بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 128

خامساً : القارئ الباحث هو الذي سيعرف المحق من المبطل ، وسيعرف من يستغفله ممن لا يفعل ذلك أما القارئ الذي لا يرجع ولا يبحث فسيكون عرضة لآخر الردود !! أو يقف بجهل مع قول من الأقوال ، لذا نود من القارئ أن يحاكم كل من كتب في الموضوع ويكتشف بنفسه وسيجد مفاجآت كبرى !! والآن ليسمح لي القرّاء في التعليقات المختصرة على الردود المعارضة فأقول :

رد علي رضا

رد الأستاذ علي رضا في صحيفة المسلمون الجمعة ٢٩ / صفر / ١٤١٨ ه‌ والأستاذ علي رضا مثلما لا يحسن المعارضة فهو لا يحسن التائيد فقد أيدني ان القعقاع مختلق وان سيف بن عمر كذاب لكنه ذكر أن الواقدي ذكر القعقاع بن عمرو هذا يعني أن ( محقق التراث !! ) يصح نسبة كتاب « فتوح الشام » للواقدي !! مع أن الكتاب مكذوب على الواقدي !

وللأسف ان جل ما طرحه علي رضا كان بعيداً عن الصواب مثل رده لعنعنة أبي اسحاق السبيعي وحميد الطويل ومغيرة بن مقسم مع انه محتج بهذه ( العنعنات ) في الصحيحين !! وتضعيفه لحديث ابي فضالة في مقاله مع أنه قد صححه في تحقيقه لسند علي ( انظر الأحاديث رقم ٢٣٩٤ ـ ٢٣٩٦ ) وغير هذا كثير.

ولكن لأن الموضوع عن ( سيف والقعقاع ) لذلك فسأترك التعقيب على علي رضا إلى مناسبة قادمة ليعرف القرّاء حقيقة الأمر !! أما تفاخره وتعاليه بما لم يحسنه فهذا قد تعودنا سماعه من كثير من المبتدئين في علم الحديث تصحيحاً


صفحه 129

وتضعيفاً ، تجد الواحد منهم مقلداً للتقريب معرضاً عن منهج الشيخين !! وعن تطبيقات ابن حجر نفسه !! لكن هذا كله أسهل من الزيادة في متن الحديث !! زيادة ليست منه وهذا للاسف ما فعله علي رضا فقد زاد في متن حديث نبوي !! من أجل أن يطعن في عبد الرحمن بن عديس البلوي !! وهذه الغريبة أن تصدر ممن يزعم أنه من ( محققي التراث !! ) وهذا هو ( الوضع في الحديث ) !! ومن المستغرب أن يصدر ممن يدعي حماية الحديث !!

رد الدكتور عبدالرحمن الفريح

اطلعت على مقال الدكتور عبد الرحمن الفريح يوم الجمعة ٢٩ / ٢ / ١٤١٨ ه‌ المنشور بصحيفة ، « الرياض » وكان رداً عليّ حول سيف بن عمر والقعقاع مع أن أكثر مقال الأخ الفريح لم يكن عن سيف ولا القعقاع !! وانما كان عن العرب العاربة والمستعربة !! وعبد الرحمن بن عديس البلوي !! وسائر ما يمكن توقعه من اتهامات كالعادة !! وحقيقة قلت لكم أكثر من مرة إن البلاء يأتي في عدم فهم المكتوب !! أو عدم قراءته !! أو تعمد الظلم والتزوير !! وللأسف ان كل هذا وزيادة قد وقع فيه الأخ الفريح ولذلك فسأتجنب الرد على معظم المقال لأنه خارج موضوعنا ولان بعضه قد تم الاجابة عليه سابقاً أما الملاحظات فكالتالي :

الملاحظة الأولى :

اثنى الفريح كثيرا على علي رضا لأن الأخير رد علي !! لكن ( فرح ) الفريح لم يدم طويلا بسبب المقال الأخير لعلي رضا الذي أيدني فيه بان سيفاً كذاب


صفحه 130

والقعقاع مختلق لا أصل له ! وعلى هذا يكون الأخ الفريح قد ( تورط ) في الثناء على علي رضا وتقليده !! فلا علي رضا سيرجع إلى اثبات شخصية القعقاع أو توثيق سيف !! ولا الفريح يتراجع عن ثنائه على علي رضا !! فالحمد لله !! ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ).

الملاحظة الثانية :

زعم الأخ الفريح انه وجد أن قاتل أبي لؤلؤة المجوسي تميمي !! وأن غير سيف قد ذكر هذا كالمدائني وابن حجر !! وأقول : للاسف أن الفريح لم يصب في هذا القول فالمدائني وابن حجر انما ذكرا أن رجلاً تميمياً ألقى على ابي لؤلؤة كساء وقيل برنساً فلما رأى أبي لؤلؤة الخطر قتل نفسه انظروا قول المدائني في العقد الفريد (٥ / ٢٥) وقل ابن حجر في الفتح (٧ / ٦٣) فانتم ترون أنه رغم اسناد القصة الضعيف الا ان ذلك التميمي انما ساعد في القبض على أبي لؤلؤة مثله مثل غيره من الذين أحاطوا بأبي لؤلؤة وقد ثبت في صحيح البخاري أن أبالؤلؤة نحر نفسه انظر صحيح البخاري مع الفتح (٧ / ٦٠).

أما سيف بن عمر فزعم أن ابالؤلؤة هرب من المسجد بعد قتله عمر فلحقه رجل من بني تميم وضايقه حتى قتله ثم رجع اليهم بعد قتله له !! انظر ( كتاب الردة والفتوح لسيف ص ٨ ) وأظن القارئ يعرف أن هناك فرقاً كبيراً بين ما أورده المدائني وابن حجر وبين ما قاله سيف بن عمر !!

تأملوا الروايتين فالمدائني وابن حجر يثبتان أن أبالؤلؤة قتل نفسه ومثلهما البخاري في صحيحه !! أما سيف فانه انفرد بأن المباشر لقتل أبي لؤلؤة كان تميمياً !! ومن لم يصدق فليرجع للمصادر ويتأكد بنفسه من الذي سقط في


صفحه 131

تحديه !! أهو أنا أم الفريح !!

الملاحظة الثالثة :

زعم الفريح ان تحدياتي ( هشة ) !! وليته كسب هذا التحدي عندما حاول اثبات توثيق سيف بن عمر أو اثبات حقيقة القعقاع !!

الملاحظة الرابعة :

ذكر الأخ الفريح ان سيف بن عمر ثقة عند المتقدمين والمتأخرين وأقول : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !!

الملاحظة الخامسة :

ذكر الاخ الفريح ان القعقاع بن عمرو وردت أخباره من طريق غير سيف !! فذكر انه قد ذكرها أبو عمرو الشيباني في معجم البلدان لياقوت الحموي !!

أقول : وهذه ضحكة كبرى فان ياقوت الحموي كان يسرد الأشعار والأقوال عن يوم بزاخة فذكر منها قول الصمعي ثم قول أبي عمرو الشيباني ثم شعر القعقاع ثم شعر ربيعة الضبي ثم شعر لجحدر بن معاوية وشعر القعقاع لن يجده ياقوت الحموي ( ت ٦٢٦ ه‌ ) إلاّ في كتب سيف بن عمر أو من نقل عنه !! فذهب الفريح ( الذي يوصي بالامانة العلمية !! ) ذهب لينسب هذا السرد من ( ياقوت الحموي ) ويجعله لأبي عمرو الشيباني !! وهذه لن تنطلي على باحث فهم ما قلته في المقالات السابقة.


صفحه 132

ثم لم يذكر لنا من هو ( الأشعري ) صاحب الأنساب الذي زعم بأنه ذكر القعقاع !! وهل هذا الأشعري بعد سيف أم قبله !! وهل نقل خبر القعقاع ـ ان صح ـ باسناد عن طريق آخر غير سيف !! وإذا كان كذلك فلماذا لم يذكره لنا الفريح حتى نرجع إلى اثبات القعقاع بن عمرو !! أما ما ذكره عن كتاب ( فتوح الشام ) المنسوب للواقدي فقد سبق الكلام عليه في حلقات مضت ، وانه لا تصح نسبته إلى الواقدي بل هو مكذوب عليه مؤلف بعده بمئات السنين !! على أية حال : أنا أعرف من خلال مقال الفريح أنه في واد وكلامنا في واد آخر !! وإلا لما زعم ان ـ سيف بن عمر ثقة بالإجماع !! وان القعقاع مذكور في البداية والنهاية وكتاب عرموش ودار النفائس !!

الملاحظة السادسة :

ذكر اني وثقت الوضاعين والضعفاء !! مثل الهيثم بن عدي والكلبي وأبي مخنف وابن أعثم والجرهمي وأمثالهم !! ثم أخذ يسرد بعض ما يراه من منكراتهم !!

أقول : وهذه دعوى من النوع الثقيل !! وإن كان هذا الدكتور صادقاً ويستطيع الاثبات فليذكر توثيقي لهؤلاء بالنص وليس بالادعاءات التي كنت أربأ بمثله أن ينشرها ويكررها !.

أما قولي بأنهم لم يذكروا القعقاع فهذا صحيح لكن هذا لا يعد توثيقاً لهم وانما قصدي أنهم مع ضعفهم وكذب بعضهم إلاّ انهم لم يتجرءوا على ما تجرأ عليه سيف بن عمر !!


صفحه 133

الملاحظة السابعة :

كل ما ذكره الدكتور في أكثر العمود الأول ثم كامل العمود الثاني والثالث والرابع والخامس ليس له دخل في موضوعنا !! فقد كان نصف هذا نقولات من بعض المعاصرين حول العرب وأقسامهم !!

الملاحظة الثامنة :

ذكر انني أتباهي بذكر نشوان الحميري !! وأنني تباهيت به مع انني لم أذكر نشوان في كتاباتي البتة !! فمن أين جاء بهذا !

الملاحظة التاسعة :

ذكر ان وهب بن منبه من الأسماء التي طرحتها أنا وزكيتها ثم زعم ان ( وهب بن منبه من أوائل الملفقين الوضاعين وأنه رأس مدرسة الدس والتدليس ) !!

أقول : ألا يعلم الدكتور ان وهب بن منبه احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما !! فسبحان الله !

والغريب في الأخ الفريح انه يطلق أقواله بلا منهج ولا ضوابط.

الملاحظة العاشرة :

ذكر انني بذلت جهدي في جعل ابن عديس من الصحابة !! ثم رماه بالوضع في الأحاديث !!

أقول : على أهل الحديث أن يتبينوا من منا المصيب !


صفحه 134

الملاحظة الحادية عشرة :

ذكر أنني فضلت الهمداني اليمني على الطبري وابن كثير وابن حجر !

أقول وعليك السلام ورحمة الله !! فهذا لم يقع مني أبداً !!

الملاحظة الثانية عشرة :

خلط الدكتور بين أمرين في شان ابن عديس فظن انني قلت أنه لم يخرج على عثمان !! وهذا خلاف ما قلته ( انظر بيعة علي ص ٢٨٤ ) فانا أعرف ان ابن عديس خرج على عثمان وأخطأ لكنني أنفي وبشدة أن يكون هذا الصحابي وأمثاله من تلاميذ عبد الله بن سبأ كما أراد سيف بن عمر !! وتبعه موثقوه ومحبوه !!

وأما ما ذكره الفريح من أن المؤرخين الآخرين ذكروا خروج ابن عديس فهذا صحيح وليس هذا موطن نزاع لكنهم لم يذكروا انه من اتباع عبد الله بن سبأ !! الذي اصبحت بعض الرسائل الجامعية عندنا ـ بحمد الله ـ تستحي من ذكره وتهمل أقوال سيف فيه ولا يذكرون ابن سبأ في الفتنة تبعاً للمحققين من العلماء المتقدمين والمتاخرين.

اذن فما ذكره من أنني لم أذكر مؤرخاً آخر تكلم عن دور ابن عديس في الفتنة من أخف دعاواه التي شحن به مقاله!! ويستطيع القارئ أن يعود لكتاب الرياض ( نحو انقاذ التاريخ الاسلامي ) الفصل التاسع ليرى الحقيقة التي كتبتها بعيداً عن تخرصات الفريح في هذه القضية التي ملأ بها ثلاثة أعمدة التي كانت ( نصف المقال ) !


صفحه 135

الملاحظة الثالثة عشرة :

ذكر ان المؤرخين تابعوا سيفا ( وعدوا ابن عديس من السبئية ) !!

وليته يذكر لنا مؤرخاً واحداً من هؤلاء الذين ذكروا ان ابن عديس من السبئية وفي ظني لو قال أحد ان ( معاوية من السبئية ) لغضبنا فما بالنا لا نغضب لاحد أصحاب بيعة الرضوان !!

علما بان السبئية لا تعني مجرد الخروج على عثمان كما ان الخارجية لا تعني كل خروج على علي !! هذا على افتراض وجود عبدالله ابن سبأ وللدكتور عبد العزيز الهلابي مبحث عنه انتهى إلى ان ابن سبأ ( اسطورة !! ) وللدكتور سليمان العودة مبحث آخر انتهى إلى عكس ذلك وفي ظني لو يلتقي الأخوان الكريمان الهلابي والعودة ويتحاوران للتوصل إلى حقيقة ( عبد الله بن سبأ ) لكان أفضل مع انني ـ حتى الآن ـ أميل إلى نتيجة الدكتور الهلابي لكن لم أجزم إلاّ ببطلان دور ابن سبأ في الفتنة لأنني بحثت الموضوع أما وجوده مطلقا فأنا إلى الآن لا أجزم بذلك.

الملاحظة الرابعة عشرة :

استطرد الفريح في الكلام عن عبدالله بن سبأ والسبئية معظم العمود الخامس يريد تشتيت الموضوع وأنا أريد الابقاء عليه. وما ذكره أيضاً لا دخل له بموضوع القعقاع بن عمرو وقد سبق الكلام في هذا الموضوع في كتاب الرياض ، لكنني أنصح القارئ باقتناء كتابي العودة والهلابي ثم ليقارن القارئ ولينظر هل ابن سبأ حقيقة ام أسطورة !!