تكبيرة من التكبيرات الزوائد.
والتنبيه في الخطبة على فضيلة ذلك اليوم ، وما يجب من حق الله فيه.
وإذا لم تتكامل شرائط وجوبها كانت مستحبة ، والتكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات أولا هن المغرب ويوم الأضحى عقيب عشر صلوات أولا هن الظهر ، وخمس عشرة صلاة لمن كان بمنى سنة مؤكدة.
وصلاة الكسوف والآيات الخارقة ( العادة )
[١]عشر ركعات جملة : فيهن أربع سجدات : سجدتان بعد الخامسة ، وسجدتان بعد العاشرة ، وتشهد وتسليم ، ورفع الرأس من الركوع فيها بالتكبيرة إلا في الخامسة والعاشرة ، فإنه يقول : « سمع الله لمن حمده ».
وأول وقتها حين الابتداء في الاحتراق[٢]إن كان كسوف شمس أو خسوف قمر ، وآخره حين الابتداء في الانجلاء.
ومن سننها الاجتماع فيها وإجهار القراءة وتطويلها ، وجعل مدة الركوع والسجود بمقدار مدة القيام.
والقنوت في كل ثنائية منها ، وتقضى واجبا لمن تركها ناسيا أو عامدا إلا أن متعمد تركها إلى حين الانجلاء[٣]يؤثم ويلزم التوبة ، وما عدا الكسوف والخسوف من الآيات كالزلازل والرياح المظلمة وغيرها يصلى لها هذه الصلاة مع بقاء موجبها مقدار أدائها.
[١]ما بين القوسين موجود في « م ».
[٢]في « ج » : في الإحراق.
[٣]في « س » : إلا من يتعمد تركها إلى حيث الانجلاء ، وفي « أ » و « م » : إلى حيث الانجلاء.
وصلاة جنائز أهل الإيمان ومن في حكمهم
إن كان للميت ستة سنين فصاعدا صلى عليه فرضا ، وهي على الكفاية ، وإلا سنة ، وليس فيها قراءة ولا ركوع ولا سجود ، بل تكبير ودعاء.
وأولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه ، أو من يقدمه ، وليس لغيره أن يتقدم[١]إلا بإذنه ، فإن حضر هاشمي كان الأولى تقديمه ، والزوج أولى بالصلاة على الزوجة.
ويقف المتقدم بإزاء وسط الميت إن كان ذكرا ، وصدره إن كان أنثى ، ويكبر خمس تكبيرات بعد عقد النية يأتي بعد الأولى بالشهادتين ، وبعد الثانية بالصلاة على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم[٢]وبعد الثالثة بالترحم على المؤمنين ، وبعد الرابعة بالترحم على الميت إن كان محقا ، وعليه إن كان مبطلا ، مذكرا ما يذكره من الدعاء إن كان ذكرا ، مؤنثا إن كان أنثى[٣].
فإن كان مستضعفا أو غريبا لا يعرف اعتقاده ، أو طفلا خصه من الدعاء[٤]بما يخص كل واحد من هؤلاء[٥]، وبعد الخامسة يسأل الله العفو.
ويخرج منها بغير تسليم ، ولا يحتاج إلى رفع يديه بالتكبير فيما عدا الأولى.
وينبغي تحفي الإمام[٦]فيها ، ووقوفه بعد فراغه منها حتى ترفع الجنازة.
والطهارة من فضلها لا من شرطها ، ويكره إعادتها إلا أن تكون الجنازة
[١]في « ج » و « س » : وليس بغيره أن يتقدم.
[٢]في « ج » و « س » : بالصلوات على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم.
[٣]في « س » و « م » : أو مؤنثا إن كان أنثى.
[٤]في « س » و « ج » : خص من الدعاء.
[٥]في « م » : بكل ما يخص كل واحد منهم من هؤلاء.
[٦]حفي الرجل : مشى بغير نعل ولا خف ـ مجمع البحرين.
مقلوبة ، فإنه يجب ذلك ، فإن مضى على الميت يوم وليلة بعد دفنه لم يجز أن يصلى عليه.
[ نوافل ليالي شهر رمضان ][١]
وما يستحب من الصلاة عند سبب نافلة شهر رمضان ، يزاد فيه على المرتب في اليوم والليلة ألف ركعة ، يبتدئ بعشرين[٢]ركعة من أول ليلة منه ، ثمانية بعد نافلة المغرب ، والباقي بعد العتمة قبل الوتيرة إلى ليلة النصف يزاد على العشرين ثمانين ركعة تمام المائة وهي زائدة على الألف ، وفي ما بعدها من الليالي ترجع إلى ما ابتدأ به أولا إلى أول ليالي الأفراد وهي ليلة تسع عشرة يتمها مائة ركعة ، وكذا في ليلتي احدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وليلة عشرين يمضي على ترتيبه الأول وهو عشرون ركعة.
ويزيد ليلة الثاني والعشرين عشر ركعات تمام ثلاثين ، وكذا في ليلة الرابع والعشرين وما بعدها إلى آخر الشهر اثنتا عشرة ركعة بعد نوافل المغرب. وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة وقبل نافلتها : وتختم جملة صلاته بالوتيرة.
ومن السنة أن يقرأ في كل ركعة منها بعد الحمد سورة الإخلاص عشر مرات ، ويقرأ ليلة ثلاثة وعشرين سورة القدر ألف مرة ، وسورتي العنكبوت والروم ، ويصلي في كل يوم جمعة منه عشر ركعات صلاة أمير المؤمنين والزهراء وجعفر ، وفي آخر جمعة وآخر سبت منه يصلي كل ليلة منهما عشرين ركعة تمام الألف.
وصلاة ليلة الفطر ركعتان القراءة في الأولى منهما بعد الحمد سورة الإخلاص ألف مرة ، وفي الثانية مرة.
[١]ما بين المعقوفتين منا.
[٢]في « س » و « ج » : يبتدئ العشرين.
وصلاة يوم المبعث اثنتا عشرة ركعة ، والقراءة في كل واحدة منهما بعد الفاتحة سورة « يس » لمن يعرفها ، وإلا ما تيسر ( من القرآن )[١].
وصلاة النصف من شعبان أربع ركعات ، بتشهدين وتسليمين[٢]في كل ركعة منها مع الحمد قراءة الإخلاص مائة مرة.
وصلاة يوم الغدير ركعتان ، ووقتهما قبل الزوال بنصف ساعة ، القراءة ، في كل واحدة منهما بعد الحمد سورة الإخلاص عشرا ، والقدر كذلك ، وآية الكرسي مثلها ، والاجتماع فيها والجهر بالقراءة من كمال فضلها.
ولو ابتدأ قبلها بخطبة مشتملة على الحمد والثناء والصلاة والولاء والإعلام بفضيلة ذلك اليوم وما خص الله به وليه من النص عليه بالإمامة وتشريفه بالولاية المؤكدة عهدها على جميع الأمة ، لكان أتم فضلا وأعظم أجرا.
وصلاة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم، أفضل أوقاتها يوم الجمعة ركعتان ، يقرأ في كل واحدة منهما بعد الحمد سورة القدر خمس عشرة مرة ، ويقرأها كذلك راكعا ومنتصبا منه ، وساجدا ورافعا رأسه منه ، وساجدا ثانيا ورافعا منه ، تكون جملة قراءتها في الركعتين مائتي مرة وعشر مرات.
وصلاة أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ أربع ركعات بمائتي مرة(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ): يقرأها خمسين مرة في كل ركعة بعد الحمد.
وصلاة الزهراء ـعليهاالسلامـ ركعتان ، في الأولى منهما بعد الفاتحة(إِنّا أَنْزَلْناهُ)مائة مرة[٣]وفي الثانية الإخلاص مثلها[٤].
[١]ما بين القوسين موجود في « م ».
[٢]في « م » : وتسليمتين.
[٣]في « ا » : بمائة مرة.
[٤]في « ا » : بمثلها.
وصلاة التسبيح ، وتسمى الحبوة[١]وهي صلاة جعفر ـعليهالسلامـ أربع ركعات : القراءة فيها مع الحمد سورة الزلزلة في الأولى ، وفي الثانية والعاديات ، وفي الثالثة النصر ، وفي الرابعة الإخلاص.
والتسبيح بعد القراءة « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » يقوله قائماً خمس عشرة مرة[٢]وراكعا عشرا ، ومنتصبا منه عشرا ، وكذا ساجدا ، أولا وثانيا ، وجالسا بين السجدتين ، وبعد الثانية ، يكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة ، جملته فيها ثلاثمائة مرة.
وصلاة الإحرام إما ست ركعات أو ركعتان ، ووقتها عند القصد إليه ، وأفضله عقيب الظهر ، والقراءة فيها مع الحمد سورتا الجحد والتوحيد[٣].
وصلاة زيارة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمأو أحد الأئمة ـعليهمالسلامـ ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الإحرام ، ويبتدأ بهما قبل الزيارة إذا كانت عن بعد ، وإلا بعدها عند رأس المزار لمن حضره ، فإن كان أمير المؤمنين ـعليهالسلامـ صلى بعد زيارته ست ركعات له ولآدم ونوح ـعليهمالسلامـ إذ هما مدفونان عنده.
وصلاة الاستسقاء ركعتان ، كصلاة العيدين يبرز الإمام أو من نصبه إلى ظاهر البلد لصلاتها ، ويقرأ فيها[٤]ما تيسر ، ويقنت بعد التكبير بما سنح ، ويخطب بعدها ، منبها على التوبة والإقلاع عن المعاصي معلما أنه سبب المحل.
[١]وإنما سميت بذلك لأنها حباء من الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمومنحة منه ، وعطية من الله تفضل بها على جعفر بن أبي طالب ـعليهالسلامـ أنظر مجمع البحرين مادة « حبا ».
[٢]في « ا » : يفعله قائماً خمس عشرة مرة.
[٣]في « أ » و « م » : « والإخلاص » بدل « والتوحيد ».
[٤]في « ا » : فيهما.
وينبغي له تحويل ما على يمينه من الرداء[١]إلى يساره ، وبالعكس.
وتوجهه بمن خلفه[٢]إلى القبلة والتكبير بهم مائة مرة ، ومواجهة يمينه والتحميد بهم مائة مرة ، وكذا شماله والتسبيح مائة مرة ، ومواجهتهم والاستغفار مائة ، ومراجعة استقبال القبلة ، والإكثار من الدعاء[٣]وطلب المعونة بإنزال الغيث.
وينبغي رفع الأصوات بجميع ذلك ، وكثرة الضجيج ، والتفريق بين الأطفال وآبائهم فيها.
وصلاة الاستخارة ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الزيارة ، ويدعو بعد فراغه بدعائها ، ويعفر في جبهته وخديه ويسأل الخير في ما قصد إليه ، والروايات فيها كثيرة[٤].
وصلاة الحاجة ركعتان ، يصام لها ثلاثة أيام ، أفضلها الأربعاء والخميس الجمعة ، يصحر بها ، أو يرتفع إلى أعلى داره ، وخير أوقاتها قبل زوال الشمس من يوم الجمعة ( والقراءة فيها ما ذكرناه ) والدعاء فيها بالمأثور عن الصادقين ـعليهمالسلامـ[٥].
وصلاة الشكر كذلك عند قضاء ما صلى لأجله من الحاجة ، ويكثر فيها من حمد الله وشكره على قضائها ، وكذا بعد فراغه منها.
وصلاة تحية المسجد حين دخوله ، ركعتان ، تقدم قبل الابتداء في العبادة.
[١]في « أ » : من البرد.
[٢]في « أ » و « ج » : وتوجهه عن خلفه.
[٣]في « م » : والإكثار في الدعاء.
[٤]لاحظ وسائل الشيعة ٥ ـ ٢٠٤ « أبواب صلاة الاستخارة ».
[٥]نفس المصدر ٥ ـ ٢٥٥ ب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث ١٠ و ١٤ ، وما بين القوسين موجود في « م ».
[ كتاب الزكاة ]
وأما الكلام في الحقوق المالية اللازمة للأحرار دون العبيد ، فمنها :
الزكاة : وهي اما فرض ، فمتعلقة بالأموال وبالرؤوس ، فما يجب فيه الزكاة من الأموال[١]تسعة أضعاف :
الذهب والفضة :ويشترط في وجوبهما البلوغ وكمال العقل وبلوغ النصاب وكونه مملوكا مقدورا على التصرف فيه بقبضه ، أو بالإذن فيه مع مضي الحول عليه ، وهو كذلك بكماله لم ينقص ، ولا تبدلت أعيانه بتغيير دنانيره ، ودراهم مضروبة منقوشة ، أو سبائك قصد الفرار من الزكاة بسبكها.
ويعتبر في شروط صحة أدائها[٢]زيادة على ما ذكرناه : الإسلام والنية ودخول وقتها.
فنصاب الذهب أولا عشرون مثقالا ، ففيه نصف مثقال. وثانيا[٣]أربعة مثاقيل ففيها عشر مثقال.
[١]في « م » : من الأول.
[٢]في « ج » و « س » : ويعتبر في شروطه صحة أدائها.
[٣]في « س » : وثانية أربعة مثاقيل ففيهما. وفي « ج » : وثانية.
والفضة نصابها الأول مائتا درهم ، ففيها خمسة دراهم ، والثاني أربعون درهما ففيها درهم ، بالغا ما بلغ.
والحنطة والشعير والتمر والزبيب :وشرطها الملك ، وحصول النصاب وهو بعد المؤن وحق السلطان خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، الصاع أربعة أمداد عراقية ، جملته بالبغدادي ألفان وسبعمائة رطل ، فببلوغه تجب فيه إن كان سقيه بماء السماء ، أو سيحا[١]العشر ، وإن كان بالنواضح[٢]وما أشبهها مما يحتاج إلى كلفة فنصف العشر ، وإن كان من الجهتين معا فبالأغلب ، وبالتساوي العشر في النصف ، ونصفه من النصف الآخر[٣].
والإبل والبقر والغنم :باشتراط الملك والسوم والحول وتمام النصاب ، فأول نصاب الإبل خمس فيها شاة ، ثم عشر ففيها شاتان ، ثم خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، ثم عشرون ففيها أربع شياه ، ثم خمس وعشرون ففيها خمس شياه ، ثم ست وعشرون ففيها بنت مخاض لحولها بكماله ، ثم ست وثلاثون ففيها بنت لبون لحولها داخلة في الثالثة ، ثم ست وأربعون ففيها حقة لأحوالها الثلاثة داخلة في الرابع ، ثم إحدى وستون ففيها جذعة لأحوالها الأربعة ، داخلة في الخامس ، ثم ست وسبعون ففيها : بنتا لبون[٤]ثم إحدى وتسعون ففيها حقتان إلى مائة وإحدى وعشرين فصاعدا فيسقط هذا الاعتبار ، ويلزم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين
[١]السيح : الماء الجاري ـ مجمع البحرين.
[٢]نضح البعير الماء : حمله من نهر وبئر لسقي الزرع ، فهو ناضح ، والأنثى ناضحة والجمع نواضح. مجمع البحرين.
[٣]في « م » : ونصف من النصف الآخر.
[٤]كذا في « ج » و « س » ولكن في « أ » : بنت لبون.