بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 133

وله من أبيات
صاحَبْتُ مِنْ بَعْدِهمْ مَعْشَراً ... وَلَمْ أَكُنْ في ذاكَ باِلرَّاغِبِ
غناؤُهُمْ شَتْمٌ لِجُلاَّسِهِمْ ... وَرَقْصُهُمْ فِي كَبِدِ الصَّاحِبِ
وقال لآل طولون
نَوِائُح شَيْبٍ فِي جِدارِ شَبابِ ... يُبكِّينَ نَفْساً آذَنَتْ بِذَهابِ
وَلَيْلٍ كَما شاءَ الْغَوِىُّ ادَّرعْتُهُ ... إلىَ قَمَرٍ فِي كلَّةٍ وَحِجابِ
أَتَيْناكُمُ يا آلَ طُولُونَ بِالْقَنا ... وَبِاْلبِيضِ لاَ يْسأَلْنَ غَيْرَ ضِرابِ
عَبَأْنا لَكُمْ جَيْشاً بِجَيْشٍ جُمُوعُهُ ... إلَيْكُمْ بِآسَادٍ وَأَشْبلِ غابِ
فَهَلْ لَكمُ فِي أَنْفُسٍ قَبْلَ قَتْلِها ... وَفِي الْعَفْوِ مِنْا قَبْلَ سَوْطِ عَذابِ
وقال يهجو مغنية
غِناؤُها يَصْلُحُ للتَّوْبَةْ ... وَرِيقُها مِنْ رَبَدِ الَجْوبَهْ
فَباِدُروا بِالشُّرْب قَدْ أَمْسَكَتْ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْحَقَها النَّوْبَهْ
وقال
وَصاِحِب سَوْءٍ وَجْهُهُ لِيَ أَوْجُهُ ... وَفِي فَمِهِ طَبْلٌ بِسِرِّىَ يَضْرِبُ
إذا ما حَلا اْلاْخِوانُ كانَ مَرارَةً ... تَعَرَّضُ فِي حَلْقِي مِرَاراً وَتَنْشِبُ


صفحه 134

وَلا بُدَّ لِي مِنْهُ فَطَوْراً يَغَصُّنى ... وَيُسْطاعُ لِي حِيناً وَجْهِي مُقَطَّبُ
كَمِاء طَرِيِق الَحِّج فِي كُلِّ مَنْهَلٍ ... يُذَمُّ عَلَى ما كانَ مِنْهُ وَيُشْرَبُ
وقال في خادم لعبيد الله بن مسرور
عِنْدَ ابْنِ مُوسَى خادِمٌ رَأْسُهُ ... لِكُلِّ دَرٍ وَيَدٍ لَهُ يَنْطَحُ
شَيْخٌ عَلَى جَهْتَهِ طُرَّةٌ ... خِضابُها مِنْ شَيِبْها أَقْبَحُ
كَأَنَّهُ وَالْكَأْسُ فِي كَفِّهِ ... إذا تَمَشَّى جَمَلٌ يَسْبَحُ
وقال لبني طولون
يا بَنِي طُولوُنَ ما فِي ... كُمْ لِشَرِّ مِنْ مَزِيِدِ
أَنْتُمُ أُسْدُ الثَّريِد ... وَدَكاكِينُ الْعَبِيِد
وقال
كمْ تَائِهٍ بِوِلايَةٍ ... وَبِعَزْلِهِ يَعْدُو الْبَرِيدُ
سُكْرُ الْوِلايَةِ طَيِّبٌ ... وَخُمارُهُ صَفْعٌ شَدِيد
وله
وَصاحِبٍ يَسْخَر بِي مَوْعِدُهُ ... أحْمَدُ ذا الْعَرْشِ وَلا أَحْمَدُهٌ
قَوْلٌ نَدٍ يُنْبِتُ رَوْضَ المُنَى ... ثم مطالٌ بَعْدَهُ يَحْصُدُهٌ


صفحه 135

وقال
اقْطَعْ وِصالِي فَلَسْتَ مِنِّي ... وَدُمْ عَلَى جَفْوَتِي وَهَجْرِي
لاَ أشْتَهِيَ الْخِلَّ عِنْدَ عَيْبِي ... صَدِيقُ قُرْبِي عَدُوُّ وَفْرِي
وقال
وَزاِئرٍ زارَنِي ثَقِيلٍ ... يَنْصُرُ هَمِّي عَلَى سَرورِي
أَوْجَعُ لِلْقلْبِ مِنْ غَرِيمٍ ... ظَلَّ مُلِحّاً عَلىَ فَقِيرٍ
وَمِنْ جِراحٍ بِجِسْمِ مُلْقًى ... يُمْخَضُ مَخْضاً عَلَى بَعِيرِ
بِلاَ طَعامٍ وَلا شَرابٍ ... وَلا حَمِيمٍ وَلا عَشِيرِ
وقال
دُبْسِيَّةُ اْلاْسِم لَكِنْ ... صَوْتَها صَوْتُ عَيْرِ
قَبَّاضٌة كُلَّ أَيْرٍ ... كَقَبْضِ بازٍ لِطَيْرِ
قالَتْ لنَا كَيْفَ أَنْتُمْ؟ ... غيِبِي وَنَحْنُ بِخَيْرِ
أَمْرَضِت قَلْبِي فَما إنْ ... يُطِيقُ خِدْمَةَ دَيْرٍ
وقال
أَبا طَيِّبٍ مَنْ للِمْجَالِسِ وَالْخَمْرِوَشُرِب غَبُوقٍ أَوْ صَبُوحٍ مَعَ اَلْفَجْرِ
وَشَخْبِ زِقاقٍ شائِلاتٍ بأَرْجُلِ ... كَصَرْعَى مِنَ السُّودانِ غَيْرَ ذَوِي أُزْرِ


صفحه 136

وَكَمْ سَحَراً أَذَّنْتَ فِيِه بِنَعْرَةٍتُطيرُ الْكَرَى مِنْ آمِنٍ غَيْرِ ذِي ذُعْرِ
وَتَصْفيقَةً فِي إثْرِ صَوْتٍ سَمْعَتُه ... كَتَصْفِيقِ مُشْتاقٍ يُدَفَّعُ عَنْ وَكْرِ
وَكَمْ قْرَبةٍ قَدْ بِتَّ تَسْبَحُ فَوْقَها ... كَأَنَّكَ مِنْها راكِبٌ لُجَّةَ الْبَحْرِ
وَساقٍ مَلِيحٍ مُكْرَهٍ قَدْ بَطَحْتَهُ ... ليُدْخِل لامَ الْبَطْنِ فِي مِيمَةِ الظَّهْرِ
وَتَأْخُذُ أَمْوالَ الرَّوافِضِ زاعِماً ... بِأَنَّكَ بابٌ ناِفُذ النَّهْيِ وَاْلأَمْرِ
وَتُوِمى إلىَ عِلْمٍ خَفِيٍّ تُسِرُّهُ ... مِنَ النَّاسِ مَكْتُومٍ يُصانُ عَنِ الجَهْرِ
وَتَسْخَرُ مِمَّنْ قَالَ إنِّي عالِمٌلِمُنْتَحَلِ اْلأَخْبارِ وَالنَّحْوِ وَالشِّعْرِ
وَتَضْحَكُ مِنْهُ هازِئاً مُتَعَجِّباً ... كَأَنَّكَ لا تَدْرِي بِأَنَّك لا تَدْرِي
وَإنْ طارَ خُفَّاشٌ أَشَدْتَ بِذِكْرهِ ... وَحَدَّثَتَنْا عَمَّا يَكُونُ مِنَ الدَّهْرِ
وقال
بُلِيتُ بَعْدَ طَائِعٍ ... بِمانعٍ عَزِيزِ
وَخَدُّهُ مِنْ دُرّ ... مُزَوَّدِ التَّلْويِزِ
كَأَنَّهُ فرْنِيَّةٌ ... كَثِيرَةُ الشُّونِيزِ
للَّنِتْفِ فِيِه أَثَرٌ ... مُخاِلفُ التَّحْزِيزِ
وَأَنْفُهُ كُسْتَرةٍ ... مُشْرَفِة اْلاْفْرِيزِ


صفحه 137

تَحْسَبُهُ إذا بَدَا ... سماجَةَ النَّيْرُوزِ

قال يهجو الخارجي بالرقة
أخا صاحب الخال
يا دارُ أَيْنَ ظِباؤُكِ اللُّعْسُ ... قَدْ كانَ لِي فِي أُنْسِها أُنْسُ
أَيْنَ الْبُدُورُ عَلَى غُصُونِ نَقاً ... مِنْ تَحْتِهِنَّ خلاخِلٌ خُرْسُ
وَمُراسِلٍ بِنَعَمْ فَجِئْتَ وَقَدْ ... شَرَهَتْ إلىَ مِيعادِهِ النَّفْسُ
فَكأَنَّما يَسْخُو بِضَمَّتِهِ ... غُصْنٌ توَقَّدُ فَوْقَهُ شَمْسُ
قَدْ سَرَّنِي بِالْغَوْطَتَيْنِ دَمٌ ... بِاللهِ أَحْلِفُ أَنَّهُ رِجْسُ
يا عامِرَ الخَلَواتِ كَيْفَ تَرَى ... لَوْ يَسْتَطيِعُ لَمَحَّكَ الرَّمْسُ

قال لأحمد بن موسى بن بغا
يا ذا الذَّي تُخْبرُ أَلحْاظُهُ ... عَنْهُ بِتَخْليطٍ وَتَشْوِيِش
أَنْتَ أَميرٌ تَمُّلهُ جُنْدُهُ ... وَأَنْتَ خُرْكُوشٌ بَلا كُوشُ

قال يذم بغداد
ويمدح سر من رأى
هاتِيكَ دارُ الُمْلكِ مُقْفَرِةً ... ما إنْ بِها مِنْ أَهْلِها شَخْصُ
عَهْدِي بِها وَالخَيْلُ جِائَلةٌ ... لا يَسْتَبِينُ لِشَمْسِها قُرْصُ
إذا عَلَتْ صَخْراً حواِفُرها ... غادَرْنَهُ وَكَأَنَّهُ دعْصُ


صفحه 138

وَالمُلْكُ منْشُورُ الجَناحِ وَلَمْ ... يَهْتِكْ قَوادِمَ رِيشهِ الْقَصُّ
فَمَضَىِ بِذاكَ الْعَيْشِ آخِرُهُ ... واْلهُّم مِمَّا سَرَّ يَقْتَصُّ
وَالدَّهْرُ يَخْبِطُ أَهْلَهُ بِيَدٍ ... فِي كُلِّ جارِحَةٍ لهَا قَرْصُ
أو مَا تَرى بَلَداً أَقَمْتُ بِهِ ... أَعْلَى مَساكِنِ أَهْلِهِ خُصُّ
وَلَهُ مَساِلحُ يَسْلَحُونَ لَهُ ... لا يَتَّقِي سَطَواتِها الَّلصُّ
أسيافُها خُشُبٌ مُعَلَّقَهٌ ... مَصْبوُغَةٌ وَقرُابهُا جِصُّ
عُمَّالُهُ نَبَطٌ زَناِدقَةٌ ... مِيلُ الْبُطُونِ وَأَهْلُهُ خُمْصُ
غَلَبَتْ خِيانَتُهُمْ أَمانَتَهُمْ ... وَطَغى عَلىَ تَقْوَاهُمُ الْحِرْصُ
فَشباكُهُمْ فِي كُلِّ رابِيَةٍ ... وَلَهُمْ بِكُلِّ قِرارَةٍ شِصُّ
وَأَميرُهُمْ مُتَقَدَّمٌ بِهِمُ ... نَحْوَ الحَرَامِ وَسَيْرُهُ نَصُّ
وَكَأَنَّ خَلَّ الَخْمِر يُعْصَرُ مِنْ ... وَجَناِتِه أَوْ يُجْتَنَى الْعَفْصُ
وقال
إنِّي غَرِيبٌ بدارٍ لاَ كِرام بِها ... كغُرْبِة الشَّعْرَةِ السَّوداِء فِي الشَّمَطِ
ما أُطْلِقُ الْعَيْنَ فِي شَيْءٍ أُسَرُّ بِهِوَلَسْتُ أُبْدِى الرِّضَى إلاَّ عَلَى سَخَطِ


صفحه 139

وقال
قُلْ لِلْقَرامِطِ أَبْشِرُوا ... بِمُخَنَّثٍ رِخْوٍ رِباطُهُ
قاُلوا اْلأَمِيرُ؟ نَعَمْ أَمِيرٌ طَبْلُ عَسْكَرِهِ ضُراطُهُ

وقال يهجو الكتاب
وَأَجْوَفَ مَشْقَوقٍ كَأَنَّ سِنانَهُ ... إذا اسْتَعْجَلَتْهُ الْكَفُّ منْقاُر لاقِط
يَتِيُه بِهِ قَوْمٌ فَقُلْتُ رُوَيْدَكُمْ ... فَمَا كَاِتبٌ بِالْكَفِّ إلاَّ كَشارِطِ
وقال
بُليَنا وَقَد طَابَ الشَّرِابُ وَأَشْعَلَتْ ... حُمَيَّاهُ فِي الْفِتْيانِ نارَ نَشَاط
بِأَبْرَدَ مِنْ كَانُونَ فِي يَوْمِ شَمْألٍ ... وَأَكْثَرَ فَسْواً مِنْ رِيئحِ شُبَاطِ
وقال
كَيْفَ لِي بالسُّلوِّ يا شَرُّ كَيْفا ... كَيْفَ للْعَيْن أَنْ تَرَى مِنْكَ طَيْفا
وَابْنُ بِشْرٍ يَلُومُنِي فِي شرْيرٍ ... يابْنَ بِشْرٍ جُزِيتَ بِاْلقَرْضِ سَيْفا
وقال
أَيا مَنْ ماتَ مِنْ شَوْقٍ ... إلَى لِحْيَتِهِ الحَلْقُ
فَأَمَّا الْقَصُّ وَالنَّتْفُ ... فَقَدْ أَضْناهُما اْلِعِشْقُ


صفحه 140

وَما شَابَتْ وَلَكِنْ سا ... لَ مِنْ عارِضها زَرْقُ
وَمَنْ يَصْلُحُ لِلصَّفْعِ ... بِرَأُسٍ كُلَّهُ فَرْقُ
وَقِرطْاسِ قَفاً يَصْلُ ... حُ فِي طُوماِرِه المَشْقُ
وَلَوْ صُيِّرَ بِرْجاساً ... لمَا أَخْطَأَهُ رَشْقُ
وَيا مَنْ مَدْحُهُ كَذبٌ ... وَيا مَنْ ذَمُّهُ صْدقُ
طَبِيبُ الْكَفِّ لا يَذْ ... بُلُ فِي قَبْضَتِهِ عِرْقُ

وقال في بدعة جارية ابن حمدون
حَدَّثُونا عَنْ بْدعَةٍ فَأَتَيْنا ... فَتَغَنَّتْ فَظُنَّ فِي الْبَيْتِ بُوقُ
وَإذا بِشْوكَةٍ تَقَصَّفُ يُبْساً ... فَوْقَها وَجْهُ فَأْرَةٍ مَحْلُوقُ
وقال
كَمْ حاسِدٍ حَنِقٍ عَلَىَّ بِلاَ ... جُرْمٍ فَلَمْ يَضْرُرْنِي الحَنَقُ
مُتَضاحِكٍ نَحْويِ كَما ضَحِكَتْ ... نارُ الذُّبالَةِ وَهْيَ تَحْتَرِقُ
وقال
قَدْ نَتَنَ اَلمْجِلسُ مِنْ بِينْنِا ... فَكُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَصْعَقُ
وَكُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ عائِذٌ ... بِاللهِ مِنْهُ كالِحٌ يَبْصُقُ