مذكورون وبذلك النسب متوا إلى محمد بن بور إلى البحرين، فسار بهم إلى السلطان العباسي، وأعترف به أي بالنسب المذكور وأعانهم في حروبهم العمانية، والقضية مشهورة. وأرهاط سامة سوف تتلى على المسامع، ويتلقى حقائقها السامع، والتاريخ العربي شاهد، والسير العمانية معربة عنها، وقد تولوا ملك عمان عهداً كبيراً، لا محل لذكره هنا فان منهم أمراء في عمان، وزعماء لهم عظيم الشأن بين بني عدنان وقحطان، نأتي به أنشاء الله في تاريخ عمان.
نسب بني غافر بن سامة في عمان
ومن سامة بعمان بنو غافر، وأليهم يشير شاعر العرب أبو مسلم حيث يقول: ويابني غافر عليا قريش لكم أصل وأنتم لنا كالأصل أغصان
فهم من سامة بن لؤي بن غالب، وغافر لقب جدهم الذي تفرع من شجرة سامة بن لؤي، ومنازلهم معروفة، وفي الظاهرة لهم اليد الطولى، ومقامانهم لم تنكر، وهم ألان رهط من أوفر قبائل عمان عدداً وعدة، ولهم في التاريخ ذكر حافل. ومن بلدانهم وادي بني غافر، وهو أسم يشمل قرى متعددة، وأشهرها خفدى لكونها مركز زعامتهم، ومرجع أمارتهم. ورؤساؤهم الان: آل ناصر بن راشد بن حسين بن سعيد، والمقدم فيهم الآن: ناصر بن محمد بن ناصر بن راشد بن حسين وهو ولد جديد السن قريب العهد. ولهم الآن أمارة العينين والدربين من الظاهرة، وهما الآن بيد علي بن سعيد بن محمد بن سليمان، ومحمد بن سليمان المذكور هو الذي دمر فلج الغيي الواقع بين العراق وعبرى من الظاهرة وخربه ظلماً وعدواناً، والله سائله عنه يوم القيامه، وعما فعل في تلك البلدة الطيبة. وفي هذه الطائفة أعيان وأبطال، لهم ميزان بين قبائل الظاهرة، وفيهم أخيار؛ وناهيك بالشيخ الفقيه العالم خلف بن سنان، أحد علماء دولة اليعاربة، وأبلغ أدبائها، وله شعر جميل، له في البلاغة قدر جليل، وله مدائح في أئمة آل يعرب واسعة، وفي الجيش الذي خرج لفتح بنه من بلاد الهند، وله مكتبة مهمة، تجمع آلافاًمن الكتب القيمة. وأحسب أن منهم شيخاًآخر، يقال له خلف بن سنان مسامياً لهذا، وهو الذي يحكم في أراضي الباطنة بعد الغرق الواقع عليها، أيام الامام الصلت بن مالك الخروضي في أول القرن الرابع للهجرة ان تعمر، لما مر بها ورأى من سوء الحال ما رأى من أختلاط الأملاك وكثرة الدعايات والتعصبات، وبقيت الباطنة خراباً مهجورة، فلا يسوغ أن تبقى هكذا مدة قرون طويلة حتى يحكم فيها هذا الشيخ وهو من أهالي القرن الحادي عشر والله أعلم.
نسب آل العطابي في بني غافر
وممن ينتسب إلى قريش بعمان آل العطابي، وهذا أسم يقع على ذرية راشد بن حميد بن راشد بن ناصر بن محمد بن ناصر الغافري، الذي أفترقت عمان على يده، وخلف بن مبارك العنبوري الهنائي المعروف " بالقصير " جد أولاد هلال بن زاهر بن سعيد، وسوف نقف على سرد نسب المذكور في محله، والموجود الآن من هذه العائلة أولاد محمد بن ناصر بن حميد بن ناصر بن راشد ابن حميد بن محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة بن حميس من بني سامة بن لؤي، ومن بيت العطابي هذا سيف بن مسلم بن سالم، المعروف بولد ابن رمثة في حوزة سرور، حتى انقرضوا في هذاالعهد القريب الذي نحن قيه، ولله الأمر، وقد ملك أولاد راشد ابن حميد حصون الظاهرة زماناً طويلأ، وآخر ملكهم لبهلى وجبرين، وفيهما ناصر بن حميد الذي أخرجه منهما الأمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله تعالى يوم الثالث من شهر شعبان سنة 1334، وذرية ناصر بن حميد في بلد جبرين لا في حصنها، فأن الأمام المرحوم سالم بن راشد، أباح لهم حصن جبرين بعد خروجهم من بهلى، فنزعه الأمام الخليلي رحمه الله منهم بواسطة عامله على بهلى الشيخ أبي زيد، حين اختلفوا فيمن يكون الامير لهذا الحصن، والآن بيد عمال السلطان تحت رئاسة والي بهلى بعد الفتح السلطاني لعمان.
نسب آل صالح بن علي في بني غافر
وممن ينتسب إلى قريش بعمان آل صالح بن علي بن ناصر بن عيسى بن صالح بن عيسى بن راشد بن سعيد بن سالم بن رجب، وأبناء عمهم آل حميد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن عيسى ابن صالح بن راشد بن سعيد بن سالم بن رجب. ومنهم الآن أولاد سليمان ابن عبد الله وآل حمدون بن حميد بن عبد الله، وآل حمد بن حميد ابن عبد الله، وآلهم، وهم رؤساء على البناوية وخصوصاً في الأطراف الشرقية من عمان، ومركز زعامتهم في هذه السنين الأخيرة القابل، ولهم السيادة على آل الحارث بن كعب بن اليحمد، ومن أنضم أليهم من بادية الشرقية، كالمالكي والدويكي والشبلي ومن هو من لفيفهم. وآل الحارث الرهط الخاص، ولهم السيادة على سفالة أبرى ومن هم من أعمالها، ويرأسهم الآن الشيخ الشهم الامير أحمد بن محمد بن عيسى بن صالح، بل يرأس الشرقية كلها في هذا الوقت، وهو الامير المقدم على أمراء أهل عمان عند السلطان سعيد بن تيمور بعد فتح عمان. وصالح بن علي من فحول العلماء الذين لهم الحل والعقد، وعيسى بن صالح العلامة الثاني، من هذا البيت، فهو من أعلم أهل زمانه بعد الأمام الخليلي رحمهما الله تعالى، ولمحمد بن عيسى فقه وأدب، وهو من أنجاب الرجال.
وهؤلاء عائلة بارزة لها شخصيات يعتمد عليها، وناهيك بفارس الشرق سليمان بن حميد، وأولاده النجب الميامين، أعيان في طليعة شعبهم، ويظنهم بعض الناس أنهم من فرقة السمرات من فرق آل الحارث، وليسوا كذلك بل الشائع أن عيسى بن صالح الأول، هو الذي جاء إلى هذه القبيلة فنرأس على آل الحارث، وصاهرهم، وأندمج فيهم كلياً، فلا يكاد يعرف هو وذراريه ألابالسمرات فافهم. والسمرات هم بطن من بطون آل الحارث بن كعب بن اليحمد، كما سوف تراه عند الكلام على هذه القبيلة بين قبائل الأزد أنشاء الله.
نسب آل عزرة في سامة بن لؤي
وممن ينتسب إلى قريش بعمان بنو عزرة، ويتصل نسبهم إلى سامة بن لؤي بن غالب، وكانت لهم زعامات، لعبت دورها بعمان زماناً، وكانوا ينتسبون إلى الأصل ولا ينتسب أليه غيرهم بعمان، فيقال فلان بن فلان السامي وهكذا. ثم أنتسبوا بعد ذلك، أي بعد ما زال الأمر عنهم، وزالت نخوتهم إلى عزرة، وألى ولده علي بن عزرة وهم رهط عريق في الشرف لاينكر أمارة وزعامة وعلماً. ومدينة أزكى هي عرش زعامتهم، وهم القدماء بها والزعماء فيها، ومنهم جملة من أجلة العلماء الأعلام، الذين لهم القدح المعلى بعمان، علماً وعملاً ورئاسة، كموسى بن أبي جابر، وموسى بن موسى، واضرابهم، وتاريخهم حافل بأحوال الفضل والشرف وحسن الأحدوثة، وليس المقام معداً لذكر تاريخ القبائل، أنما هو عنوان عن أحوالهم، وبيان صالح في أنسابهم، وأن لم يعم أصولاً وفروعاً ولكنه جاء ببلة في هذا المنهج.
نسب بني زياد أهل عقر نزوى
وبنو زياد رهط مشهور بعقر نزوى، وهم أيضاًمن سامة بن لؤي بن غالب، فهم أيضاً من قريش، وفيهم جملة من علماء المسلمين، المعدودين في طبقات العلماء العاملين، لا يسع المقام ذكرهم فرداً فرداً، فهم في سير المسلمين مذكورون، وفي مواقع العلماء منظورون، وفي الزوايا خبايا، وفي الرجال بقايا وأهل عمان أبطال، وفي قبائلهم عباقرة الرجال.
نسب آل أمبو سعيد أهل العقر
وبنو امبو سعيد قوم من بني نافع من أهل العقر وهم وبنو زياد نسب واحد، ولهم رئاسة العقر قديماً، وزعامة السفالة بنزوى، وهم حجة لاتنكر، فهم على صحيح النسب من سامة ابن لؤي بن غالب، فهم من قريش، والله أعلم، ومنهم العلامة الكبير الشيخ الضرير حبيب بن سالم امبو سعيد رحمه الله.
نسب المصالحة من قريش في عمان
ومن النزار بعمان بنو مصلح، وهم المعروفون بعمان بالمصالحة، الذين هم في المساكرة، وفي الحرث، وفي وادي بني خالد، ولهم في هذا الوادي الصوت العالي، وبنو مصلح رجال امجاد، فهم بطن من بني عبد الله بن الزبير بن العوام، وعليه فهم من قريش أيضاً، من أشراف العرب وأمجادها، والله أعلم.
نسب بني رمضان في النزار بعمان
ومن النزار بعمان بنو رمضان، بطن من بني الزبير بن العوام، وبعمان موجودون في بلدة سرور من وادي سمائل، وهم أقدم من بها، وأذا صح هذا النسب فهم قريش بلا مدافع.
وعلى كل حال هم أعيان سرور وعيونها، ينفعون فيها ويضرون، وأن كانوا غير كثيرين، والله أعلم.
ومن حيث أنا قدمنا نسب قريش، للمعنى الذي أشرنا أليه بالحديث النبوي، وهم نزاريون، وجب أن نوالي أنساب النزارية بعمان لهذه المناسبة، وأن كان أول من نزلها من العرب اليمن، فقريش مقدمة على العرب أجمع لما لاينكر، كما في الحديث السابق: " قدموا قريشاً ولاتتقدموها "، وحديث: " الناس تبع لقريش " الخ..، في أمثالها.
نسب آل سعد أهل الباطنة في عمان
أعلم أن أوسع القبائل العمانية النزارية فروع هوازن، وهم كثيرون، كما سوف تقف على ذكرهم أن شاء الله بحسب الأماكن، وأن كانت المصادر العمانية في هذا المنهج قليلة لعدم أهتمام العمانيين بذلك بل المهم معهم انصاف مظلوم، وأغاثة ملهوف، وتقديم الأفضل على الفاضل، وأكبر القبائل العمانية المتسلسلة من هوازن بن منصور: بنو سعد: والبدء بهم لأنهم حضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يعلم ذلك المسلمون أجمع، وأليه أشار شاعر العرب أبو مسلم، حيث يقول في نونيته العمانية: وأنتم لرسول الله أحضان. وهم من سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ومنازلهم الباطنة من عمان، بل لهم منها أكثرها، ولاتباريهم فيها قبيلة من قبائل عمان عدداً وأموالاً ورجالاً، وتاريخهم مجيد في تاريخ عمان بكل معنى المجد كرماً وشجاعة، وفضلاً وتقوى وخسن عواطف دينبة.
ومنهم شيخ العلم الجليل صاحب الاعتناء الواسع والاطلاع الجامع، والهمة البارزة: جميل بن خميس بن لافي صاحب قاموس الشريعة، وهو تسعون مجلداً، كل مجلد جامع ضخم، كله فقه وأدب وتشريع وحوار وجدل، وأنه لأشبه بدائرة معارف علمية بجميع ما يشمله أسم العلم، في فنون عدة لامقام لذكر نراجمهان وحسب المطلع على هذا الكتاب الذي لم تفته شاردة ولاواردة ألاجاء بها وافية، وهذا الشيخ هو من أهالي القرط بلد من بلدان آل سعد بن البطانة.
وفي آل سعد جملة من أعيان المسلمين، وليس غرضنا ذكر أعيان القبائل، ألا ما كان لقصد التعريف بهم في بعض المناسبات لبعض المعاني التي لها بالمقام ألمام.
وأهم قبائل الباطنة هؤلاء بغير مدافع، ورئاستهم الآن في آل حمد بن هلال، وقد ذكرنا هذه القبيلة بين القبائل العمانية في عنواننا، حيث جاءذكر القبائل ومواقع بلدانها ومراكز زعاماتها، بما يغني عن الاطالة في هذا المختصر الوجيز. وهم بطون متعددة، لو ذهبنا إلى ذكرها بالتفصيل، لضاق المجال، واتسع النطاق، وخرجنا عن الشرط الموضوع عليه هذا البيان.
نسب الناصر في عمان
ومن نسب هوازن أيضا: المناصير، وهم من منصور عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ابن عدنان، ومنازلهم من البريمي إلى أطراف أبو ظبي. بادية نوسعوا في نلك النواحي إلى الربع الخالي، فهم قبائل البدو في غربية عمان، فأنهم منتشرون من حدود البريمي إلى دبي وأبو ظبي وقطر، وهم بطون عديدة وزعماء أشتراكيون ولهم بآل زائدبن خليفة أوثق العلاقات والروابط، وتغلب عليهم البداوة القحة، وللمناصير في قبائل الغربية أعلام مرفوعة، وفروعهم كثيرة لا مقام لتفصيلها في المختصر الوجيز.
نسب بني بكر أهل الظاهرة
والبكريون هم من بكر بن هوازن بن منصور الخ، وقبائل هوازن الآن بتلك الاطراف، وبكر أيضاًفي اليمن، في وائل، والظاهر أن البكريين الذين بداخلية عمان هم بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وبنو بكر أنشط بطون وائل وأكثرهم عدداً وعدة، وكم في بكر بن وائل من تمام، وقد تكلفت نواريخهم الخاصة بذكر مناقب بكر تغلب، وما صار بينهم في حربهم المشهورة، الني أكلت اللحم، وأذابت الشحم، وأفنت الرجال، وأبقت الوبال، فلا داعي أن نذكرهم هنا، وقد شهروا، وحررت فيهم التواريخ من قديم، السير الجامعة لأحوالهم. وأما البكريون الذين في سمائل، فليسوا من بكر بن وائل على ما بلغنا، بل هم من هناء بالمد، بطن من طيء، وهم أولاد سعد أبو علي نسب واحد، وفي مساكنهم ومناصرنهم بعضهم بعضاً كذلك، من عهدهم القديم، والله أعلم.
نسب بني ياس في عمان
اعلم أن بني ياس أهل دبي وأبو ظبي على شهير النسب، بني ياس بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن
بن منصور، وبنو ياس رهط واسع من أكبر أرهاط عمان، ولهم زعامة أبو ظبي ودبي، وما أليهما، وتلتف عليهم قبائل عديدة، تتعلق بهم في مهماتها أمم، وبنو ياس هم الصميم فيهم، أهلاً ببني ياس بن عامر، أهل الخيل والخيول، ولهم الفضل الذي لا ينكر، ويرأس أبو ظبي آل بو فلاح، ويرأس دبي آل بو فلاسة، وهم حكام على من يليهم، وحدث عن بني ياس، فأنهم ألابطال التي لاتقف على قياس، والأشبال التي لاترهب على الباس، وهم ليوث ولدوا على ظهور الخيل، وتوسدوا أحلاسها، وتمرنوا على مراسها. وبطون بني ياس كثيرة، يضيق مقامنا بتفصيلها. ورئاسة أبو ظبي لآل زايد بن خليفة، ورئاسة دبي لآل حشر بن مكتوم، والكل معروفون.
وكما قدمنا أن قبائل عوازن بن منصور، أنشط قباءل عمان، فأنهم تفرعت منهم فروع عديدة، وناهيك بقبائل عامر بن صعصعة بن هوازن،. ومن بني عامر بن صعصة: بنو هلال بن عامر بن صعصة، ومن بني هلال: الجبور، وهم معروفون، وللجبور في عمان شأن فيما سلف، ومحط رجال بني هلال والجبور الاحساء وما أليها، ويشنون الغارات على عمان في العصور القديمة، ويثيرون شراً بين قبائلها، خصوصاً أطراف البريمي والظاهرة وما حواليهما، فطالما شنوا الغارات على عمان كنهابة، وطالما علت أصوانهم بين أهها، وآخرهم الامير محمد بن ناصر بن محمد، الذي تولى قسماً مهماً من ملك عان، بقيادة مطلق المطيري أحد قواد السعوديين، أذ جاء به من الرياض السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد، جد العائلة المالكة اليوم في عمان، ثم زال ذلك الامر كله من يد الجبور، أذكان قائماًعلى أعمدة من الظلم والعسف والجبروت، والتاريخ شاهد صادق، ومحل كشف ذلك تفصيلا التاريخ.
وفي عامر بن صعصة كهؤلاء كثيرون.
نسب بني الشكيل في النزار.
ومن النزار بعمان بنو شكيل على المشهور أنهم من عامر بن صعصة، وشكيل لقب لأحد أولاد عامر بن صعصة، وأكثر أعلام القبائل ألقاب، كطي لقب جلهمة، لأنه أول من طوى البيوت في العرب، " وشكيل لقب أحد أولاد عامر "، وكذلك بطاش لقب عمرو بن عدي، وكذلك حبس ومسيب لقبان أيضاً، ومثل ذلك كثير، وكذلك يمن لقب يعرب بن قحطان، فشكيل لقب على أحد أولاد عامر الذين يتصل نسبهم بعذه القبيلة. وعند العامة في الامثال السائرة بين أهل عمان، يقولون: كبني شكيل قلعت لهم أعينهم شكلة " وهي صغار السدر " فعوروا وكانت على طريقهم، وكأنهم مروا بركبهم في ليلة مظلمة، ولعلهم غزاة، فعسفت الشكلة المذكورة أولهم في عينه فقلعتها، فلم يبدو ما عنده، ولعله أستعاب أن يقول عسفتني أو ضربتني في عيني أو نحو ذلك، فيكون دليلاً على ضعف بصره أو غباوته، فيعيبه أصحابه، فسكت وتلاهالثاني والثالث والرابع والخامس وهكذا.. فكانوا كلهم على طريقة أولهم، حتى ظهر ذلك بعد حال، وأقروا به حين علموا بأن كلا مصاب، فلا يعيب أحد أحداً، فضرب بهم المثل المذكور، وهو من الامثال الشائعة ومنازلهم بني شكيل سيفهم، وهي مركزهم المهم، وهي محط رحالهم، وتقع بالقرب من الغافات، بلاد بني هناة، وكلاهما شرقي جبل الكور المعروف لدى الكل. وأكثرهم في بلد بسيا، بل هي عاصمة أمرتهم حتى اليوم، ومن بسيا الشيخ العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسيوي صاحب الجامع المشهور بجامع الحسن، وله كتاب مختصر أبي الحسن، وهذان الكتابان من أشهر الكتب الفقهية بعمان، وهو من تلاميذ العلامة أبي محمد ابن بركة المشهورة.
نسب آل عمير في النزار
ومن النزار بعمان آل عمير، فهم من عمير بن عانر بن صعصعة، وآل عمير قوم لهم الشرف في قبائل عمان، وقد تولوا جانباًمن ملك عمان، كنا أخبر التاريخ عنهم، وفيهم مشاهير الرجال. وتولوا ملك بهلى في القرون الوسطى، وذلك أيم بني نبها، وأليهم يشير سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني حيث يقول، وهو بفارس، مستنجداً بملكها على أخيه حسام:
خليلي هل حصن العميري عامر ... وهل عقر نزوى مخصبات مرابعه؟
وقد ملكوا سمائل إلى وقت قيام دولة للامام ناصر بن مرشد، وكان بها يومئذ مانع بن سنان العميري، فأخرجه الامام من حصن سمائل بالحرب لظلمه، ثم لم تعد أليهم.
نسب آل عبس في عمان
ومن النزارية بعمان بنو عبس، فهم من أشهر قبائلها، وبالخصوص، بنو رواحة بن قطيعة بن عمرو بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وبنو عبس كما قلنا عنهم في العنوان، من أوسع القبائل وأشدها صرامة، ولهم همم، وصبر على مضض الدهر، أبطال الرجال وأحرار السنان. ومناولهم بعمان وادي محرم، بفتح الميم وسكون الحاء المهملة بعدها ميم، على وزن جعفر، ويقع في قلب عمان، قهو أقرب إلى وادي سمائل، فهما متعانقان بالرؤوس، متواصلان بهما، وبينهما أخوة معنوية، ويسمونه الوادي الشرقي. ولهم الوادي المسمى الوادي الغربي عرفاً عاماً معهم، وهو عنصر وادي سمائل، ورأسه الجامع، وعنقه الطويل، يتلقى فيض قسم من سفوح الجبل الاخضر، المنحدرة على صفحته الشرقية، ويمر من سمائل وتوابعها، ومؤدياً لأمانته إلى البحر بجانب السيب من البطانة، ولهم وادي عندام، وهو شرقي وادي محرم ويتلقى الصيب من الرؤوس المرتفعة شمالاً، معانقة لأودية العق وما أليهان ويفيض إلى الرمل جنوباً، وهو واد متسع تقطنه أمم متعددة. وبنو عبس في هذه العصور الأخيرة في أعلاه. وقد طالما تغنى فيه شيخ البيان، محمد بن شيخان السالمي وطالما تغزل في بواديه، بل قيه غرز غزلياته.
وفي بني عبس أعيان لاتخفى، وأبطال لاتنكر، وسيوف عبس حمراء لاهبة، وبنادقهم كذلك، وقلوبهم أحمس من سيوفهم، وفيهم أدباء أمجاد، كالمشايخ سالم بن سليمان بن عديم البهلاني، ابن أخي شاعر العرب، ناصر بن سالم بن عديم البهلاني، وخرج فيهم أدبياً نابغاً: سالم بن سليمان ين عمير، المتوفى في دولة الامام الخليلي، وأعيانهم، أولاد سيف ابن سليمان بن عمير من أهالي سيح محرم. وقاضيهم الان، يوسف بن سعيد بن حميد من أهالي محرم أيضاً. وكان يرأس قديماًبني رواحة النباهنة من عنصر نباهنة العتيك، ومساكنهم العينية من وادي محرم، وفي هذه الآونة يرأسهم آل الخليل بن الصلت بن مالك بن بلعرب الخروصي رئاسة عامة تأتي على جماهير بني رواحة، وأن أتى عليها في بعض الاحيان ما يكدر صفوها أو يصدع من صخرتها، فذلك شأن كل رئاسة هامة، لاسيما في عمان. ورؤساؤهم الآن أولاد علي بن عبد الله بن سعيد ابن خلفان بن أحمد بن صالح أبن أحمد بن عامر بن ناصر بن عامر بن سالم أبن أحمد، من نسل الأمام الخليل بن عبد الله بن عمر بن محمد بن الامام الخليل بن شاذان بن الصلت بن مالك ابن بلعرب، ويتصل نسبه اللى خروص بن شاري بن اليحمد بن عبد الله، وهو المسمى بالحمى، ولابد لهذا اللقب من أحوال يدل عليها كما يفهمه أهل الأوضاع العربية، ونسب خروص ستقف عليه أن شاء الله في محله، مسروداً إلى يعرب بن قحطان، ومقر هؤلاء الوعماء في عبس، علاية سمائل، فهي موطنهم الوحيد، وقصرهم المشيد ولهم فيها الحول والطول، وفي الوادي الغربي فئتان،: بنو راشد وبنو هشام، ويرأس بني راشد، أهل الوادي المذكور، قوم من آل يعرب، وهم آل حامد بن سيف بن أحمد، ويقال هم من يعاربة مناقى، من أعمال الرستاق، ويقال لهم آل الاعود. وأما بنو هشام فهم عبس، زعماء وعشيرة. ولآل الخليل الرئاسة على الكل، من عهد الشيخ الهمام الزعيم عبد الله بن سعيد بن خلفان، وأصلهم في بني رواحة، بسبب لا يخفى، وهو الزعامة فقط، وهيولاها ذلك الامام الرباني المجيد سعيد بن خلفان بن أحمد رضي الله عنه، وأليه أنتهت رئاسة العلم في أيامه، ومن هناك توثقت العلاقات، وتأكدت الروابط، وقويت الايدي، وتبادل الكل الاحتفاظ بالحقوق. وكان آل الخليل البدر الطالع في أفق آل عبس بعمان. واليهم الملجأوالمنجأ، وبهم المعتصم بعد الله، والأيام لاتزال هكذا في كل جيل، ولآل عبس أبطال، ومقاديم الرجال في الحرب والسلم.
وهم لان، أي بنو رواحة، بطون متعددة، وأنشطها بنو هشام وبنو راشد، لأن لهم زعماء خصيصين، ويتجاوزون مواقع خاصة بهم. ومنهم أيصاً الكوامل وهم فريق كامل في شؤونه. كسائر فرق بني رواحة، والكل من قدماء العرب بعمان، أذ جاءوا بعد حادثة سد مأرب، لحوقاً بمالك بن فهم، سيد عمان وملكها الأوحد في الزمان العصيب، والعهد الرهيب، بجنود فارس في عمان. ويقال أن من بطون عبس بنو حضرم المعروفون الآن، ببني حضرمي، وهم كثيرون في عمان منتشرون في بلدانهم، لكنهم لاتجمعهم زعامة خاصة ولا يستقلون ببلد خاص، بل هم منضومون تحت أجنحة قبائل عمان، وأكثرهم تحت الجناح النبهاني حوالي الجبل الأخضر، في وادي مستل، وحوزة نخل، وغيرها.. ومنهم شاعر الجوف المر بن سالم المعروف. وكان هذا الشاعر يستوطن بلدة فرق من أعمال نزوى ولاتزال ذريته بها حتى الآن، وله أشعار في ملك مسقط، وفي الامامين الرضيين المرضيين: سالم بن راشد بن سليمان الخروصي، ومحمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي ومن هم من أعوانهم.
قلت: أن هذا الشاعر لم يدرك أيام الامام محمد بن عبد الله بل مات قبلها، وله قصيدة في مديح الأمام عزان بن قيس رحمه الله، وذكر بعض حروبه مع الاعراب، وهو ممن عمر وعاش نحواً من تسعين عاماً.
نسب آل وهيبة في النزار
ومن النزار بعمان آل وهيبة، وهم بادية مهمة لها المقام الأكبر بين أمم البدو بغير نكران، فهم قبيلة نشطة باسلة، وشهرتهم بين قبائل البدو بعمان تغني عن ذكرهم، وهم أمة متعددة، شأن كل قبيلة كبيرة في العرب، وأنشط بطونهم الجحاحيف، ويحتلون قسماًمهماًمن جتوب عمان، والدقم، وقي الساحل الجنوبي، تقع في أحوازهم وأكثرهم بالرمل، وأكثر أموالهم ألابل المعروفة بيوتها عندهم، والغنم كذالك، ويحتلون بلدة السديرة لزعامتهم أيام مصيفهم وهي في شرقية عمان، ويتولى رئاستهم آل علي بن مطر منهم، ويختص برئاسة الجحاحيف آل حمود بن سعيد، وفي بقايا بطونهم مسؤولون، كراشد لهم، وأكثرهم يعترف برئاسة أولاد علي بن مطر.
ولأهل هذا البيت كهانة معروفة فيهم، لاتزال باقية الأثر، وهم أهل وفاء إذا خانت البدو، وأهل صبر إذا طاشت السهام، وهم القوم أن شدوا وأن لانوا.
نسب الهشم ومن أليهم في النزار
ومن النزار بعمان الهشم، وهم قوم من عبس، نزلوا عمان أيام نزول العرب بها، على أثر قدوم مالك بن فهم، ونغلغلوا في شرقية عمان، واحتلوا جانباًمن جعلان، ولهم بلدة الكامل في أرض جعلا. ولهم رئاسة بني خالد في هذه العصور الأخيرة، ولهم النفوذ فيه. وقبائله، على أختلاف أحوالهم في، تعترف للهشم فيه بالرئاسة، وهم عدة بطون تحيط بهم، وأفخاذ ترجع أليهم، وسر ذلك شيْ يستدعي قراغاً واسعا.
ورئاسة الهشم في هذه الأطراف ترجع إلى أولاد خادم وأبناء عمهم، ومن رؤسائهم الان الشيخ حليس بن خادم، وخادم بن محمد، وفي كل بطن رشيد مسؤول. والهشم وبنو راسب ألصق بعضهم ببعض في الالفة والروابط، لا في النسب. وكذلك بنو بوعلي، لأن الكل أهل جعلان، وربما نآلقوا من جهة الديانة، لأن المذهب الوهابي في بني بو علي، ظل يسرس في الهشم، كسريانه في بني راسب، وكذلك العصبية، وللهشم مقام بين رجالات عمان، والهواشم الذين بعمان هم الهشم لاغير، ونسأل شيخنا ابن جميل الشيخ عبد الله بن راشد الهاشمي: ممن أنتم من قبائل عمان؟ فأجابه نحن نزار ولسنا من هاشم قريش. والذي نعلمه نحن أنهم من عبس.
وللهواشم معالم ظاهرة، ورجال بارزة، وهم في غير شرقية عمان، منظمون تحت أجنحة القبائل التي يجاورونها. ومنهم الشيخ العلامة عبد الله بن محمد الهاشمي قاضي الامام عزان بن قيس على الرستاق ومتعلقانها، والشيخ عبد الله بن راشد المشار أليه، فقيه من فقهاء عمان، وما زال المذكور قاضياً للامام سالم ابن راشد، وللامام محمد بن عبد الله الخليلي، وكان أكثر قيامه