بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 185

وَأَشَّمنا بِالَّليْلِ بَرْدَ نَسِيمِهِ ... فَارْتاحَتِ اْلأَرْواحُ فِي اْلأَجْسادِ
وَأفَاكَ بِاْلأَنْداءِ قُدَّامَ الَحَيا ... فَاْلأَرْضُ لْلأَمْطارِ فِي استِعْدادِ
كَمْ فِي ضَمائِرِ طُهْرها مِنْ رَوْضَةٍ ... بِمَسيلِ مَاءٍ أَوْ قُرارَةِ وَادِ
تَبْدُو إذا جاءَ السَّحابُ بِقْطِرهِ ... فَكَأَنَّما كانَا علَىَ مِيعادِ
وقال:
يا لَيْلَةً وَفَّيْتُ مِيعادَها ... وَقَدْ أرادَ الصُّبْحُ إِفْسادَها
جاءَتْ وَلمْ يَظْفَرْ بِها عائِقٌ ... وَفاتَتِ الْغَدْرَ وَقَدْ كادَهاِ
فَبِتُّ أُسْقَى مِنْ يَدَيْ بَدْرِها ... شَمْساً كَساها المَاءُ إزْ بادَها
لهَا عَناكِيبُ اِلْفرَى حاكَةٌ ... دائِبَةَ تَنْسِجُ أَبْرادَها
باللهِ يا أَحْمَدُ لاَ تَنْسَنِي ... إذا دَهانِي الدَّهْرُ فِيمَنْ دَهَا
أَجْفانُ عَيْنَيْكَ مِراضٌ فَلِمْ ... تَطْرُدُ يا مَوْلاَي عُوَّادَها
وقال:
مَا زالَ يَسْقِينِي عَلَى وَجْهِهِ ... بَدْرٌ مُنِيرٌ طالِعٌ بِالسُّعوُدِ
حَتَّى تَوَفَّى السُّكْرُ عَقْلِي وَأَل ... قانِي صَريعاً بَيْنَ نايٍ وَعُودِ
أَحْمَدُ أَنْسانِي هَوَى أَحْمَدٍ ... يا قَلْبُ فَابْشِرْ بِشَقاءٍ جدِيِد


صفحه 186

عَجِّلْ بِوْصْلٍ مِنْكَ يا سَيِّدِي ... لاَ فَضْلَ فِي عُمْرِي لِطُولِ الصُّدودِ
وقال:
يا رُبَّ صاحِبِ حانَةٍ نَبَّهْتُهُ ... وَاللَّيْلُ قَدْ كَحَلَ الْوَرَى بِرُقادِ
فِي ساعَةٍ فِيها الْغُصُونُ سَواكِنٌ ... قَدْ شِمْنَ أَعْيُنَهُنَّ فِي اْلأَغْمادِ
لاَ تَسْقِنِي حَبَشِيَّةً رازِيَّةً ... صَغَبَتْ بَياضَ وُجُوهِنا بِسَوادِ
لَكِنْ مُزَعْفَرَةَ الْقَمِيصِ سُلاَفَةً ... وُشِمَتْ كُشُوحُ دِنانِها بِمِدادِ
فَأَتَى بِها كَالْبَدْرِ تَأْكُلُ كَفَّهُ ... بِشُعاعِها مِنْ شِدَّةِ الإْيقادِ
وقال:
غَدا بِها صَفْراءَ كَرْخِيَّةً ... كَأَنَّها فِي كَأَسِها تتَّقِدْ
وَتَحْسِبُ المَاءَ زُجاجاً جَرَى ... وَتَحْسِبُ اْلأَقْداحَ ماءً جَمَدْ
وقال:
قُمْ يا نَدِيِمي مِنْ مَنامِكَ وَأقْعُدِ ... حانَ الصَّبُوحُ وَمُقْلَتِي لْم تَرْقُدِ
أما الظَّلامُ فَحِينَ رَقَّ قَمِيصُهُ ... وَأُرِى بَياضَ الْفَجْرِ كاَلسَّيْفِ الصَّدِى
وقال:
خَلِيلَيِ قَدْ طابَ الشَّرابُ اْلمُبَرَّدُوَقَدْ عُدْتُ بَعْدَ النُّسْكِ وَالْعَوْدُ أَحْمَدُ


صفحه 187

فَهاتِ عُقاراً فِي قَميصِ زُجاجَةٍ ... كَياقُوتَةٍ فِي دُرَّةٍ تَتَوَقَّدُ
يَصُوغُ عَلَيْها الَماءُ شُبَّاكَ فِضَّةٍ ... لَهُ حِلَقٌ بِيضٌ تُحَلُّ وَتُعْقَدُ
فظاِهُرها حِلم وقور عَلَى اْلأَذَى ... وَباطِنُها جَهْلٌ يَقُومُ وَيْقُعدُ
سَقاها بِعاناتٍ خَلِيجٌ كَأَنَّهُ ... إذا صافَحَتْهُ راحَةُ الرِّيحِ مِبْرَدُ
وقال
أَهْلاً وَسَهْلاً بِالنَّايِ وَالْعُودِ ... وَكَأْسِ ساقٍ كاَلْغُصْنِ مَقْدُودِ
قَدِ انْقَضَتْ دَوْلَةُ الصَّيامِ وَقَدْ ... بَشَّر سُقْمُ الِهْلالِ بِالْعِيِد
يَتْلْوُ الثُّريَّا كَفاغِرِ شْبِرِهِ ... يَفْتَحُ فاهُ لأِكْلِ عُنْقُودِ
وقال
عَلِّلانِي بِصَوْتِ نايٍ وَعُودِ ... وَاسْقِيانِي دَمَ ابْنَةِ الْعُنْقُودِ
يا ليَالَّيِ بِالمَطِيَرةِ وَالْكَرْ ... خِ وَدَيْرِ السُّوسِيِّ بِاللهِ عُودِي
كُنْتِ عِنْدِي أُنْموذَجاتٍ مِنَ الْ ... جَنَّةِ لكَنِهَّا بِغَيْرِ خُلُودِ
وقال من قصيدة
لاَحَظْتُهُ بِالْهَوَى حَتَّى اسْتَقَادَ لَهُطَوْعاً وَأَسْلَفَنِي الْمِيعادَ بِالنَّظَرِ
وَجاءَنِي فِي قَمِيص اللَّيْلِ مُسْتَتِراًيَسْتَعْجِلُ الْخطْوَ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ حَذَر


صفحه 188

وَلاَحَ ضَوْءُ هِلالٍ كادَ يُفْضَحُهُ ... مِثْلَ الْقُلامَةِ قَدْ قُصَّتْ مِنَ الظُّفُرِ
فَكان ما كانَ مِمَّا لَسْتُ أَذْكُرُهُ ... فَظُنَّ خَيْراً وَلا تَسْأَلْ عَنِ الْخَبَرِ
ما زِلْتُ أَسْقِيِه مِنْ حَمْراءَ صافِيَةٍ ... عَجوزٍ دَسْكَرَةٍ شابَتْ مِنَ الْكِبَرِ
راحَ الْفُراتُ عَلَى أَغْصانِ كَرْمَتِها ... بِجَدْوَلٍ مِنْ زُلالِ المَاءِ مُنْفَجِرِ
حَتَّى إذا حَرُّ آبٍ جاشَ مِرْجَلُهُ ... بِفاِترٍ مِنْ هَجِيرِ الشَّمْسِ مُسْتَعِرِ
ظَلَّتْ عَناقِيدُها يَخْرُجْنَ فِي وَرَقٍكَما احْتَبىَ الرِّيحُ فِي خُضْرٍ مِنَ اْلأُزُرِ
وقال:
مَنْ مُعِينِي عَلَى السَّهَرْ ... وَعَلَى الْهَمِّ وَالذِّكَرْ
وَإبلائِي مِنْ شادِنٍ ... كَبُرَ الْحُبُّ إذْ كَبُرْ
قامَ كَالْغُصْنِ فِي النَّقا ... يَمْزِجُ الشَّمْسَ باِلْقَمَرْ
شاطَرَنِي مُقَطِّبٌ ... فاسِقُ الْفَعِلِ وَالنَّظَرْ
قَدْ سَقانِي الُمدامَ وَاللَّ ... يْلُ بِالصُّبْحِ مُؤْتَزِرْ
وَالثُّرَيَّا كَنَوْرِ غُصْنٍ ... عَلَى الْغَرْبِ قَدْ نُثِرْ
وقال:
قَدْ حَثَّنِيِ بِالْكَأْسِ أَوَّلَ فَجْرِهِ ... ساقٍ عَلامَةُ دِيِنِه فِي خَصْرهِ


صفحه 189

فَكَأَنَّ حُمْرَةَ لَوْنِها مِن خَدهِ ... وَكَأَنَّ طِيبَ رِياحِها مِنْ نَشْرِهِ
حَتَّى إذا صُبَّ المِزاجُ تَبَسَّمَتْ ... عَنْ ثَغْرِها فَحَسِبْتَهُ مِنْ ثَغْرِهِ
يا لَيْلَةً شَغَل الرُّقادُ عَذُولهَا ... عَنْ عاشِقٍ فِي الحُبِّ هاتِكِ سِتْرِهِ
إنْ لَمْ تَعُودِي لِلْمُتَيَّمِ مَرَّةً ... أُخْرَى فَإِنَّكِ غَلْطَةٌ مِنْ دَهْرِهِ
ما زالَ يُنْجِزُنِي مَواِعدَ عَيْنِه ... فَمُهُ وَأَحِسبُ رِيقَهُ مِنْ خَمْرِهِ
وقال:
طَرِبْتُ إلىَ الْقَفْصِ وَالدَّسْكَرَهْ ... وَشُرْبِي بِاْلكَأْسِ وَاْلكُبَّرَهْ
وَغُيِّمَّةٍ مِثْلِ ذَوْبِ الْعَقي ... قِ لَمْ تَشْقَ بِالنَّارِ وَالَمْعَصَرْه
وَساقٍ مُطيِعٍ لأَحْبابِه ... علىَ الرُّقَباءِ شَدِيدِ الْجرَهْ
وَفِي عَطْفَةِ الصُّدْعِ خالٌ لَهُ ... كَما أَخَذَ الصَّوْلجَانُ الْكُرَهْ
وقال:
يا أَرْضَ غُمّى سَقَتْكِ أَمْطارُ ... فِيكِ لِقَلْبِي ما عِشْتُ أَوْطارُ
يا طِيبَ رَيَّاكِ حيَن يَبْتَسِمُ ال ... فَجْرُ وَيَبْدُو لِلَّرْوِضِ أَحْبارْ
كَأَنَّما شابَها الْقَرنْفُلُ أَوْ ... ذَرَّ عَلَيْها الْكافُورَ عَطَّارُ
تُودِعُ بِيضَ الزَّجاجِ حُمْرَتَها ... فَهْيَ كنَوُرٍ ضَميِرُهُ نارُ


صفحه 190

أَحْداقُها فِضَّةٌ مُجَوَّفَةٌ ... نَواظِرٌ ما لَهُنَّ أَشْفارُ
وَصاحَ فوْقَ الجِدارِ مُشْتَرِفٌ ... كِمْثلِ طِرْفٍ عَلاُه أَسْوَارُ
ثُمَّ عَدَا يَسْتَلُّ التُّراب عَن الأَ ... وْراقِ مِنْهُ رِجْلٌ وَمِنْقارُ
رَافِعَ رَأْسٍ طَوْراً وَخافِضَهُ ... كَأَنَّما الْعُرْفُ مِنْهُ منْشارُ
فَظَلْتُ فِي يَوْمِ لَدَّةٍ عَجَبٍ ... وَافَي بِهِ للِسُّعُودِ مِقدارُ
وَقابلَ الشَّمْسَ فِيِه بَدْرُ دُحًى ... يَأْخُذُ مِنْ نُورِها وَيَمتارُ
وقال:
حَنَنْتُ إلىَ النَّدَامَى وَالْعُقارِ ... وَشُرْبٍ بالصِّغارِ وبالْكِبار
أما وَفُتُورِ مُقْلَةٍ باِبِلٍيٍّ ... بَدِيعِ الْقَدِّ ذِي صُدْغٍ مُدَارِ
لَقْد فَضَحَتْ دُمُوعِي فِيهِ سِرِّى ... وَأَحْرَقَنِي هَواهُ بِغَيْرِ نارِ
وَعَجَّلَ حِينَ يَلْقانِي كَأَنِّي ... أُنَقِّطُ خَدَّهُ بِالُجُّلنارِ
وَبَيْضاءَ الِخْمارِ إذا أَجْتَلَتْها ... عُيوُنُ الشَّرْبِ صَفْرَاءُ اْلاِزارِ
َفَضْضُت خِتامَها عَنْ رُوحِ راحٍ ... لهَا جَسَدانِ مِنْ خَزَفٍ وَقارِ
وقال:
اْسِقِني الرَّاحَ فِي شَبابِ النَّهارِ ... وَانْفِ هَمِّيِ بِالخَنْدَرِيِس الْعُقارِ


صفحه 191

قَدْ تَوَلَّتْ زُهْرُ النُّجُومِ وَقَدْ ... بَشَّرَ بِالصُّبْحِ طَائِرُ اْلأَسْحارِ
ما تَرَى نِعْمَةَ السَّماءِ عَلَى اْلأَْ ... رْضِ وَشُكْرَ الرِّياض لْلأَمْطارِ
وَغِناءَ الطُّيُورِ كُلَّ صَباحٍ ... وَانْفِتاقَ اْلأَشْجارِ باْلأَنْوارِ
فَكَأَنَّ الرَّبِيعَ يَجْلُو عَرُوساً ... وَكَأَنَّا مِنْ قَطْرِهِ فِي نُثارِ
وقال:
وَمُسْتَبْصِرٍ فِي اْلُعْذرِ مْستْعجِلِ الْقِلَىبَعِيدٍ مِنَ الْعُتْبَى قَرِيبٍ مِنَ الَهْجرِ
يُناجِيِنيَ اْلاِخْلاَفَ مِنْ تَحْتِ مَطْلِهِفَتَخْتَصِمُ اْلآمالُ واْليَأْسُ فِي صَدْريِ
قَدِيرٍ عَلَى ماساءَنِي مُتَسَلِّطٍ ... جَرِئٍ عَلَى ظُلْمِي أَمِيرٍ عَلَى أَمْرِي
بِنَفْسِي سِقامٌ ما يُداوَي مَرِيضُهُ ... خَفِيٌّ علَى الْعُوَّادِ باقٍ علَىَ الدَّهْرِ
أَلْفْتُ اْلهَوى حَتَّى قَلْتَ نْفَسِيَ الْقِلاوَطالَ الضَّنَى حَتَّى صَبِرْتُ عَلَى الصَّبْرِ
وَكَرْخِيَّةِ اْلأَنْسابِ أَوْ بِابِلِيَّةٍثَوَتْ حِقَباً فِي ظُلْمَةِ الفارِ لاَ تَسْرِي
أَرِقْتُ صَفاءَ الْمَاءِ فَوْقَ صَفائِهافَخِلْتُهُما سُلاَّ مِنَ الشَّمْسِ والْبَدْرِ
وقال:
وَلَيْلَةٍ مِنْ حَسَناتِ الدَّهْرِ ... ماَ يَنْمَحِي مَوْضِعُها مِنْ ذِكْرِى
سَرَيْتُ فيِها بِخُيُولٍ شُقْرِ ... وَلَيْسَ تَسْلُوها بناتُ صَدْرِى


صفحه 192

سِياطُها ماءُ السَّحابِ الْغُرِّ ... كَأَنَّهُ ذَوْبُ لُجَيْنٍ يَجْرِى
فَلَمْ تَزَلْ تَحْتَ الظَّلامِ تَسْري ... مَحْثُوثةً حَتَّى بَلَغْتُ سُكْرى
فِي رَوْضَةٍ مُقْمِرَةٍ بِالزَّهْرِ ... وَشادِنٍ ضَعِيفِ عَقْدِ الْخَصْرِ
يَمْضِي بِمَوْجٍ وَيَجِي بِبَدْرِ ... يَفْعَلُ بِاللَّيْلِ فَعالَ الْفَجْرِ
مَكْحُولَةٌ أَلْحاظُهُ بِسِحْرِ ... فِي خَدِّهِ عَقارِبٌ لا تَسْرِى
فِي سُبَحٍ قَدْ قُيِّدَتْ بِالْقَطْرِ ... تَلْسَعُ أَحْشائِي وَلَيْسَ تَدْرِي
يا لَيْلَةً سَرَقَتْهُا مِنْ دَهْرِي ... ما كُنْتِ إلاَّ غُرَّةً فِي عُمْرِي
أَمَّا وَرِيقٍ بارِدٍ فِي ثَغْرِ ... شِيبَا بِطَعْمِ عَسَلٍ وَخَمْر
ما الْمَوْتُ إلاَّ الْهَجْرُ أَوْ كالْهَجْر
وقال:
ظَلَّتْ بِمْلهَى خَيْرِ يَوْمٍ وَلَيْلةٍتَدُورُ عَلَيْنا الْكَأْسُ فِي فِتْيَةٍ زُهْرِ
بِكَفِّ غَزالٍ ذِي عِذارٍ وَطُرَّةٍ ... وَصُدْغَيْنِ كاَلْقافَيْنِ فِي طَرَفَيْ سَطْرِ
لَدَى نَرِجِسٍ غَصٍّ وَسَرْوٍ كأَنَّهُ ... قُدُودُ جِوارٍ قُمْنَ فِي أُزُرِ خُضْرِ
وقال:
أَتاكَ الرَّبِيعُ بِطِيبِ الْبُكَرْ ... وَرَفَّ عَلىَ الِجْسِم بَرْدُ السَّحَرْ